إنتشال جثة غريق من جنسية إفريقية من حوض مائي بتمنراست    جمارك: إيفاد لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات فيديو تم تداوله عبر "الفايسبوك"    الإمبراطور يُقرّر التخلص من "فيغولي"    وزارة التجارة تمنع دخول القمح الفرنسي مهما كانت نتائج التحاليل    حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة غير قابلة للتصرف    إطلاق خدمة "الشباك عن بعد" لإيداع مختلف الملفات    ارتفاع ب 12,5 مليون طن من استهلاك الوقود في 2020    اكتشاف 225 حالة متحورة لفيروس كورونا خلال جوان    يجب الالتفاف حول الرئيس تبون ومسعاه الوطني    مع إيداع 4 منهم الحبس المؤقت توقيف 6 أشخاص متهمين بالانضمام لحركة رشاد بقسنطينة    مولودية الجزائر يعلن نهاية موسم نجمه    متابعة 22 شخصا لأفعال تتعلق بالغش في البكالوريا    توقيف خمسة أشخاص قاموا بالسطو على منزل ببرج بوعريريج    وفاة 30 شخصا وجرح أزيد من 1400 آخرين    من المتوقع أن يبلغ انتاج القمح 2.3 مليون قنطار والي سوق أهراس يعطي إشارة انطلاق حملة الحصاد والدرس    جمعية العلماء المسلمين تمد مستشفى تندوف بتجهيزات جديدة    توجّهوا إلى الهياكل الجوارية للتلقيح ضد كورونا    بنك الجزائر يوافق على إنشاء بنك للتصدير والاستيراد    ضرورة إقحام مفهوم الاقتصاد التدويري في القطاع الصناعي    هبّة غاضبة ومستنكرة    الرئيس عباس يدعو إلى العودة فورا إلى حوار جاد    ارتفاع رقم الأعمال المخفي ب34%    بن دودة: تكتسي الأجهزة الأمنية أهميّة كبيرة في تقدير التراث وحمايته    مدريد تصدر عفوا عن تسعة قادة انفصاليين كتالونيين مسجونين    صرخة حرم الصحفي سليمان الريسوني المعتقل في المغرب    تعزيز احتياطي الماء الشروب    جاهزون لموسم الاصطياف    "برلين 2" منعرج حاسم لحلحلة الأزمة الليبية    الغش في البكالوريا يجر 22 شخصا إلى الحبس    "صيف فيبدا" من 25 إلى 27 جوان برياض الفتح    200 عون مختص في إخماد الحرائق    بوقدوم يجدد التأكيد على دعم الجزائر اللامشروط للشعب الفلسطيني    "الرجل الرمادي".. المشروع المؤجَّل    بن دودة تزور القديرة صابونجي    مواجهات حاسمة من أجل التأهل للدور ثمن النهائي    أول ديوان شعري لفريد بويحيى    قاعة متيجة.. صرح يُدعم بلدية بوفاريك    مشوار دون خطأ لعناصر حمل الأثقال بدبي    موريس أودان ضحّى من أجل الجزائر إلى غاية استشهاده    الاحتلال يعتدي على أهالي الشيخ جراح    بلعمري يقرر مغادرة ليون الفرنسي    «الخضر» يصطدمون بالفراعنة في قمة ساخنة    محياوي يتدخل مجددا في صلاحيات الطاقم الفني    طوال حارس الحمراوة يرد على بورايو    5 سنوات حبسا لمروج 300 قرص مهلوس    استحضار للمسار العلمي والأكاديمي للراحل    هكذا تحج وأنت في بيتك في زمن كورونا    السباحة تحت «الراية الحمراء»    محطات معالجة بالملايير لم تقض على المشكل بمستغانم    زيادات في أسعار المركبات والقرار يستثني الذين لم يسترجعوا الأموال    ارتياح لسهولة المواضيع بالنسبة لجميع الشعب    كورونا.. 16 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة    الغش جريمة..    فيلم عن الأمير عبد القادر    ارتياح ورضا وسط مترشحي البكالوريا بعد اجتيازهم المواد الأساسية    اليوم أول أيام فصل الصيف    حتى تعود النعمة..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





''فيزيو شظايا'' و''حب وحال'' لهارون آل كيلاني بين التنميط والتجديد
نشر في الجزائر نيوز يوم 14 - 04 - 2012

قدم المخرج ''هارون آل كيلاني'' تجربتين مختلفتين كليا في المهرجان المحلي للمسرح المحترف لسيدي بلعباس، كان العرض الأول ''حب وحال'' يتسم بالطقوسية الدينية ويلتقي مع الأسطورة في مفاصل محورية، بينما كان العرض الآخر طقوسيا كذلك، لكن بنظرة لم يألفها المسرح الجزائري من قبل، تمثلت في الاعتماد على فرقة اهارد روكا فيما يشبه الحفل والاحتفالية، بما لا يخلّ بمكونات العمل المسرحي، الذي جاء وحشيا وصادما، وفيه الكثير من الاشتغال على فيزيولوجية الممثلين.
