أم البواقي: وضع حد لشبكة إجرامية مختصة في سرقة المجوهرات بقصر الصبيحي    أسعار النفط في منحى تصاعدي    حملة دولية ضد نهب ثروات الصحراء الغربية    هولندا: الشرطة تعتقل 33 متظاهرا في روتردام    وضع رابطة جهوية تحت وصاية ال "فاف"    لعرابة عن قانون الانتخابات العضوي.. 27 مادة تطرقت لتمويل ومراقبة الحملة الانتخابية والاستفتائية    تبسة: العثور على جثة فتاة داخل زريبة لتربية الأغنام    ثلاثة قتلى في حادث مرور بالوادي    وفاة الصحفية تنهنان لاصب سعدون    إصابات كورونا العالمية تتجاوز عتبة ال 100 مليون حالة    مع بدء توزيع اللقاحات.. إرتفاع في عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في المغرب    وزارة التجارة تمنع البيع بالتخفيض بسبب كورونا وتحصره في "التجارة الالكترونية"    ديوان التعليم والتكوين عن بعد يكشف عن رزنامة التقويمات الدراسية لهذه السنة    وزير الخارجية: تمسكنا بالموقف الإفريقي الموحد    ملفا مرزوق وقاضية وهران تزلزلان المجلس التأديبي للقضاة    بورت يبحث عن تعويض هذا الثلاثي    مجلس الشيوخ الأمريكي يؤجل قرار محاكمة ترامب    غراندميزون: رفض فرنسا الاعتراف بجرائمها.. "تملص مشين تاريخيا وسياسيا"    عالم سياسي فرنسي.. ماكرون يظهر ازدواجية ملحوظة بخصوص الأرشيف المصنف على أنه سر-دفاع    ضرورة التنسيق مع القطاعات لإنجاح الانتقال الطاقوي والانعاش الاقتصادي    الرقمنة النواة الأساسية لمحاربة التهريب والفساد    ليس غريبا أن يتصدّر الإعلامي الصفوف الأولى    نبراس التاريخ والذاكرة الوطنية    الاستحقاقات المقبلة فرصة لتكريس الشفافية    وزير الخارجية بوقدوم يُستقبل من طرف رئيس جمهورية الكونغو    شرقي يعرب عن قلقه إزاء الوضع في "جدو" بالصومال    إطلاق الشباك الموحد للجمارك قريبا    التلقيح الوسيلة الأنجع للحد من خطر "كوفيد 19"    5 وفيات.. 243 إصابة جديدة وشفاء 193 مريض    تسوية 15 ألف ملف منذ 2018    سفير فلسطين يستبعد إمكانية عقد مؤتمر دولي للسلام    بلماضي في زيارة لملعب "تشاكر"    رفض واستهجان ليبي لمخرجات حوار بوزنيقة المغربية    تكفّل بالمطالب المشروعة    نقاط على كلّ الحروف    6 مواد لامتحان الأئمة    تعاون مقاولاتي    سدود لا تسدّ...؟!    السجن لمعتدي على شاب وتهديده بنشر صوره في «الفايسبوك»    حملة وطنية للحد من تسممات الغاز    الانتقال الطاقوي تأخر كثيرا في الجزائر    تعادل أمام التلاغمة وودية أمام "الكاب"    كابري وموقور ينتظران القرار النهائي    "كوفيد 19" دفع بالثقافة إلى احتلال منصات التواصل الاجتماعي    جديدنا مجلة تكون الصيغة المكتوبة لندواتنا    مسابقة شهرية في الأفق    بن دودة تتوعد بمتابعة القضائية للمتسببين في تشويه المواقع الاثرية بباتنة وخنشلة    بطاقتان حمراوان و أول هزيمة للمولودية    