الرئيس الجديد للفاف يُقدم ضمانات لبلماضي !    محرز بخطى ثابتة نحو تحقيق أغلى الألقاب الفردية الإفريقية    الإرهابي المُسمى "بن خية إبراهيم"، المدعو "إبراهيم بيبليك"يسلم نفسه    زطشي يكرم لاعبي منتخب جبهة التحرير الوطني    تعرف على الولايات المعنية والمستثناة من الحجر    هلاك شخصين وجرح آخريْن في حادث مرور بمتليلي بغرداية    غياب روراوة عن أشغال الجمعية العامة الانتخابية للفاف وحضور مدوار وعنتر يحيى    يوم العلم: الرئيس تبون يحث الشباب على شق "طريقهم نحو النجاح بالإجتهاد والعلم والأخلاق"    مؤسسة بريد الجزائر تدعو العمال المضربين إلى "الالتحاق الفوري" بمناصبهم    وزارة الصحة: 22 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة بكورونا    وزارة الشؤون الدينية تسوي رواتب شهر أفريل للأئمة والموظفين    سوناكوم:اضراب مفتوح ومسيرات للعمال قابله تضرر في الشركة    تعليم عالي: بن زيان يستقبل سفير جمهورية لبنان بالجزائر    الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية تدعو المتعاملين المنجميين إلى دفع مستحقات الرسم المساحي ل2021    يوم العلم: الرئيس تبون يحث الشباب على شق "طريقهم نحو النجاح بالإجتهاد والعلم والأخلاق"    طاقات متجددة: برنامج قيد الإعداد لتلقين اقتصاد الطاقة للأطفال المتمدرسين    موندو ديبورتيفو: عيسى ماندي على رادار برشلونة    مجلسالأمة يشارك في فعالية الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الإقليمية للمنظمة الدولية للهجرة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    حجز 4 قناطير من الدجاج بسطيف    برنامج خاص لرقمنة قطاع الفلاحة    المديرية العامة للأمن: أزيد من 600 إطار بالأمن استفاد من تكوين متخصص في دورة الماستر    منح لدراسة الطب في تركيا لفائدة الجزائريين    الملكة إليزابيث تتدخل لحسم خلاف حول الملابس في جنازة زوجها    أسعار اللحوم البيضاء تصدم الجزائريين في ثالث أيام رمضان    أسعار النفط تصل إلى 66 دولار للبرميل    سوناطراك تعلن عن فسخ العقد المبرم مع شركة بروتوسيلتيك في محيط إيزاران    مالي: إعتقال "مشتبه به" في إغتيال رئيس تنسيقية حركات الأزواد    طقس: ترقب سقوط أمطار رعدية يومي الخميس والجمعة بعدة مناطق من الوطن    معرض فن الزخرفة بوهران : باقة من أعمال "الأرابيسك" للفنان حليمة سالم أمحمد    الحركة النيجيرية من أجل تحرير الصحراء الغربية تدين قرار الحزب الحاكم في فرنسا فتح فرع له بالداخلة المحتلة    الامن الوطني: وفاة 17 شخصا واصابة 509 اخرين بسبب حوادث المرور خلال أسبوع    إلتفاتة إنسانية في مستهلّ الموسم الثالث ل"عاشور العاشر"    تسهيلات في نشاط وكلاء المركبات الجديدة لتشجيع المنافسة    وزير المالية يتباحث مع مسؤولي قسم المالية العامة بصندوق النقد الدولي    الجيش الصحراوي ينفذ هجمات جديدة مركزة ضد مواقع الاحتلال المغربي    فيسبوك تخطّط لاتخاذ قرار جديد بشأن علامات الإعجاب والتفاعل    رمضان.. وتعليم الإحساس بالزمان    الأعراض الجانبية للقاحات الثلاثة ضد كورونا المستعملة في الجزائر ضئيلة وغير خطيرة    تعيين أحمد راشدي مستشارا لدى رئيس الجمهورية مكلف بالثقافة والسمعي البصري    التلقيح لفائدة المواطنين اليوم    تسويق «سبوتنيك» بداية سبتمبر    يجب فتح المجال للتنافس على منصب رئاسة "الفاف"    هزة ارتدادية بشدة بقوة 3,2 درجات    كينيا تنفي ادعاء المغرب بشأن موقفها من الصحراء الغربية    تصاعد التوتر من حول النووي الإيراني    51 حالة جديدة من السلالة البريطانية والنيجيرية في الجزائر    أداء محترف لمضمون هزيل    محمد حلمي غيض من فيض    جمعية "نور" تتضامن مع العائلات الفقيرة بمناطق الظل    26 كلغ مخدرات بحوزة رعية أجنبية    عام حبس نافذ للصوص الثلاثة    لقاء متأخر ضد جياسكا يوم 25 أفريل    «عصبان في رمضان» عمل تلفزيوني فكاهي في اللمسات الأخيرة قبل التصوير    نعماني و بن عمر جاهزان للقاء «البرايجية»    «التاجر الصدوق»    القرآن الكريم مصدر تاريخي    تنمية المهارات القيادية والعمل الجماعي    في استقبال رمضان شهر القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عارهم في الجزائر
نشر في أخبار اليوم يوم 07 - 03 - 2021


بقلم: حمادة فراعنة*
أخيراً أقرت فرنسا ورئيسُها ايمانويل ماكرون بعد أكثر من ستين عاماً أن الزعيم الوطني والمحامي الجزائري علي بومنجل لم ينتحر في زنزانته الانفرادية يوم 23 مارس 1957 بل تم تعذيبه وتصفيته في معتقلاتهم التحقيقية خلال احتلالهم للجزائر وقد سبق ذلك حينما أعلن بول أوساريس رئيس المخابرات الفرنسية في قسم العاصمة الجزائرية أنه أمر بقتل بومنجل والتغطية على جريمته بادعاء الانتحار كجزء من حملة منظمة لتصفية قيادات الشعب الجزائري وحركته الوطنية المناهضة للاحتلال الفرنسي.
