رئيس الجمهورية يستقبل وزير الشؤون الخارجية الفرنسي    الرئيس تبون يلتقي مديري ومسؤولي مؤسسات إعلامية اليوم    مراجعة الدستور استجابة لمطالب الشعب    الجيش يوقف تجار مخدرات ويفكك شبكة تتاجر بقطع أثرية    الجزائر تعد قوة توازن محترمة    إعداد المخطّط الوطني للتّصدير وإطلاق مساحات تجارية كبرى    اللّجوء إلى الشّركات الخاصّة سيتم استثنائيا    أكثر من 6,4 مليون مركبة في الجزائر    «سيرتا سياحة 2020» مارس المقبل    الطالب عمر: فتح قنصليات بالأراضي المحتلة يعرقل مسار الحل    الجزائر مؤهلة لقيادة مسار سياسي حقيقي    11 جريحا يغادرون المستشفى بالمغير    مدير مستشفى بأدرار يستقيل مستندا لآية قرآنية    إيفاد لجنة تفتيش لتقييم القطاع بالوادي    بن طالب ينتقل إلى نيوكاسل على سبيل الإعارة    الجزائر تتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف    دياب أمام مطالب الشارع وضغوط المصارف    أساتذة الإبتدائي يشلون المدارس لليوم الثاني على التوالي    العثور على جثة طالب بغرفته في الإقامة الجامعية بجيجل    فلاح جزائري "ينقذ" كنزا أثريا في تبسة    عاجل: القرعة تضع "الخضر" ضمن مجموعة في المتناول    الجزائر الشبح الأسود لبوركينافاسو في تاريخ المواجهات    فرنسا.. تسهيلات لفئات من الجزائريين في منح التأشيرة    وفاة أحمد بن نعوم مؤسس المجمع الإعلامي “الرأي”    تراجع أسعار النفط    إدارة بلوزداد تحسم ثالث صفقاتها    صلاح العبد بصلاح القلب    ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ؟    جاهد نفسك ترزق سبل الهداية    توفر الاعتمادات المالية يمنح نفسا جديدا للمشاريع الخاصة بالطبعة ال19    إيليزي: وصول المساعدات الإنسانية الموجهة إلى ليبيا إلى مطار عين أميناس    رزيق: "إطلاق مساحات تجارية كبرى سنة 2020"    وزارة الصحة تعتمد مخططا استعجاليا يستجيب لتطلعات المواطنين على المدى القصير    نحو القضاء على مشكل المضاربة في أسعار حليب الأكياس المدعمة في "ظرف أسبوع"    مزيان يوقع 3 سنوات ونصف في الترجي التونسي    تكريم المجاهدة جميلة بوحيرد في تظاهرة أفلام المقاومة بتونس    عماري يناقش إنشاء التعاونيات مع ممثلي الغرف الفلاحية    جراد يأمر بالتحقيق في فضيحة مشروع 200 سكن بعين الصفراء    ربط قرابة 300 مسكن بشبكة الغاز الطبيعي ببلدية واريزان في غليزان    ترحيل 153 عائلة إلى سكنات جديدة في وهران    نشرية خاصة : هبوب رياح قوية بعدة ولايات شرق وجنوب شرق الوطن    ترامب أمام مجلس الشيوخ بتهمة إساءة استخدام السلطة    حكومة الوفاق تثمن دعوة الجزائر لحوار يجمع الفرقاء الليبيين    وفاة تسعيني واصابة 4 أشخاص في حادثين بالمدية    موسم الحج 2020: رفع حصة الجزائر إلى 41 ألف و 300 حاج    جثمان الفنانة لبنى بلقاسمي يوارى الثرى بمقبرة بوزوران بباتنة    تم تصويره بوهران    بطولة إفريقيا على المضمار    الدورة الدولية‮ ‬أحمت‮ - ‬كومارت‮ ‬للملاكمة    لجمع النفايات المنزلية بورقلة    مدير مستشفى بأدرار يستقيل من منصبه تطبيقا لآية قرآنية!    بلادهان اجتمع بالفرقاء الماليين‮ ‬    بلمهدي في زيارة رسمية إلى السعودية    خريجو الصيدلة يطالبون باعتمادات لفتح صيدليات    الناقدون يثمنون جمالية العرض وطريقة المعالجة الدرامية    المالوف في الحفظ والصون وعلى السلطات الاهتمام أكثر بالفنان    الموسيقى والاستمرار في فعل التخييل    معرض للرسام "نور الدين شقران" بالجزائر العاصمة هذا السبت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيد عرقاب يؤكد ضرورة الاستكشاف الاستعجالي لاحتياطات نفطية و غازية جديدة

أوضح وزير الطاقة، محمد عرقاب اليوم الثلاثاء خلال عرضه لمشروع قانون المحروقات على المجلس الشعبي الوطني أن استكشاف احتياطات بترولية و غازية جديدة أصبح ضرورة ملحة و مستعجلة بالنسبة للجزائر و هو ما يتطلب اطار قانوني ملائم.
