هذا موعد تصويت جاليتنا بأنقرة على مشروع تعديل الدستور    رسائل تهديد تطال المسلمين بفرنسا    مستغانم: توزيع أزيد من 1100 مسكن و90 مقرر استفادة من إعانة للبناء الريفي    إنقاذ فتاة حاولت الانتحار بالشلف    العرض الشرفي لفيلم "هيليوبوليس في الخامس نوفمبر    الأمم المتحدة: جلسة لمجلس الأمن يوم الأربعاء حول الصحراء الغربية    رسميا.. مباراة الجزائر-زيمبابوي دون جمهور    دستور نوفمبر 2020 "جاء ليستكمل مسيرة بناء الدولة الوطنية"    وزير الفلاحة: تزويد الموالين بمادة الشعير قريبا    البياري تطيح بشبكة وتحجز أكثر من 5200 وحدة من المهلوسات بتبارت    أدرار: احتراق شاحنة على طريق تميمون    الصحافة الوطنية تركز على خرجات أعضاء الحكومة في اليوم ما قبل الأخير من الحملة الاستفتائية    تجارة الكترونية: الجزائر تمتلك سوقا قوية ذات امكانات نمو عالية    نساء يرغبن في الستر والهناء    ترمب: 9 أو 10 دول عربية في طريقها للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي!    قسنطينة : التأكيد على"الدور الحاسم" للمفكر مالك بن نبي في الإصلاح الإسلامي    المولد النبوي: إطلاق القافلة الثقافية "المنارة"    ميلانيا تكشف سر ترامب مع تويتر    رئيس الفيفا يُصاب بفيروس كورونا    السعودية: منحة بأكثر من 100 ألف دولار لأهل المتوفى بسبب كورونا للعاملين في القطاع الصحي    هزة أرضية بولاية بومرداس    تبسة..إستغلال فوسفات منطقة "بلاد الحدبة" وتحويله وتسويقه للخارج بداية 2021    وهران تكرّم نوابغها    عام حبسا نافذا لسائق حطم مركبة الضحية بسبب حادث مرور    تنظيم أبواب مفتوحة على قيادة الحرس الجمهوري    شقق ترقوية بأسعار خيالية رغم تراجع الطلب    الدستور الجديد يتضمن موادا تحمي العقار الفلاحي    الرئيس تبون بالمستشفى المركزي للجيش وحالته لا تستدعي لأي قلق    أخصائيون يدعون إلى ضرورة التقيّد بإجراءات الوقاية    الموسم الرياضي 2019-2020    الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة    كانت موجهة للتسويق بالبيض    لعقد مؤتمر دولي للسلام    تحادثا عبر تقنية التواصل المرئي    الجزائر تشارك في انتخاب رئيس البرلمان العربي    المعرض التاريخي للجيش يلقى الاقبال    الدستور الجديد يقر بدور ريادي للنخب الجامعية    سوداني يصاب بكورونا    أكد أن الخطر الصحي قائم وموجود.. البروفيسور بركاني:    ثورة تنموية بمناطق الظل    إعداد قوانين لمعاقبة السلوكيات الاستهلاكية المنحرفة    دفع للتعاون المتميّز    تطاول مقيت ووصمة عار    9 وفيات.. 287 إصابة جديدة وشفاء 171 مريض    الألعاب الشعبية القديمة في عرض مسرحي جديد    حاجي محمد المهدي يفوز بجائزة لجنة التحكيم    نشاطات متنوعة لفرع أم البواقي    حمادي يقترح "الدر المنظم في مولد النبي المعظم"    مواقف نبوية مع الأطفال... الرحمة المهداة    3 % من الفلاحين يحوزون على بطاقة الشفاء و التقاعد منعدم    الطاقم الطبي لجمعية وهران جاهز لتطبيق البروتوكول الصحي    كازوني مستاء من عدم برمجة أي مباراة ودية    انطلاق تربص " جياساس" بالعاصمة    ورشات للتوعية والتوجيه والإصغاء ..    المولد الشّريف.. ومنهجية الاقتداء    ما بين باريس ولندن    سياسي هولندي يدعم حملات مقاطعة المنتجات الفرنسية    القرضاوي يدعو لمقاطعة المنتجات الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا يحتجز الاحتلال جثامين الأسرى بعد استشهادهم؟

أعادت قضية استشهاد الأسير الفلسطيني نصار طقاطقة من مدينة بيت لحم، قضية احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لجثامين الأسرى رغم استشهادهم. واستشهد الأسير عزيز عويسات (53 عاما)، ولا يزال قبره مفتوحا ينتظر استقبال جثمانه، بعد رفض الاحتلال لتسليمه لعائلته طيلة هذه الفترة، ويحتجز الاحتلال حتى الآن ثلاثة جثامين للأسرى، وترفض تسليمهم لأهاليهم، بحجة أنها تنتظر لجانا دولية مختصة للإفراج عن الجثامين.
