الحاج ماشي زبون.. وتكلفة الحج يجب أن تُقلص    أكد وضع كل الإمكانيات اللازمة لكسب رهان ترقيتها وتنويعها    منذ أفريل الماضي‮ ‬    رئيس الاتحاد الوطني‮ ‬لأرباب العمل والمقاولين‮ ‬يصرح‮: ‬    أزيد من‮ ‬15‮ ‬سنة من المعاناة باكواخ الصفيح    سوق أهراس    رئيس هيئة الوساطة والحوار سابقاً‮ ‬كريم‮ ‬يونس‮ ‬يصرح‮: ‬    هذه هي الإجراءات التحفيزية الجديدة للمتعاملين الاقتصاديين    قال أن الأمر جد صعب في‮ ‬فرنسا    جيجل: هزة أرضية بشدة 3.3 تضرب العوانة    ‭ ‬سلامات‮ ‬في‮ ‬جيجل    قرارات أحادية خطيرة؟‮ ‬    لهذا السبب لم يحضر أردوغان مأدبة عشاء "مؤتمر برلين"!    منظمات وجمعيات وطنية تندد بانتهاك الشرعية الدولية والميثاق الإفريقي    خلال الاجتماع التشاوري‮ ‬لآلية دول جوار ليبيا‮ ‬    في‮ ‬إطار تجسيد الإصلاحات الموعودة‮.. ‬جراد‮:‬    ضرب الأمن المعنوي للشعب؟!    أول حالة‮ ‬كورونا‮ ‬بسنغافورة    القرصنة تنخر الاقتصاد    تثبيت الأسعار لحماية القدرة الشرائية    «الخضر» لن يلعبوا النهائي    الإستفاقة في مباراة العلمة    إصرار على تدشين العودة بانتصار    استكشاف فرص تطوير البنية التحتية عالية الجودة في الجزائر    أخلقة المجتمع لمحاربة الفساد    جريحان في اصطدام مركبتين بالسانية    3 تخصصات جديدة في دورة فبراير    إجراء 70 عملية جراحية لمرضى معوزين    فتح باب التقدّم ل«مختبر ستيب السينمائي»    المطالبة بإنجاز دراسات أكاديمية حول أعمال الفقيد    « تتويجنا في مهرجان وهران الجامعي للفيلم القصير مكسبٌ لنا »    إرادة في البروز رغم نقص الإمكانيات    توقيف 3 عناصر دعم لجماعات إرهابية بسكيكدة وخنشلة    عمال وحدة الإدماج الالكتروني ب «إيني» يحتجون    فرقتان طبيتان بالميناء والمطار    جدل حاد بين الديمقراطيين والجمهوريين    القبض على مشعوذ وحجز طلاسم    تكريم وترحم على روح المطرب معطوب    لقاح فيروس كورونا قد يكون جاهزا خلال 3 أشهر    حظوظ «الخضر» كبيرة في بلوغ الدور الفاصل    إصدار جديد لمعهد الجزيرة    نافذة للزوار والباحثين وفق نظرة جديدة    "أثر الشعر الشعبي في كتابة التاريخ"    الجزائر تخزّن أزيد من 20 مليون قنطار من القمح الصلب    «الجمعاوة" يريدونها عودة موفَّقة    «سي.أس.سي" تقهر بارادو وخودة أكبر الفائزين    ألماس يريد فرض مقاربة جديدة    التعدي على 4 مساجد وتخريبها بالأغواط    كشف سن التعاسة    ساعة بيل غيتس ب10 دولارات    شركة طيران تطلب اختبار حمل    بريطاني "أهدأ رجل في العالم"    وزيرة الثقافة تكرم المسرح الوطني والمشاركين المتوجين بجوائز الهيئة العربية للمسرح    بعد أن أرعب العالم .. علماء أمريكيون يطورون لقاحا لفيروس كورونا الجديد    الإيمان بالغيب في زمن الماديّة القاسي    (فيديو)... بن ناصر يكشف لأول مرة أمورا مثيرة في حياته    ثواب الله خير    الشباب و موازين التغيير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





‏200 منبع للمياه الجوفية في انتظار الاهتمام وتحويلها إلى مركبات سياحية استشفائية
السياحة الحموية في قاعة الإنعاش
نشر في المساء يوم 09 - 08 - 2009

تزخر الجزائر بعشرات الأحواض والحمامات المعدنية الطبيعية التي تعول عليها وزارة البيئة وتهيئة الإقليم والسياحة لبناء قاعدة جديدة لوجهة سياحية حموية تعتمد عليها السلطات لإعطاء دفع جديد للقطاع واستقطاب فئة جديدة من السياح المحليين وحتى الأجانب، ولهذا الغرض يتم التفكير في إعداد دراسة جديدة لإعادة تهيئة مختلف الحمامات ومنابع المياه الجوفية لتكون منتجعات سياحية حموية تتوفر على احدث التقنيات في المعالجة والترفيه.
