محرز سيجيب على أسئلة الجزائريين ..    الشعب الجزائري قام بثورة مظفرة من أجل إستعادة استقلاله، كان ثمنها مليون ونصف مليون شهيد    نقطة فيها بركة والإنطلاقة ستكون أمام الرويبة    نواب يطالبون بوقف طبع النقود    تهريب الدوفيز للخارج يتفاقم    دعم أوغندي متواصل للشعب الصحراوي    لهبيري يطمئن على الشرطيين المصابين في سعيدة    أويحيى يمثل بوتفليقة في مؤتمر دولي حول ليبيا    هلاك شخص وجرح آخر في حادثي مرور بالبليدة    حالات الإصابة بالحصبة موضوع تحقيق ميداني    مساهل: الجزائر تنتظر تفهما وتنسيقا أكبر من الاتحاد الأوروبي    الجزائر قادرة على لعب دور كبير في استقرار المنطقة    خلال السنتين المقبلتين    بعد تتويجهم باللقب القاري‮ ‬للملاكمة    إضراب التقنيين المكلّفين بصيانة الطائرات    فرض شروط النظافة و"كود بار" في 2019    تتويج 6 حرفيين بالجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف    لجائزة أكاديمية السينما الأوروبية    تيزي‮ ‬وزو‮ ‬    ملتقى دولي لتعميق النّظر وتبليغ قيم العيش معا    المصالحة الوطنية في الجزائر مثال يحتذى    حول لقاء جمع رئيس الوزراء الإيطالي‮ ‬كونتي‮ ‬بحفتر‮ ‬    بعد غارات صهيونية على قطاع غزة    للعمل المتعلق بالصحراء الغربية‮ ‬    سيستفيد منها فلاحو‮ ‬22‮ ‬بلدية جبلية بميلة‮ ‬    خلال الخمس سنوات الأخيرة‮ ‬    قال أن العملية تتم فقط وفق دراسة دقيقة‮.. ‬جلاب‮:‬    تمثل نسبة‮ ‬10‮ ‬بالمائة فقط من النسيج الصناعي‮ ‬الوطني    قال تعالى(ومن يتق الله يجعل له مخرجا/ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا) سؤالي هو:-    مجلة الجيش تؤكد في عددها الأخير:    في‮ ‬غضون سنة‮ ‬2019    خلال ال9‮ ‬أشهر الأولى من‮ ‬2018‭ ‬    ندوة صحفية حول "السكري" وأمراض السمنة    …«لا بد مما ليس منه بد»    تشييع جنازة الشرطي ضحية حادث مطاردة بسعيدة    المسرح والمساعدات الخيرية (1)    التربية المسرحية    أطفئوا الأنوار انتهى العرض    منحة السوبر تثير الفتنة    من دلائل النبوة: البركة في الماء القليل    هؤلاء أحبوا رسول الله    الواجب نحو السيرة المباركة    تذبذب في توزيع الماء ابتداء من اليوم    15 سنة سجنا في حق 4 متهمين في قضية 22 غراما من الكوكايين بتيارت    الساطون على المنازل بالرمشي في قبضة الشرطة    التحسيس وزرع الثقة أساسيان لجمع الأموال    حملة حول آليات تجسيد المشاريع    منتخبون يطالبون بتعميم المشاريع الفندقية    كتبتُ امتنانا لأمي والسيناريو خطوتي المستقبلية    ملتقى دولي حول المخطوطات بجامعة أدرار    فتح رأس المال مطلب أوفياء النادي"    بلماضي يشرع في تحضير "الخضر"    تستمع لنبضات قلب ابنها الميت    مليونيرة تعرض راتبا "فلكيا" لمن يواعدها    القبض على سياسي ألماني    مضيفة تنقذ رحلة جوية ب"الرضاعة"    هذا هو جديد حج وعمرة 2019    مَصْعبْ ضرّكْ يا هاذْ الزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كان القائد الأمازيغي تاكفاريناس أول من حكمها
نشر في المواطن يوم 28 - 03 - 2009


لم تكشف مدينة "رابيدوم" التابعة لولاية المدية ، عن كل أسرارها، بعدما ارتبط تاريخ هذه المدينة بالثورات التي قامت ضد قدماء الرومان، ولم تكن مدينة عسكرية فحسب بل كانت نقطة التقاء لمختلف طبقات المجتمع المحلي زمن الدولة الرومانية. تقع رابيدوم ببلدة "جواب" السهبية بين عدة أودية ومراعي خصبةّ، تحيط بها الجبال من كل النواحي تقريبا، يرجع تأسيسها إلى سنة 16 بعد الميلاد، وتقع على الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة شرشال وقرطاج بتونس، وكان القائد الأمازيغي "تاكفاريناس" الذي فرّ من الجيش الروماني، أول من حكمها لمدة ثمان