عزاء دائم
ويتحدث مفيد نجل الأسير الشهيد عزيز عويسات " عن مماطلة الاحتلال في تسليم جثمان والده، موضحا أنه "استشهد في 20 أيار/ مايو 2018، بعد تعرضه للاعتداء داخل السجن، عقب قيامه برشق الماء الساخن على أحد السجانين، وبعد أيام قليلة تم إعلان استشهاده". ويشير عويسات إلى أن "تشريح جثمان والده أظهر تعرضه لكدمات وهو ما لاحظه نجله حين تمكن من زيارته أثناء مصارعته الموت على سرير مستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي"، منوها إلى أنه "شاهد كدمة حديثة على رقبة والده، وحين حاول الاقتراب منه لرؤية المزيد منعه الجنود وأخرجوه من الغرفة". ويضيف: "ما زلنا حتى الآن نتابع الملفات القانونية الخاصة بتسليم الجثمان، ولكننا لا نحصل على إجابات من طرف الاحتلال، فتارة يقول إنه ينتظر لجنة دولية للوقوف على ظروف الاستشهاد وتارة يتذرع بالمحاكم، بينما نحن ما زلنا نشعر أننا في حالة عزاء مفتوح إلى الآن ينقصنا دفن الجثمان وإكرام الشهيد". ويرى مفيد بأن الدور الواجب هو على الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية، بالضغط بكل قوتها على الاحتلال، أو تفضح سياسته هذه، كي يسلم جثامين الشهداء وخاصة الأسرى منهم.
الجثة تُحاكم
أما الأسير فارس بارود من قطاع غزة فما زال جثمانه أسيرا، حتى بعد أن أعلن استشهاده داخل سجون الاحتلال بسبب نوبة قلبية تعرض لها، حيث فتح استشهاده ملف الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى والذي أدى إلى استشهاد عدد منهم. واستنادا على ذلك ما زالت عائلة الأسير الشهيد نصار طقاطقة تخشى فكرة عدم تسليم جثمانه، حيث تم الكشف عن تعرضه للضرب المبرح والاعتداء من قبل السجانين. ويقول ابن عمه شريف طقاطقة إن "الاحتلال لم يتحدث بعد عن قضية تسليم الجثمان، بل عن نيته إجراء تشريح له للوقوف على أسباب وفاته"، مؤكدا أن "العائلة متيقنة تماما بأن الاحتلال هو من تسبب في ذلك، نتيجة المعاملة القاسية التي تلقاها منذ اعتقاله، بدءا بمركز التحقيق وصولا إلى زنزانة العزل الانفرادي، التي تم احتجازه فيها في ظروف غير إنسانية". ويتابع: "نحن لا نستبعد على الاحتلال أي شيء، فقتله للأسير نصار يظهر لنا إمكانية واضحة أن يبقي على اعتقال جثمانه دون سبب وأن يُحدث مزيدا من القهر لنا، أو ربما لا يريد تسليم الجثمان الآن حتى لا نرى آثار الكدمات على جسده والقيود التي بقيت مشدودة على أطرافه إلى حد النزيف. ويؤكد طقاطقة أن العائلة ستواصل مساعيها ومطالباتها القانونية، من أجل تسليم جثمان نجلها في حال ماطل الاحتلال في ذلك، كما جرى مع الشهيدين عويسات وبارود.
جريمة مكتملة الأركان
وفي ظل هذه الممارسات بدأت المخاوف تداهم قلوب أهالي الشهداء الأسرى بأن الاحتلال ينوي احتجاز جثامين أبنائهم حتى إنهاء الحكم الصادر بحقهم، ورغم أنه قام في عام 2015 بتسليم جثمان الأسير الشهيد فادي الدربي لذويه قبل إنهاء محكوميته المتبقية والتي تصل 21 عاما؛ وتسليم جثمان الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية عام 2013 المحكوم بالسجن المؤبد؛ وتسليم جثمان الشهيد ياسر حمدونة عام 2016 قبل إنهاء حكمه، إلا أن سياسة الاحتلال في هذا الجانب تظهر إصرارها على إبقاء جثامين المعتقلين لديها، دون السماح لعائلاتهم بالتعرف حتى على مكان احتجازها. بدوره، يرى المحامي الفلسطيني خالد زبارقة أن "الأصل أن يتم التعامل مع الموت باحترام لكرامة الإنسان والسماح بدفن جسده، وأن الأصل في قانون العقوبات في العالم هو معاقبة الأحياء وليس الأموات". ويقول زبارقة إن "الاحتلال يتعامل مع القانون ليس من منطلق الإجراءات القانونية الموضوعية والحيادية المتبعة، والتي يجب أن يتصف بها أي جهاز قضائي، وإنما من باب الانتقام الذي يطغى على إجراءاته القانونية". ويضيف: "لا يوجد أي بند في القانون يخول الاحتلال باحتجاز جثمان أي أسير شهيد حتى إنهاء محكوميته، ولا توجد أي صلاحية في هذا الموضوع تخوله قانونيا باحتجاز جثامين الأسرى، ولكن الاحتلال لا يتعامل مع الشهيد الفلسطيني من باب احترام كرامته". ويشير إلى أن الاحتلال عادة ما يقوم باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، متذرعا بأن تسليمها قد يزعزع أمنه، كما أنه يعتبر ذلك نوعا من العقاب الجماعي على الفلسطينيين و"رادعا" لمن يفكر في تنفيذ عمل فدائي ضده، "ولكن بالنسبة للشهداء الأسرى فالأمر يتجاوز ذلك ويصل إلى امتهان كرامة إنسان دون مسوغ قانوني". ويشدد زبارقة على أن "استمرار احتجاز جثامين الأسرى الشهداء، هو جريمة قانونية مكتملة الأركان لا مبرر لها وتصرف استفزازي"، بحسب وصفه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.