معرض دمشق الدولي: محادثات لعقد اتفاقات لتصدير المنتجات الجزائرية إلى سوريا    الاحتلال المغربي طرد 327 مراقبا أجنبيا من الأراضي الصحراوية المحتلة منذ 2014    ناميبيا تجدد دعمها لنضال الشعبين الفلسطيني والصحراوي    قمة قازان العالمية للشباب 2025: حيداوي يستقبل من طرف رئيس جمهورية تتارستان    إخماد معظم حرائق الغابات عبر عدة ولايات من الوطن    مستغانم.. فسخ 5 عقود امتياز واسترجاع 11 عقارا مخصصا للاستثمار السياحي    وفاة 332 فلسطينيا بينهم 124 طفلا جراء التجويع الإسرائيلي : غزة تباد.. إسرائيل تقتل 26 فلسطينيا وتنفذ عمليات نسف بعدة أحياء    إيران: اعتقال 8 أشخاص مرتبطين بالموساد في خراسان    الفريق أول شنقريحة يستقبل رئيس أركان القوات البرية الهندية : بحث سبل التعاون العسكري والأمني بين الجزائر والهندي    انطلاقا من مشروع تحويل المياه الجوفية ان صالح – تمنراست : تزويد خمس قرى بالماء الشروب بتمنراست    انطلاق المهرجان الثقافي والفني "صيف معسكر"    عدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة: منظمة التعاون الإسلامي تعرب عن أسفها للقرار الأمريكي    حصيلة ثقيلة: 9 وفيات و664 جريحاً في حوادث مرور خلال 48 ساعة    إجلاء طفلين مصابين بحروق خطيرة إلى مستشفى وهران عبر مروحية للحماية المدنية    إفريقيا, قارة بإمكانات اقتصادية هائلة ترشحها لقيادة النمو العالمي    هذه أوامر الرئيس..    بن جامع يؤكّد ضرورة إنهاء الاحتلال الصهيوني    هل ستصبح أوكرانيا مجرد طابع بريدي؟    بيتكوفيتش: أريد لاعبين مُتعطّشين..    مواجهات نارية في دوري أبطال أوروبا    مزيان يُشدّد على أهمية الاتصال المؤسّساتي    سيفي غريّب: ينتظرنا الكثير..    برمجة استلام مؤسّسات تربوية جديدة بباتنة    بداري يتفقد مركز البيانات بالوزارة    فرصة لدفع منطقة التجارة الحرّة نحو نتائج ملموسة    بللو يشرف على لقاء حول الكتاب والثورة    الإسلام منح المرأة حقوقا وكرامة لم يمنحها أي قانونعبر التاريخ    ترشيد استهلاك الماء الشروب: برامج توعوية للحفاظ على المورد الحيوي    وفد عن المجلس الشعبي الوطني يقوم بزيارة الى كونغرس غواتيمالا    جامع الجزائر يحتفي بالمولد النبوي    تحكيم بوروندي ورواندي لمواجهتَيْ الخضر    معرض التجارة البينية نافذة استراتيجية لإبراز قدرات الجزائر    لا مساس بقوت الجزائريين    افتتاح المهرجان الدولي للموسيقى والرقص الفلكلوري للشباب    إنفانتينو يعزّي في وفاة رئيس "الفاف" السابق يسعد دومار    المرصد الوطني للمجتمع المدني ينظم الجامعة الصيفية للجمعيات الثقافية بالجزائر العاصمة    مرصد المجتمع المدني ينظم جامعة صيفية للجمعيات الثقافية    حين يقف جيل اليوم على تضحيات صنّاع الاستقلال    عزم لا يلين وإرادة من حديد لتسليم المشروع في آجاله    المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة يتأهل لمونديال الصين    الجزائري ياسين حمزة يحتفظ بالقميص الأخضر    "الفاف" تعزّي في وفاة الدولي السابق عبد الله مجادي    تركيب محوّل كهربائي جديد بمنطقة "السرول"    سيارات الأجرة محل تفتيش    عرفان بأحد أعمدة الفن التشكيلي في الجزائر    أوامر لتنظيف البالوعات ومجاري المياه    