المجلس الشعبي الوطني يشارك في ورشة حول فهم النظام البيئي لتعزيز التعاون الدولي للتنمية في إفريقيا    بوزيد لزهاري: يجب مواصلة محاربة الفساد في إطار القانون    السيد بكاي يبحث مع سفيرة هولندا سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال النقل    فوز المؤسسات الناشئة "بي تاك" و "أمنتاك" و "غاريني"    حركة "حماس" ترحب بدعوة الرئيس تبون لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في الجزائر    المغرب: الدعوة الى المشاركة بقوة يوم الجمعة في الانتفاضة الشعبية ضد انتهاك الحقوق و الحريات    تمويل شراء الهواتف الذكية هو أساس الشراكة بين OPPO Algérie و Algeria Trust Bank    سوء تسيير الشركات العمومية كلف الدولة 290 ألف مليار سنتيم: الشروع في خوصصة البنوك العمومية مطلع 2022    الرئيس تبون يمنح رئيس دولة فلسطين وسام أصدقاء الثورة الجزائرية    المحكمة الإدارية رفضت 10 طعون : تنصيب 16 مجلسا بلديا بأم البواقي    اختتام الندوة الوطنية حول الإنعاش الصناعي: توصيات بضرورة تكتل المصنعين العموميين والخواص في تجمعات    ذكّر بملحمة أم درمان واعتبر الصدارة بوابة النهائي    على متن شاحنة مموهة بصناديق مياه : حجز 3900 علبة مواد صيدلانية أجنبية بنقرين    في عدة ولايات بالشرق: إجلاء عالقين وفتح طرقات أغلقتها الثلوج    رغم كونها أكبر أحياء بلدية حامة بوزيان بقسنطينة: طرقات مهترئة و تسرّبات لا تتوقف بحي بكيرة    عالجها قطاع العدالة : تسجيل 54 قضية اعتداء على الآثار بميلة    الفصائل الفلسطينية ترحب بدعوة تبون لعقد أول لقاء في الجزائر    هذا هو موعد الافراج عن دفتر الشروط الجديد الخاص بالسيارات    الكيان الصهيوني هدم 826 منزلا في الضفة الغربية وشرق القدس منذ بداية العام    بوقرة يؤكد أن مباراة مصر صعبة على المنتخبين    تكريم الفنان الليبي علي أحمد سالم ممثل دور بلال إبن رباح في فيلم الرسالة    الاتحادية الدولية للتاريخ والاحصاء: جمال بلماضي رابع أفضل مدرب في العالم    فريق جزائري يحقق المرتبة الأولى في المنافسة العالمية الأولى للرجل الآلي    اتفاقية بين المذبح الجهوي للحوم ومربي الماشية    المعالم الأثرية والفندقة لإبراز الوجه السياحي    «التكريم الحقيقي هو محبة الجمهور»    16 فيلما ضمن أيام تلمسان لسينما الهواة    تنويه شرفي للفيلم الجزائري « عضيت لساني » بالشارقة    «اقتربنا من ذروة الموجة الرابعة والإسراع في تركيب المولد بالنجمة»    مستشفى دحماني سليمان ببلعباس يستقبل 19 إصابة جديدة    الرئيس تبون: الجزائر تعتزم استضافة ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية    بعد استعادة كاراسكو وخيمينيز ضد بورتو مصير اتليتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا    لمتابعته رفقة متهمين آخرين بتهم ذات صلة بالفساد 8 سنوات سجنا نافذا في حق الوالي السابق للجلفة    النجم البلجيكي دريس مارتينز لاعبو نابولي كلهم موهوبون ويمكنهم إحداث الفارق    كورونا تسببت في ازدياد المضاربة غير المشروعة بالأدوية    "دلتا" أخطر من "أوميكرون" حاليا    مبيعات الأسلحة تتحدى تداعيات جائحة كورونا    ارتباط بالفن الأصيل والنظيف    