قطاع التضامن الوطني : منح 2200 رخصة لفتح مطاعم الرحمة    الهلال الأحمر الجزائري: توزيع أكثر من 200 ألف طرد غذائي وفتح أكثر من 400 مطعم للإفطار الصائمين    التحالف الوطني الجمهوري ينظم لقاء مع مناضلي الحزب    الدفاع عن القضايا العادلة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.. بن مبارك يشيد بالحضور الفاعل للدبلوماسية الجزائرية    تضطلع بها المساجد والمدارس القرآنية والزوايا.. بلمهدي يبرز جهود ترقية صوت الكلمة الوسطية    مصطفى حيداوي :الشباب الجزائري أثبت قدرته على تمثيل بلاده بكفاءة    عبر القنوات الدبلوماسية..الجزائر تلغي الإتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية مع الإمارات    "بقصصه المخضرمة التي جمعت بين روحَي الماضي والحاضر، يطرح الكاتب قضايا مختلفة الشّكل والتّشكّل باختلاف حلقات الزّمن".    عجال يبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي    برلمانيان في اجتماع حول الذكاء الاصطناعي    غالي: تحديات متزايدة.. وغياب دور حاسم للمجتمع الدولي    مواجهات حاسمة في سباق البقاء    أمينة عامّة جديدة لاتحاد النساء    ملتقى دولي حول ثقافة المقاومة    الجزائر مستعدة لبناء محيط يقوم على الثقة و احترام الالتزامات    استلام 134 حافلة بميناء الجزائر    "اليقظة الاستراتيجية" في فضاء الإعلام "لم يعد خيارا أو بديل "    مبادرات الجزائر تعزز ثقافة الحوار بين الثقافات والأجيال    وزار ة الفلاحة تنظم حملة تشجير كبرى لغرس خمسة ملايين شجرة    إحباط محاولة تهريب أكثر من 117 كلغ من الكيف المعالج    المغرب نقطة عبور رئيسية لتهريب المخدرات نحو أوروبا    بين منطق القوة والهشاشة البنيوية ج4    دورة تكوينية لغوية للإعلاميين    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    هذا جديد إجراءات الحج    مشاريع متعدّدة لدراسة وإنجاز وصيانة الطرق    التزام تام للجزائر بدفع العمل العربي المشترك    استعراض آفاق التعاون الطاقوي بين الجزائر ونيجيريا    إعادة النظر في التنظيم الإداري بالعاصمة    استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع مستوى التكوين    مشروع مركز وطني كبير لأبحاث علم الفيروسات    الوفرة والتنوّع مضمونان بكميات كبيرة في رمضان    31 سرقة تطول قنوات الغاز النحاسية في 2025    انتهاك صارخ للقانون الدولي من نظام المخزن    فتح معبر رفح دون مساعدات لا يغير من الواقع    مستعدة لخوض أي اختبار للمشاركة في أولمبياد 2028    إدارة " الحمراوة" تقيل المدرب غاريدو    المخزن يستغل الكوارث الطبيعية لتهجير المواطنين    الجزائر أمام رهان التأهل إلى نهائيات "الكان"    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    بعقد لثلاثة مواسم ونصف..اتحاد العاصمة يضم الدولي أشرف عبادة    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    سايحي: التكفل بمرضى الأمراض المستعصية داخل الوطن والتحويل إلى الخارج يبقى استثنائيا    الديوان الوطني للحج والعمرة يحدد 19 فبراير آخر أجل لاستكمال إجراءات الحج لموسم 1447ه/2026م    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    المجازر تتجدّد في غزّة    مُنعرج حاسم لمولودية الجزائر وشبيبة القبائل    نحو ثقافة واقعية للتعايش بعيدا عن الاحتراب    ضبط وتوحيد المصطلحات محور يوم دراسي    الشروع في طبع مجموعة من الكتب بالإنجليزية    مليانة تستعيد إشعاعها الثقافي    تعزيزا للانفتاح الأكاديمي ودعما للنشر العلمي ذي البعد الدولي..الشروع في طبع مجموعة من الكتب الجامعية باللغة الإنجليزية    فارس غلام يُمتع بمعزوفات على القانون    استعادة لروح المدينة وتراثها    نحو بناء منظومة أخلاقية تتناسب مع تراثنا الديني والثقافي    التعامل مع الناس.. والأمل المفقود!    بوابة الاستعداد لرمضان..    دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ هاشمي سعيد يسرد
