تساقط أمطار رعدية غزيرة    إنقاذ شخصين إثر انقلاب زورق مطاطي بوهران    القطاع يتابع باهتمام الاتفاقيات الدولية و مهام توعية الشباب    استمرار تعليق بعض الرحلات المبرمجة    زروقي يتفقد تقدم مشروع الكابل البحري "ميدوسا" في برشلونة    كمال رزيق يعطي إشارة انطلاق 4 عمليات تصدير نحو 5 دول    الصهاينة يمنعون صلاة الجمعة الثالثة من رمضان في الأقصى    سلطة الضبط تهدد القناة بالتعليق الكلي أو الجزئي لبرامجها    جامع الجزائر يحتضن مبادرة توعوية تستثمر القيم الروحية لرمضان    لقاء بممثلي "البيولوجيين" و"الممرضين" للاستماع لانشغالاتهم    كورتال مستشارا لدى الرئيس    تقييم المشاريع الكبرى على مكتب الرئيس    حملة للتبرّع بالدم    بوغالي يزور بن بولعيد    ملك الصفقات في إيطاليا يطارد موهبة جزائرية    الحرب والنفط والاضطراب؟    هذه الحرب قد تغير العالم    قرار مفاجئ قبل كأس العالم…الفيفا يعاقب يوسف بلايلي بالإيقاف لعام واحد    تهدف لإبراز الطاقات الشبابية وتثمين التراث الثقافي..اختتام التظاهرة الثقافية "تراث آب"    مدير ليفركوزن يكشف أسرار «الإعصار» مازا    بن دودة تعزّي في وفاة المخرج أنيس جعاد..الجزائر ودّعت مناضلا كرّس حياته لخدمة الكلمة والصورة    أزمات اجتماعية متفاقمة تفضح اختلالات نظام المخزن    حل النّزاع في الصحراء الغربية مرهون بالحقّ في تقرير المصير    المخطط الاستباقي سمح بتوفير اللحوم بأسعار مضبوطة    دراسة لإنجاز 4 محطات برية    إبراهيم مازة ممرّر حاسم ويساهم في الفوز على هامبورغ    مرفق جديد ببعد اقتصادي وسياحي    لمّة عائلية على مائدة متنوعة    ضبط ترتيبات التحضير لعيد الفطر بالعاصمة    يوسف بلايلي يعاقَب لمدة سنة كاملة    رفيق غيتان: أستطيع اللعب في مركز الجناح الأيمن في الفريق الوطني    سهرة تعيد وهج الموسيقى الأندلسية بالمسرح الوطني    ليلة من الفن الملتزم مع مارسيل خليفة    "ناسدا" تطلق منصّة رقمية للتكوين عن بعد    التزام بتحسين ظروف عمل بيولوجيي الصحة العمومية    الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد : اتفاقية تعاون لترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في مجال الاستثمار    المدية.. إحياء الذكرى ال 68 لاستشهاد الرائد سي لخضر    الشلف.. معارض ونشاطات ثرية إحياء لليوم العالمي للمرأة    الجزائر – تيبازة : افتتاح خط جديد لنقل المسافرين    قال إن التحولات الدولية تفرض قدراً عالياً من اليقظة والمسؤولية الوطنية..أوشيش: الجزائر اليوم أمام تحدي بناء دولة حديثة وقوية    تداعيات الحرب تطال ميسي لامين جمال    1007 شهيد من الأسرة الرياضية في غزّة    الحرب تتوسّع..    الأسر الجزائرية تحتفي بليلة النصف من رمضان    انطلاق التكوين في الدكتوراه للدفعة الثانية    ندوة تبرز أدوار المرأة الجزائرية عبر التاريخ    هذه مفسدات الصوم..    تشديد الرقابة على التجاّر في رمضان    اغتيال السيد خامنئي: الوقائع والمآلات    تخص المشاريع الفنية والأدبية لسنة 2026    "الحوار خيار استراتيجي".. نسعى لتعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع"    خلال لقاء بممثلي المجلس الوطني لمستخدمي قطاع الصحة، وزارة الصحة:    الأبطال.. يعودون    من أخطاء النّساء في رمضان    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    ذهب الظمأ وابتلت العروق..    حكمة الصوم في الإسلام [1-3]    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مختصون يحذرون من الأخطاء التي قد تنجم عنها
عمليات الختان الجماعية تتحول إلى مجازر!

