رزيق يفتتح معرض وهران    اتحاد الجزائر يتأهل    بصمة قبال    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    الطارف..أزيد من 23 مليون دج لدعم غرس الأشجار المثمرة المقاومة    في طبعتها السادسة..تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية    إيليزي..مشاركة أزيد من 60 عارضا في الصالون الجهوي للمرأة التارقية    مليكة بن دودة : احتفالات ّ"يناير" تعكس الوعي المتزايد بأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية    المديرية العامة للضرائب: نهدف إلى تمكين المعنيين من أداء التزاماتهم    أسعار النفط تواصل ارتفاعها    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    يتحتم دفع الجهود الدولية للسير قدما في خطة السلام    القطاع يسجل وفاة 63 شخصا, فيما تم إسعاف 1055 آخرين"    مرتبطة بحالات معينة يتم تحديدها بعد تحقيق قضائي دقيق ومعمق.."العقوبات المشددة لا تخص مرتكبي الحوادث العادية"    زوابع رملية على عديد ولايات جنوب الوطن    مصرع 4 أشخاص وإصابة 168 آخرين    حذرت من "التوطين المقنع" للمهاجرين..برلمانية تونسية تطالب بنشر اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي    كوريا الشمالية : كيم جونغ أون يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي    بعنوان الثلث الرئاسي..إثبات عضوية عضو جديد في مجلس الأمة    التوقيع على مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري للإنتاج الصيدلاني    الكرة تُوحّد الجزائريين في الربح والخسارة    الجوية الجزائرية تعلن عن تحويل رحلات    رئيسة المحكمة الدستورية تهنّئ الشعب الجزائري    بلعياط رئيسا لاتحاد المقاولين    صور من صبر الحبيب    مديرية الاتصال بالرئاسة والوزير بوعمامة يعزّيان    معركة إيفري لبلح: ملحمة بطولية تجسد عبقرية الشهيد مصطفى بن بولعيد في الأوراس    ناسدا تطلق حملة تحسيسية لفائدة خريجي التكوين المهني لترقية المقاولاتية    عضو بالمجلس الأعلى للشباب: مخرجات مجلس الوزراء تعكس توجها واضحا نحو الشفافية ودعم الشباب    أحزاب سياسية تشيد بقرار رئيس الجمهورية تسوية وضعية الشباب الجزائريين بالخارج    الرقمنة خطوة استراتيجية لتحصين الاقتصاد الوطني    مستعدون للمساهمة في عودة الشباب المغرّر به    صحيفة نيويورك تايمز تصنف وهران كسابع وجهة سياحية عالمية    "الفاف" تودع شكوى لدى "الكاف" و"الفيفا"    تكفل بالمتمدرسين ومعالجة نقائص كثيرة    7200 سائح زاروا المواقع السياحية بالولاية    رقمنة ملفات 10 آلاف حرفي ببومرداس    قرارات تنظيمية جديدة    قمة بين "العميد" ونجم بن عكنون    18 رخصة لإنجاز فنادق ومراقد جديدة    سفير الصين بالجزائر يحتفل بالسنة الأمازيغية الجديدة    "أنغام الشرق" يعيد دحمان الحراشي إلى الواجهة    انتهاك ممنهج للقانون الدولي    بحث التعاون الشرطي بين الجزائر وكندا    فرقة "قانزو" على خشبة أوبرا الجزائر    صيدال يوقع مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري لتعزيز التعاون في الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية    المخزن يجنّد أبواقه الدعائية لتشويه صورة الجزائر    تهديد خطير لوصول المساعدات الإنسانية وسط انتقادات دولية    بوغالي: الجزائر موحّدة    حلب.. أيام عصيبة    أكثر من 50 دولة في جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    18 شهرا لطرح المنتجات الصيدلانية في السوق أو تصديرها    ديوان الحج والعمرة يحذر من صفحات تروج أخبارا مضللة    مشاريع استراتيجية لإنتاج المواد الأولية لصناعة الأدوية    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محطّتان مفصليتان في تاريخ الثورة التحريرية
نشر في الشعب يوم 17 - 08 - 2022

تعتبر الذكرى المزدوجة ل20 أوت (هجومات الشمال القسنطيني 1955 ومؤتمر الصومام 1956)، التي تحييها الجزائر هذه السنة، في سياق الاحتفالات المخلدة للذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية، ترسيخا لمحطتين مفصليتين في تاريخ الثورة التحريرية المجيدة.
تحيي الجزائر، المفتخرة بأمجادها، الوفية لشهدائها ولرسالة نوفمبر الخالدة، هذه المناسبة في وقت وصلت فيه البلاد بمؤسساتها وهيئاتها الدستورية مرحلة ارتسم معها وجه جزائر الثقة في الحاضر والأمل في المستقبل، مثلما أكده رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على الاستعراض العسكري الذي نظمه الجيش الوطني الشعبي; يوم 5 جويلية الماضي; في إطار الاحتفال بستينية الاستقلال.
ودعا بذات المناسبة، إلى جعل مختلف المناسبات التاريخية المخلدة لنضال الشعب الجزائري "محطات شاهدة على الوفاء للشهداء ولاتخاذ منها معالم مرشدة لخدمة الوطن".
