برج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة: تسمية هياكل تابعة لوزارة الدفاع باسم شهيد ومجاهد    استرجاع رفات شهداء المقاومة الشعبية: مكتب مجلس الأمة يعبر عن عرفانه لرئيس الجمهورية    محكمة سيدي أمحمد: الاستماع الى أقوال رجل الأعمال محيي الدين طحكوت المتهم بعدة قضايا فساد    مشروع اتفاقية بين وزارتي المجاهدين والتضامن الوطني "قريبا" لتنمية الروح الوطنية لدى الأجيال        الجزائر تصطاد حصتها من التونة الحمراء الحية ل 2020    ملتقى دولي بالجزائر حول الاستثمار نهاية شهر الجاري    مؤسستان صغيرتان تودعان ملفين لدخول بورصة الجزائر    لعبة الأمم القذرة بأرض عمر المختار    الألعاب المتوسطية : لجنة التنظيم تخصص مليار دج لتجهيز عددا من الهياكل الرياضية    المسيلة: التشديد على الإسراع في تركيب محطة نزع المعادن من مياه الشرب ببلدية حمام الضلعة    النيابة بمحكمة عين بسام تصدر بيان بخصوص وفاة المحامية ياسمين طرافي    سطيف/كوفيد-19: الموقع الجغرافي و الكثافة السكانية أهم معايير تحديد 18 بلدية معنية بتمديد الحجر المنزلي    مليار دينار تبرعات "سوناطراك" لمواجهة فيروس "كورونا"    الندوة الدولية ال45 للتضامن مع الشعب الصحراوي "إيكوكو" ستعقد يومي 7 و 8 نوفمبر القادم بلاس بالماس    حزب طلائع الحريات يرهن نجاح مسار تعديل الدستور بانخراط الجميع في إثراءه    السلطات العمومية تطمئن الرياضيين العالقين بالخارج    منتدى التعاون العربي- الصيني: بكين تؤكد انعقاد الاجتماع الوزاري التاسع بنجاح    "الجنائية الدولية" توافق على التحقيق بجرائم حفتر بليبيا    حجر جزئي بداية من اليوم على 18 بلدية بسطيف    تفكيك شبكة جديدة مختصة في ترويج الحبوب وحجز 1886 قرصا مهلوسا بجيجل    العثور على طفل كان مفقودا في الأغواط    هكذا تكون رحمة الله بعباده    الفرق بين الصبر والرضا    الحكمة من سنة نفض الفراش قبل النوم    مناسك الحج.. رحلة الذنب المغفور    تشريد وطرد يومي الفلسطينيون يستغيثون    تفاقم غير المسبوق للأزمة الاقتصادية: غليان في الشارع اللبناني    شعيرة الذبح قد تساهم في انتشار وباء كورونا    تراجع حوادث المرور خلال الأشهر الخمسة الأولى    حرارة تصل إلى 46 درجة غدا في هذه المناطق!    اجتماع وزراء خارجية مبادرة السلام العربية يؤكد رفضه لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة    توقيف ترامواي سطيف    تيارت : مدير القطاع الفلاحي يدعو إلى عصرنة أنظمة الإنتاج    مكتتبو "عدل" يغلقون المديرية الجهوية بعلي منجلي    "الكاف" يؤجل كأس إفريقيا للمحليين إلى صيف 2022    مواجهة خاصة بين محرز وبن طالب في لقاء مان سيتي ونيوكاسل    صدور العدد التجريبي من مجلة تاريخ الجزائر "ميموريا"    إدارة الاتفاق ترضخ لمطالب مبولحي    الرئيس تبون يترأس جلسة عمل حول إعداد الخطة الوطنية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي    وزير الطاقة يستعرض تطور سوق النفط على المدى القصير    السينما الجزائرية حاضرة في مهرجان الفيلم العربي التاسع