- جمعيات مرضى الهيموفيليا تطالب بتفادي الختان الجماعي
- منظمة الأخطاء الطبية تحصي 30 ضحية في عمليات الختان
أضحت المجازر الطبية التي تتربص بالأطفال أثناء عمليات الختان واقعا معاشا، يعود إلى الواجهة في كل سنة لتتفاقم حدته بحلول المناسبات الدينية التي يجدها الجزائريون فرصة سانحة لختان أبنائهم، خاصة ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك لا وأن أغلب العائلات الجزائرية إعتادت على ختان أطفالها ليلة القدر المباركة وأصبح الختان في هذا اليوم بالتحديد تقليدا يستهوي الكثيرين. وبالرغم من الأهازيج والأفراح التي ترافق حفل الختان الذي تختلف تحضيراته من عائلة إلى أخرى، غير أن أفراح عديد العائلات تحولت إلى مآس نتيجة الأخطاء الطبية التي طالت أطفالا أبرياء عانوا بمجرد خضوعهم لعملية ختان بسيطة تكفل بإجرائها طبيب غير متمكن على الأغلب، وهو ما حذر منه العديد من المختصين مع انطلاق عمليات تسجيل مواعيد عمليات الختان الجماعي بالمستشفيات لتوعية العائلات الجزائرية بمخاطر هذه العمليات.
انطلاق مواعيد عمليات الختان الجماعي بالمستشفيات
انطلقت منذ ايام قليلة عملية حجز المواعيد من أجل عمليات ختان الأطفال في هذا الشهر الكريم، كما تجري عليه العادة كل سنة، وبعد أن اقترب شهر رمضان إلى نصفه، بدأ التوتر والفوضى يميز مصالح جراحة الأطفال نظرا لتوافد أعداد كبيرة من المواطنين إليها يوميا وأغلبهم يطالبون بأخذ موعد لختان أطفالهم تزامنا مع ليلة ال27 من رمضان لما لهذه الليلة من قداسة وهنا تلعب المعريفة دورها للظفر بموعد في هذا اليوم المبارك. وخلّفت المواعيد المقدمة من طرف مصالح الجراحة للأطفال سخطا وغضبا في أوساط المواطنين، بسبب عدم ظفرها بيوم ال27 من رمضان لختان أبنائها، وهو اليوم الذي يتطلب تدخل عامل المعريفة للظفر به في الكثير من المستشفيات، ويشهد مستشفى مصطفى باشا منذ انطلاق عمليات التسجيل ضغطا كبيرا باعتبار أنه قبلة لمعظم العاصميين حيث يقوم المستشفى بإجراء أكثر من 80 عملية ختان في كل رمضان من كل عام وليلة ال27 هي المعضلة بأكثر من 100 عملية ختان ناهيك عن استقبال حالات النزيف الدموي الذي يتعرض له عدد من الأطفال الذين يكونون قد أجروا العملية في مستشفيات أخرى أو على الطريقة التقليدية من قبل شخص ليس جراحا مختصا، رغم أن وزارة الصحة منعت القيام بهذه العملية الجراحية من طرف الأطباء غير الجراحين، أمام إلحاح المواطنين على ختان أطفالهم تزامنا ونهاية الشهر الفضيل حيث تعتبر هذه عملية جراحية حساسة وليست بسيطة كما يظنها الناس وعدم تحضير المتطلبات الضرورية للعملية قد يتسبب في نزيف حاد يعرض حياة الطفل للخطر.