وقد تم إحصاء ما يفوق 200 منبع للمياه الحموية الجوفية معظمها قابل للاستغلال كمحطات حموية عصرية، فضلا عن فرص الاستثمار المتوفرة في الشريط الساحلي الذي يفوق 1200 كلم وهو ما يسمح بفتح العديد من مراكز للمعالجة بمياه البحر، غير أن هذه الإمكانيات تبقى غير مستغلة 100 بالمائة بالنظر إلى الوضعية الكارثية التي هي عليها اليوم بسبب غياب الصيانة والاهتمام.
المختصون في مجال السياحة يبدون نوعا من التشاؤم بخصوص قدرة قطاع السياحة والسلطات المحلية على استغلال الطاقات الحموية بشكل كامل بالنظر إلى قلة الاعتمادات المالية التي رصدتها الدولة للقطاع أو تلك الأغلفة المالية التي تخصصها السلطات المحلية للحمامات المعدنية المتواجد بترابها، فرغم المداخيل التي توفرها هذه الحمامات للبلديات، إلا أنها تبقى مهملة من جانب الصيانة وعصرنة الخدمات.
ويشير العارفون بالقطاع إلى انه باستثناء 7 محطات للحمامات المعدنية ذات طابع وطني ومركز واحد للعلاج بمياه البحر يوجد ما يقارب 50 محطة حموية لا تزال تستغل بطريقة تقليدية، وبالنسبة للحمامات المعدنية فهي حمام بوغرارة بولاية تلمسان (500 كلم غرب العاصمة) ، وحمام بوحجر بولاية عين تيموشنت (400 كلم غرب العاصمة ) وحمام بوحنيفية بمنطقة معسكر، وحمام ريغة بولاية عين الدفلى (170 كلم غرب العاصمة ) الممتد عبر السلسلة الجبلية زكار.
وفي الشرق، يوجد حمام الشلالة بولاية قالمة (500 كلم شرق العاصمة) وحمام قرقور بولاية سطيف (300 كلم شرق العاصمة) وحماما الصالحين بولاية بسكرة (450 كلم شرق العاصمة) وولاية خنشلة، وهي المواقع التي يقصدها بكثرة السياح من داخل الوطن وحتى من خارجه خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض جلدية أوالتهاب المفاصل.
محطة واحدة للمعالجة بمياه البحر على ساحل ب 1200 كيلومتر
أما عن محطة العلاج بمياه البحر وهي الوحيدة عبر التراب الوطني رغم توفر الجزائر على 1200 كيلومتر من الساحل فهي منشأة كبيرة تقع بمدينة سيدي فرج (30 كلم غرب العاصمة) ويتردد عليها الآلاف من الجزائريين والأجانب على مدار السنة للاستفادة من خدمات فريق طبي متخصص عالي الكفاءة، وهي المحطة التي تسجل على مدار السنة تشبعها من ناحية الزوار الذين يجب أن يستأجروا غرفهم عبر مواعيد خاصة يتم تحديدها قبل ستة أشهر في بعض الحالات.