الوداد يعود من بعيد ويطيح بالعميد    «سياربي» تُعقّد من مأمورية «المكرة»    51 ألف مسافر استعملوا القطارات منذ استئناف الرحلات    الواجب الإنساني كان دافعنا لتحدي الموت    «آثار العابرين» يستحدث جائزة أم سهام الأدبية    إبنة الراحلة عبلة الكحلاوي تكشف عن وصيتها الأخيرة    وفاة الداعية عبلة الكحلاوي متأثرة بكورونا    كورونا تفتك بالداعية عبلة الكحلاوي    وفاة الداعية الدكتورة عبلة الكحلاوي    هكذا تم الاحتفاء بابنة البيرين التي حفظت القرآن الكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما مصير لوحات بيكاسو «الجزائرية»؟
نشر في الشعب يوم 20 - 11 - 2020

«من سرق لوحات بيكاسو في مدريسا؟»..هكذا تساءل الأديب واسيني الأعرج عن مصير اللوحات السبعة التي عُثر عليها قبل سنوات بولاية تيارت، ونُسِبت إلى الفنان العالمي. وقال واسيني، في منشور على صفحته الخاصة، إن إحدى اللوحات أرسلت إلى فرنسا للتأكد من نسبها للرسام.. وأضاف: «ننتظر من السيدة الوزيرة وأجهزة الدولة الكبرى بما فيها الأمنية، للبحث والتحقق، في موضوع شديد الخطورة: تهريب جزء مهم من تاريخ البلاد».
قال الكاتب والأكاديمي واسيني الأعرج، في منشور له أول أمس الخميس على صفحته الخاصة بفايسبوك، تحت عنوان «من سرق لوحات بيكاسو في مدريسا؟»، إن شبهة كبيرة تحيط مصير سبع لوحات عُثر عليها ببلدية مدريسة (وكتبها واسيني «مدريسا»، وهي بلدية بدائرة عين كرمس بولاية تيارت). وأشار واسيني إلى أن كل اللوحات تحمل توقيع الفنان العالمي بابلو بيكاسو، ومؤرخة في 1944، «وهي الفترة الموافقة لزيارته لهذه المنطقة التي عمرها معمرو الضواحي الفقراء والإسبان»، ووفد إليها بيكاسو «للأمن والاستراحة، بدعوة من محبّيه هناك، إذ، على ما يبدو، كان من بين ساكنتها، الكثير من القادمين من ملقة Malaga، مسقط رأسه».
صمتٌ مثير للشّبهة
أضاف واسيني أنّ شابا عثر على اللوحات السبعة بالصدفة خريف 2009، حينما كان بصدد حفر بئر، (واستشهد واسيني بمقال الطبعة الفرنسية من جريدة «وقت الجزائر» الصادرة بتاريخ 11 سبتمبر 2009)، و»أخبر الشاب مباشرة مديرية الثقافة بما عثر عليه، وكان يعرف جيدا قيمة ما وجده»، يقول واسيني، مضيفا: «بعد أن تمّ تسجيل اللوحات، واعتبارها ملكية وطنية للدولة، تم تحويلها باتجاه متحف الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة، حيث يتوفر هذا الأخير، على مخبر للتحاليل الفنية لتحديد تاريخ اللوحات ومصدرها. وحسب الاحتمالات الأولية، يبلغ سعر اللوحة الواحدة ما لا يقل عن 100 مليون دولار»، مشيرا إلى أن بعض لوحات بيكاسو تخطت هذا السعر، على غرار لوحته الشهيرة «نساء الجزائر» التي بلغت 140 مليون دولار. «لكن منذ تاريخ سبتمبر 2009، تاريخ العثور على اللوحات، لفّ الصمت الكلي على هذا الموضوع إلى اليوم»، يلاحظ واسيني.
