❊ العمليات العسكرية للاحتلال الصهيوني لن تقف عند غزةولبنان ❊ يجب أن ينتهي الاستعمار الآن قبل أن نجد أنفسنا أمام كارثة لا يمكن تداركها ❊ الكيان الصهيوني سيديم دوامة العنف طالما يستفيد من اللاعقاب من مجلس الأمن ❊ الجزائر تعرب عن دعمها للبنان وتشيد بدور "يونيفيل" في الاستقرار الإقليمي رافع ممثل الجزائر الدائم لدى الأممالمتحدة، عمار بن جامع، مساء أول أمس، بنيويورك، من أجل وقف فوري لإطلاق النار في كل من غزةولبنان، مشيرا إلى ضرورة تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن. أكد بن جامع في كلمة ألقاها أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع خصّص لدراسة الوضع في لبنان، أن "أولى الخطوات لبلوغ هدوء شامل في المنطقة، تتمثل في وقف فوري لإطلاق النار في كل من غزةولبنان". وذكر في هذا الخصوص بأن "الجزائر ترى بأن السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في لبنان واستتباب السلام في المنطقة هو التطبيق الحرفي والفوري للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الأممي". ويشمل ذلك، حسبه، "انتشار الجيش اللبناني عبر كل التراب اللبناني داخل الحدود المعترف بها دوليا مع الانسحاب الكلي للقوات الصهيونية من الأراضي اللبنانية". وبعد أن ذكر بأن الجزائر سبق أن حذّرت بأن العمليات العسكرية للاحتلال الصهيوني لن تقف عند غزةولبنان، جدّد بن جامع تحذيره مرة أخرى من أن العدوان الصهيوني "لن يكتفي بلبنان". وتابع قائلا "إن التهديد الحقيقي والدائم للشرق الأوسط سيبقى دائما الاحتلال المستمر للأراضي العربية، بفلسطين ولبنانوسوريا" من طرف الكيان الصهيوني، معتبرا أن "عدم التطرّق إلى الأسباب العميقة مع التركيز على الأعراض فقط، لن يؤدي سوى إلى تجدّد المأساة". وشدّد الدبلوماسي الجزائري على أن "الاستعمار يجب أن ينتهي الآن، قبل أن نجد أنفسنا مرة ثانية أمام كارثة لا يمكن تداركها". وبعد أن أشار إلى "التدهور المقلق للوضع" في لبنان والتصعيد الخطير الذي يضع حياة المدنيين وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في خطر، حذر بن جامع من عدم تحرّك مجلس الأمن، مضيفا أن "تواصل هذا الاجتياح وهذا الانتهاك للسيادة والوحدة الترابية للبنان دون أي ردة فعل جدية من مجلس الأمن، أمر يشجع الكيان الصهيوني على انتهاك أوسع للقانون الدولي وزعزعة أكبر لاستقرار المنطقة برمتها". وأضاف ممثل الجزائر في هذا الشأن، أنه طالما يستفيد الكيان الصهيوني من "اللاعقاب" من مجلس الأمن، فإنه سيديم دوامة العنف، مستخدما نفس أساليب الدمار الشامل المفضوحة عبر استهداف المدنيين الأبرياء، متسائلا، "متى يتحمل هذا المجلس مسؤولياته تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين؟ ومتى يفرض هذا المجلس عقوبات على الكيان الصهيوني لما يرتكبه من فظائع وانتهاكات ؟". وأدان بن جامع تحركات جيش الاحتلال الصهيوني في لبنان "والذي يتجاهل كل القيود القانونية، معتبرا سماء وبحر وأرض البلد مجالا مفتوحا لعدوانه". وأشار إلى أن "الأرقام تتحدث، عن نفسها حيث أن أكثر من 1,2 مليون شخص هُجروا داخل لبنان، ومئات الآلاف الآخرين اضطروا للجوء إلى سوريا المجاورة، دون أن نغفل عن قتل وجرح الآلاف، وتدمير البنية التحتية للبنان". وإذ أعرب عن تضامن الجزائر ودعمها للبنان في مواجهة هذه العدوان الهمجي، أشاد السفير بن جامع، بالدور المحوري لقوة الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، معبرا في نفس الوقت عن "قلقه العميق" إزاء قيام قوات الاحتلال الصهيوني بإنشاء منطقة تجمع مجاورة لموقع "يونيفيل" في بلدة مارون الرأس، حيث أدان إطلاق القوات الصهيونية للنار على ثلاثة مواقع تستخدمها الهيئة، مما أسفر عن إصابة جنديين من قوات حفظ السلام.