مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي    حكم الغربلة قبل أسبوعين من الحملة    نقابة ناشري الإعلام تثمّن دعوة رئيس الجمهورية للحوار مع نقابات الصحفيين    حان الوقت لأن تأخذ المعلومة حقها باعتبارها ملكا عاما    أول رحلة بحرية من وهران إلى أليكانت على متن «الجزائر 2» اليوم    إدانة تصريحات الرئيس الفرنسي ضد الجزائر وتاريخها الثوري    «أول رحلة إلى إسبانيا على متن شركة «فويلنج» الشهر المقبل»    صلاح يحطم رقما تاريخيا في دوري الأبطال    شهادة تحليل بي سي آر سلبي إجبارية لركوب السفينة    حرّاس السواحل ينقذون 701 شخص خلال أسبوع    نتعامل مع القضية الصحراوية على أنها قضية إنهاء استعمار    بن شيخ يحث على تعزيز التعاون الشرطي الإفريقي    الميلان يكافئ بن ناصر    تأجيل محاكمة عبد الغني هامل وعائلته    إحصاء عام جديد للسكان والإسكان في الجزائر    هلاك شخصين وإصابة سبعة آخرين في حادث سير بتيزي وزو    3 وفيات.. 76 إصابة جديدة وشفاء 61 مريضا    الكونغرس يمنع إقامة قنصلية أمريكية في الأراضي المحتلة    بداية رهان "الحمراوة" من بوابة "السنافر"    محرز يحطم الرقم التاريخي لماجر    السباق سينطلق لخلافة شباب بلوزداد على "البوديوم"    غوتيريس يؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    إدانة سياسة المواجهة والهروب إلى الأمام التي ينتهجها المغرب    وزير الاتصال يُكرَّم في تونس    البرلمان العربي يدين تصريحات الرئيس الفرنسي    1000 قرض مصغر لبعث نشاطات الصيد البحري وتربية المائيات    حجز 23692 وحدة من الألعاب النارية    توفير كل الإمكانيات ببرج بوعريريج    الدكتور بوطاجين يتضامن مع أطفال السرطان    يوسف بن عبد الرحمان وأيمن قليل يفتكّان الجائزة الأولى    دعوة إلى التماسك، وعرفانٌ بأهل الإبداع    انطلاق حفر 20 بئرا ببومرداس من أصل 63 مبرمجة    أيام إعلامية لأصحاب المؤسسات المصغرة    شنين سفيرا للجزائر بليبيا وسليمة عبد الحق بهولندا    البطاطا تنخفض إلى 50 دج بغليزان    ويل لأمّة كثرت طوائفها    حجز قرابة القنطار ونصف من الدجاج و«العصبان» الفاسد    إجلاء شاب مشنوق    المطالبة بتشديد العقوبة ضد شقيقين    قسنطينة: انتشال جثة شاب من تحت شجرة بجبل الوحش    الجذور التّاريخية للطّائفية    إدارة عاجزة وتشكيلة غير جاهزة    لا تربص ولا انتدابات ولا تشكيلة واضحة المعالم    محاضرات تاريخية وشهادات حول جرائم الاستعمار    المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون يكرّم السيد بلحيمر    قطاف من بساتين الشعر العربي    يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار    قواعد السعادة في القرآن الكريم    مدرسة الغرب تعيش فقرًا مدقعًا    الجزائر شريك تجاري واستثماري هام لبريطانيا    تسجيل 76 اصابة جديدة بفيروس كورونا 3 وفيات و 61 حالة شفاء    التخطيط للحياة...ذلك الواجب المنسي    لدينا 10 ملايين جرعة من اللقاح و إنتاجنا الوطني متوفر    الأطباء يثمّنون القرار ويحذرون من الاستهتار    شرم الشيخ يحتفي ب"سيدة المسرح"    الوزير الأول: احياء ذكرى المولد النبوي "مناسبة لاستحضار خصال ومآثر الرسول صلى الله عليه وسلم"    من واجب الأسرة تلقين خصال النبي لأبنائها    في قلوبهم مرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استرجاع متحف بابا مرزوق ليس مستحيلا
نشر في الشعب يوم 20 - 09 - 2021

شكّل مصدر رعب كبير لغزاة سواحل الجزائر في القرن السادس عشر، وجعلت منه فرنسا الاستعمارية وهو خارج الخدمة منذ عهود، سببا وذريعة لمخططات احتلالها وسارعت للاستحواذ عليه مع آلاف الكنوز والتحف الأثرية ونقله إلى أرضها ليبقى سجينا ببرست إلى يومنا هذا وهو محل مطالبة شغوفة من قبل الجزائريين. إنه مدفع بابا مرزوق الأسطوري الذي شكل أمس، محور يوم دراسي نظمه المركز الوطني فنون وثقافة بقصر رياس البحر بالعاصمة.
