جراد يهنئ رئيس الحكومة التونسية الجديد    أيام تكوينية في مجال الطاقة الشمسية بباتنة    نتائج قرعة الدور ثمن النهائي للدوري الأوربي لكرة القدم    بلحوسيني: بعث سيارتي للعلاج في "أسبيتار" وبونجاح ساندني كثيرا    ليفربول قد لا يتوج بطلا هذا الموسم !    المركز الإستشفائي الجامعي لوهران يتدعم بجهاز سكانير جديد    “أعشق أحلام مستغانمي وبين طيات الذاكرة مولودي الأول”    “إلى بغداد”.. أول فيلم عراقي يعرض بالصالات منذ 2003    بسكرة :الحالات الثلاث للمشتبه فيهم بكورونا سلبية    كورونا يودي بحياة لاعبة المنتخب الإيراني لكرة القدم    وزير خارجية لوكسمبورغ :لايمكن الإعتراف قانونيا بالمستوطنات الإسرائيلية في فلسطين    مقري: "العلمانيون المتطرفون أرادوا تقسيم الجزائريين والسطو على الحراك"    بن قرينة: دعوة الى استكمال مسار التحول الديمقراطي من أجل بناء جزائر جديدة    “مهند” يخسر ملايين الدولارات بسبب زوجته    الصين الممون الأول للجزائر ... "كورونا" يهدد ب "تجويع" الجزائريين !    آيت جودي: “بعض اللاعبين غابوا عن التدريبات لأنهم كانو “يبريكوليو” بحثا عن الأموال"    وزير الصحة: الرعية الإيطالي في صحة جيدة ولا إصابة جديدة بكورونا    وزيرة صحراوية تشجب أطماع المغرب في الاراضي الصحراوية    سفارتا الجزائر وتونس بصربيا تحييان ذكرى ساقية سيدي يوسف    وفاة الدبلوماسي إدريس الجزائري : مسار مهني مكرس للمساعي الحميدة    أهلي البرج يريد دزيري خلفا لبوعكاز و المدرب يؤجل الرد    إعادة إحياء مشروع ملبنة "المراعي" السعودية بالجزائر قريبا    إصابة 37 شخصا بتسمم غذائي ببلدية عين الملح بالمسيلة    دزيري: لا يجب أن نكذب على الناس "سيربورت" لم توقع على أي شيء !    برنامج جديد للإدماج المهني “السريع” للشباب    افشال محاولة تهريب 12.500 اورو بمطار هواري بومدين    إقصاء أرسنال وأجاكس في أبرز مفاجآت "أوروبا ليغ"    20 مليون يورو القيمة المالية لتعميم الانجليزية والتخلي عن الفرنسية    الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في زيارة إلى الجزائر غدا    كورونا يهبط بأسعار النفط إلى أدنى مستوياتها    الحكومة تفرض قيودا جديدة لحماية المصنعين المحليين من "مافيا" الحاويات    تذبذب في التزويد بالمياه بأحياء مدينة وهران    بورصة الجزائر: إطلاق أرضية جديدة للتداول الالكتروني قريبا    الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بالجزائر غدا    الدبلوماسي إدريس الجزائري في ذمة الله    الرئيس تبون يعود إلى أرض الوطن عقب زيارة دولة الى المملكة العربية السعودية    قريبا.. إطلاق أرضية جديدة للتداول الإلكتروني ببورصة الجزائر    زاوي: “ثلاثي التحكيم كان منحازا لنادي بارادو”    رئيس الحكومة التونسية الجديد يستلم مهامه    أول رئيس يخضع للحجر الصحي    فيروس كورونا: جراد يسدي تعليماته لاتخاذ كافة التدابير الكفيلة بتفادي تفشي الوباء    Ooredoo تعيين بسام يوسف الابراهيم نائبا للمدير العام    تشييع جنازة حراق من تيارت مات غرقا في رحلة حرقة نحو إسبانيا    شرطة سطيف تطيح بشبكة إجرامية مختصة في ترويج المؤثرات العقلية    الدكتور بوخليفة ل”الجزائر الجديدة”: التجربة المسرحية الجزائرية في مرحلة التأسيس ونفتقد لمشروع حقيقي    وزارة الدفاع الروسية تصدر بيانا حول قصف الجنود الأتراك    تركيا.. مهاجرون يتدفقون برا وبحرا باتجاه أوروبا    توقعات بتراجع نمو الإقتصاد العالمي جراء تفشي كورونا    مقتل شاب عشريني في حادث مرور بالمحمدية في معسكر    تواصل ارتفاع دراجات الحرارة على معظم المناطق    رئيس الجمهورية يزور المسجد النبوي في المدينة المنورة    بربارة الشيخ يمثل الجزائر في إجتماع الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط بالرباط    إجراءات خاصة بالمسجد الحرام بعد إلغاء العمرة    رجب شهر الله    الوعي التّاريخيّ مقومٌ أساسيٌّ للإصلاح    علاقة الأغنية الوهرانية بالأغنية الرايوية    تجديد الإبداع والبحث عن فرص التكوين    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أقدم قصبات الجزائر وحي خير الدين بربروس
نشر في النصر يوم 04 - 09 - 2017

قصبة دلس في بومرداس.. إرث حضاري يلفه القصدير و يهدده الإهمال
تعتبر قصبة دلس في ولاية بومرداس من أقدم و أهم المواقع التاريخية و الأثرية العريقة في الولاية، تم تشييدها حسب المؤرخين سنة 1068 ميلادي، من طرف معز الدولة ابن صمادح الأمير الأندلسي حاكم منطقة ألميريا الاسبانية، فوق أنقاض مدينة رومانية كبيرة، و تتكون من قصبتين و هما القصبة العليا و القصبة السفلى.
