عبر بيان لرئاسة الجمهورية: كل مواطن يحوز معلومات حول الفساد مدعو إلى التبليغ ومن واجب الدولة حمايته    الرئيس تبون يعيّن 5 سفراء جدد في أوروبا وإفريقيا    اتحاد العاصمة يحدد موعد وصول جهازه الفني    الملعب الجديد لوهران: الأرضية تستعيد اخضرارها شيئا فشيئا    كورونا … 219 إصابة5 وفيات خلال 24 ساعة    الأهلي المصري يحسم صفقة يوسف بلايلي    عبد المجيد مرداسي كان يحمل قسنطينة في قلبه و الجزائر في جسده    إحباط محاولة هجرة غير شرعية ل 26 شخصا بسكيكدة    والي مستغانم يعزي في وفاة 8 أشخاص بينهم أطفال خلال انقلاب قارب "حراقة"    ولاية تيسمسيلت تسجل تراجعا في إنتاج الحبوب    محكمة سطيف تدين تليمذ و صديقه بسنة حبس نافذ وغرامة مالية    الموافقة على استغلال حافلات النقل الجامعي لنقل الطلبة ما بين الولايات    تراجع أسعار النفط على خلفية قرار حفتر        الأمن في مهمة تجفيف أوكار الدعارة وإسقاط رؤوسها بعديد الولايات    وضع "المير" السابق لبلدية أولاد عبد القادر بالشلف تحت الرقابة القضائية        وزيرة الثقافة تعلن عن مشروع لإنشاء متحف خاص باللباس التقليدي    تطهير وضعية العقار من أولويات الدولة    ليبيا: حفتر يقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط    "50 قناة تلفزيونية تنشط في الجزائر تحت غطاء أجنبي"    اطلاق أرضية رقمية لمعالجة طلبات تصنيع واستيراد السيارات إلكترونيا    فلسطين: الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى ويدعون لمناهضة اتفاقيات التطبيع    أمريكا تحظر "تيك توك" و"وي تشات" اعتبارا من يوم الأحد        زرواطي: هذا ما دار بين بهلول ومدوار    قوارب الموت: إنقاذ 5 وانتشال 4 جثث في مستغانم    جائزة "سوتيغي أواردز 2020".. الجزائرية "سليمة عبادة" تنافس المصرية "حنان مطاوع"    الوزيرة تقدر الكفاءات    المسرح الروماني هيبون جاهز لاستقبال الزوار والسياح    الجزائر تعدل بنود مناقصاتها الدولية لشراء القمح    هبوب رياح قوية على السواحل الشرقية        سكان بلدية لحلاف بغليزان يهددون بقطع الطريق    الأندية تعلن عن عجزها بخصوص تطبيق البروتوكول الصحي!    أردوغان يبدي انزعاجه من استقالة السراج    شاب تونسي يضرم النار في جسده بشارع بورقيبة    30 مليون شخص في العالم مهددون بالموت جوعا    رواية "القصرسيرة دفتر منسي" تفوز بجائزة النبراس الوطني للإبداع الأدبي بسطيف    "موجز حياة" أول اصدار لي والكتابة حق أصيل لأي إنسان    معهد "ايسماس" يشرع في تكوين 60 منشطًا تلفزيونيًا بداية من أكتوبر الداخل    أستون فيلا في طريق مفتوح لخطف "بن رحمة" !    وزارة النقل تحضر لنظام جديد لمراقبة السيارات عن بعد    هدنة لازمة بين أميركا والصين في الحرب التقنية الباردة    متى تنتصر الرفات على السجان؟ "مقابر الأرقام"الصندوق الأسود لجرائم العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب    البيت الأبيض: 5 دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه تدرس التطبيع    وزير الصحة البريطاني: الحجر الصحي التام سيكون خط دفاعنا الأخير ضد كورونا    وفاة "محمد زيات" بعد عودته من لندن وتحقيق أمنيته بلقاء والدته    شركات التأمين تقدم هبة للصيدلية المركزية للمستشفيات    دول أوروبية تستعد لفرض إجراءات وقائية جديدة    المؤرخ عبد المجيد مرداسي في ذمة الله    "بينيفينتو" يُصّر على التعاقد مع "أوناس"    برشلونة يستلم توقيعات سحب الثقة من بارتوميو    رائحة الموت لا تغادر أنفي!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    بالعدل تستقيم الحياة    نعمة القلب الليّن    " كورونا " والعَّرافُ ....    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر عزيزة بالبليدة معلم تاريخي يشكو من الإهمال
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 05 - 2019


مشروع لترميمه وتحويله إلى متحف
قصر عزيزة بالبليدة معلم تاريخي يشكو من الإهمال
سيتم تحويل قصر عزيزة الكائن ببلدية بني تامو بالبليدة قبل نهاية سنة 2019 من معلم تاريخي إلى متحف للآثار وذلك بعد برمجة عملية ترحيل العائلات التي تقطن به وترميمه.