استرجاع متحف بابا مرزوق ليس بالأمر المستحيل بل يحتاج حسب المشاركين في اليوم الدراسي الى إرادة سياسية قوية وتحرك دبلوماسي جزائري فعال، لأن القضية تتعلق بمسألة استرجاع جزء من التراث التاريخي والهوية الوطنية.
وبهذا الخصوص، أشار الباحث في التاريخ د - اسماعيل بولبينة أن «مدفع بابا مرزوق كان محل تشويه الحقائق حول تركيبته ودوره وخصائصه كونه في الحقيقة لا يتعدى قطره 25.4 سنتمتر، ولم يستعمل كقذيفة موجهة ضد البشر، كما كان في وضعية تثبيت دائم بحكم وزنه البالغ 12 طنا وطوله 6 أمتار».
ولم يكن مدفع بابا مرزوق الأكبر في العالم بل هناك المدفع الروسي والألماني والعثماني، وأخذت - يقول د -بولبينة «الدعايات والأساطير حول مدفع بابا مرزوق منحنى خطيرا، حيت قام الفرنسيون بتشويه الكثير من الحقائق حوله، إذ لم يكن المدافع عن المحروسة حين وصولهم لأنه كان خارج الخدمة منذ 1666».
ولم يكن هذا سوى ذريعة منه لتبرير «شرعية» غزو الجزائر واحتلالها، وأيضا لتسهيل عملية نهب الممتلكات والتحف الجزائرية. وبغض النظر عن الحقائق والأساطير التي أحاطت بمدفع بابا مرزوق، تبقى الحقيقة الوحيدة التي لم يستطع المؤرخون التلاعب بها هي «قيام فرنسا بنهب هذه التحفة وتحويلها من الجزائر أرضه الاصلية الى بلاد أجنبية واستخدامها ضمن ممتلكات الغير بالقوة»، يقول بولبينة.
وواصل المتدخل حديثه: «لقد بدأت المطالبة باسترجاع مدفع بابا مرزوق في 1912، الذي استقر به المطاف في برست الفرنسية من قبل المعمّرين الفرنسيّين بالجزائر، وقامت بعدها بسنوات مؤسسة الدراسات التاريخية بأول بحث حول المدفع الأسطوري».
وطالبت مؤسسة القصبة باسترجاع المدفع عام 1996، وفي سنة 2011 تأسّست اللجنة الوطنية لاسترجاع مدفع بابا مرزوق وجماجم الشهداء التي تترأسها المحامية فاطمة بن براهم، والتي تسعى من خلال مراسلات سواء إلى السلطات الفرنسية أو الجزائرية لاسترجاع المدفع».
من جهتها، قالت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم «نحن نبحث عن حقائق تاريخية لأن القانون التاريخي دقيق جدا، وإعادة باب مرزوق واجب وطني لان المدفع يرمز الى كرامة كل الجزائريين».
وترى بن براهم أن القانون التاريخي وحده كفيل برفع كل الملابسات حول تاريخ مدفع بابا عزوز، مضيفة «نحتاج العمل بقوة والبحث في الحقائق حول المدفع لكن تبقى المعركة الأولى والحقيقية، مطالبة الجزائريين بعودته إلى وطنه»، مضيفة «إنّه يعد أقدم سجين في التاريخ هو جزء من تراثنا والمدافع عن وطننا ايام الغزو الإسباني على المحروسة في القرن 16».
ومن أجل هذا تضيف «علينا أن نعرف طبيعة المدفع القانونية، فهو ليس قطعة فرنسية ولا يوجد لها أي أثر في سجلات برست بفرنسا، وبالتالي لا يمكن للحكومة الفرنسية رفض إرجاعها. إن مدفع بابا مرزوق قطعة منهوبة، وتم نقلها من بلدها الأصلي، كما أنه تحفة تراثية وليس قطعة حربية لأنه غير فعال منذ 1666 والقانون الفرنسي يسمح لنا باسترجاعه».
وفي السياق تقول بن براهم «نعتبر المدفع قطعة تراثية جزائرية وليست فرنسية نقلت عن طريق النهب من موقعها الأصلي، وبقيت محجوزة بفرنسا دون تسجيلها في الممتلكات الجيش الفرنسي». وبالتالي يمكن حسب بن براهم استرجاع المدفع هو ومفاتيح المحروسة والأرشيف وعديد الممتلكات الثقافية الأخرى، بموجب القانون».
وأكدت رئيسة اللجنة الحاجة لهيئة مشتركة جزائرية فرنسية ترافع من أجل القضية، وتستعين بكل النصوص القانونية الفرنسية والدولية التي تسمح للشعوب باسترجاع ممتلكاتها الثقافية المنهوبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.