فيما تم تبرئة الإطارات السابقة بشركة موبيليس إدانة الإخوة بن حمادي بعقوبة بين 3 سنوات وسنتين    عن المركز الوطني للوثائق و الصحافة و الصورة والإعلام إصدار مجلة خاصة بالانتخابات المحلية ليوم 27 نوفمبر    مقاربة جزائرية لاسترجاع الأموال العربية المهربة    تنظيم الصالون الوطني للابتكار بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة    تبون: الجزائر ستسعى لوضع القضية الفلسطينية في "صلب أولويات" القمة العربية القادمة    بوقرة :" مواجهة مصر لها نكهة خاصة ومستعدون لمواجهة المغرب في ربع النهائي"    أحمد حسن:" مواجهة الجزائر اختبار حقيقي للفراعنة"    م البواقي الشرطة القضائية بأمن دائرة عين ببوش توقف 3 أشخاص وحجز 17 غ من الكيف    من عائلة واحدة ويقطنون بحي النهضة اختناق 6 أشخاص بغاز أحادي أكسيد الكربون    الوزير الأول يتوعد أصحاب الريع    فريق جزائري يحقق المرتبة الأولى في المنافسة العالمية الأولى للرجل الآلي    الوزير الأول يستقبل من طرف رئيس دولة فلسطين    رفع مساهمة الصناعة في الناتج الخام إلى 12%    نسبة امتلاء السدود بلغت 35,26%    نحو صادرات خارج المحروقات ب5 ملايير دولار    تقنيات حديثة لترسيخ المواطنة اللغوية    خارطة طريق لتسيير المراحل المقبلة للحج والعمرة    الأغواط اتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين يحتفي بعيد استقلال بلاده    تطبيع : اتفاق سري بين الاتحادين المغربي والصهيوني لكرة القدم    اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تطالب بتحرّك عاجل    أكثر من مائة شاب سائح منتظر بتاغيت    التماس 8 سنوات سجنا نافذا لوالي الجلفة السابق قنفاف و6 سنوات سجنا للأمين العام    قفزة نوعية في مجال التحويلات رسكلة النفايات تدُر 8 ملايير سنتيم أرباحا بالبليدة    استعدادا لاستضافة وهران لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022 رئيس الجمهورية يسدي تعليمات بالإنشاء الفوري لهيئة متابعة التحضيرات    حكم نهائي بإعادة سيف الإسلام القذافي لانتخابات الرئاسة    زروقي يبدع في الدوري الهولندي    ارتفاع محسوس في حالات كورونا بورڤلة    كورونا: 193 إصابة جديدة, 155 حالة شفاء و 8 وفيات    أحمد زغدار: أكثر من 700 مشارك ساهموا في أشغال الندوة الوطنية حول الإنعاش الصناعي    جمال بلماضي رابع أفضل مدرب في العالم للمنتخبات    جسر للتواصل مع الأجيال الصاعدة    سي الهاشمي عصاد يطلع على جهود ترقية اللغة الأمازيغية    منصور بوتابوت لاعب الجزائر السابق: مقابلة أم درمان انتهت .. ومباراة اليوم ستكون متقاربة في المستوى    نفط: سعر خام برنت عند 71.52 دولارا للبرميل    23 جريحا في حادث مرور بالقرب من المغير    نجم تشلسي: قلبي توقف بسبب محرز !    وهران: أسبوع ثقافي لإحياء ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960    بسبب الاضطرابات الجوية وتراكم الثلوج: طرق مقطوعة في عدة ولايات بوسط وشرق البلاد    كأس العرب فيفا-2021 : "مباراة مصر صعبة على المنتخبين"    الاعلان عن تأسيس المركز الوطني لدعم قدرات الشباب المتطوع    اسبانيا تجدد التزامها لاستئناف الحوار في قضية الصحراء الغربية    الفيلم المكسيكي "الثقب في السياج" للمخرج خواكين ديل باسو يتوج بجائزة "الهرم الذهبي"    قضية مجمع كوندور: أحكام بين 3 سنوات وسنتين حبسا نافذا ضد مالكي المجمع وتبرئة إطارات موبيليس    اعتماد مخبر علوم المعادن التابع للديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي    بن كيران "الاسلامي" في مهمة تبرير التطبيع المغربي !    أقسم أن هذا البلد محروس..    أرباب العمل مرتاحون لقرار الرئيس تبون دعم الصناعة الوطنية    مخاوف من تكرار سيناريو موسم 2008    حسب وزير الثقافة المغربي الأسبق سالم بنحميش التطبيع مع إسرائيل بمثابة استعمار جديد لبلادي    مواجهة "أوميكرون" ممكنة باللقاحات المتوفرة في الجزائر    "جوع أبيض".. ليس كتابا سياسيا    "كرايزس غروب" تطالب واشنطن باستخدام لغة جديدة    "سعير الثورة" تخليدا لذكرى أحداث ديسمبر    توصيات لقبر "أوميكرون"    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    هذه قصة الصحابي ذي النور    سيبرانو    انتشار كبير للظاهرة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رقاب وأجنحة الدجاج عشاء مولد هذا العام
أسعار اللحوم البيضاء تربك الأسر الجزائرية
نشر في المساء يوم 18 - 10 - 2021

❊ المناسبات الاجتماعية تحولت إلى عبء ثقيل بسبب الغلاء
❊ ضغط كبير في الطلب على الأجنحة ورقاب الدجاج لانخفاض سعرها
❊ انخفاض تدريجي متوقع لأسعار الدجاج بعد شهرين
تسجل أسعار اللحوم البيضاء بأسواق ولاية بومرداس، ارتفاعا كبيرا، حيث تراوحت ما بين 450 إلى 490 دينار للكيلوغرام الواحد، مما خلف حيرة لدى الأسر البومرداسية في كيفية إحياء مناسبة المولد النبوي الشريف، التي اكتسبت لسنوات عادات خاصة، لاسيما في تحضير وجبة العشاء التي لا يخلو منها لحم الدجاج. وبينما أكد بعض الباعة تراجع الطلب وتغير صفته، حيث أصبح يقتصر على اقتناء الأجنحة والرقبة في أحسن الأحوال، أكدت الغرفة الفلاحية، أن هذا الارتفاع في الأسعار ظرفي، مع توقع استقرارها التدريجي في حدود 350 دينار بعد حوالي شهرين.
