في‮ ‬إطار التعاون بين الدول الأعضاء‮ ‬    تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث الأخيرة‮ ‬    أكدت أنها تكريم لكفاح شعبها    برناوي‮: ‬إنفاق أكثر من‮ ‬800‮ ‬مليون دولار لتحويل وهران إلى قطب رياضي‮ ‬حقيقي    خلال الميركاتو الشتوي    الغياب التام للتهيئة حول‮ ‬يومياتهم إلى جحيم    رويبة‮ ‬    ورقلة‮ ‬    وزير الاتصال الناطق الرسمي‮ ‬للحكومة ووزير الثقافة بالنيابة‮ ‬يؤكد‮:‬    للمخرج أمين سيدي‮ ‬بومدين    بمناسبة‮ ‬إحياء اليوم العالمي‮ ‬للغة العربية    وزارة الصحة تكشف في‮ ‬بيان لها‮:‬    التلاعب بالملايير في ملف واحد    اقتصاد أكثر من 2 مليار دولار إلى نهاية أكتوبر الفارط    حكم‮ ‬يوقف مباراة احتراماً‮ ‬للأذان    إجابات السياسة الخراجية للمترشحين    أكد أن عملية التحضير تجري‮ ‬بشكل محكم‮.. ‬ذراع‮:‬    شهدتها عدة ولايات‮ ‬    عرقاب‮ ‬يكثّف من لقاءاته    فيما ضبط أربعة قناطير من الكيف المعالج بتندوف‮ ‬    كان‮ ‬يهدف للسيطرة على الحراك وتنظيم حركة عصيان‮ ‬    ‭ ‬الخميس الأسود‮ ‬يشل فرنسا    ميهوبي: سنفتح مجال الاستثمار في قطاع الصحة للخواص لإنشاء مستشفيات    الرئيس ماكرون من مشكلة إلى أخرى،،،    إجراءات ردا على مطالب أساتذة الابتدائي    إقرار تخفيض جديد ب500 ألف برميل يوميا    بلجود يؤكد عزم الدولة على استكمال كافة البرامج السكنية    الروائية الراحلة قامة فارهة ميزتها حب الوطن    أفلام جزائرية تتوج بمهرجان القدس السينمائي الدولي الرابع    مصالح الأمن تكشف مخططا لاختراق قوى أجنبية لحملة بن فليس    قمة تاريخية بين الرئيسين الروسي والاوكراني    تبون: الصحة في الجزائر مريضة ولا بد من علاجها    ملفات استيراد المواد الصيدلانية تعالج بشفافية    رئاسيات 12 ديسمبر : إجراء القرعة الخاصة بسير المناظرة التلفزيونية    أفضلية للرائد شباب بلوزداد والوصيف في سفرية محفوفة بالمخاطر    الألعاب العربية للأندية النسوية بالشارقة: الجزائر حاضرة في نسخة 2020    الإضراب متواصل إحتجاجا على إصلاح نظام التقاعد    الخارجية البريطانية تحذّر رعاياها من مخاطر الإرهاب بالمغرب    لبان: المنتخب الوطني الأول قاطرة تطوير كرة اليد الجزائرية    "لاصام" تريد نتيجة من سطيف    إتحاد الجزائر للتدارك    رصد أحمد شنيقي ثقافات وهويات الجزائر الحديثة    ورشة تكوينية في الكتابة الروائية    مشروع تهيئة غابات العاصمة    إنشاء أول شبكة وطنية لتنمية الزيتون    8.4 ملايير دينار لتجسيد عمليات تنموية    التوجه إلى الاستثمار في الفلاحة ضرورة    المرافقة التقنية للفلاح تضمن تحضير منتوج قابل للتصدير    أمطار رعدية منتظرة بولاية تندوف اليوم الجمعة    السقي بالتقطير باستخدام الطاقة الشمسية... رهان مستقبلي للفلاحة بالجنوب    شنيقي يرصد ثقافات وهويات الجزائر الحديثة في مؤلّف على الإنترنت    الإطاحة بأخطر بارون مخدرات محل بحث في سيدي بلعباس    قريبا الإعلان عن دفتر شروط تنظيم الحج لموسم 1441    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    خياركم كلّ مفتّن توّاب    مهمة الناخب الحساسة    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    بن قرينة يتعهد بإنصاف الأئمة ورد الاعتبار لهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آباء وأبناء.. بين التدليل المفرط والقسوة غير المبررة
الجزائريون يختلفون كثيرا في طرق التربية
نشر في الفجر يوم 08 - 10 - 2011

تعد التربية الصحيحة للطفل وعلى الأسس السليمة مهمة جدا لتكوين شخصيته مستقبلا، ليكون عضوا صالحا وسويا في المجتمع، لذا يسعى الأولياء لاختيار أحسن الطرق وأنجعها للتعامل مع أطفالهم.. فمنهم من يعتمد على الطريقة التقليدية التي تربى بها هو، أما البعض فيرى في تطور الحياة ضرورة لتغيير سبل تعامله مع أطفاله، كما تختلف الطرق بين الدلال والقسوة والاتزان.