"قصص شعبية جزائرية"
نشر في المساء يوم 12 - 04 - 2008

لم يعد البحث في الأدب الشعبي الجزائري ينحصر في الشعر، وإنما أصبحت القصة الشعبية تشغل بال الكثير لجمعها والتأسيس عليها، بغية تسطير أدب جزائري يتميز بكل مقوماته وخصائصه، وقد صدرت مؤخرا مجموعة قصصية شعبية جزائرية في إطار "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" عن مشورات "الشهاب" تحت عنوان "قصص شعبية جزائرية"للأستاذ هاشمي سعيد تحتوي على 19 قصة شعبية·

القصص الشعبي هو قبل كل شيء قصص إنساني مشترك بين أبناء البشر، تلتقي موضوعاته وتتقاطع حسب عادات وأعراف وعقائد المجتمعات التي تشترك في انتاج هذا الأدب مثل بقرة اليتامى، التي تعد قصة شعبية إنسانية اخترقت الحدود من آسيا الى إفريقيا وأوروبا وربما نجدها أيضا في امريكا عند الهنود الحمر، 19 قصة شعبية احتوى عليها الكتاب ومن خلال عناوينها تعيد لنا ذاكرة الجدة وموقد النار وليالي الشتاء الباردة والحكاية أو القصة أو المحاجية الشعبية والقصة الشعبية، يتم تأثيثها من الخيال الساذج والبسيط، وهي تعتمد التشويق والرعب والصراع بين الشر والخير، وكثيرا ما يكون أبطالها نساء ضرات وربائب مثل القصة الأولى، التي عنونها الأستاذ هاشمي سعيد الطائر الغريد، وفي بعض الاماكن الأخرى تعرف ب الطير الغناي، وأيضا نجد في هذه القصص شخصية الغول والغولة، والحيوانات الناطقة والذكية، والسحر وغيرها مما يزخر به القصص الشعبي الجزائري وغير الجزائري، كما نجد في هذا القصص الرحلات، خصوصا الى البقاع المقدسة، وتتردد كلمة سلطان وتبقى ملازمة للقصة الشعبية وكثيرا أيضا ما تختلط بحكايات ألف ليلة وليلة·
القصة الثانية في هذه المجموعة القصصية الشعبية، تحمل عنوان تذكر يا حمام والزهر المشتعل ولونجا، وهذه الشخصية تتكرر كثيرا في القصص الشعبي وتشبه شخصية شهرزاد في ألف ليلة وليلة لتكرارها لونجة بنت السلطان، أو بنت الغول لونجا دائما الفتاة الجميلة والبطلة في القصص الشعبي، كما يحتوي العدد على قصة تحت عنوان سانطا وقصة امقيدش الأكثر انتشارا في القصص الشعبي واحديدوان، وتحتوي المجموعة ايضا على قصة تحت عنوان ابن الأخيرة وبقرة اليتامى وتسعة وتسعون أخا وغصن الوحوش والحطاب والغيلان والفستان الراقص وعلى الثعبان، والحبة الناطقة وصاحب اللباس الابيض وهارون الرشيد وفي بعض الحكايات الأقرع أبو كريشة، وأيضا نجد في المجموعة قصة أعياش وأولاش والذئب وأخيرا حكمة القنفذ، هذه هي القصص التي احتوتها المجموعة، ولا ننسى ان الأدب الشعبي أضحى علما قائما بنفسه يدرس في أكبر الجامعات وتقدم فيه رسائل دكتوراه دولة، ولهذا ينبغي دراسته، فهو مرآة اجتماعية تعكس التجارب الإنسانية التي تكتسبها المجتمعات عبر مراحل تطورها وتعكس تفكيرها وانتاجها الادبي وتطورها الاجتماعي، ومن هنا نستطيع القول ان لهذا الأدب مدلولاته الثقافية والسياسية، وهو يترجم بصدق المجتمعات ويعكس لنا صورا من الظروف والمراحل التي عرفتها، فلا تأتي شخصية الغول والثعبان والذئب والضرة والوحش اعتباطا، بل لها مدلولاتها وإن تحولت في أدبنا رمزا يختبئ وراءه القاص الشعبي ليعبر عن مكنوناته ووجدانه·
المجموعة القصصية الشعبية هذه والتي دارت على 153 صفحة زائد المقدمة من القطع العادي، رائعة ومثيرة وبأسلوب بسيط سردي يجعل القارئ يحس انه يستمع إلى الماضي البعيد الذي صنعه الآباء والأجداد أمام موقد النار وليالي الشتاء، وقد صدق كاتب هذه القصص الأستاذ هاشمي سعيد حين قال:
تجول بنا الحكايات في عالم يمتزج فيه الخيال بالواقع، وتتفاعل فيه الكائنات الخرافية بشخصيات حقيقية لتعبر عن الطبيعة البشرية والمعاني الانسانية·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.