الكيان الإرهابي يحرق الخيام ويقتل العشرات المجازر تتجدّد في غزّة تجددت الخروق لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة المحاصر حيث أفادت المصادر بسقوط عدد من الشهداء الفلسطينيين جراء القصف المتواصل منذ منتصف ليل الثلاثاء وحتى أمس الأربعاء. وأعلن جيش الاحتلال الإرهابي الصهيوني أمس الأربعاء إصابة ضابط احتياط بجراح خطيرة جراء إطلاق نار في قطاع غزّة. وزعم بيان للجيش أنه خلال الليلة الماضية وأثناء نشاط عملياتي لقوات لواء إسكندروني 3 في منطقة الخط الأصفر شمالي قطاع غزّة أطلق مسلّحون النار باتجاه قوة من جيش الاحتلال حيث أُصيب ضابط في قوات الاحتياط بجروح خطيرة نتيجة إطلاق النار وتم نقله إلى المستشفى وتم إبلاغ عائلته . ق.د/وكالات وبحسب البيان قامت دبابات جيش الاحتلال بإطلاق النار على المسلّحين وبالتوازي شنت غارات جوية في المنطقة زاعماً أن هذا يُعد خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار . وقال جيش الاحتلال الصهيوني إن ضابطا أصيب بجروح خطيرة أمس الأربعاء عقب إطلاق مسلحين النار على قوة تابعة للاحتلال قرب الخط الأصفر في شمال قطاع غزّة وأكدت وسائل إعلام أن تل أبيب سترد بشكل قاسي . وأضاف بيان لجيش الاحتلال أنه نفذ قصفا بالمدفعية وبمقاتلات حربية على مناطق في قطاع غزّة ردا على استهداف قواته في شمال القطاع. واعتبر أن استهداف قواته يعد خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار. بدورها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال أنها تستعد لاستهداف مواقع عسكرية في غزّة ردا على إصابة الضابط . وقال موقع واللا إن المستوى السياسي في الكيان سيصدق على رد عسكري قاس على إصابة الضابط في غزّة . في وقت سابق أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزّة بوقوع 9 شهداء وإصابة آخرين بنيران الاحتلال في مدينتي غزّة وخان يونس فجر أمس الأربعاء جراء قصف شنّه جيش الاحتلال على غزّة. وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد 6 فلسطينيين بينهم طفلان جرّاء قصف مدفعية الاحتلال فجر أمس الأربعاء حييّ الزيتون والتفاح شرقي مدينة غزّة. كما أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد 3 فلسطينيين أحدهم طفل بقصف فجر أمس أيضا لخيام نازحين خارج مناطق انتشار الاحتلال جنوبي مدينة خان يونس. ومنذ سريان الاتفاق استشهد 526 فلسطينيا برصاص جيش الاحتلال وأصيب 1447 آخرون ضمن خروقاته اليومية للاتفاق بحسب معطيات رسمية. * عام كامل من الجرائم إلى ذلك أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي الصادر أمس الأربعاء أن الاحتلال ارتكب طوال عام 2025 جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد الفلسطينيين في قطاع غزّة والضفة الغربية أسفرت عن استشهاد وإصابة وتهجير مئات الآلاف في ظل تواطؤ أمريكي. وفي تقرير رصد أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة العام الماضي شددت المنظمة على أن جرائم الكيان في 2025 وقعت على نطاق لم يسبق له مثيل في التاريخ القريب للاحتلال وفلسطين . ففي قطاع غزّة بعد خرق جيش الاحتلال في 18 مارس 2025 لوقف إطلاق النار الذي دخل حينها حيز التنفيذ مطلع العام قتل الاحتلال أكثر من 13 ألفا و500 فلسطيني حتى أكتوبر الماضي الذي بدأ فيه اتفاق وقف إطلاق النار الثاني وفق وزارة الصحة بالقطاع. ورجحت هيومن رايتس ووتش في التقرير السنوي 2026 أن أعداد القتلى الفلسطينيين خلال العام الماضي جراء الجرائم هو أكثر مما تقدره وزارة الصحة لا سيما أن أعدادها للضحايا لا تشمل من دفن تحت الأنقاض أو من قضى جراء الأمراض والجوع والعطش. وشملت الجرائم في قطاع غزّة العام الماضي فرض حصار استمر 11 شهرا منعت خلاله سلطات الاحتلال دخول المساعدات الغذائية مما أدى إلى انتشار المجاعة في مدينة غزّة ومحيطها ومقتل المئات جوعا فضلا عن مقتل المئات خلال انتظار مساعدات ما كانت تعرف باسم منظمة غزّة الإنسانية وفق تقرير هيومن رايتس ووتش. كما واصلت سلطات الاحتلال خلال العام الماضي حرمان سكان قطاع غزّة من الكهرباء والمياه الكافية للبقاء على قيد الحياة مما ساهم في استمرار إيقاف عمل مضخات المياه ومرافق تحلية المياه والصرف الصحي فضلا عن منع دخول الوقود ومهاجمة العمال والمستودعات ذات الصلة. وذكرت هيومن رايتس ووتش أن حرمان الاحتلال للفلسطينيين في غزّة من المياه يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية متمثلة بالإبادة لأن ذلك أدى إلى انتشار كارثة صحية بين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات مكتظة تنقصها أساسيات العيش. وشددت المنظمة على أن تهجير سلطات الاحتلال لآلاف الأشخاص من سكان مدينة غزّة في سبتمبر الماضي يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية لا سيما مع تكرار الاحتلال لأوامر تهجير سكان القطاع خلال شهور الحرب.