تعتبر الطفولة مرحلة حساسة لبناء شخصية الطفل، لذا يولي أغلب الأولياء اهتماما كبيرا لطريقة تربية صغارهم، فيلجأ العديد منهم للاستعانة بالكتب، المواقع الإلكترونية، وحضور الندوات بغية الحصول على الطريقة المثلى للتعامل مع أطفالهم.. ومهما اختلفت هذه الطرق إلا أن الهدف واحد: إشباعهم بالعطف والرعاية، في الوقت الذي يعتقد بعض الأولياء أن التربية تقتصر على توفير الحاجيات المادية الضرورية من طعام وشراب ولباس فحسب، ضاربين عرض الحائط المثل القائل “التعليم في الصغر كالنقش على الحجر”.
بين الطرق الحديثة والاجتهاد الشخصي
تختلف طريقة التربية من جيل لآخر، فلم نتربى نحن كما تربى آباؤنا، كما أن آباءنا تلقوا تربية مغايرة عن تربية أسلافهم، ف”للجيل أحكامه”، غير أن هناك من الأولياء من لايزال متمسكا بطريقة آبائه في التعامل مع أبنائه فتجده يرغمهم على التطبع بسلوكيات لم يعد لها وجود في وقتنا الحالي. وفي ذات السياق تقول السيدة حكيمة: “لا أعرف طريقة غير تلك التي رباني عليها أهلي للتعامل مع ابنتي، فلا شك أنها ستكون ناجحة كما سبق أن نجحت معي وإخوتي”. كما أن حد جاراتها تشاطرها الرأي قائلة: “ما العيب في الطريقة التقليدية، بل بالعكس جيلنا تربى على الحشمة والأخلاق الحسنة، عكس الجيل الحالي الذي يربيه الانترنت والتلفزيون”، فيما اختار البعض العمل بالمثل القائل “لكل مقام مقال”.. لذا يلجأون للاستعانة بكافة الطرق من كتب ومجلات ومواقع الأنترنت، وحضور ملتقيات وندوات متعلقة بطرق تربية الأطفال، كما يقوم بعضهم باستشارة أخصائيين نفسانيين. وفي هذا الصدد يقول (ك.م):”خضعت أنا وزوجتي لعدة جلسات عند طبيب نفسي قبل أن تنجب زوجتي، ذلك لأن خبرتنا في تربية الأطفال لا تتعدى الثقافة العامة”، في حين تؤكد السيدة (ن.ه) على ضرورة التثقف والتعلم لتربية الأطفال قائلة:”الطرق القديمة لا تجدي مع أطفال هذا الجيل، فالتكنولوجيا الحديثة من تلفاز وأنترنت تنافسنا في تربية أطفالنا، لذا وجب علينا أن نتعلم باستمرار لمواكبة هذا التطور”.
الكل يشارك في تربيتهم..