''حب وحال'': الحجر يفتته الحب
تحكي مسرحية ''حب وحال'' قصة فتاة صحراوية أحبت رجلا من خارج قبيلتها، بينما الأعراف تقول بحرمة هذا. تتمسك الفتاة بنظرتها الجديدة للدنيا التي لا تقتصر على منطلقات قبلية ضيقة، وتدفع ثمنا لذلك حينما تحل عليها لعنة الوالد ما يحول النصف الأسفل من جسدها إلى صخر، فك اللعنة لا يتم حسب الأسطورة إلا بحب حقيقي يكسر الصخر الذي أحاط بجسم الفتاة لأمد طويل. في نفس الفضاء الصحراوي يقتسم رجلان مختلفان حول الكثير من النقاط الإعجاب بالفتاة، جمالها كان نقطة تلاقي بينهما ومحل إجماع.
يبديان استعدادهما للبحث عن ترياق مناسب، فيذهب الأول باحثا عن السبحة المقدسة، بينما يذهب الآخر للبحث عن الرمل الطاهر، متوقعان أنهما سيشكلان شفاء لحالة الفتاة. الأمر الذي لا يحدث نظرا لاعتمادهما على حل مادي لا يوافق الحل الروحاني الموافق لفك اللعنة. الرجلان اللذان لم يتضح إذا ما كانا أخوين فعلا أم لا بسبب إنكارهما لفكرة الرابط الأسري، لا يتقبلان فكرة عدم زوال اللعنة، فيقتل أحدهما الآخر تحت ضغط الصدمة، وحين يستفيق ويكتشف الأمر ينخرط في حالة من جلد الذات، لا تنتهي إلا بقتله لنفسه، لتحل اللعنة على الجميع.
''فيزيو شظايا'': حديث عن المسكوت عنه
شباب ممزقون، يجتمعون في فضاء وحشي شبيه بالمخيمات العسكرية بكل محمولاتها، حيث تجتمع القسوة والحاجة، وتلتقي مع الحرمان العاطفي والضغط النفسي. حينما تجتمع هذه الأمور في هذه المجتمعات المصغرة تتشكل مجتمعات أخرى أكثر دقة وتمثيلا. في هذه البيئة تشكلت جماعة تفتق وعيها على مشاهد الدم والدمار، تحاول تخطي الوضع والتكيف مع المعطيات وإنشاء حياة جديدة، لكن لا تكون النتيجة سوى المزيد من التشظي والتفكك. يحاول هؤلاء الشباب تفريغ مكبوتاتهم ومعاناتهم عبر موسيقى ''الهارد روك''، الأمر الذي لا يخلو من طقوسية مرتبطة بنظام حياة مريدي هذا النوع الموسيقي.
''آل كيلاني يكرر ويجدد
لم تكن تجربة احب وحالب بجديدة على عرف ''آل كيلاني'' المسرحي، فهو معروف بالاشتغال على الطقوسية والفضاءات الصحراوية، لكن الواقع يقول أن العرض الجديد لم يكن بنفس أصالة عرض ''الحائط'' الفائز في المسابقة العام الماضي، حيث كرر ''آل كيلاني'' الاشتغال على بعض التفاصيل التي سبق وتعامل معها. وأضاف بعضا من صراع الطقوسية الدينية التي لا تؤمن بالخرافات، يقرأ ''آل كيلاني'' الممثل في العرض بعضا من الأدعية على الفتاة المتحجرة. في الوقت الذي يصر فيه الأخوان على الخلاص بطريقة مادية.
يعود ''آل كيلاني'' في اليوم الموالي بعرض مختلف عن ما قدم في المهرجان، وعن السائد عموما. ''فيزيو شظايا'' العرض المصحوب بموسيقى ''هارد روك'' والمتميز بجرأة عالية في الطرح، حيث جسد الممثلون مشاهد ''مثلية'' توضح ضياع فئة من الشباب الذين يعانون من تمزقات أسرية، وجرائم اجتماعية هزت علاقتهم بالأنثى. المشاهد كانت رمزية أحيانا، وأحيانا أخرى مباشرة وصادمة. جرأة تستحق التحية على مستوى تشكيل العرض، وعلى مستوى الممثلين الذين قبلوا تأدية أدوار فيها مستوى عال من المغامرة.
كان عرض احب وحالب نمطيا، وخاليا من أي إبهار، وظهر فيه نوع من ''التبذير''في استغلال العامل البشري على الخشبة، حيث ظهر 11 ''شخصا'' (أشخاص وليسوا شخصيات) على الخشبة دون أن يقوموا تقريبا بأي شيء فاعل في العرض، في حين أن عرض ''فيزيو شظايا'' بدا مدروسا أكثر، حيث استغل الفضاء بشكل جيد، ولم تكن هناك بهرجة مجانية دون داع. الموسيقون متوزعون على أطراف الخشبة وفي الخلفية، والممثلون يشغلون بقية الفضاء بصلابة ووحشية، الحركة كانت قاسية وتتطلب تدريبا عاليا، ومقدرة جسدية كبيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.