غول وطلعي يرفضان التنازل عن الحصانة!    الفريق أحمد ڤايد صالح في زيارة إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال غدا    إحالة والي العاصمة السابق عبد القادر زوخ على التقاعد    سامي عقلي: أبواب ال”FCE” مفتوحة ورسالة الأعضاء تدل على التغيير    وزارة السياحة : سحب العقار السياحي من المستثمرين غير الملتزمين    رئيس الاتحاد السنغالي:مواجهة الجزائر بمثابة نهائي المجموعة قبل الاوان    “تتنحاو قاع ” : تتسبب في ترحيل مناصر جزائري من مصر    تنازلات جديدة لنيمار من أجل العودة لبرشلونة    إيداع 3 إطارات من مديرية الموارد المائية ووضع 3 آخرين تحت الرقابة القضائية بتبسة    رجعت إلى نقطة البداية وأريد الانطلاق من جديد    وزارة الصحة تؤكد التكفل بانشغالات الصيادلة    الجزائر عاشر أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم    سونلغاز تفتح مجال إنتاج الطاقة المتجددة أمام الخواص    المغرب يعلن مشاركته في "مؤتمر البحرين"    “رحابي”….لم أدلي بأي تصريح لوكالة “سبوتنيك”    توقيف منقبا عن الذهب وحجز 05 أكياس خليط خام الذهب ببرج باجي المختار    “غوركوف”: “فيغولي قطعة أساسية في أي فريق”    كرة قدم: حرمان الأندية المُدانة من الاستقدامات    بنك المعلومات أول الخطو    الجزائر تزودت بإستراتيجية طموحة من أجل تطوير الطاقات المتجددة    وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي أمام المستشار المحقق    مجلس إدارة شباب قسنطينة يقيل عرامة رسميا    غسان سلامة‮ ‬يؤكد‮:‬    اعتبرتها مكسباً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬لا‮ ‬يجب التفريط فيه    يشارك فيها‮ ‬40‮ ‬حرفياً‮ ‬من مختلف أنحاء الوطن    الطبعة الثانية لتظاهرة الرياضة والطبيعة    بعد مشوار كروي‮ ‬حافل    اختتمت فعالياته مساء الأحد    لتلبية طموحات هذه الشريحة من المجتمع    حصل على‮ ‬52‮ ‬‭%‬‮ ‬من الأصوات في‮ ‬الجولة الأولى    بلمهدي‮ ‬يكرّم فرسان القرآن    عالم جزائري‮ ‬رئيساً‮ ‬في‮ ‬يونيسكو‮ ‬    بوقادوم‮ ‬يلتقي‮ ‬نظرائه من فرنسا وإيطاليا    19.5 مليون جزائري شاهدوا يوميا التلفزيون    ترامب يفرض عقوبات على خامينائي وقادة في الحرس الثوري    وزير الخارجية المصري : لهذا السبب ستشارك مصر في مؤتمر المنامة حول "مشروع القرن"    ضبط قائمة المؤثرات العقلية المرخص للصيادلة ببيعها    تكريم عائلة شهيد الواجب تواتية محمد    الزج ب 4 تجار مهلوسات داخل المؤسسة العقابية    إنشاء مدرسة لتكوين الهواة في علم الآثار والحفريات    موشحات أندلسية وتكريمات إحياء لليوم العالمي للموسيقى    معرض تاريخي وفيلم وثائقي حول شهيد المقصلة    أبو العاص بن الربيع    وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا    تعبير الاستغفار في الرؤية    شلل كلي بالبرية ومسرغين وبوتليلس والكرمة    «البياض الزغبي «يضرب محاصيل الطماطم و الكروم بمستغانم    الصحة العمومية مهددة بقرية وادي فاليط بسعيدة    دورة تكوينية للناسكين    حينما ينفجر الحزن ألوانا وزهورا    الفصل قريبا في منح الصفقة لمتعامل خاص    ركب سيدي الشيخ من 26 إلى 28 جوان    في كتاب جديد.. باحثون يناقشون سؤال الأخلاق في الحضارة العربية والإسلامية    جولة أمريكية ل "رولينغ ستونز"    بحضور خبراء جزائريين وأجانب: الجيش يبحث تأمين المنشآت الصناعية من الأخطار الكيمياوية    همسة    .. حينما تغيب الأيدي النظيفة    قافلة الحج المبرور تحط رحالها بقسنطينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر عزيزة بالبليدة