تتميز العائلة الجزائرية بمحافظتها على تماسكها ووحدتها، إلى درجة تدخل الأهل في تربية الأطفال، فالجد يربي والجدة تربي، كما أن العم والخال يربون أيضا و”الكل يشارك”.لا ننكر أن هذا التدخل قد يفيد أحيانا في تصويب أخطاء الأطفال و هفواتهم، إلا أن في كثير من الأحيان يكون تدخلهم يضر بالأطفال أكثر مما ينفعهم، لأن عادة ما يتفق الآباء على طريقة موحدة في تربيتهم، فيكون تدخل الأهل سلبيا.. فعادة ما يتسبب في تدليل الأطفال وإفساد طباعهم، الشيء الذي يثير استياء العديد من الأولياء.. السيدة عبلة هي إحدى الأمهات اللاتي تتذمر من تدخل أهل زوجها في تربية ابنها، إذ قالت:”حماتي تتدخل باستمرار في تربية ابني، خاصة إذا عاقبته على شيء ما فهي تتدخل دوما لتفلته من عقابي، وهذا ما جعل ابني لا يخشاني لأنه وجد ملجأ يحميه”.
القسوة كحل لانفلات الأطفال
يلجأ العديد من الأولياء لانتهاج طريقة قاسية في التعامل مع أطفالهم، ظنا منهم أن ذلك سيساعدهم في ضبط تصرفات أولادهم وإخضاعهم لسلطتهم، فينتهجون استراتيجية مبنية على العنف، الشدة والتسلط، وفي ذلك يقول (محفوظ.ب):”لا أحب تدليل أبنائي لأن ذلك قد يسبب انفلاتهم عن سلطتي، لذا أتعامل معهم بحزم، كما لا أحبذ الدخول معهم في حوار لأن كل شيء يجب أن يكون في مكانه، فأنا والدهم الذي عليهم احترامي”. كما أن هذه الطريقة “العسكرية” الحازمة تلاقي رفض العديد من الأخصائيين النفسانيين الذين يؤكدون أنها تفسد أكثر مما تصلح. وفي هذا السياق تقول الدكتورة نسيمة.م:”تقضي القسوة على روح المنافسة والتفاعلية عند الأطفال، ما يسبب لهم مشاكل سلوكية مع الآخرين، لأنهم لا يعرفون كيف يحلون مشاكلهم بالود والتفاهم لأنهم لم يتعودوا إلا على طريقة العنف”.
التدليل الزائد أكبر المشاكل
يعتبر العديد من الأولياء أن حبهم لأبنائهم وحرصهم عليهم لا يظهر إلا من خلال الإفراط في تدليلهم، بعدم حرمانهم من أي شيء يخطر ببالهم وكذا ترك الحرية لهم في فعل كل ما يشاؤون، والخوف الشديد عليهم.. وهذا ما نلحظه خاصة في تعامل الأولياء مع الابن الوحيد، والابن الأصغر “آخر العنقود” كما يسميه البعض، وهذا ما أكدته لنا إحدى الأمهات التي ترى أن الدلال يعبر عن مدى حبها لولدها الوحيد حيث قالت:”أحاول أن لا أحرم ولدي من أي شيء، كما أحرص دوما على تلبية كل طلباته مهما كانت صعبة وغريبة في بعض الأحيان”. وعن نتيجة هذا الدلال أجابت نفس المتحدثة:”أعترف أن ابني تزيد تصرفاته السيئة يوما بعد يوم، كما أنني بدأت ألحظ أنانيته وعدائيته غير المبررة”، غير أن التدليل المفرط للأبناء يلاقي رفضا من أغلب الأخصائيين النفسانيين، حيث تقول الدكتورة “نسيمة،م” إنه يقلل فرصة حصول الطفل على خبرات في الحياة، وكذا تسلطه وحبه للسيطرة على الآخرين، ناهيك عن العنف في تصرفاته وذلك لإحساسه بالتميز”.
لذا ينصح المختصون في مجال تربية الطفل بالاتزان في التعامل مع الطفل، لأن كل من القسوة والدلال قد يؤثران سلبا على سلوك الطفل مستقبلا، كما يؤكدون على ضرورة التعلم المستمر والبحث عن الطرق المناسبة للتربية الحديثة، ولا يجدون خيرا من هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي جمع بين القسوة المبررة واللين المتزن في تربية أولاده وأمته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.