كشف تقرير حديث صادر عن هيئة النقد الآلي المكلفة بالإشراف على الانتقال إلى وسائل الدفع الإلكتروني وتعميمها،عن صعوبات تتعلق بمشروع هام للحكومة للقضاء على أزمة السيولة من جهة وتعميم النقد الآلي ومن ثمة الفوترة لمكافحة التهرب الضريبي في الجزائر،التقرير يثير قلق 3 وزارات على الأقل في الحكومة الحالية ويتعلق بوزارات المالية البريد و التجارة .وقالت هيئة تجمع النقد الآلي الجزائري إن برنامج تعميم استعمال أجهزة الدفع الإلكتروني والآلي في الجزائر يعاني من تأخر ، بالرغم من التقدم المحقق في الفترة الأخيرة ، قالت هيئة تجمع النقد الآلي في حصيلتها أن إجمالي عدد أجهزة الدفع الإلكتروني الموجودة في 58 ولاية جزائرية هو 38144 جهازا ،و وجاء في بيان الهيئة أن عدد أجهزة الدفع الإلكتروني قد بلغت نهاية شهر مارس المنصرم 38.144 جهازا مقابل 29.469 جهازا في نفس الفترة من السنة الماضية، أي بارتفاع قدره 29.44 بالمائة.واعترفت هيئة النقد الآلي بأن هذا الرقم يبقى، بعيدا عن الأهداف التي سطرتها الحكومة، بحيث أدرجت في قانون المالية 2018، لاسيما المادة 111 منه، إلزام التجار باقتراح أجهزة الدفع الإلكتروني على زبائنهم عند تسديد مبالغ مقتنياتهم، قبل تعديل هذه الأحكام فيما بعد ليشمل الإلزام كل وسائل الدفع الإلكتروني بما في ذلك الدفع عبر الهاتف النقال.ومع أنه تم دعم حظيرة أجهزة الدفع الإلكتروني ب 8.675 جهازا جديدا دخل حيز الاستغلال خلال الفترة الممتدة بين مارس 2020 ومارس 2021، إلا أن هذا العدد يبقى غير كاف نظرا للعدد الإجمالي للتجار المسجلين على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري، والذين بلغ عددهم 2.145.067 متعاملا.ومن بين الأسباب التي قد تبرر نسبة المشاركة الضئيلة، نذكر العرض المحدود للأجهزة التي تنتجها المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية باعتبارها الصانع الأساسي في الجزائر، بحيث توضح إدارتها أنها تنتج على الأكثر 600 جهازا يوميا 300 جهاز دفع إلكتروني و300 جهاز ذكي.وفسر تقرير الهيئة قلة التغطية في مجال استعمال هذه الأجهزة بتردد التجار على التزود بهذه الآلات لنقص التوعية والتحسيس في هذا المنحى.للإشارة، فقد أنتجت ذات المؤسسة 6000 جهاز دفع إلكتروني منذ بداية السنة الجارية، وقد خصصت حصريا للاستجابة للطلبات التي تقدمها وزارة البريد والمواصلات، حسب ذات المصدر. ونظرا لسياسة عقلنة استعمال العملة الصعبة التي تنتهجها الحكومة، فإن استيراد أجهزة الدفع يشكل آخر حل يمكن اللجوء إليه.وأشار البيان إلى أن عدد المعاملات التجارية بواسطة أجهزة الدفع الإلكتروني خلال الفصل الأول من السنة الجارية قد بلغ 483.801 عملية، أي ما يعادل مبلغا إجماليا قدره 3.165 مليار دج.