في حصيلة منافسات اليوم الثاني من الألعاب المتوسطية    الهولندي دانغوما يهدد مكانة الجزائري سعيد بن رحمة في وست هام    سوق الانتقالات الصيفة للمحترفين    المغرب يحاول لعب دور «الدركي» مقابل 50 مليون أورو: الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق مستقل في مذبحة الناظور    وزير التجارة خلال عرض قانون المناطق الحرة بمجلس الأمة: لن نكرّر تجربة بلارة وتسيير المناطق الحرة سيكون شفافا    قضية باخرة "طاسيلي 2" التي عادت شبه فارغة إلى ميناء سكيكدة: التحقيق يكشف عن عملية مدبرة بتواطؤ من مسؤولي مؤسسة النقل البحري    خبراء يبرزون الخبرة و التجربة الرائدة لسوناطراك ويؤكدون: اكتشافات النفط والغاز تعطي قدرة تفاوضية كبيرة للجزائر    الملاكم بولودينات للنصر    مطالبون بانتفاضة أمام الديكة: أمل تأهل الخضر يبقى قائما    بلدية باتنة: 5 أسواق يومية لبيع الماشية    الجزائر تتقوّى..    استهداف صادرات ب50 مليون دولار في 2022    ترقية مبادئ حركة عدم الانحياز    "الطريق العابر للصحراء"..الحلم يتحقّق    الفريق شنقريحة يستقبل مدير شركة روسية    تقييم وضعية سوق النفط    عملية مدبرة بتواطؤ من مسؤولي المؤسسة    قبول ملفَّي زفزاف وسرار    سيد عزارة يعزز حصيلة الجزائر بذهبية خامسة    سعداء بالتنظيم والمشاركة النوعية وننتظر أفضل النتائج    تعزيز التعاون في علوم البحر    وفاة إحدى الضحيتين والعدالة تباشر التحقيق    ''البايلا" طبق اسباني أبدع فيه الجزائريون    المغرب في الزاوية الحادة    مشاورات رئيس الجمهورية مع أطياف المجتمع،ديلمي:    بمدرسة القيادة والأركان الشهيد سي الحواس بتمنفوست    مدير السياحة بقسنطينة يكشف:    حفلات توديع العزوبية... عادة دخيلة لا معنى لها    فلسطين قضيتي وأدعو الشباب إلى تحقيق أحلامهم    مجدد المسرح بلمسة تراثية جزائرية    قضايا الفساد تعود للواجهة    196 مؤسسة تنتج محليا الأدوية والمستلزمات الطبية    ألعاب المتوسطية: إقبال منقطع النظير على عروض مسرح الشارع    بلعابد يشارك في لقاء القمة التحضيرية حول تحول التربية بباريس    مقتل ممرضة بمستشفى بني مسوس بسلاح أبيض    مشروع قانون الاحتياط العسكري أمام البرلمان يوم غد    «معركة المقطع» من ملاحم الأمير عبد القادر العسكرية    بن زيان يستقبل رئيس ديوان أمير موناكو    رئيس الجمهورية وافق على المخطط الثاني للسرطان    مفهوم استراتيجي جديد للتحالف إلى غاية 2030    محاولات أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي    تخصيص 5 مليارات دولار لضمان الأمن الغذائي    كورونا: 13 إصابة جديدة خلال 24 ساعة الأخيرة    ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء في ولايات الجنوب    كيف تُقبل على الله في العشرة من ذي الحجة؟    تسليم 562 سيارة مرسيدس    ألعاب متوسطية: رحلة عبر تاريخ المسكوكات لدول مشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط    الألعاب المتوسطية: افتتاح الصالون الوطني لهواة جمع الطوابع والعملات النقدية بعين تموشنت    الصحة العالمية: أكثر من 3 آلاف إصابة مؤكدة بجدري القردة    الأزمة الليبية.. انطلاق الاجتماعات التشاورية بين مجلسي النواب والدولة بجنيف    جمعية صحراوية تدين تورط شركات أجنبية في مشاريع الطاقة بالمناطق المحتلة    سهرات المهرجان الأوروبي للموسيقى تمتع الجمهور بوهران    حضور وفد من شباب الجالية المقيمة بفرنسا في هذه الفترة بالذات بالجزائر "مهم جدا"    رفع ميزانية استيراد أدوية الأمراض النادرة إلى 14 مليار دينار    عشر التنافس في الطاعات..    لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا    ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان    الجزائر منبع العلم والعلماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجماع على ضرورة مراجعة قانون العزل الحراري
بنسبة تتجاوز 40%.. قطاع البناء الأكثر استهلاكا للطاقة:
نشر في المساء يوم 17 - 05 - 2022

يعد قطاع البناء الأكثر استهلاكا للطاقة في الجزائر بنسبة تتجاوز 40% من إجمالي الاستهلاك الوطني، بعيدا عن القطاعات الأخرى كالنقل والصناعة والفلاحة. ويشغل هذا الوضع السلطات العمومية الراغبة في تقليص هذه النسبة بما يتماشى والتشريعات الوطنية السارية المفعول وكذا الالتزامات العالمية في مجال الانبعاثات الكربونية. وضمن هذا المسعى يتم التحضير لإعادة النظر في قانون العزل الحراري للبنايات لتكييفه مع المتطلبات الراهنة.
