مقتل 8 أشخاص في حادث إطلاق نار بألمانيا    كأس العرب لأقل من‮ ‬21‮ ‬سنة    رباعي‮ ‬السعودية‮ ‬يبدع في‮ ‬جولة أبطال آسيا    وفاة‮ ‬45‮ ‬شخصاً‮ ‬وإصابة‮ ‬1494‮ ‬آخرين    بالمركب الجواري‮ ‬أحمد عزيزي‮ ‬بخنش في‮ ‬خنشلة    لتطوير التعاون الطاقوي‮ ‬    وفق مرسوم رئاسي‮ ‬صدر في‮ ‬الجريدة الرسمية    ناشدوا رئيس الجمهورية للتكفل بمطالبهم‮ ‬    وهران    بمبادرة فريق طبي‮ ‬من مستشفى‮ ‬مصطفى باشا‮ ‬    مسيرة لأصحاب "العمائم البيضاء" بالعاصمة    تم إطلاق دراسة لإعداد مخطط تسييرها    تحت شعار‮ ‬ضع كتاب‮.. ‬وخذ كتاب‮ ‬    خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة    الجزائر في حاجة إلى دستور توافقي    تخص المواد الأساسية والأجهزة الكهرومنزلية    أوقفت‮ ‬82‮ ‬عاملاً‮ ‬لم‮ ‬يلتحقوا بمواقع عملهم    التحكم في القروض والضرائب يستدعي تحرير القرار الاقتصادي    شرفة يتعهد بتسريع استدراك النقائص    22 فيفري يوم وطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية    الرئيس تبون: مشروع مراجعة الدستور سيكون جاهزا مطلع الصيف القادم    تأجيل محاكمة هامل ورفض الإفراج المؤقت عن غلاي    في‮ ‬المدرسة العليا للصحافة    رقمنة المصالح الصحية وتنظيم الاستعجالات الطبية    إحالة قضيتي‮ ‬سوناطراك‮ ‬2‮ ‬و الطريق السيار‮ ‬على المحكمة العليا    كوت ديفوار تلعب بالنار‮!‬    الاتحاد العالمي‮ ‬للعلماء المسلمين‮ ‬يكرّم تبون    هل تقوض إدلب التقارب الروسي التركي؟    الصحافة الإلكترونية بحاجة إلى ضبط    بلمهدي‮ ‬يستنجد بجامعة قسنطينة    دعوة لإنشاء سجل وطني خاص بالأمراض الناشئة والمستجدة    “إير آلجيري” تتعاقد مع مضيفين جدد لتعويض المضربين    مختصون يصدرون كتابا عن رشيد ميموني    أصحاب الرفاه اللغوي هم خرّيجو الكتاتيب القرآنية    سداسية تاريخية تضع الأهداف الفنية على المحكّ    حملة لتحرير الأرصفة من التجارة الموازية    تحذيرات أمريكية من «الوعود الوهمية» الصينية    فرق ميدانية لتحديد مواقع تذبذب الأنترنت    118 اعتداء على شبكة الغاز الطبيعي    أحمد رضا حوحو رائد الصحافة الساخرة في الجزائر    غالي يثمّن دور الأم الصحراوية في الكفاح التحرري    18 ألف عنوان في الصالون للكتاب بباتنة    نبضنا فلسطيني للأبد    ترفع    “كلاسيكيات كان” تحتفل بالذكرى 20 لأفضل فيلم في القرن ال20    من ناد عريق إلى فريق غريق    وفاة المسيرالسابق رشاد مصطفى    مخرب سيارة جارته وراء القضبان    عائلات تخزن «التمور» تحسّبا لرمضان المقبل    تقرير أسود عن شواطئ الكورنيش الغربي    تربص للمنتخب الوطني بالعاصمة    وفد من اللجنة الدولية يقف على التحضيرات    الخبازون يرفضون الأكياس الورقية بسبب هامش الربح    فلاحو بني بوسعيد مستاءون    بحري حميد : «أحلم بإنهاء مسيرتي في فريق القلب»    أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر    مسجدان متقابلان لحي واحد!    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إعادة تأهيل البنايات بسكيكدة:تخصيص 1,5 مليار دج لأهم مشروع

يعد مشروع إعادة تأهيل و ترميم النسيج الحضري العتيق بمدينة سكيكدة من أهم و أكبر المشاريع التنموية المحلية المسجلة برسم سنة 2016 و الذي تطلب غلافا ماليا بقيمة 1,5 مليار د.ج.