خ .نسيمة /ق.م
عقب استرجاع هذا المعلم التاريخي الفريد من نوعه بالمنطقة ستصبح بلدية بني تامو مقصدا سياحيا للزوار من مختلف أرجاء الوطن كما ستصبح هذه البلدية الفقيرة ثقافيا معروفة وطنيا لأنها ستثير فضول المهتمين بالمجال. وفي هذا الصدد صرح الأمين العام لبلدية بني تامو محمد حاج عمر أنه سيتم ترحيل العائلات التسعة التي تقطن بهذا القصر منذ سنة 1962 لسكنات لائقة قبل نهاية سنة 2019 مما سيسمح بترميم هذه التحفة المعمارية وسيمكنها من استرجاع هندستها المعمارية الإسلامية الأصيلة .
الشروع في الترميم بعد عملية الترحيل
وسيتم ترحيل هذه العائلات للمشروع السكني 150 مسكن الموجه لامتصاص السكن الهش والموجود طور الإنجاز بحي زواني بذات البلدية والذي سيتم تسليمه في شهر سبتمبر أو قبل نهاية السنة على أقصى تقدير وبخصوص تأخر ترحيل هذه العائلات إلى غاية الآن أوضح المتحدث أن السلطات المحلية اقترحت ترحيلهم في العديد من المرات خاصة خلال عمليات الترحيل الكبرى والتي كان آخرها في سنة 2016 حيث تم تحرير مقررات استفادتهم من سكنات إلا أنها ألغيت لأن القاطنين بهذا القصر رفضوا السكن خارج بلديتهم مطالبين بسكنات داخل بلدية بني تامو لكونهم ترعرعوا ودرسوا ويعملون بها ولا يطيقون السكن في مكان آخر وأكد نفس المصدر أن السلطات المحلية احترمت رغبة هذه العائلات لأنهم مواطنين جزائريين كما أنهم من عائلات شهداء ومجاهدين وآبائهم قدموا الكثير من اجل استقلال الجزائر ولم يجدوا مأوى يأويهم غداة الاستقلال سوى قصر عزيزة ومن غير اللائق إخراجهم ب طريقة تعسفية .
مشروع تحويل القصر إلى متحف أثري
وأردف في هذا السياق أنه في حالة ما إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فسيتم إخلاء قصر عزيزة قبل سنة 2019 وسيتم إعادة تهيئته من الخارج لافتا إلى أن الولاية كانت قد خصصت 750 مليون سنتيم للترميم الخارجي خلال سنة 2016 إلا أن وجود هذه العائلات داخله حال دون ذلك حيث من المحتمل أن تتسبب أشغال الترميم في انهيار المبنى وبخصوص تحويل القصر إلى متحف قال السيد حاج عمر أن البلدية ليس لديها فكرة عن هذا الموضوع إلا أنه في حالة ما إذا تم تجسيد هذا المشروع فان ذلك سيعود بفائدة مادية ومعنوية كبيرة على بلدية بني تامو وعلى سكانها .
