رئيس الوزراء الروسي‮ ‬دميتري‮ ‬مدفيديف‮ ‬يكشف‮:‬    البطولة العربية لكرة اليد للأندية ذكور وإناث    إلى‮ ‬19‮ ‬نوفمبر الجاري‮ ‬    قد‮ ‬يحترف في‮ ‬البريميرليغ    توقعات صندوق النقد الدولي    وفرتها‮ ‬512‮ ‬ألف مؤسسة‮ ‬أونساج‮ ‬و كناك‮ ‬    المقاومة ترد بقوة وتنقل الرعب إلى الصهاينة    بعد إقصائهم من قوائم المستفيدين من السكن    سوق أهراس    الوباء أدى لوفاة‮ ‬16‭ ‬شخصاً    رئيس لجنة الدفاع بالجمعية الفيدرالية لروسيا يشيد بالعلاقات مع الجزائر    صفعة أخرى لمحمد السادس    راوية: احتياطي الصرف لم يتأثر بالتمويل غير التقليدي    في‮ ‬مجال التكفل الصحي‮ ‬بالمواطنين‮ ‬    لقاء جزائري‮ ‬‭-‬‮ ‬فرنسي‮ ‬حول الصحة    التكوين المهني يلبي الطلب الاجتماعي للشباب    الجوية الجزائرية توقف 14 منهم بسبب الاحتجاج    «وقفة غضب» يوم الخميس    توقيف سارق الدرّاجات النارية    "ايدوم فيبر محترف" بسرعة تدفق 4 و 8 ميغا    حث على الالتزام بمسار التسوية الاممي    الجزائر ملتزمة بمخطط مكافحة المقاومة للمضادات الميكروبية    تحركات لحل المنظمة والجزائر تتخذ إجراءات احترازية    الوزارة تدخل المعالجة البيداغوجية ضمن التوقيت الزمني للأستاذ    مباراة الطوغو صعبة ونسعى للفوز بها    كيفية مغفرة الذنوب    ولد عباس: ما قاله أويحيى في باريس لا يرقى إلى الشك في وطنيته    سامسونغ تطور تلفزيونا يمكن التحكم به ب الدماغ    الجزائر والاتحاد الأوروبي عازمان على تعميق علاقاتهما    قافلة تحسيسية حول أجهزة التشغيل ببرج بوعريريج    التبرعات وراء إنجاز 100 مسجد بالعاصمة    خطر مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة    سعيدة قطاع الثقافة يتدعم ب24700 مجلد و1920 عنوان كتاب    قبل وفاته بساعات طفل السرطان يعتذر لأمه    أردوغان: ننتظر بفارغ الصبر كشف الحقيقة بشأن خاشقجي    قصة الملكين هاروت وماروت    صفات وشكل وملامح وجه النبي صلى الله عليه وسلم    شجاعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه    عين على غزة    دوسي كاجو يهدد رئيس مولودية وهران باللجوء إلى الفيفا    هدافو الخضر منذ الاستقلال (الحلقة التاسعة والأربعون)    النيران تلتهم 3 مركبات بينها سيارة إسعاف بغليزان    بحث مضن عن قارورة الغاز    *التونة* صغيرة الحجم تغزو أسواق عين تموشنت    شتاء تحت القرّ و الفرّ    96 بالمئة من الجزائريين يحبون القراءة    تكريم 40 تلميذا نجيبا    *زوم* على دور الصليب الأحمر في التكفل بالمعتقلين الجزائريين في سجون الاستعمار    سفراء الشاشة الفضية عبر العالم    مخلوفي ولحولو يحضّران بالخارج    أجواء ونفحات روحانية متميزة    النسخة الجزائرية ل"المانغا" تحمل رسائل تربوية للطفل    تكثيف العمل الجواري التحسيسي ضرورة    مطاعم فينيسيا تتحدى الفيضانات    سائق "لص" يحتجز سائحين بباريس    مساهل: الجزائر تنتظر تفهما وتنسيقا أكبر من الاتحاد الأوروبي    في‮ ‬غضون سنة‮ ‬2019    مَصْعبْ ضرّكْ يا هاذْ الزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللاقمي عندما يتحول التمر إلى خمر