و قد تم تقسيم أشغال إعادة تأهيل البنايات العتيقة التي تقع في قلب روسيكادا إلى 24 حصة و ذلك بهدف ترميم المباني القديمة للمدينة التاريخية التي يعود جزء كبير منها إلى فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر.
و قد تم الشروع في عملية الترميم بعد الانتهاء من الدراسة التي أسندت إلى المجمع الجزائري - الإسباني المكون من هيئة الرقابة التقنية للشرق ومكتب الدراسات الإسباني "آكيدوس" الذي اعتمد في دراسته على منوال تلك التي أجراها على البنايات القديمة في مدينة برشلونة (إسبانيا) .
حيث اعتمد حسب مسؤوليها على إدخال تقنيات رقمية متطورة للغاية في إعداد الدراسة التقنية على بنايات شارع "الأقواس" مع إعداد تشخيص أولي دقيق لحالة المباني ولدرجة التدهور التي آلت إليها والكشف عن الطريقة التي بنيت بها هذه الأخيرة و عن مدى تقدم تدهور الأساسات والجدران.
و قد انتهت الدراسة بإعداد مخطط استهدف أولا حماية السكان والانتقال إلى حماية المباني حيث يرى القائمون على مكتب الدراسات الإسباني بأن التشخيص الباثولوجي للمباني ضروري لتقليص مدة الأشغال و لتقليص كلفة الإنجاز و جعل الأشغال ذات مواصفات عالمية على غرار ما جرى في دول أوروبية عديدة لها مباني قديمة.
ولإنجاح هذه العملية التي توليها الحكومة أهمية قصوى فقد تم الاستعانة بالخبرات التقنية التي أنجزت في التسعينيات وفي سنتي 2007 و2011 من أجل الوصول إلى تشخيص دقيق لحالة البنايات القديمة للشارع الرئيسي لسكيكدة وللمدينة القديمة ككل.
ترميم النسيج العمراني القديم لشارع الأقواس بدأ يظهر للعيان
لقد إنطلقت بداية سبتمبر المنصرم عملية ترميم و إعادة تأهيل السكنات القديمة بشارع ديدوش مراد أو شارع "الأقواس" كما هو معروف محليا في "ظروف جيدة" ووسط "استحسان كبير للمواطنين" وفقا لما أكده ل"وأج" السيد سعدان بن عيسى المكلف بمشروع التهيئة على مستوى ديوان الترقية و التسيير العقاري بالولاية.
و أوضح المتحدث أن عملية انطلاق أشغال التهيئة قد بدأت من الحصة 14 التي تضم 19 مسكنا و 16 محلا تجاريا , لافتا إلى أن نسبة تقدم أشغال عملية التهيئة قد بلغت 35 بالمائة . وإعتبر إياها نسبة "جيدة" خصوصا و أن مدة أشغال الترميم محددة ب 18 شهرا بينما الاشغال المتعلقة بالحصة رقم 17 التي تقع بمدخل شارع الأقواس سيشرع فيها في "غضون الثلاثاي الأول من سنة 2017".
و ستخص عملية الترميم إعادة تهيئة الواجهات و حماية الشرفات و السلالم و الأسطح و تقوية الأعمدة فضلا عن تدعيم الأجزاء المهددة بالانهيار و تلبيس الجدران من جديد .
