اقتطع المنتخب الوطني تأشيرة التأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعد فوزه على منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف دون ردّ في الدقائق الأخيرة من أنفاس المباراة التي أقيمت، أمس، لحساب الدور ثمن النهائي من المنافسة القارية. وشهد الشوط الأول، بداية حذرة من الجانبين، حيث لم يتم تسجيل أي لقطة سانحة للتهديف إلى غاية الدقيقة 16، حيث كانت أول لقطة من جانب "الخضر" من مخالفة نفذها رياض محرز وجدت ماندي في انتظارها، لكن كرته كانت خارج الإطار. وتواصل اللعب وسط أخذ وردّ بين المنتخب الوطني ونظيره الكونغولي، مع محاولات هجومية أكثر من جانب كتيبة المحاربين، من أجل الوصول إلى شباك المنافس، لكن دون أن تتغير النتيجة، خاصة في ظل تكتل الكونغوليين في الخلف وغلق المنافذ أمام زملاء المهاجم عمورة. من جهته حاول المنتخب الكونغو الديمقراطية الاعتماد على الكرات العالية، غير أنها لم تشكل خطرا على مرمى الحارس لوكا زيدان. وفي الدقيقة 42، حاول النجم إبراهيم مازة التوغل وسدد كرة بقوة، لكنها مرت جانبية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي 0-0. وفي بداية الشوط الثاني عرفت إجراء الناخب الوطني بيتكوفيتش لتغيير اضطراري، بإشراك حيماد عبدلي مكان زميله إسماعيل بن ناصر في الدقيقة 49، بسبب الإصابة. وعرف الربع ساعة الأول من الشوط الثاني استفاقة هجومية من المنتخب الكونغولي، الذين رموا بكل ثقلهم للتهديف، لكنهم اصطدموا بالصلابة الدفاعية لرفقاء عيسى ماندي، الذين شكلوا جدارا منيعا أمام محاولات المهاجم الكونغولي باكامبو وزملائه. وتحصل "الخضر" على ركلة حرة في الدقيقة 67، تولى تنفيذها القائد رياض محرز بشكل مباشر، لكن كرته كانت فوق العارضة، فيما عاد بعدها المحاربون في المباراة بالضغط على المنافس الكونغولي ومحاولة فرض منطقهم. وسعى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لبعث نفس جديد في تشكيلته، بإخراج المدافع آيت نوري والقائد محرز، وإقحام الحاج موسى وبلعيد في الدقيقة 70. وتألق الحارس لوكا زيدان لمحاولة اللاعب كايمبي، الذي حاول أن يباغته بتسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 74، ليرد عليه الحاج موسى بتسديدة قوية في الدقيقة 77، وكذا تصويبة من عمورة دقيقة واحدة فقط بعدها، لكن دون جدوى. وأحدث بيتكوفيتش رابع تغييراته في الدقيقة 83، بإدخال بونجاح مكان مازة لتعزيز الهجوم، وخلال هذه الفترة، عاش الدفاع الكونغولي لحظات حرجة، بسبب الضغط الهجومي الكبير الذي فرضه عليه "الخضر"، لولا الحارس مباسي الذي وقف أمام محاولات شايبي والحاج موسى، لينتهي الشوط الثاني بذات النتيجة السلبية ويحتكم المنتخبان للأشواط الإضافية. بولبينة الورقة الرابحة لبيتكوفيتش خلال الشوط الأول الإضافي، احتدم التنافس بين المحاربين والفهود، حيث رمى كلاهما كل ما في جعبته لهز شباك الآخر، وأتيحت فرصة ذهبية "للخضر" في الدقيقة 100، بعد توغل المهاجم بونجاح ويسدد، لكن كرته كانت خارج الإطار. في الشوط الثاني الإضافي، دخل الخضر بنفس الريتم والرغبة للتهديف، حيث واصلوا ضغطهم على مرمى المنتخب الكونغولي، وضيع شايبي هدفا محققا في الدقيقة 110، قبل أن يلعب المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش آخر أوراقه بدخول زروقي مكان بوداوي وإخراج عمورة وإشراك بولبينة، هذا الأخير كان الورقة الرابحة لبيتكوفيتش، بعدما نجح في فك شيفرة مرمى منتخب الكونغو الديمقراطية، بتسجيله الهدف الوحيد في اللقاء في الدقيقة 118، بتسديدة صاروخية، منح بها الخضر بطاقة التأهل إلى الربع نهائي كأس إفريقيا 2025، ويضربوا موعدا مع منتخب نيجيريا يوم السبت المقبل، بداية من الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي. عادل بولبينة: لم نخيب جمهورنا وسنواصل التألق في "الكان" عبر مهاجم المنتخب الوطني عادل بولبينة، عن سعادته بالتأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم الحالية، مؤكدا أن المنتخب الوطني سيعملون ما في وسعه للبروز والذهاب لأبعد نقطة. وقال بولبينة أمس: "نشكر الجمهور الجزائري الذي ساندنا طيلة فترة اللقاء، ونحن بدورنا لم نخيب وقدمنا كل ما في جعبتنا من أجل تحقيق أهدافنا التي سطرناها، ورغم صعوبة المواجهة تأهلنا وكسبنا الرهان، وسنعمل جاهدين الآن من أجل مواصلة المغامرة القارية، وإسعاد الجمهور الجزائري الذي يدعمنا ويساندنا في كل لقاء". بيتكوفيتش: دكة البدلاء عنصر حاسم دكة البدلاء مهمة للغاية ونملك مجموعة قوية، وخلال المباريات الثلاث الأولى حرصنا على إشراك أغلب اللاعبين، ما يعكس روح التنافس الإيجابي داخل الفريق.. في لقاء اليوم لم تكن التبديلات سهلة، لأن عديد اللاعبين كانوا يعانون من الإرهاق البدني، لكنهم قدموا ما عليهم. كنا نرغب في الاستحواذ على الكرة واللعب بسرعة، ولهذا السبب اعتمدنا على عمورة كرأس حربة. وأنا سعيد بما قدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان، فقد سيطرنا على آخر 30 دقيقة من المباراة ونجحنا في تسجيل هدف الفوز، ما يؤكد شخصية الفريق وقدرته على الحسم في اللحظات الصعبة.