نظمت المديرية العامة للأرشيف الوطني، الأربعاء بالجزائر العاصمة، يوم دراسي حول "ضبط وتوحيد المصطلحات الأرشيفية في الفضاء الوطني الأكاديمي والمؤسساتي"، وذلك بهدف توحيد المفاهيم والمصطلحات الأرشيفية على المستوى الوطني. ويندرج هذا اليوم الدراسي في إطار الجهود الرامية إلى "ترقية وتثمين الذاكرة الوطنية وحوكمة إدارة الوثائق"، وذلك بهدف "ضبط وتوحيد المفاهيم والمصطلحات الأرشيفية على المستوى الوطني، مما يعزز التنسيق بين الجامعات و مؤسسات الدولة في ظل المستجدات التشريعية والمعيارية في تطبيق إستراتيجية الدولة في التحول الرقمي في مجال إدارة الوثائق و الأرشيف"، حسب ما أفاد به منظمو هذا اللقاء. كما يصبو إلى "تحسين نوعية البحث العلمي والتكوين الأكاديمي ويرسخ مرجعية علمية ومؤسساتية موحدة تدعم جودة الأداء المؤسساتي وتواكب مقتضيات التحول الرقمي"، بالإضافة إلى بناء "سياسة إدارة وثائق الأرشيف قائمة على أسس دقيقة ومنسجمة تحقق المطابقة مع المعايير الدولية المعتمدة في المجال". وفي هذا الصدد، أبرز المدير العام للأرشيف الوطني، السيد محمد بونعامة، أن "توحيد المصطلحات الأرشيفية يعد ضرورة معرفية وحاجة مؤسساتية وشرط أساسي لبلوغ النجاعة وتحقيق التكامل والتواصل السليم بين مختلف الفاعلين في الحقل الأرشيفي من أكاديميين ومهنيين". واعتبر السيد بونعامة أن التحول الرقمي وتعاظم تدفقات المعلومات، يتطلب "تأصيل المفاهيم وفق معايير علمية معمول بها دوليا و تنميط المصطلحات بما يضمن توحيد اللغة المهنية والأكاديمية و بناء معاجم مرجعية موحدة تستجيب للحاجات المتجددة للتنظيم الأرشيفي مع الحفاظ على التراث الداخلي للغة العربية وللمستجدات التقنية". وفي ذات المنحى، أبرز السيد بونعامة أن المديرية العامة للأرشيف الوطني، تسعى إلى "وضع خطوة وطنية لتوحيد المصطلحات، و ذلك من خلال إنشاء معجم جزائري موحد خاص بالمصطلحات الأرشيفية الذي يضبط و يوحد المفاهيم الأساسية". وبالمناسبة، ثمن السيد بونعامة جهود الأساتذة والخبراء المشاركين في هذا اللقاء في إرساء "مرجعية مصطلحية رصينة لتعزيز الجودة وترسيخ الشفافية"، لافتا إلى أن المديرية العامة للأرشيف تعمل أيضا على "تسهيل تبادل الخبرات ورفع الكفاءة في العمل بين مختلف القطاعات". من جانبه، أفاد رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة، السيد محمد لحسن زغيدي، بأن "العناية بتوحيد المصطلح الأرشيفي هو ضامن أساسي لمستقبل كتابة التاريخ الوطني"، مشيرا إلى أن "تأمين التاريخ يكون بوضع الأسس الضامنة التي تمنع من أن تطاله أيادي التحريف والتزوير". من جهته، أشاد مدير جامعة الجزائر 2، السيد السعيد رحماني، بتنظيم هذا اليوم الدراسي، معتبرا بأن إشراك الجامعيين سيساهم في تحقيق الأهداف المرجوة".بدوره، عبر رئيس المجمع الجزائري للغة العربية، السيد شريف مريبعي، عن إمكانية التعاون مع المجمع لتزويد المديرية العامة للأرشيف بالمختصين والمعاجم المختلفة. للإشارة، شارك في هذا اليوم الدراسي دكاترة وأساتذة جامعيين بالإضافة إلى مختصين في إدارة الوثائق والأرشيف ومسؤولي الأرشيف بمؤسسات وهيئات عمومية. وكلل هذا اللقاء بأشغال ورشة حول "مناهج وإجراءات ضبط المصطلحات الأرشيفية وتوحيدها"، مع وضع توصيات ومقترحات علمية في هذا المجال وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات بما يساهم في ترسيخ مرجعية اصطلاحية من خلال الشروع في "إعداد معجم اصطلاحي جزائري موحد". رياض. ب