وزير التربية : تاريخ الدخول المدرسي لم يحدد بعد ونتشاور مع الشركاء الاجتماعيين لإنجاحه    عدالة: تأجيل جلسة الاستئناف في قضية علي حداد إلى 11 أكتوبر المقبل    الرئيس تبون يتسلم أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول لدى الجزائر    موقع الإعلامي الفلسطيني عبد الباري عطوان يخصّص افتتاحيته لتصريحات الرئيس تبون ضد التطبيع    "سيياربي " يكشف عن خامس استقدام    توقيف بارون مؤثرات عقلية و حجز 200 قرص من الريفوتريل في قالمة    كورونا في الجزائر.. 29 ولاية خالية من الوباء و6 ولايات تسجل أكثر من 10 حالات    الخارجية الروسية: لافروف يجري اتصالات مكثفة لخفض التصعيد في قره باغ    إحباط مخطط لتفجير البيت الأبيض وبرج ترامب وبورصة نيويورك    توزيع اصابات كورونا عبر ولايات الوطن    وزير المناجم محمد عرقاب: بعث مشروع الإستغلال الحرفي للذهب بالجنوب يعد قيمة مضافة للإقتصاد الوطني    الصدفة جعلتها أمام فريقه السابق ليستر سيتي: محرز يكمل اليوم 200 مقابلة في البريميرليغ    مشاكل بين الترجي ومزيان، نعيجي يقترب من النادي الإفريقي، آدم وناس بين كالياري أو البطالة، فولهام يريد بن رحمة وأخبار أخرى    تزامنا مع إحياء فعاليات اليوم العالمي للسياحة: التوقيع على 33 اتفاقية مع المتعاملين في المجال السياحي لتعميم الدفع الإلكتروني    سوق أهراس: إحالة ملفات 104 طلبات سكن للعدالة بسبب تصاريح كاذبة    داء الكلب: تسجيل 900 حالة إصابة و15 حالة وفاة بالجزائر خلال سنة 2019    مؤسسات ناشئة، مشاريع مبتكرة وحاضنات: صدور المرسوم التنفيذي المتضمن إنشاء اللجنة الوطنية لمنح العلامات    جبهة البوليساريو والحكومة الصحراوية تحذران    الأمن اللبناني يعلن قتل جميع أعضاء "خلية إرهابية" تابعة لداعش شمالي البلاد    مجهولون يحرقون غابات تيبازة للاستيلاء على مساحاتها    قضاء بومرداس يؤيد الأحكام في قضية هامل    عدل توجه إعذارا لشركة إنجاز 200 مسكن بسيدي خويلد في ورقلة    السيسي: لا أخاف إلا من الله والدولة تعمل على الإصلاح وليس الإفساد    وزارة الصحة… تسجيل 152 اصابة خلال 24 ساعة    اختتام المراجعة الإستثنائية للقوائم الإنتخابية اليوم    طيران الطاسيلي ينقل الدفعة الثانية لطلبة الجنوب نحو العاصمة    السياحة بغرداية: تضرر كبير للقطاع جراء تفشي جائحة كوفيد-19    ماندي يضع بصمته في شباك ريال مدريد بهذا الهدف    التعديل الدستوري أحدث "نقلة نوعية" في مجال الحقوق والحريات    الأفلان يدعو مناضلي الحزب بالتصويت ب "نعم"    تزكية فاطمة الزهراء زرواطي رئيسة لحزب تجمع أمل الجزائر "تاج "    بلحوسيني يغادر اتحاد بلعباس نحو أم صلال القطري    سكاي نيوز عربية: أفلام فرنسية عن الجزائر.. هل تُزيف التاريخ؟    