تباينت أراء الأسر في ولاية بومرداس، حول كيفية الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف، لكنها تقاطعت كلها في تحضير وجبة عشاء تنوعت ما بين "رشتة" بالدجاج، وكسكسي بمرق أبيض (بالدجاج) أو أحمر (باللحم)، وبين "الشخشوخة" وكذا "الثريدة" (بمرق لحم أو دجاج)، أو "طاجين الزيتون" إلى "المثوم"... وغيرها من الأطباق التقليدية التي تعود في كل مناسبة اجتماعية، لتجمع حولها أفراد العائلة. غير أن نقطة أخرى اتفق حولها محدثونا، هي الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم البيضاء، ناهيك عن مختلف المواد الغذائية الأخرى، وهو ما شكل صدمة لدى زبونات "سوق الهضبة" بمدينة بودواو. فرغم أن السوق يوم زيارة "المساء"، تعج بمختلف المواد الاستهلاكية، من خضر وفواكه موسمية، إلى اللحوم بأنواعها، والحلويات الجافة والمكسرات والدقيق وأنواع الزيتون وغيرها من المواد، إلا أن معظم الزبائن اتفقوا على أن الأسعار مرتفعة وليست في المتناول.
كسكس أو "رشتة" بالمرق دون لحم دجاج
سألنا مواطنة بسوق "الهضبة" عن تحضيراتها لإحياء شعيرة المولد النبوي الشريف، فأكدت أن الغلاء الذي مس كل المواد الاستهلاكية، هو من أصبح يتحكم في كيفية الاحتفال بهذه المناسبة أو تلك، مضيفة أن كل المناسبات الاجتماعية أضحت في الوقت الراهن عبئا ثقيلا، مضيفة بقولها: "أصدقك القول، لن أحضر أي عشاء خاص بالمناسبة، مثلما كنت أفعل سابقا، لأن دخل أسرتي محدود جدا، ولدي خمس أبناء متمدرسين"، مشيرة إلى أن تواجدها في السوق يومها من أجل شراء الدقيق لتحضير الخبز التقليدي، ثم أردفت بقولها: "سأشتري جناح الدجاج ب100 دينار فقط، لإضفاء البنة للطاجين، كما سأحضر البغرير ليلة المولد النبوي".
نفس الشيء أشارت إليه ربة بيت أخرى، أكدت أنها ستكتفي بشراء بعض قطع الدجاج لتحضير طاجين الزيتون ليلة المولد الشريف، موضحة أن أولادها الثلاثة لا يأكلون الكسكسي بالمرق، ولأن هذه العادة مباركة، تضيف، فإن تحضيره ينم عن البركة التي تكتسيها، كشعيرة دينية هامة في العرف الاجتماعي المحلي والإسلامي ككل، وقالت أيضا: "مؤخرا، أصبحت أكتفي بشراء أجنحة الدجاج، لأن الكيلوغرام الواحد من الأجنحة أقل سعرا، فمقابل 100 أو 200 دينار، يمكنني شراء من 6 إلى 7 قطع لتحضير أي نوع من الطواجن"، تصمت قليلا، ثم تردف: "الوقت يقول هكذا... كلش غالي"، كما تضيف نفس المتحدثة، أنها ستحضر "الخفاف" المعروف أيضا بتسمية "السفنج"، لأن العادة لديهم، تقتضي الاحتفال بالمولد، بتحضير "الخفاف" و"الطمينة" أيضا... فيما اكتفت مواطنة أخرى بهز رأسها، لما سألناها عن تحضيراتها لإحياء ليلة المولد النبوي الشريف، حيث قالت: "لا أفكر إطلاقا في أي شيء استثنائي لهذه المناسبة، بسبب غلاء الأسعار"، ثم أضافت: "يا ابنتي، الدجاج ب450 دينار، شكون يقدرلو"، أي من يستطيع شراء دجاجة بوزن 2.5 كلغ يفوق سعرها الألف دينار!؟"، ثم تركتنا وهي تؤكد "سأحضر رشتة دون دجاج.. هادي هي".