أما المنابع الحموية غير المستغلة التي لا تزال على حالتها الطبيعية ف 60 في المائة منها تشكل مخزونا وافرا يسمح بإقامة ما يسميه أهل الاختصاص "عرضا سياحيا حمويا تنافسيا" بشرط فتح الاستثمار وتشجيع الخواص على التوجه لمثل هذه المشاريع التي يتوقع لها أن تكون قوة اقتصادية جديدة تساهم في مداخيل الوطن خارج مجال المحروقات.
ويجري على مستوى الحكومة حديث عن "دراسة تحيينية للإمكانيات الحموية"، بناء على طلبات الاستثمار رفعها مستثمرون محليون وأجانب، حيث يتم توفير العدد الكافي من المعطيات بجمع كافة المعطيات عن المخزون الحموي.
وقد منحت وزارة السياحة 15 حق امتياز لمستغلين خواص، لكن الوزير نور الدين موسى قال للصحافيين إن بعض المستغلين "تملصوا من أحكام دفتر الأعباء" من حيث أنهم لم ينجزوا الهياكل الحموية مثل الإيواء والمرافق الصحية.
وبالنسبة للمنابع الحموية المستغلة تقليديا التي تفوق 50 منبعا، فهي مؤجرة من البلديات لخواص عن طريق المزاد العلني من دون الحصول على حق الامتياز القانوني الذي تمنحه وزارة السياحة. وهو الأمر الذي جعل هذه المرافق تعرف حالة متقدمة من الإهمال وسط الإقبال الكبير على هذه المنابع التي أنجزت على مستواها حمامات صخرية صغيرة تفتقر لأدنى شروط النظافة ففكرة التداوي بمياه المنابع الدافئة التي تتضمن عدة مواد معدنية، كما أن الحديث عن هذه الحمامات دخل عالم "الخرافة" فعندما يتحدث الجزائريون عن استجمام المسنين وتداويهم من بعض الامراض التي تلازم التقدم في السن والتي أعلن الطب الحديث عن عجزه على مداواتها، يتجه الحديث إلى الحمامات المعدنية.
لعل اقرب حمام إلى العاصمة الجزائرية هو "حمام ملوان" بمحافظة البليدة (45 كيلومترا غرب العاصمة)، وهو حمام يقع في منطقة "بوقرة" على بعد 35 كلم من العاصمة، واكبر رواد حمام ملوان اليوم هم من النسوة، وكن قديما لا يأتين للتداوي فقط من بعض الامراض الجلدية والأورام وداء التهاب العظام والمفاصل، بل هناك من يأتين من اجل معالجة العقم، ومنهن من تبحث عن نضارة البشرة وجمالها، وتلك التي تبحث عن الزوج.
وينقسم الحمام إلى قسمين، قسم خاص بالرجال وآخر بالنساء، وكل قسم عبارة عن مسبح كبير يغطس فيه الكل، ويزود بمياه المنبع عبر قنوات، وكان المسبح الخاص بالنساء مكانا مناسبا تبحث فيه النساء عن زوجات شابات لابنائهن، وكان الاعتقاد أن خطبة إحدى الشابات تعتبر بركة من حمام ملوان التي ما زالت مستمرة منذ عهد الداي حسين.
وقد تدهورت حالة العديد من الحمامات خلال سنوات الثمانينات لعدم الاعتناء بها، خاصة من طرف السلطات المحلية التي أهملت هذه المواقع بسبب بعدها، لكن عودة الأمن إلى الوطن في الفترة الأخيرة أنعش السياحية الحموية بالعديد من الولايات التي باشرت أشغال تهيئة وتعبيد الطرقات المؤدية لهذه المواقع في انتظار اخذ قرار التنازل بالامتياز للمستثمرين الخواص .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.