السعي لتسجيل "التويزة" كتراث غير مادي    قسنطينة تستحضر مسار عميد المالوف الحاج فرقاني    إسبانيا تجدد التزامها إزاء استئناف المفاوضات بين المغرب والبوليزاريو    أوامر فورية لغلق الملف    مهنيو الصيد البحري بعين تموشنت يطالبون بتمديد الآجال    مختصون يطالبون بقانون يمنع منح المضادات الحيوية دون وصفة طبية    بوعزة يبرر والأنصار يطالبون برحيله    المركز النفسي البيداغوجي للمعاقين ذهنيا يدخل الخدمة قريبا    التلقيح واحترام البروتوكول الصحي للتقليل من الإصابات    اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تطالب بتحرّك عاجل    بوغادو يعاين البيئة التحضيرية لتربص "الخضر"    الإطاحة بجماعة أشرار مختصة في سرقة المنازل    الإطاحة بمروّج مخدرات بسيدي عقبة    حجز قرابة 78 ألف كبسولة مخدرة    عين على البروز بطشقند وأخرى على التحضير لموعد وهران    أقسم أن هذا البلد محروس..    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    هذه قصة الصحابي ذي النور    سيبرانو    انتشار كبير للظاهرة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قطع الخلعة خرافة أم علاج بديل؟
نشر في أخبار اليوم يوم 10 - 05 - 2015


اختص فيها العديد من المعالجين الشعبيين
* التماطل في علاجها يؤدي إلى العمى والشلل
وصف الطب الحديث عوارض الخوف من الشحوب والإرهاق وإنهاك القوى، التي يمكن أن تصيب أياً منا، بأنَّها عوارض ذات أسباب نفسيَّة، وأوضح كذلك بأنَّه يمكن علاجها بأساليب أخرى يقدِّمها بعض معالجي الطب الشعبي كطرق بديلة للعلاج، تعتمد على التدليك بزيت الزيتون، ويطلقون عليه اسم (قطع الخلعة)، الذي أصبح متداولاً كثيرا في الجزائر وحتى في باقي المجتمعات العربية.
خ. نسيمة /ق. م
تذهب العديد من الأسر إلى قطع الخلعة للأطفال خاصة، وفي هذا الصدد اقتربنا من بعض السيدات اللواتي سردن قصص أبنائهن، تقول مروة ربة بيت (لم أكن أعرف أنَّ سارة ابنتي ذات ال8 أعوام ما زالت تعيش حالة من الرعب والخوف جراء حضورها لعرض سيرك عرض إحدى الفقرات، فكان كلب البحر يصفق وينادي وكنت أستمتع بالعرض، لكن ابنتي التصقت بي، ولم تنبس ببنت شفة حتى انتهاء العرض، وعند عودتنا إلى المنزل أخذت طفلتي تبكي وهي تشعر بخوف شديد وتصف لي خوفها من المشهد الذي لم أتوقع أن يكون رد فعلها عليه شديداً وصادماً بهذا الشكل، ارتفعت حرارتها وكانت تصرخ، ما دعاني إلى عرضها على أكثر من طبيب، لكنَّهم أكدوا أنَّها لا تعاني من أي مرض، تملكني الحزن على طفلتي التي لم تتحسن، وأخبرتني إحدى جاراتي بأنَّ ابنتي تحتاج إلى ما يقال عنه (قطع الخلعة) أعطتني رقم معالجة شعبية، وأخذت طفلتي إليها، وكانت تدلك طفلتي وعلى مدار يومين بزيت الزيتون، كنت أتابعها، لم أكن واثقة مما تقوم بعمله، ولكن الغريق يتعلق بقشة، لكن طفلتي تحسنت وانتهت كل معاناتي بعد مرور أربعة أيام على العلاج.
طريقة معروفة منذ القدم
وأوضحت حنان (46 عاماً) معرفتها بأصول هذا المرض وعلاجه: هذا العلاج معروف منذ القدم، لكن هذا الجيل غير معترف به، أو بالأصح لا يوجد الشخص الذي يعرّفهم به، مع أنني كنت أعالج أولادي به، وورثت معلوماته وكيفيَّة علاجه لهم، وهم يمارسونه على أولادهم.