اعتراف ماكرون بعد أن سبق وصرح خلال زيارته للجزائر ان الاحتلال الفرنسي جريمة بحق الإنسانية ويعود اعتراف ماكرون لجهد وثبات وإصرار عائلة الشهيد الجزائري على المطالبة بإنصاف شهيدها بالإقرار أنه لم ينتحر وأن أجهزة الفرنسيين وأدواتهم القمعية هي التي قامت بتصفية هذا المناضل الذي كان عضواً في حزب الاتحاد الديمقراطي الذي أسسه وقاده فرحات عباس ولذلك هل الإقرار الفرنسي بجريمة قتل المناضل علي بومنجل كاف؟؟ أم أن ذلك يستوجب أن يكون بداية صغيرة متواضعة رغم أهمية الإقرار وضرورة الاعتراف بكل الجرائم التي قارفتها فرنسا بحق الشعب الجزائري لمدة تزيد على قرن وربع القرن مقرونة بالجرائم والتصفيات ونهب ثروات الشعب الجزائري ما يستوجب التعويض الملزم لأكثر من عشرة ملايين جزائري متضرر انذاك.
لا شك أن أوروبا الاستعمارية تحول جزءا كبيرا من قدراتها وثقافتها وسلوكها إلى ممارسة ديمقراطية تتبنى قضايا حقوق الإنسان سواء عبر مؤسسات الأمم المتحدة أو غيرها من المؤسسات الدولية العابرة للحدود التي تُعنى بحقوق الإنسان ولكن هذا التحول الإيجابي في ثقافة ووعي الأوروبيين عموماً لم يصل بعد إلى مستوى القرار السياسي لدى حكومات المجموعة الأوروبية وبرلماناتها حيث لا زالت تقبع في خلفياتها الفكرية والسلوكية مظاهر الإحساس بالتفوق والاقلال من قيمة الآخر ولا زالت قيم الرأسمالية المتوحشة متغلغلة في أوساط عديدة متنفذة تستأثر مصالحها الاستثمارية الربحية حتى ولو كانت على حساب قضايا شعوب العالم الثالث وتطلعاته نحو العدالة والديمقراطية والمساواة.
خطوة الرئيس ماكرون يجب أن تتحول إلى سياسة فرنسية معلنة للاعتراف بخطيئة فرنسا في احتلالها للجزائر مع ضرورة تعويض الشعب الجزائري عن معاناته وفقره ومخلفات تركة الاحتلال كما أطلق عليها جان بول سارتر عارنا في الجزائر.
لم تقتصر جرائم فرنسا على الجزائر بل تعدتها إلى العديد من الاحتلالات لبلدان أفريقية وأسيوية وأميركية جنوبية مثلما ساهمت فرنسا من موقع قوة في جريمة دعم المشروع الاستعماري الإسرائيلي واحتلاله لوطن الفلسطينيين وتشريد نصفه خارج وطنه يعيش الفقر والحاجة في مخيمات البؤس والشقاء يتطلع إلى العودة إلى الوطن الذي لا وطن لهم غيره: فلسطين ونصفه الآخر يعيش في وطنه تحت الاحتلال والظلم والعنصرية.
فرنسا عملت مع بريطانيا بشكل خاص لجعل فلسطين وطناً للحركة الصهيونية حليفة أوروبا الاستعمارية واحدى أدواتها في فلسطين والعالم العربي مثلما زودت المستعمرة بقدرات عسكرية تقليدية تمكنت من خلالها المشاركة في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 واحتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967 مع الجولان السوري مثلما زودتها بتقنية السلاح النووي.
مواقف فرنسا اليوم نحو فلسطين إيجابية نسبياً ولكن ذلك غير كاف للتعويض على ما قارفته بحق شعب فلسطين الأمر الذي يتطلب الاعتراف بفلسطين كدولة والعمل على الضغط لتراجع المستعمرة إلى حدود عام 1967 بل إلى حدود التقسيم وفق القرار 181 وحق عودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 وفق القرار 194 كحدود دُنيا إنصافاً للفلسطينيين فهل تفعلها فرنسا لتكون خطوة ماكرون الصغيرة لرد الاعتبار لعائلة المناضل الجزائري بومنجل خطوة الالف ميل المطلوبة؟؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.