ويواصل الأديب والأكاديمي الجزائري قائلا إنه بحسب «بعض المصادر المقربة من متحف الفنون الجميلة»، فقد تمّ، سنة 2015، إرسال إحدى اللوحات إلى فرنسا ومؤسسة بيكاسو للتأكد من نسبها للرسام، «لكن لا نعرف شيئا عن ذلك، ولا مآل هذه اللوحات، هل سرقت؟ بيعت؟ نهبت؟ من أدار وزارة الثقافة يومها؟ لم تعد القضية فردية ولكنها قضية دولة؟ وإذا حدث أن سرقت سيكون ذلك واحدة من أكبر جرائم نهب التراث المادي واللامادي المنظم، وهو ما ألحّ عليه مواطنو مدريسة، من خلال لجنة الدفاع عن التراث المادي وغير المادي للمنطقة».
ودعا واسيني الأعرج الجهات المختصة إلى التحقيق في هذه القضية، مذكّرا أنها ليست الوحيدة من نوعها، في ظل وجود سوابق مشابهة: «ننتظر من السيدة الوزيرة وأجهزة الدولة الكبرى بما فيها الأمنية، للبحث والتحقق، في موضوع شديد الخطورة: تهريب جزء مهم من تاريخ البلاد كما حدث مع التمثال النصفي لماسنيسا، التمثال النصفي لسيرفانتس الذي كان على رأس مرتكز في مغارة سيرفانتس، وهو النسخة الثانية والوحيدة والنادرة من تمثال مدريد، دون الحديث عن المجوهرات والنقود الثمينة التي تعود إلى العهد الروماني القديم. مدريسا تنتظر، ونحن أيضا، لتفتح وزارة الثقافة ملف لوحات بيكاسو».
بيكاسو..عاشق الجزائر
قبل ذلك، كان واسيني، في ذات المنشور، قد ذكّر بعلاقة الفنان التشكيلي العالمي بابلو بيكاسو بالجزائر، علاقة وصبها ب «الكبيرة»، فقد أقام بيكاسو في الجزائر في العديد من المرات، وزارها للاستراحة أو للعمل، أو حتى «هاربا من الغيستابو ومن شرطة فيشي العميلة، بعد لوحة «غيرنيكا» (1937) التي تسببت له لاحقا في مطاردات كثيرة».
أضاف واسيني أن بيكاسو من مدينة أندلسية بامتياز، ملقة Malaga في جنوب إسبانيا، و»فيه شيء من عطر الأندلس الآفلة». وقد زار الفنان الجزائر سنة 1944، في رحلة «بدأت من العاصمة وانتهت به في إحدى المستعمرات الزراعية التي كان يملكها أحد أصدقائه، في مدريسا (حوالي 60 كلم عن مدينة تيارت)، وهي منطقة أثرية قديمة، تأسست في 1910، وسميت بالوادي الذي يعبرها، مدريسا. ونظرا لأراضيها الصالحة للزراعة ولتربية الماشية، فقد تشجع الكثير من معمري المدن الفرنسية والإسبانية الفقيرة للاستثمار فيها». وقال واسيني إن بيكاسو الهارب من تهديدات النازية والحرب العالمية الثانية، وجد مكانا جميلا عند أصدقائه الإسبان الذين رحبوا به هناك.
كما زار بيكاسو الجزائر سنة 1953، ورسم لوحته الشهيرة «نساء الجزائر»، «ردا على لوحة دولاكروا التي ظلت حبيسة الرؤية الاستشراقية الاستعمارية التي جعلت من المجتمع النسوي الجزائري في القصبة والصحراء، نساء متاحات، لا تنتظرن إلا قدوم المستعمر، استجابة لشرق مصنع كما يقول المرحوم إدوارد سعيد». ولم يغفل واسيني الإشارة إلى لوحة بيكاسو التضامنية مع المناضلة والمجاهدة الجزائرية جميلة بوباشا، التي حكم عليها بالإعدام، وساهم بيكاسو في تدويل قضيتها، «رفقة مثقفين كثيرين، منهم سيمون فاي، وجيزل حليمي، لإسقاط حكم الإعدام، وقد نجحوا في ذلك».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.