أمطار رعدية على 9 ولايات غربية اليوم    وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق: معرض للمنتوجات الجزائرية بموريتانيا بداية جانفي    الحكومة ترفع قيمة دعم الأسمدة والبذور: توجيه 95 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية للاستثمارات الفلاحية الكبرى    سيبحث الآفاق لتنمية صناعة الغاز وتطوير الهيدروجين: منتدى حول الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي يوم 10 أكتوبر    186 ألف فلاح استفادوا من عقود الامتياز    توقيت مباراة ليل و لوريان    كرة القدم/المنتخب الجزائري:    يعرض بيان السياسة العامة غدا: الوزير الأول في مواجهة مع النواب للدفاع عن حصيلة الحكومة    تنفيذا للمسعى الشامل الهادف لاسترداد الأموال الناجمة عن الفساد    الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية،يوسف أوشيش    السر والكتمان عند الجزائريين يصعّبان العملية    حرية التعبير من منظور أمريكي ..!؟    من المقرر أن يتم تداولها قبل عيد الميلاد القادم    الجيش الصحراوي ينفذ هجمات جديدة ضد قوات الاحتلال المغربي بقطاع البكاري    الانقلابيون يتهمون داميبا بمحاولة شن هجوم مضاد    لقاء والي ولاية باتنة بالأسرة الإعلامية المحلية والوطنية    ستحتضنها الجزائر في جانفي 2023    تكريس آلية رقابة السلطة التشريعية على الجهاز التنفيذي    استرجاع مسروقات في ظرف وجيز بسوق أهراس    أمن ولاية الجزائر فرقة الشرطة القضائية لدار البيضاء    باتنة الأمن الحضري ال 12    بخصوص فيروس كورونا وخلال 24 ساعة الأخيرة    تعزيز الدراسات العيادية ودعم الصحة الإنجابية    مدير جديد لمجمع الفندقة والسياحة    انقلاب عسكري ثان في ثمانية أشهر ببوركينا فاسو    استكمال مسار الإصلاحات.. وتحسين القدرة الشرائية    الجزائر تترشح رسميا لاحتضان كأس إفريقيا 2025    الرابطة المحترفة: «الكلاسيكو» واجهة الأمسية وموعدان قويان بوهران وبشار    بطولة إفريقيا للاعبين للمحليين 2022 :الجزائر في المجموعة الأولى رفقة ليبيا, اثيوبيا والموزمبيق    ترقية التعاون التجاري مع الدنمارك    سفير دولة فلسطين بالجزائر فايز أبو عيطة للنصر: واثقون من قدرة الجزائر على إنهاء الانقسام بين الفصائل    عجز في تأطير مساجد الوطن    أربع مناطق جديدة تحت المظلة النووية لموسكو    تدريس الإنجليزية بالإبتدائي.. قرار صائب وضروري    مولد العالمين    دعم متجدّد لكفاح الشّعب الصّحراوي    الوضع في بوركينا فاسو: وزارة الخارجية تتابع عن كثب وضعية الجالية الجزائرية المقيمة في هذا البلد    أولياء أطفال التوحد يطالبون بفضاءات جديدة    "صالون نادية" يكرم بوركبة وبن رقطان    بونوة محافظ دولي لدورة 2024    شل نشاط عصابات أحياء وحجز أسلحة بيضاء    "كفاءة".. "الهدرة" في الميدان    تفكيك شبكة تهرّب البشر بحرا    المنتخبات الوطنية أمام رهانات دولية كبيرة    7 دول حاضرة في موعد وهران    بونوة محافظا دوليا ل بينالي الشمال والفن الثقافي    هذه خاتمة سبعة أشخاص دعا عليهم النبي ببدر    كورونا: 3 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    عبد القادر بوعزارة: ألمانيا ضيف شرف المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية    مولوجي تهنئ فريق عمل "الخيش والخياشة" لفوزه بجائزة "الحُلول الخلاّقة"    التأكيد على أهمية الترجمة الذكية في تكريس الذكاء الاصطناعي    العاصمة.. الاطاحة بعصابة أحياء زرعت الرعب في وسط المواطنين بالدار البيضاء    المسؤولية.. تشريف أم تكليف ؟ !    سوناطراك توقع عقدين جديدين..    اعتماد 172 صيدليا جديدا    أهم نصيحة للأم: علّمي طفلك كيفية مواجهة التّنمر    كورونا: 5 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    هذه ملامح أجمل وأفضل خلق الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محطّتان مفصليتان في تاريخ الثورة التحريرية
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 08 - 2022


الذكرى المزدوجة ل20 أوت (1955-1956):
محطّتان مفصليتان في تاريخ الثورة التحريرية
ق. ت
تعتبر الذكرى المزدوجة ل20 أوت (هجومات الشمال القسنطيني 1955 ومؤتمر الصومام 1956) التي تحييها الجزائر يوم السبت في سياق الاحتفالات المخلدة للذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية ترسيخا لمحطتين مفصليتين في تاريخ الثورة التحريرية المجيدة.
وتحيي الجزائر المفتخرة بأمجادها الوفية لشهدائها ولرسالة نوفمبر الخالدة هذه المناسبة في وقت وصلت فيه البلاد بمؤسساتها وهيئاتها الدستورية مرحلة ارتسم معها وجه جزائر الثقة في الحاضر والأمل في المستقبل مثلما أكده رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في كلمة ألقاها خلال إشرافه على الاستعراض العسكري الذي نظمه الجيش الوطني الشعبي يوم 5 جويلية الماضي في إطار الاحتفال بستينية الاستقلال.
