في ندوة الجهوية حول إحياء الذاكرة الوطنية التأكيد على ضرورة الفصل بين مختلف المصطلحات والمفاهيم المستعملة أجمع المشاركون في أشغال الندوة الجهوية حول إحياء الذاكرة الوطنية الذي اختتمت أشغالها مساء الأحد بأدرار على ضرورة الفهم والفصل ما بين مختلف المصطلحات والمفاهيم المستعملة في مجال إحياء الذاكرة الوطنية كالذاكرة والذاكرة المحلية والذاكرة الوطنية والذاكرة الشفهية والمدونة والموروث الشعبي الشفهي منه والمدون. و نوه المشاركون خلال هذا اللقاء بأهمية التنسيق والعمل الجماعي بين ممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية بمشروع إحياء الذاكرة الوطنية على المستويين المحلي والمركزي. و دعوا إلى مراجعة المناهج التعليمية والتربوية سيما فيما يتعلق بترسيخ عناصر الذاكرة الوطنية خاصة في مادة التاريخ ومادة التربية المدنية والاجتماعية إلى جانب تقريب الذاكرة من مختلف شرائح المجتمع مع التركيز على الناشئة والمجتمع المدني والبحث عن الطرق الأنجع لتقريب الطفل من الذاكرة الوطنية من خلال إعداد قصص وأفلام قصيرة ورسوم متحركة وتطبيقات رقمية واعتماد عناصر الذاكرة الوطنية في مختلف فنون آداب الطفل من قصة وحكاية وانشودة بهدف ترسيخ هذه العناصر لدى الطفل حسب استعداداته الفكرية والنفسية. وأبرز المشاركون من مؤرخين وباحثين وأساتذة على دور الذاكرة الوطنية في دعم جهود المؤرخين الجزائريين في كتابة التاريخ الوطني في مختلف مراحله ودفعهم لاعتماد الذاكرة الوطنية كمصدر من المصادر الأساسية في كتابة التاريخ وتبني منهجية موحدة في كتابة التاريخ الوطني بأقلام وبمعطيات جزائرية. وتمت الدعوة إلى فتح مجال استغلال الأطروحات والرسائل الجامعية على أوسع نطاق من خلال الأرضية الرقمية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع ضرورة الاهتمام والعناية بتدريس التاريخ ومنحه المكانة اللائقة في المناهج التعليمية الثلاث بما في ذلك المدارس المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والمدارس القرآنية. وأوصى المشاركون بضرورة تبني إنشاء حظائر عمومية تضم مجسمات عن مختلف المعالم التاريخية والأثرية التي تزخر بها الذاكرة المحلية لكل منطقة من مناطق الوطن مع إدراج مادة التاريخ في مختلف التخصصات الجامعية العلمية منها والأدبية واعتماد عناصر الذاكرة الوطنية في مختلف الأعمال الفنية السينمائية منها والمسرحية وتنظيم مسابقات وطنية تشجيعية للاهتمام بالذاكرة الوطنية. ودعوا إلى تفعيل مكاتب الذاكرة واللجان الولائية للذاكرة الوطنية ووضع خطة عمل فعالة وعملية بالتنسيق مع قطاع الإعلام للتعريف بالذاكرة الوطنية وتقريبها أكثر من المواطن.