في تأكيد جديد على أن لا مكان آمناً في قطاع غزة، وهو الأمر الذي لا ينفكّ يردّده مسؤولون أمميون ودوليون وناشطون ومنظمات حقوقية وإنسانية منذ الأيام الأولى من الحرب الصهيونية غير المسبوقة على القطاع المحاصر وأهله، أفادت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود – فرنسا، إيزابيل دوفورني بأنّ "لا مناطق آمنة في غزة" وأنّ "نحو 30 في المائة من الشهداء سقطوا في جنوب القطاع". تدّعي سلطات الاحتلال أنّ مناطق جنوبي قطاع غزة آمنة، وقد أمرت سكان شمالي القطاع بالتوجّه إليها للنجاة من الاستهداف العسكري، بدت دوفورني حاسمة وهي تقول إنّ الناس لا يستطيعون الهروب إلى أيّ من مناطق غزة، إذ إنّ "قوات الاحتلال تقصفها كلها من دون تمييز". وأتى كلام دوفورني في المؤتمر الإنساني الدولي حول قطاع غزة، الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس الخميس. وإذ أشارت دوفورني إلى أنّ الدعوات الصهيونية لإخلاء المستشفيات في غزة "خطرة"، طالبت بضمانات بعدم قصفها، محذّرة من أنّ النظام الصحي في غزة ينهار. وقد دعت في سياق متصل إلى وقف إطلاق النار. وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد عبّرت، في وقت سابق، عن الشعور بقلق بالغ على الزملاء في قطاع غزة، إذ يواصل كثيرون منهم العمل في مستشفياته من أجل توفير الرعاية الصحية المنقذة للحياة. وفي هذا الإطار، أفادت: "نكرر دعوتنا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار". الصليب الأحمر: القضية الأساس إنقاذ المدنيين من جهتها، أفادت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر بأنّ إنقاذ حياة الناس في قطاع غزة هي القضية الأساس، وذلك خلال مشاركتها في المؤتمر الإنساني الدولي حول قطاع غزة أمس الأول. وطالبت سبولياريتش إيغر الدول المشاركة في المؤتمر بحماية المدنيين، وباستخدام نفوذها لتطبيق القوانين الخاصة بالحرب في المنطقة المشتعلة. وشدّدت على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة سريعاً، وكذلك حماية العاملين في مجال الإغاثة والمدنيين في القطاع. ورأت أنّه لا بدّ من السماح للعائلات النازحة بالعودة. المجلس النرويجي للاجئين: عقاب جماعي في سياق متصل، قال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند، إنّ وقفاً عاجلاً لإطلاق النار في قطاع غزة هو أمر ضروري جداً، لمنع وقوع مزيد من الضحايا بين المدنيين. ووصف الناشط النرويجي شاحنات المساعدات القليلة التي تدخل إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح الحدودي مع مصر بأنّها "رمزّية"، مؤكداً أنّها لن تستطيع في أيّ حال من الأحوال أن تلبّي الحاجات الهائلة. ولفت إيغلاند إلى أنّ العاملين في مجال الإغاثة في قطاع غزة، بما في ذلك فريق المجلس النرويجي للاجئين، يقعون كذلك ضحية القصف والحصار، مبيّناً أنّهم لا يستطيعون القيام بمهامهم إلا عند توقّف القصف. تجدر الإشارة إلى أنّ ائتلافاً يضمّ 13 مجموعة إغاثية، من بينها أطباء بلا حدود ومنظمة العفو الدولية وأوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، طالب قادة العالم بالضغط لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.