افتتاح المهرجان الدولي الأول للموسيقى والرقص الفلكلوري للشباب بالجزائر العاصمة    كرة القدم: جياني إنفانتينو يعزي الاتحادية الجزائرية في وفاة رئيس "الفاف" السابق يسعد دومار    كرة القدم (مدربين/تكوين): اختتام الدورة الخاصة بنيل شهادة "كاف أ" للمجموعة الثانية    الإعلان عن القائمة الأولية للوكالات المؤهلة    قائمة أولية ب50 وكالة سياحية لتنظيم حج 2026    حج/وكالات/قائمة تنظيم حج 1447ه/2026م: الإعلان عن القائمة الأولية لوكالات السياحة والأسفار المؤهلة    المولد النبوي يوم الجمعة    وزير الصحة يلتقي السفيرة الأمريكية بالجزائر    "صيدال" تتطلع لتوسيع أسواقها في القارة    يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الجمعة الموافق ل 5 سبتمبر القادم    لا إله إلا الله كلمة جامعة لمعاني ما جاء به جميع الرسل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الباحث بيترز بونوا يعرض سيرة ''دريدا'' الذاتية: فرنسا صدمت ''جاكي'' مرتين أقصته طفلا وخذلته بإصرارها على استعمار الجزائر
نشر في الجزائر نيوز يوم 09 - 10 - 2011

قال الكاتب الفرنسي، بيترز بونوا، بمناسبة عرضه بيوغرافية ''دريدا'' عن فلاماريون ,2010 إن حياة الفيلسوف جاك دريدا كإنسان ومفكر، انطبعت بصدمتين كبيرتين، هما طرده من المدرسة بسبب أصوله اليهودية، والثورة الجزائرية التي كشفت له زيف الواقع الباريسي والمتعارض مع مبادئ الحرية والعدالة والمساواة·
إستعرض الباحث والفيلسوف الفرنسي بونوا بيترز، تجربته مع جاك دريدا، بفيلا عبد اللطيف، أول أمس السبت، بدعوة من الوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي، التي فتحت النقاش مع الضيف حول السيرة الذاتية لدريدا، وكيفية اشتغاله على الشخصية المفكرة، وعلاقتها بمحيطها هنا بالجزائر (مسقط رأسه) ثم فرنسا وأخيرا أمريكا، ومواقفه تجاه القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية·
قال ضيف الوكالة: ''كان دريدا حاضرا في حياتي، شغل تفكيري منذ شبابي، أيام الدراسة الجامعية، تخصص فلسفة· كنت أحضر دروسه ومحاضراته، أقرأ له كثيرا أيضا، دون أن أفهم دائما كل ما كان يقوله·· لكني كنت معجبا به·· كان دريدا فيلسوفا لامعا، كان يحسن قراءة الفلسفة كنص بسيط دون أن يعقدها''· بهذه المقدمة، برر المؤلف الفرنسي، إقدامه على كتابة سيرة ذاتية لمفكر لم يمر زمن على وفاته (2004)، أعماله شاهدة عليها، تتحدث عن توجهاته، لهذا يوضح بيترز طبيعة عمله بالقول: ''كتابي ليس مقالة فلسفية ولا مقدمة جديدة لأعمال دريدا، أقدمها تحت غطاء ما يسمى ب ''السيرة الفكرية''، بل يتعلق الأمر بسيرة ذاتية حقيقية، مؤسسة على قراءة كاملة لأعماله، ولكن أيضا من منطلق جهد كبير في البحث في عدة أمكنة ولقاءات مع أكثر من 100 شاهد''· شرع بونوا بيترز في مهمته سنة ,2007 فبدأ بجمع المعلومات اللازمة لإنجاز البيوغرافيا التي استغرقت ثلاث سنوات من البحث، صدرت عن منشورات فلاماريون بعنوان ''دريدا'' (2010) بالموازاة مع صدور عنوانين آخرين حول المفكر نفسه هما ''دفاتر كاتب سيرة''، و''ثلاث سنوات مع دريدا''·
شدد بيترز على أن إنجازه هذا لا يشبه السير الذاتية المتعارف عليها، قال: ''البيوغرافية جنس غير مرغوب فيه عادة، عكس الرواية، وكأنها ليست جنسا أدبيا، مع أنه جهد مضني وشاق·· شخصيا، تجنبت السيرة على الطريقة الانلجوسكسونية، التي لا تترك شاردة وواردة إلا وتذكرها، حتى تهمل المبحوث وتنسى جوانب من حياته، علما أن الانجلوسكسون لا يعتمدون على الأرشيف مع أنه جانب مهمّ جدا·· لم أشأ أيضا العمل بالبيوغرافيا الفكرية، المنتشرة بفرنسا، لأنها تقصي الحياة العاطفية للمبحوث·· لهذا أخذت دريدا من مراحله الأولى في الحياة، لأتعرف على المعارف التي اكتسبها بطريقة غير واعية، وأثرت فيما بعد على فكره ومواقفه''· ئ
كان دريدا يولي أهمية قصوى للأرشيف، ولهذا لم يضيّع أدنى ورقة كتبها أو تلقاها في حياته الدراسية والفكرية، من المحيطين به من عصارة الفكر الفرنسي المجدد على شاكلة بيار بورديو أو إتيان باليبار، وهو الأمر الذي ساعد بيترز كثيرا في الاطلاع على حياة دريدا المكتوبة، إذ كان الفيلسوف، يؤمن بأن هذه الأوراق ستصلح يوما للتحليل وإعادة القراءة، ليفهم توجهه الفكري، ولتوضيح أن ''الفلسفة ليست دائما علم الحكمة، بل علم الاصطدام بالآخر''، على حد تعبير بيترز، عاد الباحث إلى مراسلات دريدا مع زملائه من الفلاسفة والمفكرين، منها: روبير أبيراشيد، رولاند بارث، موريس بلانشو، سارة كوفان، سامويل فيبر، ناهيك عن ألبير كامو، وجون بول سارتر، وهيدغر، وموقفه من حركة 1968 والتيار الشيوعي: ''بمراجعة أرشيف دريدا الموزع بين أكبر المكتبات في فرنسا وأمريكا، إذ عثر بيترز على مادته الغنية مخزنة في جامعة إيرفين بكاليفورنيا، منها: أعماله الطلابية في المرحلة الثانوية (1946-1952)، المدرسة العادية العليا (1952-1956)، مخطوطات دروسه ومحاضراته، (1956-1995)، مخطوطات مؤلفاته، والمقالات والمحاضرات التي ألقاها· دفاتره الشخصية، ووثائق خاصة بقضية بول دي مان، إضافة إلى مقالات صحفية (1969-2002)·
يروي منجز السيرة الذاتية، أنه قبل الشروع في جمع كل المعلومات، نال موافقة أرملة دريدا السيدة مارغريتا، التي وجهته إلى مكان الوثائق، وسمحت له باستجواب أفراد من العائلة: ''كل ما كتبته عن سيرة دريدا، لم تقم مارغاريتا بمراجعته أو البحث فيه''، في إشارة إلى حريته في العمل، وبالتالي موضوعية السيرة· هذه الأخيرة التي تسلط الضوء على أكبر صدمتين تعرّض إليها ''جاكي'' أيام تمدرسه الابتدائي، وطرد المدرس الفرنسي له، بسبب أصوله اليهودية، فكانت أول مواجهة له مع تيار معاداة السامية: ''كان عمره 12 عاما''، يوضح المؤلف، قبل أن يضيف: ''ثاني صدمة مفصلية في فكر دريدا هي الجزائر المستعمرة، عندما دخل الشاب باريس لأول مرة، في ,1949 تعرّف على فرنسا الباهتة، غير المريحة، المختلفة عن تلك التي تكونت في مخيلته لسنوات·· هناك عاش قطيعة اجتماعية مع زملائه الباريسيين، وعانى الغربة، والوحدة''· واستمرت العلاقة غير السوية بين دريدا والجامعة الفرنسية حتى بعد تفوقه وتخرجه: ''ظل دريدا يشعر دائما أنه غير مرغوب فيه في الجامعة الفرنسية''، يردف بيترز بونوا الذي أكد أن مرد ذلك الضيق هو موقف دريدا تجاه الجزائر وحقها في الحرية، ورفضه الخوض في تيارات الشيوعية أو الراديكالية، ومعارضته الصريحة لسياسة جيس كاردستان في مجال التربية الوطنية·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.