راوية: الجزائر تواصل مساهمتها من أجل منطقة متوسطية آمنة ومزدهرة    الشلف: *فلوكة المولد* استذكار لسيرة الرسول وعادة ضاربة في عمق تاريخ مدينة تنس    تتويجي يذكرني بأولوياتي وضرورة التركيز على الكتابة    أحزاب التحالف الرئاسي: الاتفاق على برنامج عمل مرحلي متعدد النشاطات للأشهر المقبلة    الطاوسي باق في الوفاق    مولودية الجزائر في سطيف لتحضير مباراة عين مليلة    وزارة التربية الوطنية تضبط رزنامة اختبارات الفصول الثلاثة للموسم الدراسي الجاري    غليزان : أمن واد ارهيو يحجز 13158 وحدة من المفرقعات داخل محل بيع عطور و مواد التجميل    بوتفليقة يهنئ محمد السادس بعيد الاستقلال    تكريم الفنانة المتعددة التخصصات خديجة حمسي    400 جريح في الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود بفرنسا    ترامب يدافع عن أكاذيب بن سلمان    إعادة إطلاق الصندوق الافريقي للسلم "دليل على حسن نية" الدول الأعضاء    الرئيس بوتفليقة يوقع على مراسيم تتضمن التصديق على اتفاقيات تعاون مع عدد من البلدان    وزارة الدفاع : توقيف عنصري دعم للجماعات الأرهابية بسكيكدة والشلف    بنك الجزائر سيشرع في عملية تجديد الأوراق البنكية    جميع طائرات الجوية الجزائرية تخضع للمراقبة وفقا لمعايير الأمن الدولية    إعلان قيام الدولة الفلسطينية من الجزائر شكل الأرضية الأساسية لبناء مسيرة الدولة الفلسطينية    تذبذب في رحلات القطارات بسبب حركة احتجاجية شنها تقنيو الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية    شيتة وبلايلي في أول إختبار رسمي مع الخضر أمام الطوغو    بالصور ..حجز أزيد من 4 ألاف قرص مهلوس بأم الطبول    الصحفي محمد شراق في ذمة الله    بدوي: الولاة والأميار ملزمون بتدارك النقائص للتصدي للفيضانات    حجز 2626 وحدة من المشروبات الكحولية بغليزان    الأمن الوطني ينفي وفاة شرطي    رفع التجميد عن العديد من مشاريع قطاع الشباب والرياضة    5 ملايين مريض بالسكري في الجزائر    «موبيليس» دائما مع الخضر    الجزائر تدعو دوما إلى حل عادل للنزاع في الصحراء الغربية    كلهم على ضلال.. فهل أهجر البيت ليرتاح البال؟!    تنظيم عدة نشاطات ثقافية ودينية بهذه المناسبة‮ ‬    ‮ ‬الزوالية‮ ‬يقاطعون الطماطم    من شأنها إنتاج‮ ‬يفوق ال100‮ ‬ألف طن سنوياً‮ ‬من التمور‮ ‬    خلال الصائفة المنصرمة    في‮ ‬ظل تواصل الحركات الإحتجاجية للطالبات القابلات    تناقضات في التصريحات حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    النيجر مستعدة لاحتضان مراكز استقبال المهاجرين    رهان على الاستمرارية والتعاون مع المجتمع المدني    عملية نصب "شيطانية" ب 400 ألف دولار    الذكرى والعِبرة    سليماني مدرب جديد ل "الجمعاوة"    "الحمراوة" باستحقاق    رصد لتاريخ البهجة ورجالها    لماذا بكى رسول الله حتى ابتلت الأرض؟!    «عبد القادر بوشيحة»من بلعباس مُبتكر يطمح إلى دعم    ‘'كناس" والعدالة يناقشان "منازعات تحصيل الاشتراكات"    حملة تحسيسية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية    كثير من الرعب.. قليل من الحقيقة !    ...في جنح الظلام    انطلاق أشغال تهيئة المنطقة الصناعية الجديدة بالقليعة بسعيدة    «ضرورة تغيير العملة الوطنية لامتصاص السيولة من الأسواق الموازية»    سلاح من كل نوع لقتل العرب    تصادم بين سيارتين يخلف 4 مصابين من عائلة واحدة بعين البية    25 مليون دج لتهيئة مقابر الشهداء بغليزان و مديونة و منداس    قريبا فضاء للسمعي البصري بمكتبة المطالعة يحيى بوعزيز    أجهزة قياس نسبة السكر في الدم غير مطابقة و تتطلب مراقبة حقيقية    الأدوية حديثة الصنع و الفعالة لا يستفيد منها مرضى السكري    الشيخ شمس الدين “يجوز لك تزكي على خوك إذا كان محتاج”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علي هارون يعود إلى أزمة مؤتمر طرابلس 1962: «المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني جاء بعد سفك دماء ألف جزائري»
نشر في الجزائر نيوز يوم 13 - 01 - 2013

أكد العضو السابق في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، علي هارون، أن تعيين المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني، لم يأت إلا بعد سفك دماء الجزائريين عقب فتنة مؤتمر طرابلس 1962. وقال إن خلفية تعيين أعضاء هذه السلطة مشكوك في شرعيتها، رغم ادعاءات أحمد بن بلة وحلفائه.
