قامت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بتفعيل جملة من التدابير الفورية لضمان استمرارية خدمات الاتصالات بالمناطق التي مسّتها الحرائق بأعالي جبال الشريعة في ولاية البليدة، حس بما أورده بيان للوزارة. وأوضح نفس المصدر، أول أمس، أنه "دعما ومرافقة لجهود مجابهة الحرائق التي شهدتها ولاية البليدة، والتي مسّت أعالي جبال الشريعة، بادر قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، إلى تفعيل جملة من التدابير الفورية بغرض ضمان استمرارية مختلف خدمات الاتصالات باعتبارها حيوية وأساسية لفائدة الهيئات المتدخلة ومواطني المناطق المعنية". وفي هذا الصدد أشارت الوزارة، إلى أنه وفور اندلاع هذه الحرائق تم اتخاذ عدة تدابير شملت "تجنيد فرق تقنية مجهزة بكل الوسائل الضرورية لمعاينة مختلف المواقع والهياكل التابعة لمتعاملي الهاتف الثابت والنقال من أجل التدخل الفوري لإصلاح الأعطاب"، إلى جانب "قيام متعاملي الهاتف النقال (اتصالات الجزائر للهاتف النقال-موبيليس)، (أوبتيموم تيليكوم الجزائر-جازي)، (الوطنية لاتصالات الجزائر-أوريدو)، بتوفير محطات اتصالات متنقلة على مقربة من الساكنة وفرق التدخل من أجل ضمان استمرارية الخدمة وتعزيزها". وفي نفس السياق، "بادر متعامل الهاتف الثابت (اتصالات الجزائر) إلى تنصيب محطة اتصالات متنقلة من الجيل الرابع، من أجل تعزيز التغطية، مع وضع تحت تصرف المصالح المتدخلة مركبة متنقلة مجهزة بأجهزة اتصالات فضائية VSAT تابعة للمتعامل (اتصالات الجزائر الفضائية)". بالمقابل تمكنت مصالح الحماية المدنية من السيطرة التامة على الحريق الذي شب بغابة الشريعة في ولاية البليدة، وذلك بفضل الوسائل البشرية والمادية المسخرة. وتمكنت فرق التدخل التابعة للحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي وأعوان الغابات، من التحكم في الحريق الذي اندلع أول أمس، على مستوى الحظيرة الوطنية للشريعة وتحديداً بمنطقة "حقو فروعون"، وذلك بفضل تسخير كافة الإمكانيات المتاحة بما في ذلك طائرتان تابعتان للحماية المدنية وأخريان تابعتان للجيش الوطني الشعبي ما مكّن من السيطرة على ألسنة اللهب والحد من انتشارها. وبمجرد السيطرة على الحريق انطلقت عمليات التبريد والحراسة التي لا تزال متواصلة تفاديا لإعادة اشتعال النيران مجدداً، خاصة مع هبوب الرياح التي ساهمت في كل مرة في إحياء بعض البؤر المشتعلة بمناطق متفرقة من غابات الشريعة. وفي هذا السياق، أوضح الرائد نسيم برناوي، المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن التدخل الفوري سمح بالتحكم في الحريق، مشيراً إلى أنه تم تسخير طائرتين عموديتين تابعتين للحماية المدنية، إضافة إلى طائرتي BE 200 وطائرتي MI 26 تابعتين للجيش الوطني الشعبي، فضلا عن الاعتماد على الفرق الراجلة التي تعمل على الإخماد الكلي للمواقد المشتعلة وحراستها لمنع انتشارها من جديد. وأكد المتحدث، أن مختلف البؤر التي لا تزال مشتعلة لا تشكل خطرا على الساكنة حيث يجري حراستها وتبريدها بشكل دوري. للإشارة سخرت مصالح الحماية المدنية أكثر من 400 عون من مختلف الرتب، إلى جانب الوسائل المادية والارتال المتنقلة القادمة من ولايات مجاورة بسبب الحرائق التي عرفتها غابات الشريعة، للمساهمة في عمليات الإخماد ومنع إعادة انتشار الحرائق، كما كشف محافظ الغابات لولاية البليدة، محمد مقدم، أن الجهود متواصلة لحراسة بؤر الحريق، حيث يجري الاعتماد على طائرات "الدرون" لحساب المساحات المتضررة التي التهمتها النيران. للتذكير جددت مصالح الحماية المدنية، نداءها إلى سكان ولاية البليدة بضرورة تجنّب التنقل نحو أعالي جبال الشريعة حفاظاً على سلامتهم، إلى غاية إخماد كل البؤر بشكل نهائي والسيطرة الكلية على الوضع.