روى خمسة أطباء يمنيون من مختلف التخصصات معاناة أبناء القطاع أثناء العدوان الإسرائيلي. وكشفوا عن رحلة عذاب قطعوها منذ وصولهم مصر وحتى دخول غزة خاصة على الحدود المصرية. وانتقد الأطباء بمؤتمر صحفي بصنعاء نظمته نقابة الصحفيين اليمنيين بالتنسيق مع نقابة الأطباء يوم الأحد تحت شعار غزة في قلب الأمة ما وصفوه من تعنت سلطات القاهرة لمحاولتها منعهم من دخول غزة. وأكدوا أن الحصار كان أشد وطأة من قنابل الفوسفور الأبيض والدايم التي استخدمت ضدهم، ودعوا إلى العمل على كسره وفتح المعابر وخاصة معبر رفح. كما تحدثوا عن عدوان إسرائيلي استهدف الإنسان والحيوان والأرض والشجر ودعوا الصحفيين اليمنيين إلى تنظيم رحلات للوقوف على حجم جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني. وأعربوا عن امتنانهم للمواطنين الذين وصفوهم بالنادرين في هذا الزمان وقالوا: إن الفلسطينيين في غزة غمروهم بكرمهم رغم معاناتهم التي لا توصف. وقال الدكتور طارق نعمان استشاري جراحة الأوعية الدموية وأستاذ كلية الطب بجامعة صنعاء: إن الفريق الطبي اليمني شارك في علاج الجرحى في مستشفيات غزة إلى جوار الأطباء الفلسطينيين خلال الأيام الخمسة الأخيرة من العدوان.. قبل التجول في أروقة القطاع وذكر أن استهداف الأبرياء وما حل من دمار أكثر مما تناقلته وسائل الإعلام. كما أكد استخدام الاحتلال أسلحة محظورة كقنابل الفوسفور الأبيض التي تسببت في حروق عميقة للمصابين إلى جانب تسببها في دخان يحرق الأغشية الداخلية للجهازين التنفسي والهضمي، وقنابل الدايم التي تخترق الجسم دون التسبب بفتحة في الجلد، بقدر الدمار التي تسببه في الأغشية الداخلية للإنسان، وتسبب إحداث جروح مؤلمة لا تحتمل في أوساط المصابين. وقال نعمان إن العدوان طال المباني والمستشفيات والجامعات والمساجد وجُرفت أراض واسعة من حقول زيتون وبرتقال بثمارها، ودُمرت مزارع دجاج وحيوان بما فيها. كما أشار إلى أن مئات توافدوا بعد انتهاء الحرب على مشافي القطاع للحصول على علاج نتيجة حصارٍ فيه مآسي الغلاء إذ بلغ سعر أسطوانة الغاز عشرين دولارا.