اطلاق كتاب "لماذا لا أرى الأبيض؟" للأسير راتب حريبات    المحامون ينظمون وقفة احتجاجية بمجلس قضاء الجزائر    وزيرة الثقافة والفنون تشرف على افتتاح الدخول الثقافي 2020-2021    رحيل الممثل الكوميدي المصري المنتصر بالله    الإنتير يخطف فوزا صعبا في "الكالتشيو"    نشرية جوية خاصة :أمطار رعدية على بعض ولايات وسط و شرق الوطن    خُصصت لها 19 مليارا : الانطلاقُ في تجسيد مشاريع جوارية عبر 4 مناطق ظل بالطارف    الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب: حركة واسعة على مستوى مدراء الفروع الولائية    بلماضي يمتحن أشباله أمام كبيرين: الخضر يواجهون نيجيريا والمكسيك    تسوية مستحقات الفلاحين والمتعاملين المخزنين لبطاطا الاستهلاك    لقمان اسكندر: الإنشاد لم يحض بمكانته اللائقة في الجزائر    "شفاية في العديان"    حسن اختيار اسم الطفل سينعكس إيجابيا على بناء شخصيته    الجمعية الفرانكو_ جزائرية "شفا" تقدم هبة ب 4 أطنان من المعدات الطبية لمؤسسات الصحة العمومية    موقف الجزائر مشرف ومحترم منذ بداية الأزمة المالية    تواجه الفلاحين في شعبة الحبوب    "الصحة العالمية" تحذر    تحولات تفرض إعادة تشكيل الوعي    كورونا منعت عني مهرجان قطر وأرشدتني إلى الخط العربي    الصمت ورومانسية الحلم في الشعر الجزائري (الحلقة الخامسة)    محطة هامة في مسار بطل المقاومة الشعبية    بن تيبة يعود لمولودية وهران ويوقع لموسمين    بعد بث "النهار" لندائه.."تبيب لحسن" يصل إلى أرض الوطن    أنوار الصلاة على رسول الله "صلى الله عليه وسلم"    رجال يختلون الدّنيا بالدّين!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجزائر في حاجة إلى وزارة للطوارئ
نشر في أخبار اليوم يوم 11 - 08 - 2020


على غرار التجربة الروسية..
الجزائر في حاجة إلى وزارة للطوارئ
مساهمة: فوزي حساينية*
الزلزال الأخير الذي ضرب ولاية ميلة يدعونا إلى التفكير بجدية في أن بلادنا قد تكون في حاجة أكيدة إلى تأسيس وزارة للطوارئ إقتداء بالتجربة الروسية الرائدة في مواجهة مختلف الكوارث والأزمات المحتملة ( فيضانات زلازل جفاف شديد أوبئة...) وستكون وزارة الطوارئ الجزائرية رأس الحربة في التصدي للأزمات والكوارث المختلفة..
بمعنى أن وزارة الطوارئ لن تُلغي أدوار الهيئات الأخرى بل ستكون هي الوزارة التي تُبادر بالتحرك أولا إزاء أية أزمة أو طارئ من النوع الكبير أو الخطير ثم بعد ذلك سيكون المجال مفتوحا إن اقتضى الأمر لتلتحق باقي الهيئآت بالميدان وحسب متطلبات كل حالة ناشئة أو وضعية طارئة هذا على الصعيد الداخلي أما على الصعيد الخارجي فستكون هذه الوزارة هي الهيئة التي تتولى تنفيذ أوامر رئيس الجمهورية بتقديم ما يلزم من مساعدات إلى الدول التي تكون الجزائر بصدد مساعدتها على تجاوز مختلف الكوارث والمحن أو استقبال المساعدات التي قد تقدمها الدول الأخرى إلى الجزائر وسواء تعلق الأمر بتقديم أو استقبال المساعدات فإن وزارة الطوارئ الجزائرية التي أرافع في هذا المقال من أجل إنشائها ستكون هي المعني الأول.