النهار تخترق ورشات سرية لصناعة الكحول الصحراوي
نشر في النهار الجديد يوم 04 - 07 - 2010

400 دينار للتر الواحد.. والطلب عليه أكثر من الخمور المستوردة نشاط عصابات تهريب ''اللاڤمي'' يمتد إلى ولايات الشرق وحتى تونس
الطريق لم تكن سالكة إلى بلدية الرقيبة على بعد 04 كلم من الوادي، الوجهة قرية الخبنة التي تتمتع بطبيعة خلابة جدا وواحات فريدة من نوعها، برفقة أحد الأصدقاء، حاولنا التحقيق والتقصي عن مشروب يعتبر فريدا من نوعه ''اللاقمي'' الذي يتم ترويجه حتى على مستوى الولايات الشرقية للجزائر، ويدخل حتى الحدود التونسية، عندما يتم إعادة صناعته وتحويله لخمر. ''النهار'' دخلت أحد الحقول المخصصة لصناعة المشروب بمنطقة حلق الوادي، وعادت بالحلقة المفقودة في صناعة ''الخمر المحلي''.
البيرة عربية و''اللاقمي'' صحراوي!
الكثير من الجزائريين يجهلون مشروبا اسمه ''اللاقمي''، لا يوجد سوى بالصحراء مثل بسكرة ورڤلة و الوادي. ''النهار'' اقتحمت أحد الحقول بولاية الوادي بالتحديد في قرية الخبنة بمنطقة الرقيبة، وعلى بعد حوالي 5 كلم، توجد حقول النخيل الذي أصبح لا ينتج تمرا، الطريق لم تكن سهلة، غير أن مرافقنا الذي كان من المنطقة، جعل من رحلتنا جد ممتعة بطيبة كلام أهل الصحراء المعهودة، دخلنا قرية الخبنة وتوجهنا إلى بيت أحد أقدم مستخرجي ''اللاڤمي الحلال''، ويدعى عمي احمد، استقبلنا ابنه إدريس بحرارة وحفاوة استقبال أهل الجنوب الكبير، وقبل الحديث طبعا ''شرب شاي و''القصرة'' مع عمي احمد أعطت انطباعا مريحا له، غير أن هذا الأخير تردد في محاورتنا بسبب إحدى المشاكل التي جعلته يمتنع عن الحديث مع الصحافة، وهو ''ادعاء بعض الناس أن اللاقمي يسبب التيفوئيد، وهو الأمر الذي لم تؤكده التحليلات المخبرية حسب عمي احمد''، وأكد الشيخ الطيب عمي أحمد أن اللاقمي له منافع كثيرة، من بينها مداواة القرحة المعدية، وخاصة الأمراض المستعصية المتعلقة بالجهاز الهضمي، غير أن خبث بعض الأطراف جعل يتحول من دواء إلى داء ومشروب مسكر يسوّق حتى في تونس.
استخراج اللاقمي طريق محفوف بالمخاطر.. واستئجار النخلة ب 5 آلاف دينار
بدخولنا إلى واحة عمي احمد الموجودة بمنطقة حلق الوادي، على بعد حوالي 50 كلم في عاصمة الوادي، قال إنه قام باكتراء النخيل بمبلغ يصل إلى 5 آلاف دينار مؤكدا؛'' نحن نقوم بتقييم النخلة ونعطي فيها المبلغ المناسب بلغة عامية ''نتافهموا مع مول النخلة على هوا ما تنتج النخلة من مشروب اللاقمي''، وبمجرد وصولنا إلى الواحة قام ابنه إدريس الذي رافقنا ذو 25 عاما بتسلق النخلة، أين قام بشد حبل حول وسطه وقام بالصعود إلى النخلة، وقام بغسلها بالماء وجرحها بسكين خاص بالعملية التي تدعى ''تحجيم النخلة''، ومن ثم يقوم بانتظار يوم كامل لاستخراج المشروب، وتتم العملية مرتين في اليوم في الصباح الباكر وبعد صلاة العصر مباشرة، وقال إدريس إن عملية استخراج مشروب اللاقمي جد عادية، غير أن الصعوبة تكمن في مخاطر عملية تسلق النخلة، وعن ثمن المشروب قال أن ثمن اللتر الواحد من اللاقمي مشروب الحلال يصل إلى 80 دينار إلا أكثر، ويكثر الطلب عليه خاصة في رمضان، بسبب غناه بالسكريات والمواد المقوية.