سنوات قبل أن يغتال سنة 24 ميلادية، وعرفت رابيدوم ثورات كثيرة أهمها ثورة فاركاس على الحكم الروماني سنة 260 ميلادية وثورة فيرموس سنة 372 ميلادية التي امتدت إلى مدينة شرشال. ونظرا لأهمية موقعها الاستراتيجي، فإنّ رابيدوم شهدت منذ الزمان الأول قدوم الآلاف من المزارعين المحليين إليها، تماما مثل المستوطنين الرومان، وتكوّنت داخلها مجموعة من القرى الزراعية والمساكن المتراصة على أسوار المدينة التي سكنها العديد من البربر وقدماء المعمرين الرومان، وعاش الجميع تحت سطوة النظام العسكري الروماني لسنوات طويلة.وكانت المدينة العتيقة تضم بين ستة آلاف إلى ثمانية آلاف نسمة شبيهة بالمدينة الأم روما مقلدة لها حتى في نظام الحكم، فكان لها مجلس بلدي يقوم مقام مجلس الشيوخ وحاكمان بلديان يقومان مقام القناصل ينتخبان لمدة عام، وسهر على تسيير شؤونها المالية وكيلان ماليان، إضافة إلى اثنين من أعيان المجلس البلدي يشرفان على تسيير الطرقات والأسواق، وكانا يجلسان على كرسي من العاج ويلبسان حلة بيضاء. وبين الفرق الهامة التي سكنت رابيدوم، فرقة الكوهور سارادوم وفرقة الأتراكوم، مثلما تؤكده كتابات تاريخية عُثر عليها بعين المكان، وجرى اتخاذ رابيدوم من طرف الرومان كخط دفاعي لصد الهجمات الخارجية، وكان ذاك الخط يتكون من ثلاثة مستويات رئيسية هي الخندق وتتخلله أسوار، أبراج وحصون مبنية بالحجارة، إضافة إلى شبكة من الطرق من أجل جلب الضروريات إلى المدينة، وهكذا ظلّ حال مدينة رابيدوم التي أحاطها حكامها سنة 167 م بالحجارة المقطوعة الضخمة التي بلغ ارتفاعها أربعة أمتار في بعض الجهات. وكان الدخول إلى رابيدوم يتم عن طريق ثلاثة أبواب أهمها الباب الشمالي الذي عثر به على الكتابة التي تذكر لنا اسم رابيدوم، وجرى تقسيم المدينة إلى خمسة أحياء منفصلة بواسطة أسوار صغيرة، فيما احتوى السور الذي يفصل القسم الشمالي عن القسم الجنوبي على بروج رباعية الشكل، كما توجد أبواب بين هذه الأحياء شبكة تتزود بالمياه من منبع مائي يبعد عنها حوالي كيلومترين شرقا، واعتمد السكان المحليون في جلب المياه على قناة مبنية بالحجر، محفورة في نصفها، حيث تكوّن مجرى مائي يبلغ عرضه 0.15 م مغطى بقطع من الحجارة، ومن الناحية الغربية نجد المقبرة التي تضم بها بقايا من الشواهد المزخرفة وكتابات فوق الأضرحة والقبور. وخضعت رابيدوم منذ نهاية القرن التاسع عشر إلى ما يقلّ عن تسعة عشر بحث أثري، أهمها بحث شاريي بين 1908 و1917، بحث سيقي فيلفاليي بين 1925 و1931، بحث لوقلاي بين 1949 و1953، هذا الأخير حدد لرابيدوم أربعة أبواب تتكون من ممر مركزي محاطا ببرجين رباعيين على ارتفاع أربعة أمتار ونصف خارج الساحة الصغيرة. بيد أنّ مدينة رابيدوم أهملت إهمالا تاما منذ فترة ليست بالقصيرة، ففي فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر جنحت الجيوش الكولونيالية إلى وضع مقلع للحصى بجانب المدينة، واستخدمت حجارتها من أجل تعبيد الطرقات المجاورة، وبعد استقلال الجزائر، بقي المعلم مُعرّضا يوميا لاعتداءات السكان وخاصة المزارعين والرعاة، ما جعل عديد الآثار والتحف والأحجار الكبيرة النادرة تختفي بشكل كلي، رغم تصنيف رابيدوم كمعلم تاريخي العام 1968م، إلاّ أنّه لم يحظ بأي حماية، قبل أن يُعاد الاعتبار لرابيدوم خلال الخمس سنوات الأخيرة.ويرى مختصون أنّ رابيدوم لا تزال بحاجة إلى جهود جبارة من الباحثين حتى يتم إلمام بجوانب كثيرة لا تزال مجهولة متعلقة بتاريخ المنطقة وحضارتها، في وقت يرشح البعض رابيدوم لكي تصبح قطبا سياحيا هاما تدعم رصيد ولاية المدية العاصمة التاريخية ل"بايلك التيطري" في عهد الدولة العثمانية.الهام سعيد

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.