وقد أكد الرئيس تبون في افتتاحية مجلة الجيش لشهر جويلية المنصرم، أن ملف الذاكرة الوطنية "من صميم انشغالات الدولة" وأنه "واجب وطني مقدس".
وبهذا الصدد، فإن تاريخ 20 أوت يخلد ذكرى محطتين مفصليتين في تاريخ الثورة التحريرية بالنظر إلى النتائج البارزة التي دعمت مسار تحرر الجزائر من نير الاستعمار الفرنسي من خلال تدويل القضية الجزائرية من جهة وتنظيم وهيكلة النضال العسكري والسياسي من جهة أخرى.
ساهمت هجمات الشمال القسنطيني التي وقعت في صائفة 1955 في التعريف بقضية الشعب الجزائري الذي رفض العيش تحت قيود الاستعمار الفرنسي، حيث أدت إلى إدراج القضية الجزائرية ضمن جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت شهر سبتمبر 1955 على أساس أنها قضية تحرير وطن وليست صراعا داخليا مثلما كانت تعتبره فرنسا آنذاك.
فبعد عشرة أشهر من اندلاع الثورة، قام زيغود يوسف، قائد الناحية الثانية (الشمال القسنطيني) ونائبه لخضر بن طوبال بمبادرة تنظيم هجوم كبير ضد أهداف تابعة للاستعمار بهذه المنطقة التي تضم أساسا مدن قسنطينة وسكيكدة وقالمة والقل، وشارك آلاف الفلاحين إلى جانب جنود جيش التحرير الوطني في الهجوم، سيما على مراكز الشرطة وثكنات الدرك والبنايات العمومية ومنشآت تابعة للمعمرين.
وكان الهدف من هذه الهجمات هو فك الحصار الذي فرضه جيش الاستعمار، منذ اندلاع الثورة التحريرية، على الأوراس وعدة مناطق أخرى من الوطن، وقام الجيش الفرنسي بحملة قمعية وحشية واسعة النطاق ضد المدنيين العزل خلفت قرابة 12 ألف شهيد.
وشكلت هجمات الشمال القسنطيني منعرجا هاما في الكفاح المسلح، حيث كرست الطابع الشعبي للثورة وساهمت في انضمام الطبقات الجزائرية المتوسطة والقادة السياسيين بمختلف توجهاتهم إلى صفوف الثورة.
وابتداء من 20 أوت 1955، عرفت الثورة انطلاقة حقيقية تمت هيكلتها وإعادة تنظيمها بعد ذلك خلال مؤتمر الصومام، إذ بعد سنتين تقريبا من انطلاق الثورة، لم تكن جبهة التحرير الوطني تتوفر على قيادة مركزية أو على تنظيم سياسي وعسكري واضح واستراتيجية عمل معروفة.
وفي هذه الفترة، برز إلى الواجهة مناضل سابق في حزب الشعب الجزائري، وهو الشهيد عبان رمضان الذي تم اعتقاله سنة 1950 وأطلق سراحه في جانفي 1955، حيث كانت لاتصالاته مع قادة الثورة وخاصة بعد لقائه مع العربي بن مهيدي، نتائج جد إيجابية.
وكان من المقرر تنظيم لقاء بين رؤساء الثورة في منطقة البيبان في نهاية شهر جويلية 1956، لكن لأسباب أمنية، نظم اللقاء، ابتداء من 20 أوت من نفس السنة بمنطقة ايفري بالقرب من ايغزر أمقران على ضفة وادي الصومام.
وجمع اللقاء الذي كان مغلقا كلا من العربي بن مهيدي الذي مثل منطقة وهران وعبان رمضان الذي مثل جيش التحرير الوطني وعمار اوعمران الذي مثل منطقة العاصمة وكريم بلقاسم ممثلا لمنطقة القبائل وزيغود يوسف ونائبه لخضر بن طوبال ممثلان لمنطقة الشمال القسنطيني.
وعلى الرغم من غياب وفود جبهة التحرير الوطني في الخارج وفدرالية فرنسا وممثلي الناحية الأولى (أوراس النمامشة) فقد اتخذ المؤتمر الذي دام عدة أيام، قرارات تاريخية من بينها استبدال النواحي الخمس بحسب التقسيم الذي كان ساريا، منذ 1 نوفمبر 1954 بست ولايات (أوراس النمامشة والشمال القسنطيني والقبائل ومنطقة العاصمة ووهران والجنوب) قسمت بدورها إلى نواحي ومناطق وقطاعات. وتم توحيد جيش التحرير الوطني على الصعيد الوطني في بنيته وسلم رتبه، حيث أصبح منظما بطريقة جيش نظامي.
وسمح المؤتمر بهيكلة الثورة التحريرية عسكريا وسياسيا، حيث تم انشاء مجلس وطني للثورة يتشكل من 34 عضوا دائما و17 عضوا إضافيا وإنشاء لجنة للتنسيق والتنفيذ، كما تم خلاله الاتفاق على إعطاء الأولوية للعمل السياسي على العمل العسكري وللعمل في الداخل على الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.