وتعبر إلهام عن قناعتها بعلاج الخوف أو الخلعة كطب بديل معروف في المجتمع الجزائري، وتقول إنها اقتنعت به كثيراً؛ نظراً لأنَّه في النهاية عبارة عن تدليك وقراءة آيات قرآنية، فهو أشبه بالرقية الشرعيَّة، وبعد أن شاهدت مفعوله على ابنة الجيران من تحسن في حالتها بعد مجموعة من جلسات التدليك.
كلمة أهل الاختصاص
يقول مختصو العلاج بالطاقة إن (قطع الخلعة) الذي له أسماء عديدة مختلفة ومنها (الفجعة، الخوف) هو علاج لأنَّه يمكن تفسيره، ولكنهم لم يبينوا اقتناعهم به لأنه علاج شعبي قائم على فكرة خياليَّة.
ففي علم الطاقة يتم تحديد مسارات رئيسة في جسم الإنسان، وهذه المسارات تحتوي على نقاط طاقة، وبالتأثير على هذه النقاط تنشأ ردة فعل معاكسة، تفيد في العلاج، منها ما هو منظومة نقاط تعالج أمراض القلب، وأخرى الكلى، وهكذا يتعدى ذلك لعلاج الأمراض النفسية، أو المنشأ النفسي للمرض. فمثلاً: عندما يقوم معالج قطع الخلعة بوضع الزيت وقراءة القرآن وتدليك أماكن معينة، سينظر غير الدارس لعلم الطاقة للعلاج برمته على أنه من الخرافات المتداولة، وبسبب الإيمان بها فهي تعمل، بينما الدارس يعلم أنَّ ما يحصل من نتائج علاجيَّة لعدة أسباب:
أنَّ القرآن علاج، لأنَّه معروف لنا كمسلمين كما أن العلاج بنقاط الطاقة، التي تحرر المشاعر السلبيَّة وطاقة المرض عند التأثير عليها بالتدليك، أو الإبر أو التسخين، وبالتالي ينعكس هذا على صحة المريض، ففي علم الطاقة كل عضو رئيس مسؤول عن مشاعر معينة، فمثلاً الخوف مرتبط بعضو الكلى والمثانة، لذلك تجد الطفل عند إخافته يتبول على نفسه، وعلاجه يكون في منطقة الجذع السفلية، من الأمام والخلف وفم المعدة كذلك، بالإضافة لنقاط أخرى مساعدة.
رأي المعالجين الشعبيين
يقول السيد (ب.محمد) معالج في الطب الشعبي: (في الماضي كان العلاج بالطب الشعبي يجد رواجاً كبيراً من قبل كثيرين، أما الآن فقد اختلف الموضوع كثيراً، فالمشككون بهذا العلم يلجأون للأساليب العلمية والطبية، وعندما لا يجدون العلاج يعودون إلينا بحثاً عن مبتغاهم، والعلاج(بقطع الخلعة) هو طريقة معروفة في الطب القديم قبل الإسلام بأكثر من 2000 سنة، وأشار في نفس السياق أنَّ الطب الحديث أقره وأكد على أهميته. وأضاف: كثيراً ما كان يلجأ الأطباء في بعض الحالات التي تتشابه أعراضها مع أعراض إصابة المريض بالخلعة إلى العلاج الشعبي.
طريقة العلاج والعوارض
ويشرح (ب. محمد) الفحص ثم التشخيص ثم طريقة العلاج والعوارض التي تظهر على المريض، بقوله: لدى معاينة المريض تظهر على عينيه معالم الخوف، حيث يسقط جفناه وينكمش بؤبؤه ويصغر نتيجة تأثر العقد الليمفاوية، كما نجد في أعلى الفخذ عند المفصل الكبير عقدة شعيرات دمويَّة، أشبه بحبة الزيتون في الرجلين أو في الرجل الواحدة، نشعر بها إذا ضغطنا على المكان وآلمت المريض، كما يظهر احتباس الدم بالعروق، خاصة بالأماكن الحساسة الغنيَّة بالعروق مثل المفاصل، وبخاصة خط البكيني أو منطقة العجز، إضافة إلى ألم بالمفاصل وعدم القدرة على المشي، وانسداد الشهية والغثيان والاستفراغ، وقلق الطفل أثناء النوم والكوابيس، ويضيف: أقوم بتدفئة زيت زيتون وأدهن به على المنطقة، ومن ثمَّ أضغط أربعة أصابع على موضع الزيتونة وأدلك الموضع برفق حتى يتقلص حجمها إلى أن ينتهي وأتلو من القرآن الفاتحة والمعوذتين.
