الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الاتحاد
الأمة العربية
الأيام الجزائرية
البلاد أون لاين
الجزائر الجديدة
الجزائر نيوز
الجلفة إنفو
الجمهورية
الحصاد
الحوار
الحياة العربية
الخبر
الخبر الرياضي
الراية
السلام اليوم
الشباك
الشروق اليومي
الشعب
الطارف انفو
الفجر
المساء
المسار العربي
المستقبل
المستقبل العربي
المشوار السياسي
المواطن
النصر
النهار الجديد
الهداف
الوطني
اليوم
أخبار اليوم
ألجيريا برس أونلاين
آخر ساعة
بوابة الونشريس
سطايف نت
صوت الأحرار
صوت الجلفة
ماتش
وكالة الأنباء الجزائرية
موضوع
كاتب
منطقة
Djazairess
السلطة المستقلة للانتخابات تعطي إشارة انطلاق مراجعة القوائم الانتخابية عبر الوطن والخارج
مجلس الأمة يصادق بالإجماع على قانون تسوية ميزانية 2023 ويؤكد تعزيز الشفافية المالية
السلطة المستقلة للانتخابات تحذر من روابط مزيفة وتدعو المواطنين إلى الحذر
مجلة الجيش تستحضر مسيرة اليامين زروال وتؤكد وفاء الجزائر لرجالاتها الأوفياء
عرض ترويجي من الخطوط الجوية الجزائرية لفائدة الجالية بالخارج
زيارة ليون الرابع عشر إلى الجزائر... رسائل السلام وحوار الحضارات
زيارة ليون الرابع عشر إلى الجزائر... أبعاد دبلوماسية ورسائل حضارية
وزيرة التجارة الداخلية تبحث انشغالات أصحاب المقاهي والحماصين وتعزيز استقرار النشاط التجاري
ربط المناطق الصناعية بالأنترنيت من الضروريات
الجزائر تبني نموذج صمود متحرّر عن المحروقات
مشاركة وفد برلماني في اجتماعات الربيع بواشنطن
جلستان علنيتان بمجلس الأمة
مجزرة البريج.. تصعيد خطير بقطاع غزة
الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية
إطلاق مشاريع استثمارية جديدة بورقلة
إطلاق المرحلة الثالثة للنظام المعلوماتي لترقيم المركبات
انطلاق تصوير فيلم وثائقي حول الفنان آيت منقلات
عمليات نوعية لتهيئة الفضاءات والمعالم الدينية والأثرية
الأدوية الجنيسة خيار استراتيجي لتقليص الاستيراد
قسنطينة تحصي 54 ألف مترشح و166 مركز إجراء
شبيبة القبائل تتعثر داخل قواعدها واتحاد خنشلة يعود بالفوز من مستغانم
دعوات لتعزيز الوعي النفسي لدى الأمهات
الحماية المدنية تحذر أصحاب الآبار
شباب بلوزداد يعقّد مأموريته قبل موعد القاهرة
مدرب مرسيليا يثني على غويري ويصدم عبدلي
تحضيرات متقدمة بموقع تيمقاد الأثري
مناضل خدم القضية الجزائرية
زيارة البابا ليون الرابع عشر لعنابة:تحضيرات مكثفة بموقع هيبون وكنيسة القديس أوغستين
الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب
يوسف بلمهدي في زيارة عمل إلى المدية لتفقد وتدشين مرافق دينية
مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"
تعزيز وتيرة إنجاز الخط السككي المنجمي الشرقي بتبسة لدعم التنمية الاقتصادية
توظيف 292 شبه طبي واقتناء ربوت طبي ومسرّعات لعلاج السرطان
لا مناسك لأي حاج مريض وأول رحلة في 29 أفريل
وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية
تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026
وصول أول شحنة أضاحي العيد إلى ميناء مستغانم في إطار ضمان الوفرة واستقرار الأسعار
الطارف..انطلاق قافلة طبية لفائدة التلاميذ
"لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة
كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة
دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية
زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين
ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج
03 وفيات و 195 جرحا
نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر
الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين
أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم
الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف
الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!
وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد
زكاة الفطر من الألف إلى الياء..
هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..