بن أشنهو: احترام شروط النظافة والتعقيم.. ضروريان
وفي خضم هذا الواقع، أوضح فتحي بن أشنهو، خبير بالصحة العمومية في اتصال ل السياسي أن الخطر الكبير هو التعفن والظروف التي تتم فيها عمليات الختان حيث يجب توفر شروط النظافة واحترام قواعدها من تعقيم وتنظيف للمعدات التي تستعمل في الختان، كما يتوجب إجراء تحاليل للأطفال قبل ختانهم لأن هناك أنواع من الدم لا تتخثر وينتج عنها النزيف ما يعرض صحة الطفل للخطر، ويتوجب ان تكون الأماكن التي تجرى بها عملية الختان مكانا طبيا ليس مجرد قاعات فحسب وهناك أمر مهم أيضا وهو أنه يتوجب إجراء عمليات الختان بالشفرة عن طريق القطع وليس بالحرق الكهربائي الذي ينتج عنه عواقب وخيمة على الأطفال، ويجب أن تتم عمليات الختان على يد طبيب مختص له الخبرة وليس عن طريق حجام تقليدي أو مختص في الختان دون اختصاص بمعناه الحقيقي، كما هو سائد لأن ذلك هو الخطر الحقيقي وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أين ينتشر التعفن والبكتيريا وغيرها من العوامل التي تتسبب فيما لا يحمد عقباه وتؤثر سلبا على حياة الطفل.
مختصون: لا ختان دون تحاليل طبية
وفي ذات السياق، حذر مختصون في أمراض الدم من مخاطر عدم احترام تعليمة وزارة الصحة المتعلقة بختان الأطفال، والتي تؤدي غالبا إلى وفاة المصابين بأمراض الدم بعد إجراء هذه العملية. ودعت الدكتورة بن صدوق، مختصة في أمراض الدم، إلى ضرورة احترام تعليمة وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات المتعلقة بختان الأطفال المصابين بأمراض الدم لتفادي تحويل الفرحة العائلات إلى مأساة اجتماعية، وأكدت المختصة نفسها، على ضرورة إجراء عملية الختان من طرف أطباء مختصين في الجراحة العامة أو جراحة الكلى، حسب ما جاء في التعليمة وإجراء تحاليل بيولوجية قبل هذه العملية للتأكد من غياب إصابات بأمراض الدم لاسيما الهيموفيليا، محذرة المجتمع من القيام بهذه العملية خلال الأيام الأولى من ولادة الجنين، حيث يصعب الكشف عن هذه الأمراض مما يتسبب في وفاتهم. وغالبا ما يظهر مرض الهيموفيليا ، هذا المرض الوراثي الذي يصيب الذكور بالدرجة الأولى أكثر من الإناث، خلال الخطوات الأولى للرضيع عندما يقوم بحركات ويتعرض للسقوط، حيث تبرز بقع زرقاء على مستوى المفاصل ويحدث نزيف بها ترافقه الآم حادة بهذه الأماكن من الجسم،
جمعيات مرضى الهيموفيليا تطالب بتفادي الختان الجماعي
ومن جانب آخر حذرت جمعيات مرضى الهيموفيليا من الختان الجماعي الذي تقوم به بعض الجمعيات دون خضوع الأطفال للتحاليل الطبية، أو إسناد هذه العملية إلى أطباء خارج الجراحة مما تسبب في مشاكل مذكرة بالعملية التي جرت سنة 2007 بمدينة الخروب بولاية قسنطينة، حيث فقد خلالها 13 طفلا رجولتهم، وأوضحت ذات الجمعيات أن عمليات الختان الجماعية تتم غالبا بسرعة وفي ظروف غير صحية، موضحا أن أغلب المستشفيات والمراكز الصحية الجوارية تتهيأ لاستقبال العديد من الأطفال يوم ال27 من شهر رمضان، لافتة إلى أنه ولكثرة عدد الأطفال، فإن الأطباء يقومون بعملية الختان بسرعة كبيرة وهو ما قد يتسبب في مضاعفات صحية للأطفال خصوصا وأن غرفة العمليات التي يختن فيها الأطفال تكون غير محضّرة بالشكل اللازم، داعية