كشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عن الانطلاق في البداية مع فتح رأسمال بنك أو بنكين عموميين مع نهاية السنة الجارية أو مطلع عام 2024، بنسبة تقدر بنحو 30٪، موجهة للمستثمرين في القطاع الخاص. داعيا في نفس الوقت المتعاملين الاقتصاديين الخواص، إلى الاندماج في تطوير المنظومة المالية الوطنية وترقية القطاع البنكي الجزائري. في خضم الإصلاحات الجارية والمستمرة، أعلن رئيس الجمهورية عن موعد بداية فتح رأسمال البنوك العمومية بهدف إعطاء ديناميكية أكبر لهذه المنظومة الاستراتيجية في دعم تمويلات الاستثمار. وذكر الرئيس تبون، أن العملية تنطلق قبل نهاية السنة الجارية أو مع مطلع عام 2024، وستشمل هذه الانطلاقة الأولى من نوعها فتح رأسمال بنك أو بنكين بنسبة لا تزيد عن حدود 30٪. وكان رئيس الجمهورية قد أشار إلى أن عملية تمويل القطاع الاقتصادي الخاص مازالت تقتصر على موارد البنوك العمومية بنسبة 85٪. وأوضح في نفس السياق، أن نشاط القطاع الخاص يغطي نحو 85٪ من الاقتصاد الوطني، واصفا الأمر بالخلل الذي يستدعي الاستدراك والتصحيح في أقرب وقت. ووجه السيد الرئيس المتعاملين الاقتصاديين في القطاع الخاص إلى أهمية الاستثمار في القطاع البنكي، عن طريق فتح بنوك خاصة من أجل المساهمة في تمويل المشاريع الاستثمارية، ومن ثم الاندماج في مسار تطوير الاقتصاد الوطني، انطلاقا من حرصه على تطوير الاقتصاد الوطني عبر تحقيق تعدد مصادر تنويعه. وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة الاعتماد على الاقتصاد الخاص، على أن يموّل من طرف بنوك خاصة، حتى لا يستمر في تلقي كل تمويلاته من البنوك العمومية، التي يتم اللجوء إليها في حال الحاجة إلى تمويل إضافي. عازمون على استعادة الأموال المنهوبة أما فيما يتعلق باسترجاع الأموال المنهوبة والتي حولت إلى الخارج، بعد أن قام أصحابها بتحويلها بشكل غير قانوني خارج البلاد، كشف رئيس الجمهورية أن الاتحاد الأوروبي أعطى موافقة مبدئية، بعد تجاوبه الإيجابي للتعاون مع الجزائر. مضيفا، أن ذلك يأتي في إطار التزام الدولة باستعادة ما نهب من المال العام وأنها تبقى حريصة على متابعة ومراقبة أموال البنوك العمومية بشكل دائم. ولم يخف الرئيس تبون أن هذه العملية تتطلب جهدا ويمكن أن تستغرق وقتا أطول، لكن الدولة الجزائرية مصرة وعازمة على استعادة الأموال المنهوبة عن طريق التعاون مع الدول الأوروبية إلى غاية استعادة ما نهب، منوها بالدور الكبير الذي قامت به العدالة الجزائرية في هذا الملف.