وبالنسبة للأطفال نقوم بتمديد الطفل على ظهره، ونزع ملابسه ثم نقوم بتدفئة زيت الزيتون ووضعه على طول خط البكيني، والتدليك بالسحب من أسفل إلى أعلى، فنلاحظ أنَّ الطفل يصاب بنوبة بكاء شديد ويشعر بألم ووجع، وأيضاً بطريقة دائرية ندلك معدة الطفل، خصوصاً إذا كان يفقد شهيته للطعام، كما ويمكن تدليكه أيضاً من يديه عن طريق السحب والفرك عند المعصم، وصولاً للكوع ومن خلف الكوع، مع الحرص على الضغط بقوة وقراءة المعوذتين أثناء التدليك.
الخلعة قد تؤدي إلى حدوث شلل
الإصابة بالخلعة أمر خطير جداً، خاصة إذا تأخر الإنسان المصاب في علاجها، وفي بعض الأحيان يتطور وضع الإصابة إلى حدوث شلل أو عمى مؤقت بسبب الخوف الزائد أو اضطراب في الكلام، وعلاج المصاب ب(الخوف)، يحتاج إلى جلسات مختلفة من العلاج بالتدليك، إذ لا يتعدى عدد الجلسات (3-4) جلسات، ويصاحب (قطع الخلعة) بعض الآلام الناتجة عن فك عقد الغدد الليمفاوية، كما تسبب الخلعة تأخر الحمل أو الموت في بعض الأحيان.
رأي علم النفس
المستشارة التربوية والأسرية الحاصلة على دكتوراه في الصحة النفسية العلاجية (ن. نادية) أوضحت أنَّ الخوف غريزة كامنة في النفس الإنسانية، ويظهر في ظروف معينة، وله إيجابيات مثل الخوف من الله والخوف على الحياة، والخوف على الأسرة، وهناك الخوف المرضي الذي يعرف في علم النفس بالفوبيا أو الرهاب، الذي يرجع إلى أسباب كثيرة لمواقف الحياة، لكن الاختلاف هنا في العلاج، فالبعض يلجأ إلى الطب النفسي الذي يعالج حالات الخوف لدى الفئات العمرية المختلفة بطرق عديدة، منها التفريغ والإزاحة والتنويم الإيحائي.
أما الطب الشعبي أو الطب البديل فيعالج حالات الخوف بالتدليك، ويطلق عليه اسم (قطع الخلعة). وإذا وقفنا على الناحية العلمية للخوف نجد أنَّه حالة شعوريَّة تسبب الاضطراب في الجسد، خصوصاً إفرازات الغدد اللمفاوية بالجسد، وقد عرف الأطباء والمعالجون مواقع هذه الغدد في الجسد، مثل منطقة العنق وبين الكتفين والظهر والعضلة الخلفية للساق ومنطقة ما بين الفخذين، فقاموا بتدليك تلك الأماكن بطريقة معينة؛ لكي تنشط الغدد اللمفاوية التي تفرز بعد التنشيط مواد تقوي مناعة الجسم، وتساعد على استرخاء الأعصاب والتخلص من أعراض الخوف بعد جلسات عديدة، وقالت المختصة النفسانية إنها ليست ضد العلاج الشعبي والبديل، فهناك كثير من أنواع العلاج التي ما زلنا نستخدمها منذ الأزل والتجربة خير دليل، لكن المهم أن نطرق جميع الأبواب لعلاج الحالات النفسيَّة والجسديَّة، وألا نقف مكتوفي الأيدي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.