في كوريا الجنوبية    الدكتور الأمين بحري يقترح تحويل "الديوان الإسبرطي" التاريخية لعمل تلفزيوني وسينمائي    نفط: سعر سلة خامات أوبك يستقر عند 43,54 دولار للبرميل    بوداوي محل إشادة في نادي نيس الفرنسي    الصحة العالمية تعلّق على تفشي الطاعون الدبلي في الصين    قيس سعيد يمنح 34 فلسطينيا الجنسية التونسية    وزير الصناعة : لا يهمنا تاريخ العودة لإستيراد السيارات    بن رحمة يتذكر "والده" بعد الهاتريك أمام "ويغان"    الدورة ال 43 لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب    معركة استرجاع الذاكرة الوطنية    طبعة موشحة بألوان العلم الوطني للسجل الذهبي لشهداء ولاية باتنة    «ماوية التنوخية»... معركة الأنثى الجادة و الشاقة !    الإنتاج وفير ووزارة الفلاحة مكلفة بتنظيم الأسواق    استكتاب حكام الجزائر عبر العصور    الكوميدي زارع الفكاهة    تأجيل الطبعة 17 إلى 2021    منع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود.. السعودية تضع ضوابط صارمة للحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رغم وفرة المنتجات الفلاحية
الوكلاء وتجار الرصيف وراء المضاربة
نشر في المساء يوم 23 - 08 - 2009

دعا كل من الفلاحين والتجار الرسميين بأسواق الجملة للخضر والفواكه الممونة للعاصمة والولايات المجاورة مصالح وزارة التجارة إلى التدخل العاجل لتنظيم نشاط الوكلاء الذين يحتكرون في كل مرة الأسعار التي وصفها المتحدثون بالمعقولة داخل سوق الجملة غير أن ما هو متداول بأسواق التجزئة يعتبر غير منطقي ويستوجب تشديد الرقابة من طرف مصالح التجارة خاصة فيما يخص نشاط الوكلاء وتجار الأرصفة الذين وصل بهم المطاف إلى داخل أسواق الجملة التي لم تتم مراقبتها منذ عدة سنوات وهو ما جعل التجارة بها تتم في ظروف فوضوية ووسط تلوث بيئي أقل ما يقال عنه أنه كارثي نظرا لغياب النظافة ومجاري الصرف.
تسجل أسواق الجملة لكل من بلدية بوقرة بولاية البليدة والكاليتوس بالعاصمة توافدا كبيرا من المواطنين منذ أيام لاقتناء متطلباتهم من الخضر والفواكه لشهر رمضان بعد أن بلغت أسعار المنتجات الفلاحية بأسواق التجزئة مستويات قياسية، وحسب الزيارة الاستطلاعية التي قادتنا للأسواق المعنية فقد استقرت أسعار عدة منتجات واسعة الاستهلاك في مستويات معقولة على غرار البطاطا التي تتراوح أسعارها بين 25 و27 دج للكيلوغرام الواحد في حين ارتفعت بأسواق التجزئة إلى 50 دج وهناك من سوقها خلال أولى أيام شهر رمضان ب60 دج، أما الكوسة فقد حدد سعرها ب30 دج بسوق الجملة و80 دج بسوق التجزئة، في حين يبقي البصل الأقل ثمنا ب15 دج أما الطماطم فلا تزيد أسعارها عن 40 دج كونها منتوجا سريع التلف، لكن الوكلاء الذين يقومون بالوساطة بين تجار الجملة وتجار التجزئة هم الذين يملكون مقياس تحديد الأسعار بأسواق التجزئة التي سجلت منذ أيام مستويات قياسية في الأسعار أثقلت كاهل المواطن البسيط، أما أسعار الفواكه فقد تم ضرب ثمنها الأصلي في اثنين وثلاثة حسب شهادة تجار الجملة الذين أكدوا اندهاشهم لأسعار التجزئة.