بنيت القصبة بمواد بناء محلية تم جلبها من مدينة دلس التي تحمل اسمها، حيث يتربع هذا المعلم على مساحة قدرها 17 هكتارا، ويتراوح عدد المنازل بها بين 200 و 250، شيدت كلها من الحجارة و القرميد و الخشب، و تضم القصبة معالم تاريخية على غرار الجامع الكبير و المدرسة القرآنية للشيخ «سيدي عمار» وكذا زاوية «سيدي محمد الحرفي»، التي تقع ضمن إقليم المنطقة السفلية، إضافة إلى جدار الصد وهو عبارة عن سياج يحيط بالمدينة و يفصلها عن واجهة البحر بعدة أمتار، إضافة إلى الميناء القديم الذي بني سنة 1920 ميلادي، و «منارة بن قوت» العتيقة، و التي تسمى أيضا « ببرج الفنار» التي تعلو عن سطح الأرض بحوالي 25 مترا، وهي بناية بحرية تاريخية تتميز بطراز معماري جميل، لا تزال صامدة أمام عوامل الزمن، بنيت حسب المؤرخين من طرف المهندس الفرنسي «بن قوت» سنة 1881 و منه استمدت اسمها، ويمكن رؤية أشعتها الضوئية ليلا من منطقة أزفون بولاية تيزي وزو 60 كلم شرق دلس، و من مرتفعات الجزائر العاصمة غربا.
حي الصيادين و الأبواب و الأفران
تتكون قصبة دلس من أربعة أبواب و هي باب البحر ، و باب القبائل الزواوة، و باب البساتين، و باب الجهاد، و تتشكل منازلها « دار الجيران»، من «السقيفة» وهي عبارة عن ركن فسيح مغطى عند مدخل الباب يستعمله السكان الذين يمتهن غالبيتهم صيد السمك، لتخزين شباك صيدهم كما يربطون فيها الحيوانات.
تشمل هندسة المنازل أيضا فناء واسعا، أما وسط الدار فيتميز بوجود بئر مشتركة بين هذه العائلات يحاذيه مباشرة المطبخ، منازل قصبة دلس حدائق تغرس فيها العائلات مختلف الأشجار المثمرة مثل التين و الليمون و البرتقال و غيرها، إضافة إلى المحاصيل الزراعية الأخرى، و يعتبر القبو الذي يقع فوق مدخل البيت جزءا من أجزاء منازل قصبة دلس،كانت النساء في القديم تستعملنه كرواق يسبق الباب الخارجي، إذ يقفن هناك للسؤال عن هوية الطارق.
و كانت القصبة في القديم تتوفر على عدد كبير من الأفران و الحنفيات، لم تبق منها اليوم سوى عين واحدة تسمى ب «عين الميزاب».
معلم حضاري يتعرض للتخريب بفعل عوامل الإنسان والزمن
عرفت قصبة دلس مع مرور الزمن، تغيرات كثيرة سببها العوامل المناخية فقد تضررت جدا بفعل زلزال21 ماي 2003 العنيف الذي عصف بولاية بومرداس، و أتى على ما تبقى من أجزائها القديمة و هندستها المعمارية الرائعة كما فقدت القصبة الكثير من جمالها، خاصة بعد استبدال سكانها لأسقف بعض المنازل بالصفائح القصديرية، كما تحولت 80 في المائة من بيوتها إلى أطلال على غرار منزل خير الدين بربروس، الذي استقر في الحي لمدة خمس سنوات حسب ما أكده أحد المختصين في الآثار. بالمقابل يطال الإهمال اليوم معالم قصبة دلس، خاصة بعدما هجرها أغلب سكانها خوفا من الموت تحت أنقاض المنازل المنهارة، و رغم ذلك لا تزال بعض جدرانها تقاوم في انتظار إنقاذها من الاندثار، خاصة و أنها من أهم المعالم السياحية و الأثرية العتيقة التي تزخر بها ولاية بومرداس، وهي مصنفة كمعلم أثري وطني و تعتبر أقدم قصبة في الجزائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.