العيسى ينال جائزة السلام العالمي للأديان    غرباء يدخلون الإقامة الجامعية للبنات بتبسة ويحاولون الإعتداء على الطالبات    حجز 4 آلاف قرص مهلوس ومبالغ من العملة الصعبة بتبسة    بوعزقي يؤكد عزم الدولة القضاء على «طاعون المجترات الصغيرة»    “الأمبيا” تنفي تعرض بن يونس لاعتداء في فرنسا    بنك الجزائر يدعو المؤسسات المالية لاستقطاب مزيد من الأموال    بدوي يؤكد أن الرئاسيات محطة من محطات التحديات التي تعيشها البلاد    تمار يؤكد أن الدولة لن تستمر في بناء السكنات مجانا مستقبلا ويكشف: 4.3 مليون وحدة سكنية أنجزت في العشرين سنة الأخيرة    جلاب يستقبل من طرف رئيس غرفة الصناعة و التجارة لدبي    قال إن سياسة الدولة في مجال السكن صائبة    شالك يستقبل السيتي في سهرة أوروبية بنكهة جزائرية !    البطولة الافريقية للمبارزة /فئات شابة/ /اليوم الثاني/: أربع ميداليات واحدة منها ذهبية للجزائر    حداد يغيب وزعلاني يبدّد المخاوف: تشكيلة السنافر تشدّ الرحال اليوم إلى مصر    هذه محاور البرنامج الرئاسي للمرشح عبد الرزاق مقري    وزارة التربية تشرع في عقد لقاءات ثنائية مع النقابات المستقلة    الفريق قايد صالح يُنهي زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة    في إطارأجهزة المساعدة والإدماج الاجتماعي و برنامج إدماج حاملي الشهادات    إلقاء القبض على المشتبه فيهم بالسطو على شاحنة لنقل الأموال ببومرداس    من أجل تقليص نسبة الوفيات لدى النساء الحوامل    السيد راوية يتحادث مع وزير التجارة الكوبي حول التعاون الثنائي    حفيظ دراجي يجري عملية جراحية    الكشف عن ثروة “محمد صلاح” الشخصية !    الأتراك يكشفون عن سرّ تألق “فيغولي”    دعم يصل إلى 60 % على أجهزة السقي بالتقطير للفلاحين!    تحذيرات من عواقب حدوث تصعيد عسكري    مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان    صباحي‮ ‬عثماني‮ ‬يؤكد أن المشروبات المصدرة لليبيا مطابقة للمعايير ويكشف‮: ‬    عقده‮ ‬يمتد حتى نهاية الموسم    لمدة ثلاثة أشهر    للمخرج الجزائري‮ ‬أحمد حمام‮ ‬    يؤدون الأغنية القبائلية والشاوية والتارڤية    رئيس المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى‮ ‬غلام الله‮:‬    اللاعب‮ ‬يتعافى بسرعة من الإصابة    16‭ ‬ولاية أمريكية تطعن بدستورية القرار‮ ‬    تعرف على الوظائف التي ستندثر قريبا    إنجاز أكبر محطة للطاقة الشمسية في‮ ‬إفريقيا‮ ‬    عدم المتابعة القضائية لا يعني مسح الديون    إبراز دور رجال التصوف في توحيد الأمة ونشر الفضيلة في المجتمع    تعتبر فرصة للاستفادة من خبرات الباحثين    10 خطوات لتصبحي زوجة مثالية    سفينة مولى الرسول    من شأنها تعزيز التموين بالمياه الشروب    مقتل 16 مسلحا و3 شرطة في العريش والقاهرة    أويحيى يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الموريتاني    باريس ومدريد ضغطتا على البرلمان الأوروبي    كعوان: الأفارقة من حقهم متابعة المنافسات الرياضية دون مساومة    راوية يتحادث مع وزير التجارة الكوبي رودريغو ماليمييركا    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الكوبي يزور منشآت صحية بالعاصمة    غلق كلية اللغات الأجنبية بجامعة محمد بن أحمد    الفصل بين البنات و الذكور سهّل من مهمة الأمن    التاريخ، الرواية، فضاء الرشح و غواية الإنشاء    "... افحص عجلات سيارتك"    موعد لاكتشاف المواهب    موروث شعبيّ تخلى عنه جيل اليوم    64- تفسير سورة التغابن عدد آياتها 18 ( آية 1-18 ) وهي مكية    السيد مساهل يستقبل الوزير الكوبي للتجارة الخارجية و الاستثمار الأجنبي و الشراكة    "روش" تتوج بجائزة أفضل شركة موظفة في الجزائر    خطط لغدك قبل نومك في عشر دقائق!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حملات تشجع تعدد الزوجات وأخرى تناهضه
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 11 - 2014

يعتبر الزواج واحدا من أكثر العلاقات الإنسانية قداسة على وجه الأرض، لما فيه من أواصل المودة والحب بين الزوجين، وقد أحل الله للرجل أن ينكح أكثر من زوجة بل له الحق في أربعة شريطة أن يعدل بينهنَ، إلا أن التعدد بالنسبة للمرأة يعني دوس كرامتها وإهانتها لذلك تفضل الكثيرات الطلاق من الرجل على أن يأتيها بزوجة ثانية وثالثة، إلى هنا تبدو الأمور عادية لأن هذه الفكرة معروفة عند العام والخاص منذ القدم، لكن الجديد في الأمر أن تقود بعض الأطراف السياسية حملات فايسبوكية تناشد النساء أن يسمحنَ لأزواجهن بتعدد الزوجات.