وحسب تصريح عدد من التجار فإن الوسطاء الذين يشكلون همزة وصل بين الفلاح والتاجر يحضرون أنفسهم مع حلول كل مناسبة لتحديد كميات الخضر والفواكه التي تدخل سوق الجملة، وهم من يطلق عليهم اسم "بارونات الخضر" يختص كل واحد منهم بمنتوج معين يقوم بشرائه من الفلاح بأسعار جد منخفضة قبل أن يقوم بتخزينه ومراقبة وضعية السوق ليقوم بتسويقه في وقت معين حيث يكثر الطلب على العرض، وهكذا يقول التجار فإن كل من المستهلك والفلاح والتاجر رهينة لدى "الوكيل" الذي يفرض منطقه بعيدا عن الرقابة، وحسب تصريح أحد الفلاحين ممن فضلوا تسويق منتجاتهم بأنفسهم فإن تنظيم عملية البيع والشراء أضحت اليوم أكثر من ضرورة ما دامت المنتجات الفلاحية متوفرة بكثرة، عليه يقترح الفلاحون تنصيب لجان مراقبة لدى وزارة التجارة لتنظيم نشاط الوكلاء مع استرجاع عملية تسيير أسواق الجملة التي يتم في كل سنة تأجيرها لخواص همهم الوحيد هو جمع المستحقات من الفلاحين وتجار الجلمة من دون النظر والاهتمام لانشغالاتهم.
إشكالية ارتفاع أسعار الخضر والفواكه خلال شهر رمضان أو مع حلول المناسبات الدينية أصبحت على حد تعبير المتحدثين من داخل سوق الجملة وضعية مألوفة تخرج عن نطاق الفلاح الذي يعتبر مصدر هذه المنتجات، فأرقام وزارة الفلاحة تثبت إنتاج كميات كبيرة من المنتجات الفلاحية مع وضع نظام جديد لضبط التسويق "سيربلاك" والذي تقوم من خلاله الوزارة بتخزين المنتجات واسعة الاستهلاك مثل البطاطا ليتم إغراق السوق بها لكسر المضاربة لكن بالنسبة لباقي المنتجات فهي على حد تعبير المتحدثين تنتظر التنظيم، في حين يقترح الفلاحون فتح أسواق خاصة لهم يقومون من خلالها بتسويق منتجاتهم بعيدا عن مضاربة الوسطاء وهو الحل الأمثل لإشكالية التضارب بأسعار المنتجات الفلاحية.
وحسب مصدر من الاتحاد العام للتجار الحرفيين فإن عملية تسيير أسواق الجملة لا تخدم المستهلك الجزائري حيث تحاول السلطات المحلية في كل مرة التخلص من مشاكل أسواق الجملة التي تكون عبر محيطها من خلال التنازل عنها للخواص
وقبض تكاليف الإيجار فقط، ليبقي النشاط التجاري بها بعيدا عن المقاييس المطلوبة ويمكن وصفه بالفوضوي بسبب انتشار تجار الأرصفة بهذه الأسواق، أما عن التهيئة فهي غائبة عن السوق الذي يتحول في نهاية كل يوم إلى"مفرغة" بسبب عدم وضع حاويات لرمي النفايات أو ما تبقي من المنتجات الفلاحية الفاسدة الأمر الذي يدفع بالتجار إلى وضعها بإحدى زوايا السوق، في حين لم يتم ربط المربعات المؤجرة للتجار الرسميين بمجاري الصرف الصحي ولا حنفيات المياه وهو الانشغال الذي طالما رفعه المعنيون لمسيري السوق الذين لا يبالون بالمشاكل وينحصر همهم في جمع مستحقات الإيجار لا غير، وهنا يطالب الاتحاد وزارة التجارة بالتدخل العاجل لإعادة تنظيم أسواق الجملة ورفع الجمود عن مشاريع بناء أسواق جملة عصرية تبقي حبرا على ورق منذ الإعلان عنها من طرف وزير القطاع سنة 2005.
ويشير الاتحاد العام للتجار والحرفيين أن إشكالية ارتفاع أسعار الخضر الفواكه الذي يصاحب في كل سنة حلول شهر رمضان يعود بالدرجة الأولى إلى التجار غير الشرعيين والسوق الموازية التي توسعت على حساب الأسواق الرسمية ليبقي الفلاح والتاجر وحتى المستهلك تحت رحمة "الوكلاء" الذين تحكموا في زمام الأمور بأسواق الجملة في ظل غياب الرقابة والردع. كما تشير مصادرنا إلى أن عملية مراقبة المنتجات المسوقة والموازين داخل سوق الجملة لا يتم وفق ما ينص عليه القانون فهناك من التجار من لم يمر عليه عون مصالح التجارة منذ مزاولة نشاطه وهو ما سمح بخلق فوضى في النشاط التجاري على مستوى هذه الأسواق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.