العمل التوثيقي لصديق الثورة كان وقودا لنضالنا التحرّري    تمكين الشباب من المشاركة في الحياة السياسية    أستاذ جزائري يفتكّ جائزة الخارجية اليابانية    التقيّد بإجراءات التخفيف من استهلاك الكهرباء    الجيش دائما إلى جانب المواطنين    برنامج أمني لمكافحة الجريمة وأوكار الفساد    استزراع 800 ألف من صغار السمك في أقفاص عائمة    عشرات القتلى والمصابين في حريق بكنيسة مصرية    الفيضانات تتسبب في مصرع العشرات بالسودان    البوليساريو تستبعد العودة إلى وقف إطلاق النّار    رونالدو يتلقى صدمة أخرى من ايطاليا    رقيقي يضيف ميدالية فضية إلى رصيد الجزائر    الجزائر تتقدم بتعازيها إلى أسر وضحايا الفياضات التي شهدها السودان    «الدّيوان».. المشتري الحصري لحبوب الفلاّحين    دعوة لتطوير زراعة التين بالجزائر    محمد وائل البسيوني يُطرب الجمهور العاصمي    أغنية الشعبي تعبير للشعر الملحون الجزائري المنشأ    الراغبون في أداء العمرة يستعجلون تطبيق الإجراءات    انعدام دواء «جالتيم» يهدّد مرضى الغلوكوما بخنشلة    الجوية الجزائرية تنفي إشاعات تغيير إسم الشركة إلى "ALGERIAN AIRLINES"!!    توسيع المساحات المزروعة من منتوج الذرة    وقفات من الهجرة النبوية    المركّب السياحي لسيدي فرج يستعيد نشاطه    نحو إجراء مباراتين وديتين بين الجزائر وجزر القمر    كورونا: 133 إصابة جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة في ال 24 ساعة الأخيرة    السعودية تتيح تأدية العمرة بجميع أنواع التأشيرات    شباب قسنطينة: "ضرورة إعادة الروح للفريق لتمكينه من التنافس على المستويين المحلي و القاري"    4 لاعبين منتظرون بقميص الخُضر    الجزائر تعرب عن تعازيها لمصر إثر الحريق الذي وقع بكنيسة في محافظة الجيزة    المغرب: أزمة المحروقات و نقص انتاج الكهرباء يدفعان للمطالبة باستغلال الفحم الحجري    اليوم الوطني للشعر: برنامج ثري إحياء للذكرى ال 45 لوفاة شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكرياء    133 إصابة جديدة بفيروس كوفيد 19    هزة أرضية بقوة 5ر2 درجات بولاية تيبازة    تيارت: وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر بجروح في حادث مرور    موجة حر غير مسبوقة تجتاح ولاية قالمة    العثور على جثة متعفنة داخل مسكن بباتنة    أعربت عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية: الجزائر تدين بشدة التفجير الانتحاري الذي وقع في جدة    يحتضن بعض فعاليات "الفصيلة المحمولة جوا- 2022": الفريق أول شنقريحة يعاين موقع بوغار    الإقبال عليها زاد بعد جائحة كورونا : السياحة الداخلية تكسر عزلة المتاحف بقسنطينة    "الخضر" يتحدون السعودية لبلوغ النهائي    دغموم يلتحق بالدوري المصري!    افتتاح الطبعة ال 12 للمهرجان الوطني للموسيقى الحالية هذا الثلاثاء    أمطار رعدية بهذه الولايات    سير يا فرسي سير    مشاركة معتبرة في الصالون الدولي المقرر في 29 سبتمبر المقبل    جمهور وهران يستمتع بمسرحيات "شعيب لخديم"    النزعة الكولونيالية تلاحق فترة ما قبل التاريخ في الجزائر    "الفصيلة المحمولة جوا 2022".. إصرار على التفوق    القانون الأساسي لعمال التربية جاهز قبل الدخول المدرسي    وحدات "مينوسما" تستأنف مناوباتها في مالي    ارتفاع الطلب على تأشيرة الجزائر لاستكشاف عملاق السياحة العالمية    شباب بسكرة يستفيدون من مبادرة "اورينتيني"    ترامب في مواجهة عاصفة قانونية قد تحرمه من رئاسيات 2024    تقرير فلسطيني يحذّر من مخطط صهيوني خطير    تحرير 8 مشاريع بقيمة 300 مليار    الإسلام يحذر من خطاب التيئيس    هكذا تعامل النبي الكريم مع كبار السن    علاج الإحباط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سرٌّ جميل يختصر كل الأزمنة والأمكنة
مغارة بني عاد بتلمسان
نشر في المساء يوم 30 - 06 - 2022

من يزور تلمسان لا بد أن يقوم بجولة بالمكان الساحر الذي تخبئه مغارة أولاد بني عاد ببلدية عين فزة؛ حيث الطبيعة تحضّرك لدخول عالم غير متناهٍ من الجمال والخيال، من بديع خلق الله، صنعتها الصواعد والنوازل الكلسية لآلاف السنوات... فعند مرورك بعين فزة يفاجئك التنوع البيولوجي للمنطقة. وفي ذات الوقت وأينما تقلّب بصرك تشعر أنك تجتاز مناطق مختلفة من الوطن في لمح البصر، وأخرى من العالم توزعت على مساحة 1 كيلومتر قبل المغارة، فتجد نفسك في منعرجات جيجل، وغابات تيزي وزو وبجاية؛ حيث تتربع أشجار الزيتون، والتفاح، والمشمش، وصخور تمنراست البركانية الساحرية.