خمر اللاقمي ب 400دينار للتر وشهرته تعدت الحدود
بيوت خاصة تلك التي يخصصها عدد من منتجي خمر اللاقمي، بحيث يتم فيها ''تخمير'' المشروب الحلو لمدة 24 ساعة كاملة، قبل أن يتم وضعه في قارورات خاصة من مادة البلاستيك، ويتم بيعها خفية، وأكد أحد صانعي هذا النوع من الخمور وابن منطقة الخبنة، أنه يقوم بتحويله خفية لأن مصالح الدرك شددت الخناق عليهم مؤخرا، والسلطات ترفض أن تمنحهم رخصة استغلال إنتاج اللاقمي، على غرار الذين ينتجونه حلوا، وأكد محدثنا الذي رفض أن نفصح عن اسمه أنه يقوم بإنتاج هذا النوع من الخمور، لأنه يباع بمبالغ أكبر من تلك التي تسوق بها الخمور الأجنبية المستوردة، مشيرا إلى أنه مطلوب حتى على مستوى الولايات الشرقية للبلاد من بينها خنشلة، تبسة، لتتعدى شهرته الحدود الجزائرية أين يقوم عدد ممن يهربون المازوت بتهريب مشروب اللاقمي معه، ويتم كذلك ترويجه بعملة الأورو مثله مثل المازوت أو المشروبات الكحولية الأخرى، ومعتبرا أن إنتاج هذا المشروب تناقص بشكل كبير خاصة خمر اللاقمي، بسبب التضييق الأمني الذي تعرفه مناطق إنتاجه بالوادي، وفي الغالب يتم إنتاجه -يضيف ذات المتحدث- في بيوت ومخازن سرية، لتجنب مراقبة قوات الدرك ومصالح الأمن.
مخابر سرية لصناعة اللاقمي.. وتخميره يستلزم طرقا تقليدية خاصة جدا
أول عبارة ''التصوير ممنوع''.. الشرط الوحيد الذي تم إلزامنا به لدخول أحد المصانع التي تحول شراب اللاقمي إلى خمر قبل بيعه، الطريقة سهلة جدا وتقليدية، بحيث يقوم منتج خمر اللاقمي بجني المشروب من النخلة، ويقوم بعد ذلك بوضعه في إناء بلاستيكي ويضع بداخله واحدة من المواد التالية، إما قطعة نحاسية صغيرة أو قطعة حديدية أو كمية من خميرة الخبز، وبعد ذلك يتم تركه لمدة 42 ساعة على ما هو عليه، ليتحول من شراب حلو حلال للشرب، إلى مشروب يسكر كل من يشربه ولو بالخطأ، وتكفي كمية قليلة من المشروب لتسكر الإنسان دون تناول كميات كبيرة، بسبب قوة هذا الأخير ومفعوله الكبير على التأثير في العقل البشري، وفي الغالب يؤكد مرافقنا أن هذا المشروب يتم تحويله في أماكن سرية، لا تختلف كثيرا على البيوت، وتكون عادة في المناطق النائية ليتم بعد ذلك تحويله حتى إلى الولايات الحدودية للجزائر، إذا نجح صاحبه في نقله، أين يقوم بتهريبه عبر الحدود التونسية أو يتوقف عادة بولاية تبسة أو خنشلة، بسبب الطلب الكبير عليه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.