أول ألقاب آيت نوري مع السيتي
التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل
كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟
هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..
هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر
ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
الحقيقة مطلب ديني
إمام مسجد حيدرة
نشر في
أخبار اليوم
يوم 11 - 12 - 2017
الشيخ: قسول جلول
بعض الناس يستهويهم تصيّدُ الأخطاء وتتبُّعُ الزلاَّت ويتعمَّدونَ تجاهُلَ الحسنات فهؤلاءِ هُمُ المُغرِضُونَ المُرجِفُون يسترونَ الحقيقةَ لأغراض شخصيَّة وعداوات فَرديَّة!!! إنَّ المسلمَ مأمورٌ بالانضباطِ وتَوخِّي الحقيقةِ عِندَ سماعهِ الأخبار فهوَ عندَ ذلكَ ثابتٌ مُتثبِّت يُمَحِّصُ الخبرَ ويمتحنُ الحديث ويَعرِضُهُ على ميزانِ الحقيقة فإنْ رآهُ ممكنَ الحدوثِ تبيَّنَ صدقَهُ مِنْ كذبِه بالنظرِ في ناقلهِ ومحتواه فإنْ تبيَّنَ الحقَّ فيهِ وإلاَّ أعرضَ عنهُ لأنَّهُ ضربٌ مِنْ ضُروبِ اللَّغو قال تعالى واصفاً عبادَهُ المؤمنين:((وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)) وأمرنا ربنا بالأخذِ بالأسباب وتحري الصواب والتحقُّقِ مِنْ صدقِ الخطاب فالحقيقةَ كلمةٌ عظيمة تطمئنُّ لها أنفسُ العباد وتُعْمَرُ بِعُشّاقِها البلاد عبادَهُ يجب أن نبحث عنها والحرصِ والمثابرةِ عليها حَذَراً مِنْ إصابةِ الأبرياءِ بالبلاء وصوناً للمجتمعِ مِنْ دواعي الفرقةِ والشحناء..
قال تعالى:(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا
عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) سورة الحجرات الآية رقم 6 وفي المقابلِ حَذَّرَ المُتجنِّينَ على الحقيقة المُولَعينَ بالإشاعات والباحثينَ عَنِ العَثَرات فقال: (( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا ِلاَّ قَلِيلاً مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تقْتِيلاً)) سورة الأحزاب الآية 60 كيف لا والإسلامُ دينٌ بُنِيَتْ أحكامُهُ على أساس متين مِنَ الحقيقةِ الواضحةِ التي لا ريبَ فيها يقولُ تعالى في وصفِ كتابهِ العزيز: ((لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيم حَمِيد ))سورة فصلت الآية 42
إنَّ الحقيقةَ هي الميزانُ الدقيقُ للأمورِ والقضايا يُعرَفُ بهِ الحقُّ منَ الباطل والخطأُ مِنَ الصواب والنافعُ مِنَ الضار وهي مطلبُ كُلِّ عاقل وهدفُ كلِّ عامل لإِدراكِها تجتهدُ الأذهان وللوصولِ إليها يسعى كلُّ إنسان مَنْ ظفرَ بها سعدَ في الدنيا والآخرة ومَنْ فاتتهُ كانت تجارتُهُ خاسرة والحقيقةُ وحدها التي تُثمِر مَنْ سلكَ طريقَها جنى ثمرةَ سعيه ومَنْ هجرَ سبيلَها أخفقَ في الوصولِ إلى هدفه فكم مِنْ عامل لم يأخذْ بحقائقِ الأمور ولم يحسبِ الحسابَ لما يقيهِ مِنَ الشُرور صنعَ لنفسهِ الأملَ على أساس مِنَ الأوهام ظناً منهُ أنَّ حقائقَ النجاحِ والإخفاقِ لا تسري عليه وأنَّ الرفضَ والفشلَ لا يتطرَّقانِ إليه وقد نعى اللهُ على هذا الصنفِ مِنَ الناسِ الذينَ يطلبونَ النجاةَ بالوهم فَهُمْ كالراكضِ وراءَ السراب النادمِ لحظةَ تجلّي الحقيقة لحظةَ العدل