تبعد مغارة أولاد بني عاد عن عاصمة الولاية ب 25 كلم، وهي تتموقع في مرتفعات عين فزة. الرحلة إليها لا بد أن تأخذك في جولة عبر عدة مناطق، على غرار قصر المشور، والمرور على ما جادت به سواعد الفلاحين، الذين لم تخذلهم الأراضي الخصبة، التي تلوّنت بأشجارها وثمار متنوعة، على غرار التفاح، والمشمش، والزيتون والمشيمشة، وما زاد المكان جاذبية ذلك الشلال المتربع على يمين طريق المغارة.
وعند البوابة، وبعد النزول في الدرج المؤدي إلى أغوار كهوف أولاد بني عاد، تجد مسلكا مخصصا للراجلين، طويلا، يسمح بالتجوّل في المغارة المكتنزة بالصواعد والنوازل لاكتشاف أسرارها وخباياها، فأول ما تقع عليه عيناك هو كثرة القاعات المشكّلة للمغارة، التي أثبتت الأبحاث وجود حياة بها في الأزمنة الغابرة، حيث تم العثور على المطامير والمزهريات التي تشهد على وجود الأمازيغ بها. كما إنها كانت ملجأ للمجاهدين والثوار الجزائريين الذين احتموا بها، خاصة أن بها ممرات تقود إلى دولة الجوار المغرب، إلى أن تم اكتشاف الأمر من قبل المستدمر الفرنسي سنة 1957؛ حيث عمل على تفجير البوابة بالديناميت.
ويوجد بالمغارة العديد من القاعات الساحرة التي اختصرت تاريخ المدن والحضارة، ومتحف طبيعي، اختصر الأزمنة والأماكن، فمن بين القاعات الموجودة فيه قاعة الغابة المقلوبة، والصحراء، وقاعة السيوف العربية، وغابة الصبار، وتمثال الحرية، والجندي الروماني، وغرفة الملك التي تقابلها على اليمين، غرفة الملكة، ورأس الفيلسوف سقراط، ورأس الأفعى، وتمثال الحرية، الذي فور ما شاهده بعض الزوار حتى علّقوا قائلين: "من المؤكد أن هذا التمثال ملهم صنّاع تمثال الحرية المتربع بأمريكا، حيث اختصت كل قاعة بصفة فقاعة السيوف العربية، المشكّلة من النوازل الكلسية البيضاء، التي تشبه السيوف البيضاء ناصعة البياض، المتلألئة في ساحات الوغى.
وأصل هذه الأشكال المبدعة التي يستدعي النظر فيها الكثير من التأمل، أنها صخور من الصواعد والنوازل المقدرة بعشرات الآلاف، مختلفة الأشكال والأحجام. فحسب علماء الجيولوجيا، هي صخور كلسية، تكوّنت بفعل الأمطار المتسربة إلى الجوف؛ إذ تتحلل من مياه الأمطار المشبّعة بغاز الكربون، وأكسيد الحديد، فبعدما دخلت المغارة تبخر الماء، وتشكلت الصواعد والنوازل التي يحتاج تشكّل قطر واحد سنتيمتر منها، إلى 100 سنة، علما أن طول بعض الأعمدة يصل إلى 18 مترا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.