من جهته كشف المدير المحلي للثقافة الحاج مسحوب على أنه فور ترحيل العائلات القاطنة بقصر عزيزة لسكناتهم الجديدة سيتم تحويل هذا المعلم التاريخي لمتحف أثري لفتحه أمام الزوار وأبرز الحاج مسحوب بأن القصر سيشهد بعد عملية الترحيل إطلاق أشغال إزالة كافة الإضافات التي قام بها السكان من غرف جديدة وأسوار لفصل الغرف ودرج وغيرها وسيتم استعادة الهندسة المعمارية الأصلية لهذا القصر الذي يروي كل ركن من أركانه حكاية من حكايات الأبنة المدللة للداي حسين وسيتم تحويل الأرض المحاذية للقصر لحديقة جميلة للمتحف تضم جميع المرافق الضرورية التي عادة ما تكون أمام هذا النوع من المباني الأثرية لكي تصبح جذابة ثقافيا تقصدها العائلات لزيارة المتحف من جهة و للاستمتاع بأوقاتهم مع أطفالهم.
وسيسمح هذا الفضاء الأثري لدى إنجازه على أرض الواقع بتحويل بلدية بني تامو إلى قطب سياحي محلي ووطني يذكّر زائريه بالفن المعماري الإسلامي ويسافر بهم عبر حقبة من الحقب التاريخية للمنطقة.
قصر عزيزة عانى من الإهمال لسنوات
تم ملاحظة الحالة المتدهورة جدا لقصر عزيزة بدءا من البوابة التي تظهر عليها آثار الاعتداءات الكبيرة التي قام بها السكان على هذا المعلم الذي أصبح يبدو كبناية جماعية قديمة حيث تم بناء عدة غرف في ساحة القصر وعدة أسوار أخرى لفصل بيت كل عائلة عن الأخرى مما شوه كثيرا منظر هذا المعلم وأخفى كل جمالياته.
كما تبدو الأسقف والأسوار الخارجية في حالة مهترئة و كأنها تنذر بالسقوط في أي لحظة على رؤوس ساكنيها ناهيك عن الحالة المزرية لغرفه التي ضاقت بهم بعدما أصبح عددهم يزيد عاما بعد عام.
وفي هذا الصدد أفادت سيدة تقطن بقصر عزيزة إلتقتها وكالة الانباء الجزائرية أنها ترعرعت في هذا المبنى وكانت ترفض مغادرته غير أن مرور السنين واهتراء هذا المعلم دفعها لتغيير فكرتها وانتظار ترحيلها وعائلتها بفارغ الصبر . ومن ناحيتها أوضحت سيدة أخرى من عائلة مجاورة أنه غداة الاستقلال كان القصر يسع الكل لأن عددهم لم يكن كبيرا إلا انه مع مرور الوقت أصبح الأمر عكس ذلك وقاطعها شاب كان برفقتها قائلا: نناشد السلطات المحلية زيارتنا والاطلاع على الظروف المعيشية المزرية التي نعيش فيها مطالبا بترحيلهم في اقرب الآجال مضيفا لقد مللنا من الوعود فكل مرة يعدنا فيها المسؤولين المحليين بمنحنا سكنات لائقة إلا أن وضعنا باق على ما هو عليه .
يذكر بأن تاريخ بناء قصر عزيزة يعود لفترة التواجد العثماني بالجزائر وبالتحديد سنة 1797 حيث قام الداي حسين ببناء قصرين لابنته عزيزة بعد زواجها من باي قسنطينة الأول في القصبة بالجزائر العاصمة والثاني في بني تامو بالبليدة وقضت عزيزة ابنة الداي حسين فترة طويلة من حياتها في هذا القصر الذي كانت تفضله كثيرا نظرا لمناخه الجميل وهوائه النقي والمنظر الطبيعي الخلاب الذي تطل عليه جبال الشريعة.
وفي بداية الاحتلال الفرنسي للمنطقة حول القصر إلى سجن فثكنة عسكرية ثم مقر لإقامة المظلي الفرنسي لاقارد إلى غاية 1962 .
فهل سيستعيد قصر الابنة المدللة عبقه التاريخي وهل ستحلق روح عزيزة من جديد في أرجاء قصرها المفضل الذي عاش وعايش الكثير بعد أزيد من قرنين من الزمن على تشييده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.