نحو تحويل المعلم التاريخي‮ ‬إلى متحف للآثار
نشر في المشوار السياسي يوم 21 - 05 - 2019


سيتم تحويل قصر عزيزة الكائن ببلدية بني‮ ‬تامو بالبليدة،‮ ‬قبل نهاية سنة‮ ‬2019،‮ ‬من معلم تاريخي‮ ‬الى متحف للآثار،‮ ‬وذلك بعد برمجة عملية ترحيل العائلات التي‮ ‬تقطن به وترميمه‮.‬ وعقب استرجاع هذا المعلم التاريخي‮ ‬الفريد من نوعه بالمنطقة،‮ ‬ستصبح بلدية بني‮ ‬تامو مقصدا سياحيا للزوار من مختلف أرجاء الوطن،‮ ‬كما ستصبح هذه البلدية الفقيرة ثقافيا معروفة وطنيا لأنها ستثير فضول المهتمين بالمجال‮.‬ وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬صرح الأمين العام لبلدية بني‮ ‬تامو،‮ ‬محمد حاج عمر،‮ ‬أنه سيتم ترحيل العائلات التسعة التي‮ ‬تقطن بهذا القصر منذ سنة‮ ‬1962‭ ‬لسكنات لائقة قبل نهاية سنة‮ ‬2019،‮ ‬مما سيسمح بترميم هذه التحفة المعمارية وسيمكنها من استرجاع هندستها المعمارية الإسلامية الأصيلة‮.‬ وسيتم ترحيل هذه العائلات للمشروع السكني‮ ‬150‮ ‬مسكن الموجه لامتصاص السكن الهش والموجود طور الانجاز بحي‮ ‬زواني‮ ‬بذات البلدية،‮ ‬والذي‮ ‬سيتم تسليمه في‮ ‬شهر سبتمبر أو قبل نهاية السنة على أقصى تقدير‮.‬ وبخصوص تأخر ترحيل هذه العائلات إلى‮ ‬غاية الآن،‮ ‬أوضح المتحدث أن السلطات المحلية اقترحت ترحيلهم في‮ ‬العديد من المرات خاصة خلال عمليات الترحيل الكبرى والتي‮ ‬كان آخرها في‮ ‬سنة‮ ‬2016،‮ ‬حيث تم تحرير مقررات استفادتهم من سكنات إلا أنها ألغيت لأن القاطنين بهذا القصر رفضوا السكن خارج بلديتهم،‮ ‬مطالبين بسكنات داخل بلدية بني‮ ‬تامو لأنهم كونهم ترعرعوا ودرسوا ويعملون بها ولا‮ ‬يطيقون السكن في‮ ‬مكان آخر‮.‬ وأكد نفس المصدر،‮ ‬أن السلطات المحلية احترمت رغبة هذه العائلات لأنهم مواطنين جزائريين،‮ ‬كما أنهم من عائلات شهداء ومجاهدين وآبائهم قدموا الكثير من اجل استقلال الجزائر ولم‮ ‬يجدوا مأوى‮ ‬يأويهم‮ ‬غداة الاستقلال سوى قصر عزيزة،‮ ‬ومن‮ ‬غير اللائق إخراجهم بطريقة تعسفية‮. ‬وأردف في‮ ‬هذا السياق أنه في‮ ‬حالة ما إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها،‮ ‬فسيتم إخلاء قصر عزيزة قبل سنة‮ ‬2019‮ ‬وسيتم إعادة تهيئته من الخارج،‮ ‬لافتا إلى أن الولاية كانت قد خصصت‮ ‬750‮ ‬مليون سنتيم للترميم الخارجي‮ ‬خلال سنة‮ ‬2016،‮ ‬إلا أن وجود هذه العائلات داخله حال دون ذلك حيث من المحتمل أن تتسبب أشغال الترميم في‮ ‬انهيار المبنى‮.‬ وبخصوص تحويل القصر إلى متحف،‮ ‬قال حاج عمر أن البلدية ليس لديها فكرة عن هذا الموضوع،‮ ‬إلا أنه في‮ ‬حالة ما إذا تم تجسيد هذا المشروع فان ذلك سيعود بفائدة مادية ومعنوية كبيرة على بلدية بني‮ ‬تامو وعلى سكانها‮.‬ من جهته،‮ ‬كشف المدير المحلي‮ ‬للثقافة،‮ ‬الحاج مسحوب،‮ ‬عن أنه فور ترحيل العائلات القاطنة بقصر عزيزة لسكناتهم الجديدة،‮ ‬سيتم تحويل هذا المعلم التاريخي‮ ‬لمتحف أثري‮ ‬لفتحه أمام الزوار‮.‬ وأبرز الحاج مسحوب،‮ ‬بأن القصر سيشهد بعد عملية الترحيل إطلاق أشغال إزالة كافة الإضافات التي‮ ‬قام بها السكان من‮ ‬غرف جديدة وأسوار لفصل الغرف ودرج وغيرها،‮ ‬وسيتم استعادة الهندسة المعمارية الأصلية لهذا القصر الذي‮ ‬يروي‮ ‬كل ركن من أركانه حكاية من حكايات الابنة المدللة للداي‮ ‬حسين‮.‬ وسيتم تحويل الأرض المحاذية للقصر لحديقة جميلة للمتحف تضم جميع المرافق الضرورية،‮ ‬التي‮ ‬عادة ما تكون أمام هذا النوع من المباني‮ ‬الأثرية،‮ ‬لكي‮ ‬تصبح جذابة ثقافيا تقصدها العائلات لزيارة المتحف من جهة،‮ ‬وللاستمتاع بأوقاتهم مع أطفالهم‮.‬ وسيسمح هذا الفضاء الأثري،‮ ‬لدى انجازه على أرض الواقع،‮ ‬بتحويل بلدية بني‮ ‬تامو إلى قطب سياحي‮ ‬محلي‮ ‬ووطني‮ ‬يذكر زائريه بالفن المعماري‮ ‬الإسلامي‮ ‬ويسافر بهم عبر حقبة من الحقب التاريخية للمنطقة‮.‬ ‭ ‬ قصر عزيزة‮.. ‬من قصر‮ ‬ملكي‮ ‬إلى بناية جماعية قديمة ومهترئة ‭ ‬ وخلال زيارة لهذا المعلم التاريخي،‮ ‬تم ملاحظة الحالة المتدهورة جدا لقصر عزيزة بدءا من البوابة التي‮ ‬تظهر عليها آثار الاعتداءات الكبيرة التي‮ ‬قام بها السكان على هذا المعلم الذي‮ ‬أصبح‮ ‬يبدو كبناية جماعية قديمة،‮ ‬حيث تم بناء عدة‮ ‬غرف في‮ ‬ساحة القصر وعدة أسوار أخرى لفصل بيت كل عائلة عن الأخرى،‮ ‬مما شوه كثيرا منظر هذا المعلم وأخفى كل جمالياته‮.‬ كما تبدو الأسقف والأسوار الخارجية في‮ ‬حالة مهترئة وكأنها تنذر بالسقوط في‮ ‬أي‮ ‬لحظة على رؤوس ساكنيها،‮ ‬ناهيك عن الحالة المزرية لغرفه التي‮ ‬ضاقت بهم بعدما أصبح عددهم‮ ‬يزيد عاما بعد عام‮.‬ وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬أفادت سيدة تقطن بقصر عزيزة،‮ ‬أنها ترعرعت في‮ ‬هذا المبنى وكانت ترفض مغادرته،‮ ‬غير أن مرور السنين واهتراء هذا المعلم دفعها لتغيير فكرتها وانتظار ترحيلها وعائلتها بفارغ‮ ‬الصبر‮.‬ ومن ناحيتها،‮ ‬أوضحت سيدة أخرى من عائلة مجاورة أنه‮ ‬غداة الاستقلال،‮ ‬كان القصر‮ ‬يسع الكل لأن عددهم لم‮ ‬يكن كبيرا،‮ ‬إلا انه مع مرور الوقت أصبح الأمر عكس ذلك‮.‬ وقاطعها شاب كان برفقتها قائلا‮: ‬نناشد السلطات المحلية زيارتنا والاطلاع على الظروف المعيشية المزرية التي‮ ‬نعيش فيها‮ ‬،‮ ‬مطالبا بترحيلهم في‮ ‬اقرب الآجال،‮ ‬مضيفا‮: ‬لقد مللنا من الوعود فكل مرة‮ ‬يعدنا فيها المسؤولين المحليين بمنحنا سكنات لائقة،‮ ‬إلا أن وضعنا باق على ما هو عليه‮ .‬ يذكر بأن تاريخ بناء قصر عزيزة‮ ‬يعود لفترة التواجد العثماني‮ ‬بالجزائر،‮ ‬وبالتحديد سنة‮ ‬1797،‮ ‬حيث قام الداي‮ ‬حسين ببناء قصرين لابنته عزيزة بعد زواجها من باي‮ ‬قسنطينة الأول في‮ ‬القصبة بالجزائر العاصمة والثاني‮ ‬في‮ ‬بني‮ ‬تامو بالبليدة‮.‬ وقضت عزيزة ابنة الداي‮ ‬حسين فترة طويلة من حياتها في‮ ‬هذا القصر الذي‮ ‬كانت تفضله كثيرا نظرا لمناخه الجميل وهوائه النقي‮ ‬والمنظر الطبيعي‮ ‬الخلاب الذي‮ ‬تطل عليه جبال الشريعة‮.‬ وفي‮ ‬بداية الاحتلال الفرنسي‮ ‬للمنطقة حول القصر إلى سجن،‮ ‬فثكنة عسكرية،‮ ‬ثم مقر لإقامة المظلي‮ ‬الفرنسي‮ ‬لاقارد إلى‮ ‬غاية‮ ‬1962‮.‬ فهل سيستعيد قصر الابنة المدللة عبقه التاريخي؟،‮ ‬وهل ستحلق روح عزيزة من جديد في‮ ‬أرجاء قصرها المفضل الذي‮ ‬عاش وعايش الكثير بعد أزيد من قرنين من الزمن على تشييده؟‮.‬ ‭

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.