سلطة الضبط تدعو وسائل الإعلام لتفادي نشر الأخبار السلبية    لعمامرة يُستقبَل من طرف الرئيسة الإثيوبية    الجيش الوطني ينفذ عمليات هامة    مُستعدّون لمساعدة الليبيين في إيصال صوتهم    قوجيل يعزي في وفاة المجاهدة زرداني    الدراسة.. فرصة ثمينة نحو إعادة الإدماج    43.5 مليون مشترك في الأنترنت والنقال    ارتفاع صادرات الجزائر غير النفطية    توظيف 5500 من شباب الجنوب في سوناطراك هذا العام    عقيلة صالح: ليبيا ستعود للمربع الأول إذا أُجّلت الانتخابات    أولمبياد طوكيو: حومري يقصى في الدور ثمن النهائي    158 حالة اعتداء على شبكتي الكهرباء والغاز بالجلفة    هل هي الذروة؟    "أنفوكوم" بومرداس تطلق المهرجان الوطني الافتراضي للفيلم القصير جدا    بالصور.. زغدار يجتمع بمسؤولي مدار القابضة    بالصور.. وفد خبراء "سينوفاك" الصيني يواصل زيارته التفقد لوحدة انتاج "صيدال" بقسنطينة    سكيكدة : إخماد حريق غابة بولكره بعد ثلاثة أيام    قسنطينة توقيف عشريني وأربعيني متورطين في قضيتي سرقة    ميلة استرجاع 13 رأسا من الغنم في فترة وجيزة    بولخراص يؤكد التزام الجزائر بدعم موريتانيا في انطلاقتها الاقتصادية    ارتفاع أسعار النفط بدعم انخفاض المخزونات الأمريكية    الخبير المالي والاقتصادي محمد بوخاري: الجزائر تملك كل مقومات النهوض الاقتصادي العملاق    الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تخرق الاتفاقيات الموقعة بإغلاق مؤسساتنا في القدس    تحضيرا لكأس العرب وإقصائيات "الكان": سيدات الخضر تواصلن خامس تربص تحضيري    رياض محرز الأفضل في انطلاقة مانشستر سيتي    برلسكوني يسعى لخطف آدم وناس من نابولي بعرض خيالي..    فضائل الذكر    استكمالا للتحقيق في قضية "تظلمات" الكوكي: قسم النزاهة يستدعي محافظي مباراة لاصام والوفاق    القضاء يفتح تحقيقا بشأن ثلاثة أحزاب سياسية للاشتباه في تلقيها أموالا من الخارج    تحسبا لفتح خطوط أخرى..وزير الصحة يقف على الإجراءات الوقائية بمطار هواري بومدين الدولي    الرئيس تبون يخص رئيس المجلس الرئاسي الليبي باستقبال رسمي    الوالي يؤكد أن القرار سيكون ساريا طيلة الصيف: غلق جميع شواطئ ولاية عنابة    على الدول زيادة فاعلية أمنها السيبراني لصدّ كلّ اختراق    صوت حفّز على الجهاد وحمّس لخدمة الأرض    أم البواقي: تفكيك شبكة في قضية قتل شاب أول أيام عيد الأضحى    الولايات المتحدة تقرر إعادة نحو 17 ألف قطعة أثرية إلى العراق    آمال مليح تقصى من تصفيات 100 متر سباحة حرة    مصانع تشتغل بكامل طاقتها من أجل توفير الأكسجين لمرضى "الكوفيد"    تهم فساد تُلاحقُ وزير فرنسية سابقة من أصول مغاربية    " لعروسي" يوقع رسميا في "تروا" الفرنسي حتى 2026    الجميع معرضون للإصابة بفيروس كورونا بما فيهم الملقحين والمصابين سابقا    المجر تحتفي ب "الفيلسوف الجزائري أبوليوس" صاحب أول رواية في العالم    وغليسي يفصل في قضية "السرقة العلمية" بين اليمني والجزائري    الكيان الصُهيوني: المغرب بوابتنا إلى إفريقيا    تونس: طوفان الأسئلة    .. بين الاهتراء وتفشي الوباء    عدد خاص لأهم إنجازات الرئيس تبون خلال 541 يوما    واشنطن مستعدة لتقديم الدعم للمبعوث الجديد في المنطقة    ترحيب واسع بنتائج قمة "بايدن الكاظمي"    تعليمات لرؤساء دوائر وهران بنشر قوائم المستفيدين    لا تقف موقف المتفرّج فتغرق السفينة!    «بطولة الرابطة المحترفة ستتواصل إلى آخر جولة»    وزيرة الثقافة تنوه بالعلاقات المميزة بين الجزائر وأمريكا    صدور مؤلفين جديدين في مجال التاريخ    اكتشاف أقبية بيزنطية قديمة في إسطنبول    آداب الجنازة والتعزية    الرسول يودع جيش مؤتة    سعيدة محمد تطلق مشروع: "نور لحاملات السيرة النبوية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغم أن الإسلام ينهى عن مظاهر التفاخر والتباهي : الخدمات الجاهزة.. أشهى الأطباق وحلويات فاخرة تقتحم مآتم الجزائريين
نشر في النهار الجديد يوم 08 - 08 - 2008

انتقلت في الآونة الأخيرة عدوى التباهي والتفاخر من الأعراس والحفلات إلى المآتم التي أصبحت مراسيمها تتميز بأشكال احتفالية، فالحلويات والمشروبات والسهرات العائلية هي عادات دخيلة واستفزازية اقتحمت المجتمع الجزائري وأخذت مسارا لها في التسابق بين العائلات في إعداد أحسن وليمة مأتم للتعبير عن حبهم وعزهم الكبير للميت. اقتصر في وقت ليس ببعيد إعداد العائلات التي فقدت إحدى أفرادها لوجبة تعتبر صدقة على الميت، وتوجه لكافة الناس مع الدعاء، لكن في الآونة الأخيرة تحول الاهتمام من مجرد وليمة إلى التباهي والسباق نحوعرض كل أنواع المأكولات والمشروبات وهو ما استحسنه البعض واستهجنه الآخر.
أشكال التفاخر والتباهي تقتحم مآتم الجزائريين
لفت انتباهنا لدى حضورنا إحدى المأتم بالعاصمة وكأننا بحفلة زفاف، موائد مختلفة الأطباق من "مثوم، شربة، طاجين الحلو"، غيرها مع مشروبات على كل الأذواق، تبعتها مختلف الفواكه، وخاتمتها كانت سهرة عائلية بالقهوة والشاي وحلويات لا تعد أنواعها، بالإضافة إلى الحديث الذي كان يدور بين المجتمعات والمجتمعين لا دلالة فيه لحزن أهل الميت، تقربنا من زوجة الفقيد المسماة فاطمة التي كنات منهمكة بالوقوف على التحضيرات تحدثت إلينا معبرة عن حزنها الأليم لفقدان زوجها، وأقامت وليمة عزائه على هذه الطريقة لأنها كانت تكن له حبا كبيرا وهو ما جعلها تعد كل هذا، موضحة أنها تعتبر ذلك صدقة من ماله. فيما راحت إحدى الحاضرات تصف ذلك بالتفاخر والتباهي أمام الملأ. وأكدت جميلة في السياق ذاته أن إقامة وليمة لثالث يوم من الوفاة كانت تقتصر على تحضير الكسكسى لا غير. بينما أصبحت اليوم كغيرها من ولائم الافرح، ووصفت ربيعة التي اعتبرت الظاهرة بالدخيلة حالة إحدى جيرانها في مأتم والدهم والتي قامت بعزم الأقارب والجيران وإعداد أشهى الأطباق وهي دلالة على التفاخر بأنهم أغنياء. وقالت زهية "ذهبت لعزاء أم صديقتي ودهشت من المناظر التي رأيتها لأن المعزيات في منتهى الأناقة من ملابس جميلة واعتقدت حينها أنني أخطأت عنوان المنزل، وتم تقديم الشاي والقهوة وبعض المشروبات الساخنة مقدمة في أكواب من أرقى أنواع الكريستال وبعدها تم تقديم الحلوى وعندما سألت صديقتي لماذا هذا الإسراف أجابت إن هذا إكرام لوالد الميت. فيما قال عبد الله : "من وجهة نظري أن كل عصر يختلف عن الآخر ويجب أن نتطور، ولا توجد مبالغة في الطعام في العزاء وهذا واجب على ضيوف وأعتبره من باب الكرم".
