يراهن المنتخب الوطني، وفلاديمير بيتكوفيتش، على خبرة العديد من لاعبيه في كأس إفريقيا والروح القتالية والمعنويات العالية، لتجاوز عقبة منتخب الكونغو الديمقراطية، في الدور ثمن النهائي لكأس إفريقيا 2025 غدا الثلاثاء، حيث سيعول على خبرة محرز وماندي وبن سبعيني وعمورة وغيرهم، من أجل تسجيل أفضل نتيجة ممكنة في "الكان"، مستغلا رغبتهم القوية في تدارك خيبتي الكاميرون وكوت ديفوار على التوالي، بالإضافة إلى الروح القتالية، التي تسلح بها "الخضر" منذ بداية المنافسة. يركز بيتكوفيتش بنسبة كبيرة جدا، قبل مباراة الدور ثمن النهائي على التحضير النفسي وتسيير الضغط، ويبرز في هذا السياق دور اللاعبين ذوي الخبرة القادرين على ترجيح الكفة، لصالحهم في اللحظات الحاسمة، فمع الانتقال إلى مرحلة الإقصاء المباشر لم يعد هناك مجال للتدارك أو تصحيح الأخطاء، ما يجعل التفاصيل الدقيقة عنصرا حاسما في مسار المنافسة، كما يشكل التحكم في الضغط والتوتر محورا أساسيا في عمل الطاقم الفني، خلال التحضيرات الأخيرة، وتبرز الخبرة، كعامل فاصل في مثل هذه المواعيد القارية، حيث يعتمد "الخضر" على لاعبين مخضرمين متعودين على خوض المباريات الكبيرة واللحظات القوية، فمن بين 28 لاعبا استدعاهم فلاديمير بيتكوفتش سبق لسبعة عناصر التتويج باللقب القاري سنة 2019، ويتعلق الأمر بكل من يوسف عطال ورامي بن سبعيني وعيسى ماندي وإسماعيل بن ناصر وهشام بوداوي ورياض محرز وبغداد بونجاح، وهي عناصر محنكة، تعرف جيدا متطلبات المنافسات الطويلة، وصعوبة المباريات الإقصائية وأهمية التحلي بالهدوء والوضوح الذهني، تحت الضغط وهي معطيات تكتسي أهمية خاصة في الأدوار المتقدمة. من جهة أخرى، يشارك "الخضر" ب12 لاعبا شابا جديدا، من بين 28 لاعبا، تم استدعاؤهم في أول بطولة كبرى لهم مع المنتخب الأول، وفي مقدمتهم الموهوب إبراهيم مازة، ما يعزز الحاجة إلى دور الكوادر في مرافقة العناصر الجديدة داخل وخارج أرضية الميدان، حيث أكد قائد "الخضر"، رياض محرز، أن المجموعة تمتلك الإمكانات اللازمة للذهاب بعيدا في المنافسة، مشيرا إلى أن الضغط جزء من كرة القدم الحديثة، وأن اللاعبين واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، في تمثيل الألوان الوطنية في أجواء يسودها الانسجام وروح الفريق الواحد، وتتجسد أهمية دور اللاعبين المخضرمين في نقل تجربتهم إلى العناصر الشابة، سواء في غرف تغيير الملابس أو أثناء التدريبات والمباريات، من خلال توجيههم ومساعدتهم على التحكم في المشاعر واكتساب السلوكيات التنافسية الضرورية في هذا المستوى العالي، وأمام منتخب كونغولي قوي ومنظم، اعتاد على خوض اللقاءات ذات الضغط العالي، يدرك "الخضر" أن العامل الذهني سيكون مفتاحا أساسيا لتجاوز هذا الدور، وفي مواجهة يتوقع أن تحسم على جزئيات صغيرة، تراهن الجزائر على خبرة لاعبيه، لقيادة المنتخب نحو مواصلة المشوار القاري والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسة.