غياب براهيمي لن يطول    وزارة التربية تستأنف الحوار مع النقابات لكسر الإضراب    بالصور.. الفريق قايد صالح يختتم زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة    “الإسماعيلي- قسنطينة” بِمدرجات شاغرة    نحو ثاني لقب لمحرز مع السيتي    رياح قوية مصحوبة بزوابع رملية تحجب الرؤية على الجنوب    بالصور.. مجمع سيفيتال يشارك في معرض الخليج للتغذية بدبي    بالصور..إقبال جماهيري ضعيف على داربي بلوزداد والنصرية    سيارة محرز من نوع "Bentley" تتسبب له في مشكل مع الشرطة    عيسى يعطي إشارة الشطر الثاني من الأشغال و يكشف: المسجد القطب بالمسيلة سيكون تابعا للجامع الأعظم    نحو فتح مقرات أمنية بسيدي عبد العزيز و الميلية    توزيع 1700 سكن اجتماعي بقسنطينة يوم 19 مارس    وفاة أمير سعودي بسبب حريق شب في منزله وإصابة زوجته    قيطوني: إنشاء قريبا مدرسة عليا لتكوين مهندسين في الطاقة الشمسية ببشار    تألقه يريح بلماضي: فغولي يصنع الحدث في تركيا    معاقبة رئيس جمعية عين مليلة بثلاثة أشهر    بن صالح: المقاربة الجزائرية في مجال السكن "صائبة"    مدير مديرية تسيير المشاتل، وليد شناف، ل«الجزائر الجديدة":مشتلة الحمادية بالبرج ستصبح مقصدا للسياحة العلمية والايكولوجية    السيد عثماني يؤكد تطابق منتوجات رويبة للمعايير الدولية    تفكيك شبكة تنشط على المستويين الوطني و الدولي تحترف سرقة و تهريب السيارات و تزوير وثائقها    64- تفسير سورة التغابن عدد آياتها 18 ( آية 1-18 ) وهي مكية    السيد مساهل يستقبل الوزير الكوبي للتجارة الخارجية و الاستثمار الأجنبي و الشراكة    «كيكي»!    ملتقى جهوي حول السياحة والتنمية في ولاية تيسمسيلت بدءا من الأربعاء    استلام الشاطئ الاصطناعي لمدينة وهران في الصائفة القادمة    وزارة الدفاع : كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة قرب الشريط الحدودي الجنوبي بتنمراست    مقتل 16 “مسلحاً” برصاص الأمن شمال سيناء    بدوي يعد سكان عين وسارة بإدراجها كولاية منتدبة ويؤكد    إمّا دعم غوايدو وإلا خسارة كل شيء    إحياء اليوم الوطني للشهيد لأول مرة بفرنسا    حجار يأمر بتزويد الإقامات الجامعية بكاميرات مراقبة    "روش" تتوج بجائزة أفضل شركة موظفة في الجزائر    حرب المعلومات    البنوك الجزائرية لديها قدرة على مواكبة الاحتياجات التمويلية    فيما أكد سلال حاجة البلاد إليه حتى يستكمل برنامجه    إطلاق شبكة اتصالية وطنية لربط لأطباء الأخصائيين وسد العجز بالمستشفيات    مشروع لتأسيس الأوركسترا السيمفونية الأمازيغية    أزمة أسعار البترول "لم توقف وتيرة اعادة بناء الجزائر"    16 ولاية أمريكية تقاضي الرئيس ترامب بسبب قرار إعلان الطوارئ    الجزائر تشارك في الطبعة ال 42 للمعرض الدولي للسفر بالمجر    ميهوبي: تحويل شهادات المجاهدين إلى أعمال ثقافية وفنية    “الفرنسيون” مُقتنعون.. “عوّار سيلعب مع فرنسا”!    الوزير الأوّل أحمد أويحيى يعرض بيان السياسة العامة الإثنين المقبل أمام النواب    «6 آلاف فلاح رفضوا تسوية وضعيتهم وتخلوا عن 34 ألف هكتار»    محمد مباركي‮ ‬يكشف‮:‬    في ضيافة ملائكة الخشبة ...    بيتر فايس..أب المسرح التجريبي    خطط لغدك قبل نومك في عشر دقائق!    رسالة إلى من يشعر أن الله لا يستجيب له    أخطاء شائعة عند الاستعمال : مسكنات الألم ...ضرورة قصوى ولكن    مطية نحو واقع الجزائريين في نهاية القرن 19    صندوق الزكاة يحقق نحو مليار و200 مليون سنتيم    "النار بلا دخان".. إنتاج جديد    "أليتا، ملاك المعركة" يتصدر الإيرادات    النوم يحسن من الحالة الصحية للمرضى ويعزز من فعالية محاربة الأمراض    الأنفلونزا الموسمية تقتل 3 جزائريين    لِمَا يُحْيِيكُمْ    هذه أنواع النفس اللوامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





''دور الولايات المتحدة في ثورات الشارع العربي'' لأحمد بن سعدة: الثوار العرب قلّدوا الصرب في ثورتهم ''الملونة''
نشر في الجزائر نيوز يوم 05 - 03 - 2012

يعيد الدكتور أحمد بن سعدة، النظر في ما اصطلح عليه إعلاميا ب ''الربيع العربي''، ويحاول الإبتعاد عن الأحكام العاطفية التي حللت بها المظاهرات الشعبية عبر العواصم العربية، عن طريق محاولة فهم ما يحدث وراء الواجهة. إذ يرى الكاتب أنه بعيدا عن مشاعر الظلم والقهر التي ولدها الحاكم العربي، ثم يد طويلة أمريكية الهوية، ساهمت في تأجيج موجة العنف اللامتناهية لحد الآن، بعيدا عن رومانسية المشهد ''الربيعي''، يحلل بن سعدة المعطيات، ويؤكد دور المنظمات غير الحكومية في تدريب ''ثوار الأنترنت''.
يحرص الدكتور قبل الخوض في غمار تحاليله واستنتاجاته على التأكيد أن غايته من تسليط الضوء على الدور المزدوج للولايات المتحدة والتكنولوجيات الجديدة للمعلومات والإتصالات في الثورات العربية، مرده البحث العلمي الموضوعي، كما يقول عن شخصه إن مساهمته لا تنصب في سياق ''المذعور والمعادي للولايات المتحدة
أوالمؤمن بعقلية المؤامرة''، كما لا يرى نفسه يعبر عن ''إعجاب أو تأييد للحكام المستبدين''.
في كتابه الصادر هذا الشهر بالجزائر عن ''سينارجي''، يبتعد المحلل السياسي عن النظرة الرومانسية للربيع العربي، ويندد بأفعال الأنظمة العربية المتسلطة من جهة وكذا سلوك الإدارة الأمريكية والقوى الغربية في منطقة الشرق الأوسط. فكثيرا ما طرحت النقاشات إشكالية دور الولايات المتحدة الأمريكية في الثورات العربية، لكنها لم تتعد حسب المؤلف - إلى تحليل الموضوع بكل خلفياته ومعطياته، وبشكل جدي وجاد مستند على الوثائق والملفات.
قسّم الكتاب إلى ستة أجزاء، بدأ بالثورات الملونة، مرورا بالمنظمات الأمريكية التي تصدّر الديموقراطية، متوقفا عند الحالة المصرية وباقي الدول، بعدها يقدم البحث قائمة شاملة للمنظمات غير الحكومية والهيئات والأشخاص والتمويلات، التي استفادت منها كل دولة من الدول التي مر عليها ما يدعى ب ''الربيع العربي''.
الثورات العربية ''ملونة'' أيضا
يعلن الباحث ألوانه الفكرية منذ الصفحات الأولى، فيكتب ''ثمة شيء مسلم به: هذه الثورات لها خصائص الثورات الملونة التي هزت دول الشرق الأوروبي في عام .2000 كما هو معروف فإن تلك الثورات، تم هيكلتها وتمويلها وتدريب عناصرها من قبل وكالات أمريكية. ومن المنطقي أن نستنتج أن هناك يد أمريكية وراء ثورات الشارع العربي''. فكل الحقائق والحجج قابلة للتحقيق حسب المؤلف فيكفي معاينة بسيطة للمراجع التي اعتمد عليها في بحثه العلمي. ونقرأ أيضا: ''بين عامي 2000 و,2005 تم إسقاط الحكومات الحليفة لروسيا، أي صربيا وجورجيا وأوكرانيا وكيرغيستان، دون إراقة دماء. وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية بشكل عام، إدعت أن هذه إنتفاضات عفوية وشعبية، فالثورات التي وصفت عندها ب ''الملونة'' قيل أنها نتيجة لتخطيط واسع للولايات المتحدة عن طريق المنظمات غير الحكومية، ومؤسسات أمريكية، مثل وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية، والمؤسسة الوطنية للديمقراطية، والمعهد الجمهوري الدولي، أوالمعهد الديمقراطي للشؤون الدولية، كمثال للذين ساهموا إلى جانب آخرين في تمويل وإعداد وتأطير (الثورات العربية) تحت لافتات واضحة تابعة ل أوتبور (المقاومة) في صربيا، وكمارا (كفى) في جورجيا، بورا (حان الوقت) في أوكرانيا، وكلكل (عصر النهضة) في كيرغستان. لا يمكن لهذه التشابهات ألا تلفت نظرنا، حتى لا نقول إنها صورة طبق الأصل عن الشعارات المرفوعة من قبل بعض المنظمات العربية، كما هو الحال مع القبضة المغلقة التي اشتهر بها تيار ''أوتبور''، الذي استعمل في مصر وتونس وليبيا. لا يحتاج الباحث إلى كلمات ملتوية ليقول لنا بأن ''الثورات'' أو ''الإنتفاضات'' هي صناعة أمريكية تمت ''فبركتها'' في مخابر سرية وغير سرية، أيضا بأسماء معروفة تدعي إستقلاليتها عن البيت الأبيض.
التقارب الآخر، الذي يذكره بن سعدة، هو لجوء ''الثوار'' إلى التكنولوجيات الحديثة للإعلام والإتصال، ودور الشبكات الإجتماعية، مثل ال ''فايسبوك'' و ''تويتر'' و ''يوتيوب'' في الإطاحة بالأنظمة الحاكمة، وهو ما سمح -حسبه- بظهور كلمات جديدة مثل cyberdissidents (منشقو الأنترنت)، أو cyberévolutions (ثوار الأنترنت)، وهنا يشير الباحث إلى شركة أمريكية مقرها بماساشوسيت، طورت نظام TOR (تور) الذي يسمح بالإبحار في الشبكة بصفة مجهول، حيث وضع النظام على الشبكة في متناول ''المنشقون'' الإيرانيون مجانا، حتى يتقاسموا معلومات تخص ''الدول الشمولية''، وهي نفس المنظمة، التي ساعدت مستعملي الأنترنت في تونس ومصر على التواصل أثناء ثورتهم، للتحايل على رقابة حكوماتهم.
ويستحضر ''بن سعدة'' في هذا المقام تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية، في جانفي ,2010 حيث عبرت عن إرادة إدارتها ''تقديم مساعدة مالية تصل إلى 30 مليون دولار للمؤسسات والمنظمات غير الحكومية، المنتجة للبرامج المضادة للرقابة، لمساعدة المعارضين الذين يعيشون في ظل الأنظمة الاستبدادية لتجاوز العقبات، تشفير رسائلهم ومحو مسارها. المستفيدون من الأموال الفيدرالية عليهم توزيع الأنظمة مجانا، ترجمتها إلى لغات مختلفة، وتقديم برامج تدريب''.
في نفس الإطار، يوفر الباحث جملة من التفاصيل عن كيفية استعمال هذه التقنيات في مصر، ليبيا، تونس، البحرين، اليمن، سوريا والمغرب أيضا، وكيف ساهمت في ''تعميم'' السخط والانتفاضات والثورات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.