والحساب فقال: ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَاب بِقِيعَة يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ))سورة النزر 39 وهذا حالٌ يهربُ مِنْهُ مَنْ سلِمَ عقلُهُ وصفا ذِهنُه وصلحَتْ سيرتُهُ ونقَتْ سريرتُهُ لأنَّهُ يحترمُ حقائقَ الأشياء ويأخذُ بمعطياتِهَا عندَ إرادةِ العملِ والبناء فيثمرُ لهُ ذلكَ حركةً ونشاطاً في حَذَر
ويسلمُ بهِ مِنَ المهالكِ والخطر قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَات أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً))سورة النساء 71
من أبرزَ صُوَرِ احترامِ الحقيقةِ تحديدُ الأهدافِ على أساسِها ووضعُ الخطواتِ وِفْقَ مُعطياتِهَا بعيداً عَنِ الخيالاتِ الجاهلة والأوهامِ الزائفة والآمالِ المنحرفة وقد ضربَ اللهُ لنا في القرآنِ الكريمِ مَثَلاً للآخذِينَ في تحقيقِ أهدافهِم بأقوى الأسبابِ لأنَّ الحقيقةَ قضتْ بذلك فهذا ذو القرنَينِ عندما بلغَ بينَ السدَّين طلبَ منهُ قومُ تلكَ الأرضِ أنْ يجعلَ لهم سدّاً يحميهم مِنْ يأجوجَ ومأجوجَ الذين فسدُوا وأفسدُوا فاستجابَ لندائِهم طالباً منهم الإعانةَ في الأخذِ بالأسباب وسلوكِ طريقِ الصواب فتحقَّقَ لهُ ما أراد واستأصلَ الفساد.
صور من القران
قال تعالى: ((حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماً لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّة أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً)) سورة الكهف 93 .
هذا سلوكُ المُفكِّرينَ الأسوياء وتصرُّفُ البُناةِ العقلاء يعملون وِفْقَ الحقائقِ والمعطيات ويبتعدونَ عن الزائفِ مِنَ الوَهْمِ والأُمنيات أمَّا الذينَ يعملونَ بلا فكر ويتحرَّكونَ بلا دِراسة ونظر فإنَّهُم يتطلَّعونَ إلى الرُقيِّ بلا مَرْقَى وإلى النجاحِ بلا سبب وإلى الغاياتِ بلا تعب وإلى التميُّزِ بلا نَصَب فينقلبون إلى الخسران وتأسرُهم الأحزان لأنَّهُم لم يرعوا للحقيقةِ عظيمَ مقدارِها ولم يحذروا منَ المطبات وأخطارِها.
لَئِنْ كانَ المسلمُ مطالبًا بمراعاةِ الحقيقةِ قبلَ الإقدامِ على عمل فهو مطالبٌ بذلك فيما يُقدِّمُه للناسِ أو يُقدِّمُه عنهم فإنْ تكلّمَ تكلَّمَ بصدق يطابقُ الحقيقةَ في معناهُ ومبناه دونَ تهويل ولا تحوير ولا كذب ولا تزوير ينقلُ الحَدَثَ كما رآه يقولُ تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً))سورة النساء 135
إنَّ الذي يتنكَّبُ الحقيقةَ في قولهِ يضرُّ نفسَهُ ومستمعِيه إنَّهُ يضرُّ نفسَهُ لأنَّ الناسَ يمقتونَه فيقلُّ مقدارُهُ بينهم وتنزلُ قيمتُه لديهم فالكذبُ ذميمٌ مكروه وهو يسوءُ غيرَه لأنَّهُ يضعُهُم في
واقع مِنْ وَهْم وخيال وكلَّما بَعُدَ الكلامُ عنِ الحقيقة وجانبَ العباراتِ الدقيقة زادَ بلاؤُهُ على المجتمع وعظُمَ خَطبُهُ على الناس فرُبّما بنَوا على قول كثيراً مِنَ الآمال فيصيبُهم الإحباطُ إذا ظهرتِ الحقيقةُ وتَجلّت وانحسرتِ الأوهامُ وولَّت هذا وإنَّ مِنَ الحقيقةِ في القول الثناءَ الحسنَ على المرءِ بما فيه ففي الحديثِ عن الرسولِ _صلى الله عليه وسلم- : ((لم يشكرِ اللهَ مَنْ لا يشكرِ الناس))!
