إخراج المرأة من قوقعتها ومساعدتها على مواكبة العصر، هو الهدف الذي تسعى إليه جمعية "يد المرأة" التي تترأسها السيدة رشيدة صحراوي، والتي تقوم بأعمال خيرية عديدة لمساعدة المحتاجين والفقراء، وكذلك تكوين الشباب والشابات في عدة ميادين، كالحلاقة، الطبخ، الحلويات والخياطة، جمعية "يد المرأة" وكما يدل عليها إسمها تمد يدها للجميع دون تمييز. يعود تاريخ إنشاء هذه الجمعية الى سنة 1994، حيث كان مقرها بشارع أحمد حماني (شاراس سابقا) بالعاصمة، لتتحول حاليا الى بلدية السحاولة حيث استطاعت الحصول على مقر أوسع، كون الجمعية من خلال نشاطاتها المتعددة تحتاج الى فضاء أوسع، وقد أنشئت هذه الجمعية حسب السيدة صحراوي في البداية، لخدمة المرأة حيث توضح » هدفي من إنشاء هذه الجمعية كان مساعدة المرأة لتخرج من العزلة والجهل ولتتعلم وتعتمد على نفسها في جميع المجالات«. وتقدم هذه الجمعية خدمات كثيرة، فإلى جانب تكوين النساء في مختلف النشاطات، تقدم لهن شهادات تمكنهن من اقتحام مجال العمل، وتساهم أيضا في عملية التوعية والتحسيس والمساعدة » لقد رأينا أنه على المرأة أن تتكون لتكون مسؤولة، ولهذا أؤكد لمعظم النساء اللواتي يأتين الى هنا، أن يتعلمن وألا يقمن بتزويج بناتهن في سن مبكرة، دون تعلم«، كما تضيف السيدة صحراوي. ومنح شهادة للمرأة في أي تخصص يعد أفضل مساعدة لها. كما تشير المتحدثة. مضيفة » لدينا اتفاقيات مع العديد من المؤسسات من فنادق ومحلات الحلويات لتوظيف متربصاتنا بعد حصولهن على الشهادات، فنحن نتكفل بهن سواء خلال التربص أو بعده«. ويدفع بعض المتربصين حقوقا مقابل التربص وآخرون يتلقون دروسا بالمجان.. مع الاشارة الى أن الجمعية تكون شبابا ولا تكتفي بالشابات فقط. وتعمل الجمعية بالتنسيق مع جهات مختلفة، كبعض المستشفيات وبعض المراكز الصحية والمؤسسات العمومية والخاصة، التي تمنح لها المساعدة. كما يحضر الى الجمعية أطباء نفسانيون للتكفل ببعض الحالات، فإلى جانب التكوين في المجالات المذكورة، تقوم الجمعية بتعليم الشباب حتى الثقافة الجنسية، تقول السيدة صحراوي: » نحن نحاول تحضير البنت للزواج، لكن لابد أن يكون سنها لا يقل عن 22 سنة، ونعلم ابناءنا الذين يقصدون جمعيتنا الثقافة الجنسية، ونكلمهم عن السيدا حتى لا يقعوا في الخطأ. وتعتبر جمعية "يد المرأة"، ملجأ لكل من له حاجة، فحتى وإن كان اسمها "يد المرأة"، إلا أنها جمعية إنسانية تستقبل حتى الرجال ممن ضاقت بهم السبل، حيث تكشف السيدة صحراوي » الرجل أيضا له مكانة في جمعيتنا فنحن نستقبل رجالا يأتون من اجل اخذ ملابس أو مواد غذائية من الذين لا يقدرون على تلبية حاجيات اسرهم، كونهم بطالين، وهناك رجال أيضا يأتوننا بسبب مشاكل مع زوجاتهم«. وتقوم الجمعية ايضا بإحياء كل المناسبات الدينية، من خلال تقديم المساعدات للفقراء » خلال كل مناسبة، نقدم مساعدات سواء في العيدين أو المولد النبوي أو عاشوراء، ولا ننسى قفة رمضان، إضافة الى أننا نقدم أدوات مدرسية في بداية كل موسم دراسي«، تقول رئيسة الجمعية، التي تؤكد أن ابواب الجمعية مفتوحة أمام كل من يريد العمل والمساعدة » نحن نحتاج الى من يساعدنا ونحتاج الى متطوعين في جمعيتنا، لهذا أغتنم الفرصة لأوجه نداء إلى المواطنين للتقرب من جمعيتنا المتواجد مقرها بالسحاولة وهذا للمساعدة«. ومن بين النتائج الطيبة لهذه الجمعية التي وقفنا عليها بعين المكان، فتح محل للحلويات يستقبل متربصي الجمعية في هذا المجال، والذين يوظفون فيه ويتلقون أجورا شهرية، من بين هؤلاء آمال، التي تؤكد أنها تقدمت الى الجمعية منذ عامين ونصف، وتقول » لقد تعلمت الكثير منذ مجيئي الى هذه الجمعية، التي دلتني عليها احدى السيدات التي كنت أتعلم عندها اعداد الحلويات، واليوم أنا أعمل في هذا المحل، وهناك احترام ونحن نكون عائلة واحدة، فإلى جانب صنع الحلويات، علمتنا رئيسة الجمعية اللغة الفرنسية«. ومن بين خريجي الجمعية أيضا، السيدة بن بريم التي ألفت كتابين خاصين بالحلويات. من جانبه يرى محمد 17 سنة، أنه يتعلم الآن طريقة صنع الحلويات بمختلف أنواعها وأنه تعلم الكثير منذ مجيئه الى الجمعية.. مؤكدا أنه سيواصل عمله في هذا المحل. وقد حققت جمعية "يد المرأة" أشياء كثيرة لم تكن منتظرة من قبل رئيستها، التي توضح » عندما بدأت كنت أتوقع نتائج متواضعة، لكن، الحمد لله، حققنا بعض الأهداف ونسعى إلى تحقيق أخرى مستقبلا«.