عتيقة مغوفل
قامت مؤخرا السيدة نعيمة صالحي، رئيسة حزب العمل والبيان، بشنَ حملة على الفايس بوك تحث فيها النساء على السماح لأزواجهنَ بتعداد الزوجات مثنى وثلاث ورباع لأنَها رخصة من رخص الله عزوجل التي خص بها الرجل، وقد لقيت هذه الحملة ردود أفعال كثيرة ما بين المرحّبة للفكرة والرافضة لها.
نعيمة صالحي تفتح باب الجدل..
نشرت السيدة نعيمة صالحي في الأيام القليلة الماضية بيانا على صفحتها عبر شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك، تحث فيه الرجال على ضرورة تعدد الزوجات من جهة وتقنع النساء من جهة أخرى على ضرورة قبول الأمر، معتبرة ذلك حقا من حقوق الرجل التي شرعها الله له، فحسبها أجازت الشريعة تعدد الزوجات عندما يكون للزوج مطلب ملح لا يستطيع أن يؤديه أو يحصل عليه من زوجة واحدة.
لكن التعدد أوجب شروط على الزوج أولى هذه الشروط أن يحقق العدالة بين الزوجة الأولى والثانية والثالثة وبين كل زوجاته، وأن يكون له المقدرة المالية على الإنفاق بمعنى إذا أنفق على زوجته الأولى ألف دينار ينبغي ألا ينقص سنتيما واحدا في حق الثانية، وهكذا بالنسبة للأخريات إذا كان متزوجا بأكثر من اثنتين، لذلك فإن تعدد الزوجات هو الرخصة وليس حقا، وهذه الرخصة لا تمارس إلا إذا توفرت ضوابطها وشروطها، ومن الملاحظ أن شرط العدالة من الشروط المتعذر تحقيقها، إذا الواقع يكشف على أن الزوج قد يميل في الغالب إلى إحدى الزوجات على حساب الأخرى، والقرآن الكريم أشار إلى أن العدل مطلب صعب بل يصل إلى درجة الاستحالة في ظل تراجع الوازع الديني، وهو ما دل عليه قوله تعالى _ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم _، والمقصود ب (لن)صعوبة تحقيق العدالة في الحال والمستقبل، الأمر الذي يكشف أن الزواج في الإسلام ليس الأصل فيه التعدد وإنما هو رخصة تستخدم في حالة عدم توافر بعض الشروط في الزوجة الأولى.
وقد رأت السيدة صالحي أن الأمر يحتاج إلى توعية الشباب بشروط التعدد وليس إصدار قانون يجرم هذا الأمر، وأن تقنن عملية التعدد بأن تتم مثلا عن طريق القضاء، وأن يتم وفق شروط وضوابط تحدد هذا الأمر، كالعدالة بين الزوجات وتحقيق مستوى معيشة متساوي فيما بينهن.
فتعدد الزوجات بالنسبة لنعيمة صالحي تطبيق لشرع الله أولا، وثانيا حل لمشاكل كثيرة ظهرت بمجتمعنا، فبالتعدد تفتح بيوتا للنساء الأرامل وللمطلقات، ولا نحرم العوانس من تكوين أسرة وتحقيق حلم الأمومة، وحتى بعض الشابات الصغيرات يفضلن الارتباط بمتزوج، وتجدر الإشارة أن نعيمة صالحي من أنصار التعدد منذ 2005 وطرحت أسئلة في البرلمان، ورفضت قانون الأسرة الجديد الذي قيد الرجل في الزواج بأخرى.
سيدات يرفضن بشدة..
ولكن على ما يبدو أن هناك بعض الأطراف السياسية التي رفضت بيان السيدة نعيمة صالحي رئيسة حزب العدل والبيان، جملة وتفصيلا، وعلى رأسهم السيد أحمد قوراية رئيس حزب جبهة الشباب الديمقراطي، فحسبه رغم أن الإسلام أباح ذلك إلا أنه لا توجد امرأة تقبل أن تشارك زوجها مرأة أخرى إلا إذا كانت تعاني من مشاكل صحية أو نفسية، فحسب السيد قوراية من يتحدث عن تعدد الزوجات يجب أن يبدأ بنفسه، لأن مثل هذه المواضيع من شأنها أن تحدث مشكلا اجتماعيا عويصا، قد تكون له آثار وخيمة حتى على الصعيد الاقتصادي.
لم يكن أحمد قوراية رئيس حزب جبهة الشباب الديمراقراطي الوحيد الذي رفض الفكرة، فقد قامت (أخبار اليوم( بجس نبض بعض المواطنين الجزائريين حول البيان الذي نشرته السيدة نعيمة صالحي على صفحتها في الفايس بوك، وقد كانت أول من قابلناها السيدة (نورهان) صاحبة32 ربيعا متزوجة منذ 6 سنوات وأم لطفلين التي رفضت الفكرة التي جاءت بها نعيمة صالحي رفضا قاطعا، معتبرة اقتراحها مساسا بكرامة المرأة وإهانة لها، لأن الله عزوجل سمح للرجل بتعداد الزوجات في حالات خاصة وليس التعداد من أجل تلبية غريزته الجنسية فقط.
ولم تكن السيدة نورهان الوحيدة التي عارضت فكرة السيدة صالحي فحتى العنصر الرجالي أيضا عارض فكرتها، وهو حال السيد (حميد) صاحب 54 ربيعا، معتبرا أن حثها على تعداد الزوجات يعني خراب العديد من البيوت الجزائرية، فالنساء ناقصات دين وعقل بالفطرة ولن يقتنعن بهذه الفكرة أبدا إلا إذا كانت للرجل أسباب مقنعة كمرض الزوجة أو وفاتها، غير ذلك كل زوج يعرض على زوجته الزواج من ثانية فسيلقى منها طلب الطلاق بسبب غيرتها عليه، وبالتالي فإنه سيخرب بيتا قبل أن يعمر آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.