الأطباء إلى اتخاذ كافة الإجراء من أجل ضمان سير العملية دون حدوث مشكل للأطفال وذلك من خلال تجهيز غرفة العمليات بالشكل اللازم، كما دعت الأولياء إلى تقديم للأطباء الملفات الصحية لأبنائهم. وأضافت أن العديد من الأولياء لا يعلمون بإصابة أبنائهم بداء الهيموفيليا نظرا لعدم إخضاعهم من قبل للتحاليل بخصوص ذلك، وهو ما قد يتسبب في الضرر لهم في حال ختانهم، باعتبار أن إجراء أي عمل جراحي للمصابين بهذا الداء يتطلب اتخاذ العديد من الإجراءات على رأسها حقن المريض قبل وبعد العملية بعامل التخثر الذي ينقصه وذلك تفاديا لحدوث نزيف لا يمكن إيقافه، مؤكدا على أن عمليات الختان لهذه الفئة لا تتم إلا على يد طبيب جراح وفي ظروف صحية مواتية ودعت الأولياء إلى تفادي ختان أولادهم خلال الشهر الفضيل وذلك لتفادي الاكتظاظ الذي من شأنه أن يؤدي لعواقب صحية وخيمة بحق أولادهم، مطالبا إياهم بختان أطفالهم خارج أيام رمضان. جدير بالذكر أن جمعيات الهيموفيليا على المستوى الوطني تحصي ازيد من 3500 مصاب بداء الهيموفيليا على المستوى الوطني، ويوجد نوعان من هذا المرض (أ) و(ب)، الأول يتمثل في نقص عامل التخثر الثامن في الدم، أما الثاني، فيكون بسبب نقص عامل التخثر التاسع في الدم، وتظهر أعراض هذا المرض منذ السنة الأولى لحياة الطفل حيث تظهر بقع زرقاء في جسمه بالإضافة إلى حدوث نزيف في المفاصل وخصوصا مفصلي الركبة والحوض يمنعه من التحرك بصفة طبيعية.
إحصاء أكثر من 30 ضحية في عمليات الختان الجماعي
وفي ذات السياق، اضاف أبوبكر محيي الدين، رئيس المنظمة الوطنية لضحايا الأخطاء الطبية في اتصال ل السياسي ، ان المنظمة قامت بإحصاء أكثر من 30 طفلا في العشر سنوات الأخيرة تعرضوا لتشوهات وعاهات مستديمة في الأعضاء التناسلية والبتر نتيجة الأخطاء التي تبدر من طرف المختصين والقائمين على عمليات الختان ومعظم هذه الحوادث وقعت نتيجة الإهمال وغياب التعقيم والنظافة أو غياب الخبرة لدى القائمين على عمليات الختان، وهناك حوادث مماثلة وقعت ولم يتم التبليغ عنها أو الكشف عنها وهي نتيجة الختان الجماعي.
وزارة الصحة تحسس الأولياء
ولتفادي هذه الاخطار، دعت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات العائلات الجزائرية إلى ختان أبنائها خلال كافة أيام شهر رمضان الكريم بدلا من الاقتصار على يومي النصف أو ال27 من ذات الشهر وذلك بغية تقليص الضغط عن المؤسسات الاستشفائية، حسبما جاء في بيان للوزارة. وقد اتخذت الوزارة قرار ختان الأطفال طوال كافة أيام الشهر الفضيل بعد أن لاحظت أن الكثير من العائلات الجزائرية تفضل ختان أبنائها ليلة النصف او في ال27 منه حيث تكثر مثل هذه العمليات على مستوى المستشفيات والعيادات الخاصة، مؤكدة استقبال هذه السنة الطلبات الخاصة بهذه العملية مبكرا لتخفيف الضغط على المؤسسات المذكورة. كما ذكرت بالمناسبة، بأن التنظيم المعمول به يفرض إجراء هذه عملية الختان في وسط استشفائي مهيأ بمختلف الشروط الصحية يقوم بها طبيب مختص في الجراحة وتنصح بإجراء تحاليل طبية للأطفال المعنيين قبل هذه العملية مشددة على ضرورة احترام هذا التنظيم الذي من شأنه ضمان سلامة الأطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.