صدقات الأقارب تقود بعض العائلات إلى شبه التفاخر
تتعدد أوجه التصدق، إذ أصبحت مؤخرا العائلات والأقارب تتصدق بأكبر قدر ممكن خاصة في المآتم والعزاء، حيث أكدت حكيمة أنه لدى وفاة جدها منذ 5 أشهر تهاطلت الصدقات على أهله، ما جعلهم يجبرون على طهي عدة أنواع من الأطباق، دون تفاخر لأن معظم المأكولات أحضرها المعزون أو ساهموا فيها، وأضاف محمد الذي توفي عمه بفرنسا أن العائلة اضطرت إلى إقامة المأكولات في الأيام التي كانوا ينتظرون وصول جثته بعد صعوبة الإجراءات، فالأقارب الذين كانوا يأتون من أجل التعزية أحضرت اللحوم والمأكولات وهو ما اضطرنا -يضيف- إلى طهوها والتفنن في عرضها، وقالت الحاجة مريم إن العزاء قديما كان يتصف بتراحم القلوب فقط دون أخذ الأكل بعين الاعتبار.
الخدمات الجاهزة حاضرة في ولائم العزاء
أكدت فاطمة التي توفي زوجها قبل شهر أنها لدى إعدادها وليمة عزاء زوجها أحضرت طباخات ماهرات للتكفل بطهي المأكولات والحلويات، لأنها لم تستطع القيام بكل الأشغال. فيما أشارت لمياء أن المآتم تتطلب خدمات مثل تلك المتعلقة بالحفلات فلا بد من الطهي والتحضير. فيما قالت عائشة إن الفرق بين الولائم يكون في الفرح والحزن. أما فيما يخص المأكولات والحلويات فلا فرق بين هذا وذاك لأن اليوم أصبحت العائلات تتسابق في المظاهر أكثر منه معنى، لأن الحزن في القدم كان في القلب، واليوم أصبح مقياسه يظهر في حجم نفقة العزاء فإقامة المأتم الكبرى يوحي على الشهرة، ووصفت نصيرة كل هذه التصرفات بالتبذير لأن بعض الناس أصبحت تبالغ في التباهي حتى في الجنائز والمأتم التي أصبحت مظاهرها استفزازية وأسطورية في غالب الأحيان، وذكرت زهيدة التي حضرت وليمة عزاء والد صديقتها أن أهل الميت ذبحوا 10 خرفان وعمدوا إلى شراء أواني جديدة، واستئجار قاعة لإقامة عشاء العزاء.
التباهي والمبالغة في ولائم العزاء منهي عنه
أكد مفتاح شدادي، أمام بمسجد الكوثر، أن التفاخر والتباهي في مجالس العزاء والجنائز يعود إلى قلة الوازع الديني، والاهتمام بالمظاهر أكثر من المعنى لأنه غابت في مجتمعنا المشاعر الصادقة، وأضاف الإمام أن التقليد الأعمى لعب دورا كبيرا في التأثير على عاداتنا وتقاليدنا، وأشار إلى أن المبالغة في الأكل والإسراف غير موجودة في السنة، وكل هذا منهي عنه في الإسلام .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.