ولكنْ ينبَغِي أنْ يكونَ الثناءُ دقيقاً في ألفاظِه دون مبالغة ولا إطراء ولا تمويه وإنَّما ثناءٌ يدفعُ إلى مزيد مِنَ العطاء إنَّ المدحَ يجب أن يكونَ هادفاً مُنصِفا مع الأخذِ بعَينِ الاعتبارِ أثرَهُ على الممدوح فإنْ رأى المادحُ أنَّ مدحَه سيُورِثُ الممدوحَ بَطَراً وغُروراً أحجمَ عنه وبَعُدَ في خطابهِ منه فهؤلاءِ قومُ قارونَ لمَّا عرفوا سُوءَ طبعِه وفسادَ سُلُوكِه عدلُوا عن المدحِ إلى النصيحة قال
تعالى:((إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ
بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ اِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ))سورة القصص
والمدحُ المذمومُ منهيٌ عنهُ لانعدامِ فائدتِه وتحقُّقِ سُوءِ عاقبتِه وكالمدحِ يجب أنْ يكونَ النقدُ دقيقا فهو نقدٌ هادفٌ بعيداً عن أغراضِ التشويهِ والتشهير نقدٌ يَعرِضُ المحاسنَ لِتنميتِها والمساوئَ لِتجنُّبِها بعبارات حكيمة وألفاظ قويمة بعيداً عن الكلماتِ الجارحة
قال تعالى: ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ))سورة النحل إنَّ البعضَ يستهويهم تصيّدُ الأخطاء وتتبُّعُ الزلاَّت ويتعمَّدونَ تجاهُلَ الحسنات فهؤلاءِ هُمُ المُغرِضُونَ المُرجِفُون يسترونَ الحقيقةَ لأغراض شخصيَّة وعداوات فَرديَّة وقد أُمِرُوا بقولِ الحقِ ولو كانَ لِصالحِ خصمِهم قال تعالى:
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْم عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ))(12).
ولقدْ سجَّلَ التاريخُ مآسيَ عظيمةً وأضراراً جسيمة لَحِقَتْ بالأُمَّةِ حينَ أضحتِ الحقيقةُ في الخبرِ مُضاعة واستُبدِلت بالأراجيفِ والإشاعة ومن صُوَرِ ذلكَ ما لاقاهُ المسلمونَ العائدونَ مِنَ الحبشةِ مِنْ أذىً بعدَ إشاعةِ إسلامِ قُريش وما أَحْدَثَتْه إشاعةُ استشهادِ الرسولُ _صلى الله عليه وسلم- في غزوةِ أُحُد مِنْ تصدُّع في صفوفِ المسلمين فحَرِيٌ بالمسلمِ أنْ يصونَ نُطقَ لسانِه ويضبطَ ألفاظَ بيانِه وربَّما كان الصمتُ خيراً مِنَ الكلام وقد قيل: (صمتُ المتدبِّرِ عبادة).
إنَّ بعضَ الناسِ يَستغلُّونَ جهلَ الجاهلِ وغفلةَ الغافل فيَعرُضون عُروضاً زائفة ويصنعون لهم آمالاً وهمية والمسلمُ مأمورٌ عند تعاملهِ مع غيرهِ أنْ يتحقَّقَ مِنْ صلاحِ ما يأخذُه ويتبيَّنَ مِنْ سلامتِه فهو عاقلٌ يستخدمُ عقلَهُ لمعرفةِ حقيقةِ الأشياء فَطِنٌ لا تنطلِي عليهِ خِدَعُ الخادعين ولا حيلُ المحتالين الذين يقصدونَ تزييفَ الحقائق يقولُ الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- : ((المؤمنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ)) وعن عُمرَ-رضي الله عنه- قال: ((لستُ بخِبّ ولا الخِبُّ يخدعني)) والخِبُّ هو المخادع.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
التوبة التي ينظر الله إليها
تحية الإسلام خير من (ألو) لو كانوا يعلمون
لا ل الحقرة وبخس الناس أشياءهم !
الإسلام دين العمل: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
مثل الإيثار
أبلغ عن إشهار غير لائق