كذلك قالت مواطنة أخرى، إن ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء جعلها تستغني عن شرائها كلية منذ بداية موجة الغلاء هذه، لكنها ستستثني مناسبة المولد الشريف، لتشتري قطعا من الدجاج، ممثلة في أجنحة أو قطع من الرقبة، نظرا لثمنها المعقول، مقارنة بباقي الأجزاء الأخرى، ثم أردفت معلقة في هذا الشأن؛ "أحيانا أتردد على أكثر من قصابة لشراء الرقبة والأجنحة، ولا أجدها، لكثرة الطلب".. ونختم برأي مواطن كان بصدد السؤال عن سعر الدجاج في السوق المذكور، حيث قال إنه اضطر للاستغناء كلية عن شراء اللحوم البيضاء، إلا نادرا، بحلول ضيف ما، معتبرا أن إحياء مناسبة المولد النبوي مهمة، ولها قيمتها لدى الأسرة الجزائرية، غير أن الارتفاع المحسوس في أسعار المواد الغذائية من خضر ولحوم، جعل تلك المناسبات بمثابة ثقل كبير، وهو الآخر سيكتفي بشراء قطع من أجنحة الدجاج من أجل "بنة" المرق لا غير.
التجار: هذا أسوء موسم في بيع الدجاج
في سوق الهضبة، ترددت "المساء" على بعض باعة اللحوم البيضاء ممن تراوح سعر الكيلوغرام الواحد لديهم ما بين 440 إلى 460 دينار، بينما وجدناه في أماكن أخرى يلامس 490 دينار، وهي أسعار أقر الباعة أنفسهم بأنها مرتفعة، وأثرت بشكل كبير عليهم كتجار، بالنظر إلى التراجع الكبير في الطلب، حتى باقتراب المناسبات الدينية.
كما تغيرت صيغة الشراء، فبعدما كانت في وقت سابق، دجاجة كاملة وأحيانا 2 أو حتى 3 دجاجات مرة واحدة، أضحى اليوم الطلب يقتصر على شراء بعض القطع لا غير، يقول ياسين بائع دجاج قائلا: "مؤخرا وفي الكثير من الأحيان، لا يبيع ولا حتى دجاجة واحدة، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الأجنحة 350 دج في كل كيلوغرام ما بين 8 و10 قطع، حسب الوزن، بينما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من رقاب الدجاج 120 دينار بين قطعتين إلى 4 قطع، حسب الوزن كذلك.
يضيف محدثنا، أن ضغط الطلب على هذه القطع كبير جدا، لدرجة أن بعض زبائنه يسجلون طلبهم بيوم كامل، بينما قال بائع آخر في نفس السوق، إنه لا يتوقع أي إقبال باقتراب ليلة المولد النبوي بسبب ارتفاع الأسعار، حيث يسوق سعر الكيلوغرام الواحد ب460 دينار، وقد اعتبر هذا الموسم الأسوء على الإطلاق، حيث أشار إلى أنه يقتني قنطارا من اللحوم البيضاء في الأسبوع، بمعدل يتراوح ما بين 40 و45 دجاجة، وزن الواحدة منها في المتوسط يبلغ حوالي 2.5 كلغ.. ولا يبيع في أحسن الأيام سوى 3 دجاجات على الأكثر، مؤكدا هو الآخر، أن زبائنه أضحوا يكتفون بشراء بعض القطع، لاسيما الأجنحة، بينما بقية أجزاء الدجاج تباع للمطاعم.
استقرار تدريجي للأسعار في حدود شهرين
طرحت "المساء" مسألة التذبذب الكبير في أسعار اللحوم الحمراء على الغرفة الولائية للفلاحة، والأسباب التي تقف وراءها، وإمكانية انخفاض الأسعار من عدمه، فقال الأمين العام للغرفة، رشيد مسعودي، إنه يتوقع انخفاضا في أسعار الدجاج بصفة تدريجية في حدود 15 و20 يوما من الآن، لتستقر بعد قرابة الشهرين في حدود 350 دينار، وهو سعر قال عنه محدث "المساء"، إنه "معقول جدا" بالنظر إلى ارتفاع أسعار عوامل الإنتاج، ومنه سعر الصوص وندرة أمهات الدجاج، إضافة إلى بعض الأمراض التي أهلكت الدجاج في الآونة الأخيرة.
كما لفت محدثنا كذلك، عاملا آخر اعتبره مهما جدا، وهو تنظيم عملية استيراد أمهات الدجاج، التي كانت إلى وقت قريب تتم بصفة فوضوية، مما انعكس على السوق، ووجود فائض في أمهات الدجاج، حيث كان الإنتاج أكبر من الطلب، وهو ما لمسه المستهلك من قبل، حيث تخضع كل هذه الشعبة -يضيف مسعودي- للتنظيم تدريجيا، وهو ما سينعكس على الأسعار قريبا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.