وكشف في هذا السياق عن أنه تقرر الانطلاق من الحصة 14 لتوسطها شارع الأقواس وكونها الحصة الوحيدة التي تتوفر على فضاء من الأمام و الخلف مما سيسمح بمرور المواطنين و أيضا تأقلمهم مع عملية الترميم التي ستستغرق وقتا طويلا و التأكد من تقبلهم للعملية.
و أضاف نفس المصدر أن مؤسسة جزائرية خاصة تتولى عملية ترميم الحصة 14 من النسيج العمراني العتيق لمدينة سكيكدة و ذلك بعد قبول الدراسة التقنية التي يعول عليها في إعادة الوجه المعماري لعروس الشرق و وجهته الساحرة , قائلا أن هذه المؤسسة قد قامت بعدة ترميمات بالجزائر العاصمة و وهران.
وقد استعجل سكان شارع الأقواس عملية الترميم خصوصا و أن الانهيارات المتكررة و المستمرة أصبحت تشكل هاجسا لهم ليلا نهارا و الأمر نفسه بالنسبة لأصحاب المحلات التجارية الذين يخشون حدوث أية انهيارات قد تؤدي إلى توقف نشاطهم و احالتهم الى البطالة كما أكده صاحب مقهى بشارع الأقواس , مشيرا إلى أن العمارة التي يتواجد بها محله عرضة للانهيار و أنه سجل مؤخرا نقصا في عدد زبائنه.
إحياء المدينة العتيقة يمثل أولوية لدى السلطات العمومية
من جهته أعلن رئيس دائرة سكيكدة السيد عز الدين عنتري عن استحالة القيام بأية عملية تهديم بالمدينة القديمة , مؤكدا عن عدم وجود أية نية نحو تهديم أية شقة أو بناية . وقد أرجع سبب ذلك لطبيعة المنطقة المعقدة لاسيما البنايات التي تم إنجازها على شكل كتل إسمنتية متلاصقة ببعضها البعض. وإعتبر ذات المسؤول بأنه من الصعب إجراء أية عملية على مستواها قد تؤدي إلى انهيارات متسلسلة بالإضافة إلى الطبيعة القانونية للبنايات من حيث الملكية كونها لا تتوفر على سكنات فقط بل أيضا على محلات تجارية لتبقى عملية الترميم وإعادة التأهيل للتراث الثقافي والتاريخي للمدينة القديمة هي الحل الأنجع لحماية هذه المباني.
يذكر بأن إعادة تأهيل المدينة العتيقة لسكيكدة كان الانشغال الأول لرئيس الحكومة عبد المالك سلال خلال زيارة العمل والتفقد التي قام بها إلى الولاية في وقت سابق وتأتي أهميتها أكثر من حيث إنقاذ حياة السكان المعرضة لخطر الموت باعتبار أن معظم البنايات آيلة للسقوط في أية لحظة بسبب التشققات الموجودة على مستوى الأسقف والجدران والسلالم وحتى الأروقة الخارجية التي لم تسلم من عامل الزمن.
يشار إلى أن شارع ديدوش مراد الذي يضم 127 بناية بها 604 سكنات و 350 محلا تجاريا كان قد تم بنائه خلال سنة 1890 و تعود الوضعية المتدهورة التي آلت إليها مبانيه أساسا إلى ظاهرة تسرب المياه على اعتبار انه تم إنشاء مدينة سكيكدة فوق حوض يتميز بمنحدرات تصب في هذا الشارع و قد عرفت سكناته تآكلا متقدما بفعل انعدام أشغال الصيانة و انسداد قنوات الصرف الصحي.
و يتفائل كثيرا سكان روسيكادا بهذه العملية الكبيرة التي بدأت تعطي بوادر الأمل لإستمرار المدينة العتيقة لسنوات طويلة أخرى فضلا عن إعادة رونق و جمال هذه المدينة الصغيرة التي لطالما جذبت السياح و كذا لأجل إنعاش السياحة بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.