بخطوات ثابتة استطاعت الكاتبة الناشئة شيماء جملي من خلال شخصيتها المتزنة والمعروفة على منصة «الانستغرام» بصانعة محتوى تعلمي باللغة الإنجليزية، أن تحصد ما زرعته من بذور الإبداع في مجال الكتابة باللغة العربية، وأن تُتوّج ثمار جهدها بإصدار اختارت أن يكون عنوانه «أقرب من حبل الوريد»، وتسعى في المستقبل لتكرار التجربة مع القلم بمواضيع أخرى ذات الصلة بقضايا المجتمع تحديدا كل ما يخص عالم الشباب، بهدف المساهمة في بناء المجتمع، فمن خلال هذا الحوار الذي اعتبرته احتفالا بباكورة أعمالها، أين قدمت لمحة وجيزة عنه، تطرقت إلى العديد من النقاط أهمها مسألة المقروئية. الشعب: بداية، من هي شيماء جملي؟ شيماء جملي: أنا طالبة في قسم اللغة الإنجليزية، لدي خبرة في ميدان التسويق الالكتروني ولدي مدونة خاصة، صانعة محتوى على الانستغرام تعليمي للغة الإنجليزية، أتخذ من مطالعة الكتب أفضل هواية، متأثرة بشدة بكتب أدهم الشرقاوي والكاتبة أحلام مستغانمي والكاتبة حنان لاشين، وفي جعبتي كتاب يندرج إلى الأدب الواقعي بعنوان «أقرب من حبل الوريد» الصادر عن دار «ماروشكا للنشر والتوزيع» يتألف من 54 صفحة. ^هل لنا أن نتعرف على مضمون «أقرب من حبل الوريد» عموما؟ ^^كتاب «أقرب من حبل الوريد»، لخصت فيه تجربة معاشة في بدايات سن المراهقة، عن الضعف الديني الذي مررت به، عن الأسئلة التي تراود أي فرد كونه مسلم، ليبدأ رحلة التعمق في الفلسفة الاسلامية وفهم هذا الدين العظيم، عن ضرورة القرب إليه والحرص على التمسك بهذا الحبل الواصل بيننا وبين خالقنا مهما ارتكبنا من ذنوب واقترفنا من معاصي، وأن لا نتعلق بالبشر ونسعى لإرضائهم أو سؤالهم أو التذلل لهم، لأن ربنا أقرب إلينا ممن هم حولنا. لماذا اخترت لعملك هذا العنوان؟ كما قلت سابقا، إن الفكرة الأساسية لهذا العمل وعلى أساسها تندرج الأفكار الفرعية هي أن لا نتعلق بالبشر، لا نخشى وأن لا نكون بحاجة لأحد، علينا باتخاذ الكبير العليم والرزاق خليلا لنا، فالله يراقبنا في كل وقت ويعلم الجهر وما يخفى، يعلم ما في داخلنا وما فينا من جوارح وأفراح وآلام بدليل قوله تعالى: «ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (16)» [سورة ق]، بمعنى أن ملائكته سبحانه وتعالى أقرب إلى الانسان من حبل وريده، فأثار إعجابي هذا الإعجاز الديني وقمت باختياره». لو طلبنا من شيماء اختيار فقرة منه، فماذا ستختار؟ هل صادفت في زحمة أيامك أن تصطدم بحلاوة القرب إلى الله!.. هل سبق لك أن استشعرت قرب الله لك، يسمعك ويراك ويمددك بالقوة وقت ضعفك، وبالاطمئنان وقت حزنك.. فكنت غنيا عمن حولك ومن سواك.. فلم تخشى كيد البشر مادام رب البشر بمعيتك! .. فهلا بقربه استكنت!.. كيف ترين أثر المنصّات الافتراضية في المجال الأدبي؟ من التأثيرات السلبية الواضحة لمواقع التواصل الاجتماعي، التأثير الواضح في استخدام اللغة العربية، والذي جعل اللغة العربية تتدهور وتختفي بين شباب الجيل الحاضر، وهم أكثر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تلك التغيرات والاختلافات هي السبب في تعزيز وجود الهوة بين الجيل الجديد مِن مستخدمي هذه الوسائل والجيل القديم الذي يتمسك بقواعد وأساليب اللغة العربية الفصحى (لغة الضاد). إلى أي مدى يمكن للكتابة أن تغير من وعي القارئ؟ الكتابة هي امتلاك أسلوب، تبدأ هذه العملية مع القراءة التي تمكننا من التعرف على أساليب عدة، ومن هنا يستطيع القارئ أن يطور كتاباته ومن ثم الوعي بأسلوبه الخاص، إذا الكتابة لها تأثير كبير على وعي القارئ. برأيك أي الأشكال الكتابية الإبداعية تستقطب القارئ ولماذا؟ لا يوجد لون أدبي معين يجذب جميع فئات القراء، فهذا يتوقف على ميول واحتياجات ورغبات القراء. عن العزوف الحاصل في مدارك المقروئية.. كيف للكتاب الورقي التصدي لهذا الداء الفكري؟ المثير للجدل هو أن متوسط القراءة في العالم العربي لا يتعدى 6 دقائق سنويا، وفق تقرير التنمية الثقافية الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي، وهذا رقم مخيف، ويعود ذلك لعدة أسباب شخصية وتربوية وتعليمية وأسرية وغيرها، إذن علينا أن نعيد غرس حب القراءة في نفوس الأجيال القادمة، ومن ثم يأتي دور الكتاب الورقي لحل هذه الظاهرة ونسأل الله التوفيق. ماهي رسالتك ككاتبة ناشئة للقائمين على صناعة الكتاب، وماهي رسالتك للشباب العاشق للقلم؟ دون شك أدعم وبقوة الكاتب الشاب الذي لم يتأثر بالأغاني والموضات الدارجة عكس أقرانه، فأحب أن يقدم الشباب على تقديم أفكارهم للمجتمع ومحاولة إفادته ومحاولة تحسين سلوكياتهم، عليكم بمواصلة الجد والتعلم والتطوير من مهاراتكم إلى الأفضل، بلا شك الهدف النبيل والرسالة الصادقة التي تسعون لإيصالها إلى القراء سيوفقكم الله فيها. كيف يمكنك أن تتركي للقارئ كلمة ختامية؟ أشجع من هذا المنبر كل القراء على المواصلة في القراءة فهي ضرورة وليست موضة، كما أوصيهم بشدة على حسن اختيار ما يتم قراءته فنحن نتأثر بكل سطر، أن يتخذوا القراءة وسيلة لتحسين فكرهم وعقلياتهم وجودة حياتهم، والتغيير نحو الايجابية.