في هذا الإطار، تحدث المدير العام للبناء ووسائل الإنجاز بوزارة السكن والعمران والمدينة رضا بوعريوة في ندوة نظمت، أمس، على هامش الطبعة 24 للصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية، حول موضوع "العزل الحراري للبنايات"، عن مشروع إعادة النظر في التشريعات الخاصة بالبناء ومتطلبات العزل الحراري. وأشار إلى أن اختيار هذا الموضوع للنقاش لم يكن اعتباطيا، وإنما جاء متوافقا وسياسة الحكومة الرامية إلى تحقيق الانتقال الطاقوي، موضحا بأن البناء يعد القطاع الأكثر استهلاكا للطاقة وطنيا بنسبة تفوق 40%، بما يجعل من تجسيد الانتقال الطاقوي أمرا ملحا، شرع فيه القطاع منذ سنوات بوضعه تشريعات ومشاريع نموذجية وكذا مشاريع بحث بالتعاون مع المركز الوطني للدراسات والبحوث في هندسة البناء.
في ذات السياق، ذكر الدكتور في هندسة البناء والباحث في هذا المركز لطفي دراجي بأهم التشريعات التي سنت لمواجهة الاستهلاك الكبير للطاقة في قطاع البناء منذ التسعينيات، لافتا إلى أن قطاع البناء هو الأول وطنيا من حيث الاستهلاك بنسبة 43%، يليه قطاع النقل بنسبة 33% ثم قطاع الصناعة ب25% وقطاع الفلاحة بعيدا ب7%. وأوضح المتحدث أن أسباب ارتفاع الاستهلاك في قطاع البناء يرجع إلى جملة من العوامل أهمها الاستعمال المفرط للسخانات والمكيفات وكذا الأجهزة الالكترومنزلية والإنارة العمومية، لاسيما وأن الجزائر شهدت نموا هاما في المشاريع السكنية، إذ تحصي البلاد حاليا 10 ملايين سكن.أمام هذا الوضع، دأبت السلطات العمومية وعلى رأسها وزارة السكن منذ 1997، على وضع تشريعات تهدف إلى تقليص نسبة الاستهلاك الطاقوي، لاسيما من خلال التركيز على العزل الحراري للبنايات وتشجيع استخدام الغاز باعتباره طاقة نظيفة وغير مكلفة.
وتعمل الهيئة الوطنية لمراقبة البناء على تطبيق التشريعات السارية ولاسيما قانون العزل الحراري لسنة 2016، من خلال طلب حصيلة تتم على أساس معلومات صحيحة تبعا للتشريعات المعمول بها، مثلما أوضحه رضا دوقارم ممثل الهيئة، الذي أشار إلى ضعف العزل الحراري في البنايات التي يتم إنشاؤها، بالرغم من وجود قانون يتضمن الوثيقة التقنية التنظيمية الواجب تطبيقها على كل البيانات، والتي يتم الاعتماد عليها من طرف مكاتب الدراسات في إعداد مشاريع البناء. وأشار إلى الاعتماد في السابق على المعايير الأجنبية في هذا المجال، لكن بصدور قانون جزائري، أصبحت الأمور واضحة من الناحية التشريعية. لكن تطبيق القانون ميدانيا مازال ضعيفا، ما يتطلب وفقا للمتحدث، الترويج والتحسيس بأهمية هذه القواعد لدى المهنيين وكل الفاعلين في مجال البناء.
كما لفت إلى أن مسائل الطاقة النظيفة والعزل الحراري واقتصاد الطاقة أصبحت مواضيع الساعة على المستوى العالمي، وأن الجزائر تخصص مبالغ كبيرة لدعم الطاقة، وهو ما يجعل سعرها من بين أخفض الأسعار دوليا، مما قد يؤدي إلى عدم التفكير جديا في مسائل العزل واقتصاد الطاقة. في المقابل، اعتبر المتحدث تطبيق قوانين العزل الحراري لا يساهم في تحقيق اقتصاد الطاقة ومنه خفض التكلفة المالية فحسب، وإنما يساهم كذلك في تحقيق الرفاهية للمواطن الذي سيكون أكثر راحة في بيته المعزول ولن يعاني من البرودة أو الحر الشديدين. وسمح تنظيم هذه الندوة للمشاركين بطرح مسائل تقنية متعددة تتعلق بكيفية الوصول إلى إنجاز بناءات تستجيب لمتطلبات الحفاظ على البيئة وكذا للتغيرات المناخية، إضافة إلى احترام خصوصيات كل منطقة من مناطق البلاد في عمليات إنجاز المساكن، من حيث طرق البناء أو اختيار مواد البناء، والانتقال من سياسة الكم في بناء السكنات إلى احترام النوعية والجودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.