وزارة الطوارئ الجزائرية ستكون أيضا هي الهيئة التي تستطيع أن تدرس وتُراكم وتمارس الخبرة اللازمة في التعامل مع مختلف الكوارث والأزمات عبر مختلف أنحاء العالم وتعمل في هذا الصدد على تكوين مايلزم من المختصين ونشر ثقافة التعامل مع الكوارث والأزمات بين جموع المواطنين ولسنا في حاجة هنا إلى أن نتذكر بعض الكوارث والأزمات التي واجهتها بلادنا أو قد تواجهها مثل الفيضانات الشديدة والأعاصير وإن كانت نادرة في بلادنا والانتشار المحتمل مستقبلا لبعض الأوبئة والدروس المستفادة من جائحة كورونا بالغة الدلالة عن حجم ونوعية الأخطار والكوارث التي قد تداهمنا ولذلك وإزاء هذه الحقائق فإنه لن يكون تصرفا مقنعا أن نكتفي بإنشاء مركز وطني لإدارة حالات الطوارئ كما يقترح البعض أو التوقف عند حدود إنشاء هيئة تابعة لإحدى الوزارات الموجودة بالفعل وتكليفها بمهمة مواجهة ومعالجة شتى صنوف الكوارث والطوارئ كما يقترح بعض آخر. وما يدعونا إلى التحفظ على مثل هذه الإقترحات هو أن الاكتفاء مثلا بمركز وطني لإدارة حالات الطوارئ أو مجرد هيئة تابعة لإحدى الوزارات الموجودة بالفعل لن يساعد في الإجابة على كل الإشكاليات أو الصعوبات ذلك أن الهدف من إنشاء وزارة للطوارئ هو البحث عن الفعالية والسرعة والإبداع في التعامل مع التحديات التي تفرضها الكوارث خاصة تلك الكوارث الكبيرة والمفاجئة مثل الزلازل الشديدة أو الفياضات المدمرة أو حالات الجفاف الشديد والممتد في حين أن الاكتفاء بمركز وطني أو هيئة مُلحقة سيجعل من مهمة مواجهة الطوارئ تقع تحت ثقل الإجراءات والتفكير البيروقراطي في حين أن المطلوب هو جهاز متكامل وقادر على المبادرة والتحرك السريع بعيدا عن الثقل والشكليات البيروقراطية المعروفة في مختلف الوزارات الجزائرية كما أن الجزائر بلد واسع ومهدد بكوارث عديدة الأمر الذي يُرجِّحُ فكرة العمل على إنشاء وزارة كاملة للطوارئ وبإمكانيات نوعية وموارد بشرية كافية لتناسب شساعة الإقليم وتنوعاته الطبيعية والجغرافية وتعدد الأخطار والكوارث المُتوقعة.
ومن المفيد أن نُشير هنا إلى أن روسيا قد أنشأت وزارتها للطوارئ سنة 1994 تحت اسم: وزارة روسيا الاتحادية لشؤون الدفاع المدني والطوارئ والقضاء على عواقب الكوارث الطبيعية ومن خلال هذه التسمية نفهم أن وزارة الطوارئ الروسية لا تتولى فقط عمليات الإنقاذ الفوري أو التصدي المباشر وإنما تمتد مهامها لتشمل المعالجة الجذرية للأمور والقضاء على مخلفات الكوارث الطبيعية بما يسمح بإعادة الأمور إلى حالاتها الطبيعية السابقة على الكوراث الطبيعية أو ما قد ينجم عن الحروب من أخطار تمس المنشآت المدنية والحياة اليومية للمواطنين ومن هنا أهمية تجربة وزارة الطوارئ الروسية التي تشمل فترات السلم كما الحرب.
وبطبيعة الحال ليس شرطا أن تكون وزارة الطوارئ الجزائرية نسخة طبق الأصل لوزارة الطوارئ في جمهورية روسيا الاتحادية إنما المقصود هو دراسة التجربة الروسية في هذا الميدان ومحاولة الاستفادة منها كما لايوجد أي مانع من دراسة الخبرة الأمريكية الغنية في مواجهة الكوارث الطبيعية أو التجربة الصينية التي لا تقل أهمية عن التجربتين الروسية والأمريكية.

* متصرف مستشار بمديرية الثقافة لولاية قالمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.