سلط المحامي علي هارون، ظهيرة السبت الماضي، بقصر الثقافة مفدي زكريا، الضوء على الخلافات السياسية العميقة التي نشبت عقب مؤتمر طرابلس الاستثنائي، الذي عقد في ليبيا من 27 ماي إلى 5 جوان 1962. في مداخلة بعنوان “أزمة المجلس الوطني للثورة الجزائرية بطرابلس في جوان 1962"، وقال إن هذا الموعد الذي كان سيعين بموجبه مسؤوليين لتسيير البلاد مباشرة بعد إعلان الاستقلال، تحول إلى حلبة للصراع والنزاع، ترجم على أرض الواقع، بمواجهات عسكرية خلفت ألف قتيل بين أنصار بن بلة ومجموعة تيزي وزو المعارضة (لإعلان تلمسان) بحدوث انتخاب المسؤولين بثلثي الأصوات.
بالعودة إلى أصل المشكل، قال هارون إن الجزائر المستقلة تجاهلت مؤتمر طرابلس عمدا “لأننا لسنا فخورين بالحديث عنه" و«لأنه يعكس أوقات مظلمة من تاريخنا". وأضاف: “القادة المجاهدون لم يكن لهم الوقت الكافي للتفكير في السياسة المعتمدة بعد الاستقلال، لم يتطرقوا إلى طبيعة النظام أو المنهج الايديولوجي أو القيادة التي ستوكل إليها مهمة تسيير البلاد بعد إخراج فرنسا.. كان ذلك ثانويا".
يرى المتحدث، أن الأسرى الخمسة: بن بلة، بوضياف، خيدر، آيت أحمد وبيطاط هم أصحاب فكرة تنظيم مؤتمر طرابلس، بينما عارضت الحكومة المؤقتة الاقتراح وفضلت تنظيمه بالجزائر مباشرة بعد الإستقلال، وبحضور كل الأطراف المشاركة في معركة التحرير، في الداخل والخارج. إضافة إلى أن المؤتمر لم يكن حاجة مستعجلة في نظر الحكومة المؤقتة. إلا أن المؤتمر نظم بليبيا بحضور 65 مناضلا وغياب تسعة آخرين عين نواب عنهم. حرر بموجبه نصين الأول ايديولوجي، عبارة عن دراسة نقدية للثورة يعرف ب “أرضية الحمامات"، صوت عليها المؤتمرون بالإجماع: “من يقول إننا لم ننقاش الأرضية فقد كذب"، يسجل المحاضر.
ظهرت مؤشرات الخلاف، في النص الثاني الخاص بالإدارة، أي من سيدير الجزائر المستقلة؟: “شكلت لجنة لاستقصاء أراء المناضلين بطريقة سرية حول من يرونه مؤهلا للقيادة. ترأس اللجنة محمد الصديق بن يحيى، الذي وقف عند نتيجة سلبية، حينما رفض الجميع الإدلاء بآرائهم. لهذا عين في 5 جوان 62 لجنة ثانية تعيد السؤال ولكن دون مناقشة أو تباحث في الآراء". تعمق الخلاف وتبادل المناضلون الشتائم والنعوت: “خاصة حيال بن خدة، عندما عجز بن يحيى عن تهدئة العناصر ورفع الجلسة، على أن تواصل في اليوم الموالي، وإلى يومنا هذا لم تعقد". ويخلص هارون إلى القول: “من يقول إن هذه المجموعة أو تلك اختيرت وانتخب عليها فقد كذب".
في 20 جويلية 1962 أعلن بن بلة من تلمسان أنه حاز على أغلبية الأصوات (ثلثي الأصوات) “ولا أدري على ماذا اعتمد ليعلن هذه النتيجة؟" يستفهم المحامي. علما أن النقاش احتدم بين مجموعتي تلمسان وتيزي وزو وتحولت المعركة اللفظية إلى نزاع عسكري في أوت 1962: “اقتتلنا فيما بيننا وسقط حوالي ألف قتيل، وعلى شباب اليوم أن يعرفوا هذه الحقيقة".
في غياب وثائق تؤرخ لهذا المؤتمر، قال علي هارون، إنه بعد إعلان وقف إطلاق النار في 4 سبتمبر 62، وتأسيس المكتب السياسي نهائيا في الجزائر العاصمة والاعتراف به كسلطة عليا لجبهة التحرير الوطني. يمكن القول إن “الجبهتين المتنازعتين جنبت البلاد السقوط في الحالة الكونغولية". ويضيف: “أعتقد أن المنتصرين والمنهزمين، كانوا عقلاء. لأنهم عرفوا أنهم إذا واصلوا في النزاع كنا سنبلغ حدود أخطر وانقسام التراب الوطني". داعيا إلى تلقين هذه الحقبة التاريخية لشباب اليوم، دون مواربة أو إخفاء للتفاصيل. كما انتقد المتحدث المنتصرين، لأنهم عند تعيين الجمعية التأسيسية أقصوا تيارات أخرى من المنهزمين، خاصة من الحكومة المؤقتة وفيدرالية جبهة التحرير بفرنسا وغيرهما وهو ما يفسر فشل الجمعية وقصر عمرها السياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.