ودعا بذات المناسبة إلى جعل مختلف المناسبات التاريخية المخلدة لنضال الشعب الجزائري محطات شاهدة على الوفاء للشهداء ولاتخاذ منها معالم مرشدة لخدمة الوطن .
وقد أكد الرئيس تبون في افتتاحية مجلة الجيش لشهر جويلية المنصرم أن ملف الذاكرة الوطنية من صميم انشغالات الدولة وأنه واجب وطني مقدس .
وبهذا الصدد فإن تاريخ 20 أوت يخلد ذكرى محطتين مفصليتين في تاريخ الثورة التحريرية بالنظر إلى النتائج البارزة التي دعمت مسار تحرر الجزائر من نير الاستعمار الفرنسي من خلال تدويل القضية الجزائرية من جهة وتنظيم وهيكلة النضال العسكري والسياسي من جهة أخرى.
وقد ساهمت هجمات الشمال القسنطيني التي وقعت في صائفة 1955 في التعريف بقضية الشعب الجزائري الذي رفض العيش تحت قيود الاستعمار الفرنسي حيث أدت إلى إدراج القضية الجزائرية ضمن جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت شهر سبتمبر 1955 على أساس أنها قضية تحرير وطن وليست صراعا داخليا مثلما كانت تعتبره فرنسا آنذاك.
فبعد عشرة أشهر من اندلاع الثورة قام زيغود يوسف قائد الناحية الثانية (الشمال القسنطيني) ونائبه لخضر بن طوبال بمبادرة تنظيم هجوم كبير ضد أهداف تابعة للاستعمار بهذه المنطقة التي تضم أساسا مدن قسنطينة وسكيكدة وقالمة والقل وشارك آلاف الفلاحين إلى جانب جنود جيش التحرير الوطني في الهجوم سيما على مراكز الشرطة وثكنات الدرك والبنايات العمومية ومنشآت تابعة للمعمرين.
وكان الهدف من هذه الهجمات هو فك الحصار الذي فرضه جيش الاستعمار منذ اندلاع الثورة التحريرية على الأوراس وعدة مناطق أخرى من الوطن وقام الجيش الفرنسي بحملة قمعية وحشية واسعة النطاق ضد المدنيين العزل خلفت قرابة 12 ألف شهيد.
وشكلت هجمات الشمال القسنطيني منعرجا هاما في الكفاح المسلح حيث كرست الطابع الشعبي للثورة وساهمت في انضمام الطبقات الجزائرية المتوسطة والقادة السياسيين بمختلف توجهاتهم إلى صفوف الثورة.
وابتداء من 20 أوت 1955 عرفت الثورة انطلاقة حقيقية تمت هيكلتها وإعادة تنظيمها بعد ذلك خلال مؤتمر الصومام إذ بعد سنتين تقريبا من انطلاق الثورة لم تكن جبهة التحرير الوطني تتوفر على قيادة مركزية أو على تنظيم سياسي وعسكري واضح واستراتيجية عمل معروفة.
وفي هذه الفترة برز إلى الواجهة مناضل سابق في حزب الشعب الجزائري وهو الشهيد عبان رمضان الذي تم اعتقاله سنة 1950 وأطلق سراحه في يناير 1955 حيث كانت لاتصالاته مع قادة الثورة وخاصة بعد لقائه مع العربي بن مهيدي نتائج جد إيجابية.
وكان من المقرر تنظيم لقاء بين رؤساء الثورة في منطقة البيبان في نهاية شهر جويلية 1956 لكن لأسباب أمنية نظم اللقاء ابتداء من 20 أوت من نفس السنة بمنطقة ايفري بالقرب من ايغزر أمقران على ضفة وادي الصومام.
وجمع اللقاء الذي كان مغلقا كلا من العربي بن مهيدي الذي مثل منطقة وهران وعبان رمضان الذي مثل جيش التحرير الوطني وعمار اوعمران الذي مثل منطقة العاصمة وكريم بلقاسم ممثلا لمنطقة القبائل وزيغود يوسف ونائبه لخضر بن طوبال ممثلان لمنطقة الشمال القسنطيني.
وعلى الرغم من غياب وفود جبهة التحرير الوطني في الخارج وفدرالية فرنسا وممثلي الناحية الأولى (أوراس النمامشة) فقد اتخذ المؤتمر الذي دام 20 يوما قرارات تاريخية من بينها استبدال النواحي الخمس حسب التقسيم الذي كان ساريا منذ 1 نوفمبر 1954 بست ولايات (أوراس النمامشة والشمال القسنطيني والقبائل ومنطقة العاصمة ووهران والجنوب) قسمت بدورها إلى نواحي ومناطق وقطاعات.
وتم توحيد جيش التحرير الوطني على الصعيد الوطني في بنيته وسلم رتبه حيث أصبح منظما بطريقة جيش نظامي.
وسمح المؤتمر بهيكلة الثورة التحريرية عسكريا وسياسيا حيث تم إنشاء مجلس وطني للثورة يتشكل من 34 عضوا دائما و17 عضوا إضافيا وإنشاء لجنة للتنسيق والتنفيذ كما تم خلاله الاتفاق على إعطاء الأولوية للعمل السياسي على العمل العسكري وللعمل في الداخل على الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.