و خلال جلسة علنية ترأسها سليمان شنين رئيس المجلس و حضرها وزير العلاقات مع البرلمان، فتحي خويل، ذكر السيد عرقاب أن اقتراح هذا النص الجديد يرمي الى العودة للمكانة الدولية المرموقة التي عرفتها الجزائر في سوق الطاقة العالمية خلال التسعينيات بفضل المزايا التي كان يمنحها قانون المحروقات لسنة 1986 لسوناطراك و شركائها.
و قد تم في اطار قانون 86-14، يضيف الوزير، التوقيع على اكثر من 83 عقدا منها 20 عقدا لا تزال سارية المفعول الى اليوم.
و بعد تعديل هذا القانون سنة 1991، واصلت الجزائر جاذبيتها للمستثمرين الأجانب حيث تمكنت من استقطاب 30 شريكا اجنبيا وقعت معهم سوناطراك 50 عقدا في البحث و الانتاج لا زالت سارية المفعول.
و اوضح الوزير انه منذ سنة 2005، التي عرفت تعديل قانون المحروقات، تراجع عدد العقود الجديدة في البحث و الاستغلال المبرمة في اطار الشراكة، مضيفا انه من بين 67 كتلة وضعت للمنافسة منذ 2008سنة لم تتلقى الجزائر سوى 19 عرضا للشراكة سمحت بابرام 13 عقدا فقط.
و ما يجعل مشروع قانون المحروقات الجديد "ضرورة"، حسب السيد عرقاب، هو تراجع نشاط الاستكشاف النفطي في البلاد في ظل عدم قدرة سوناطراك على تحمل الأعباء الضخمة لهذا النشاط و في الوقت الذي يعرف فيه الطلب الداخلي على الطاقة ارتفاعا غير مسبوق و يعرف فيه السوق الأوربي منافسة شرسة يفرضها كبار المنتجين.
و في هذا السياق، ذكر السيد عرقاب ان الجزائر قد استنفدت حوالي 60 بالمئة من احتياطاتها التقليدية الاولية من المحروقات.
و اعتبر ان نفور الشركات الأجنبية من الاستثمار في نشاط الاستكشاف النفطي بالجزائر ادى الى انتقل الاستثمارات السنوية المتوسطة التي تتحملها سوناطراك في مجال البحث و الاستكشاف من 370 مليون دولار ما بين سنوات 2000 و 2009 الى 67ر1 مليار دولار ما بين 2010 و 2016.
و استطرد انه من أجل مواجهة هذه الوضعية الحرجة و التي تقد تعرض الجزائر لأزمة طاقوية في حدود 2025-2030، بفعل اختلال كبير بين العرض و الطلب، جاء مشروع قانون المحروقات الجديد بإجراءات قانونية و مؤسساتية و جبائية جديدة تهدف لضمان الانفتاح على الشراكة الأجنبية التي تجلب معها الامكانيات المالية و التكنولوجية من جهة و تقوية و تعزيز شركة سوناطراك من جهة أخرى.
اشتراط مصادقة مجلس الوزراء على جميع عقود الشراكة :
و لدى تطرقه لتفاصيل أحكام القانون، أوضح السيد عرقاب أن النظام القانوني المقترح يضمن ممارسة نشاطات المنبع بمرونة اكبر من خلال اعتماد اشكال تعاقدية مختلفة منها عقد "امتياز المنبع" الذي يمنح سوناطراك دون غيرها حق الامتياز لممارسة نشاط المنبع .
كما يقترح مشروع القانون ادراج ثلاث أصناف أخرى لعقود الشراكة و منها عقد تقاسم الانتاج بين سوناطراك و شركائها حيث يتم في حال انجاز اكتشاف نفطي منح جزء من الانتاج لا يتجاوز 49 بالمئة للشركاء لتعويضهم على تكاليف الاستكشاف مع منحهم مكافأة تخضع للضريبة.
كما تتضمن "عقد الخدمات ذات المخاطر" و "عقد المشاركة" الذي تشارك فيه سوناطراك ب51 بالمئة على الاقل.
و أكد الوزير أن كل اشكال هذه العقود تعرض وجوبا على مجلس الوزراء قبل توقيعها.
و بخصوص الجانب المؤسساتي، أوضح الوزير أن النص المقترح يحافظ على النمط الحالي المتمثل في الوزارة و وكالة "النفط" و سلطة ضبط المحروقات مع ادخال تعديلات لجعل ممارسة الانشطة اقل تقييدا و تعزيز رقابة الوكالات و تعزيز الهيئات التي تشكلها خاصة مجلس المراقبة.
و بخصوص الجانب الجبائي، يقترح مشروع القانون مراجعته و جعله أكثر تنافسية، حسب الوزير.
و يتشكل النظام الجبائي المقترح فرض اتاوة على المحروقات بنسبة 10 بالمئة و ضريبة على دخل المحروقات تتراوح نسبتها بين 10 الى 50 بالئة حسب نجاعة المشروع و ضريبة على الناتج ب 30 بالمئة و ضريبة على مكافاة الشريك المتعقاقد الاجنبي بنسبة 30 بالمئة من المكافاة الخام.
و في مجال المحروقات غير التقليدية و استكشاف في عرض البحر (الأوفشور)، التي تبين الدراسات وجودها بمكانيات واعدة بالجزائر، يسمح مشروع القانون بالاستفادة من النسبة المخفضة للإتاوة على المحروقات دون أن تقل عن 5 بالمئة و من النسبة المخفضة للضريبة على دخل المحروقات التي تسقف ب20 بالمئة.
و قد خصص مشروع القانون فصلا كاملا لحماية البيئة و الصحة فيما يخص استغلال المحروقات غير التقليدية و هو ما يشكل، حسب السيد عرقاب، " التزاما قويا تجاه المواطنين" اضافة التي تخصيص احكام الزامية باللجوء الى الشركات الجزائرية لإنجاز الاشغال و المشاريع و توظيف اطارات جزائرية لاستغلال المنشات البترولية و الغازية.
و بخصوص مسألة السيادة الوطنية، أكد أن مشروع القانون "يحافظ بقوة على مصالح الدولة" من خلال عرض كل العقود على مجلس الوزراء و منح ملكية السندات المنجمية للدولة حصريا لوكالة "النفط" (المادة 2) و التأكيد على أن الدستور ينص على أن المحروقات المكتشفة و غير المكتشفة تبقى ملكا للمجموعة الوطنية تتكفل الدولة بتسييرها من منظور التنمية المستدامة (المادة 5 من مشروع القانون).
و أوضح الوزير في الأخير أن النص المقترح يتضمن رسالتين مهمتين، الأولى الى المجموعة الوطنية من خلال التأكيد على أن الهدف الرئيسي هو زيادة الاستثمارات و خلق مناصب شغل و رفع مداخيل الدولة و تلبية الطلب الداخلي على الطاقة و بالتالي تحسين ظروف الحياة و الثانية الى المجموعة الدولية للتأكيد على أن الشراكة كانت دائما خيارا استراتيجيا لتطوير صناعة البترول و الغاز في الجزائر .
و خلال كلمة مختصرة ألقاها قبيل عرض الوزير، أوضح السيد شنين أن "عهد الولاءات قد ولى و حل محله عهد الكفاءات و أن عهد الشعبوية و محاولة الحفاظ على المصالح الانية و الظرفية و الشخصية على حساب المصالح الوطنية العليا قد ولى"، مضيفا أن مناقشة مشروع القانون من طرف النواب ستتم "دون مزايدات أو اتهامات متبادلة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.