تبون يأمر بالشروع في تصدير فوسفات بلاد الحدبة قبل مارس 2027    الجزائر تفقد برحيله أحد أبرز الأكاديميين.. وكفاءة علمية مرموقة    الرئيس تبون وضع الجزائر في أسمى أبعاد الحوار بين الأديان    صوت الجزائر نموذج للتسامح والاستقرار    عرض 7 مواقع بالجنوب للاستكشاف وتقويم الاحتياطات    رقمنة مبسّطة لتسهيل اقتناء أضاحي العيد    بعثة استعلامية من مجلس الأمة بولاية تيسمسيلت    لا هواتف نقالة بمراكز إجراء امتحاني "البيام" و"الباك"    بوغالي يهنّئ الأمينة العامة للاتحاد البرلماني الدولي    دعوة للالتزام بما يخدم مصلحة التاجر والمستهلك    هذه رهانات المدينة والتحولات الاجتماعية بالجزائر    تحيين المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات الصحة    ليفربول الإنجليزي يصرّ على صفقة أنيس حاج موسى    مشاريع لتعزيز الرفاهية الاجتماعية بالمناطق الحدودية    الحياة تعود لورشات الترقوي المدعم والحر بسكيكدة    مباراتان وديتان لأشبال "المحاربين" أمام "الفراعنة"    مساعٍ لتثمين وصون التراث الوطني الأصيل    إدراج مسجد "سيدي عبد السلام"    نادي روما الإيطالي يقترب من حسم ملف رفيق بلغالي    الجزائر العاصمة : إطلاق خطين جديدين لتحسين تغطية شبكة النقل بالرغاية    غليزان.. مشروع لتحسين التزويد بالماء الشروب بسيدي أمحمد    "كوسوب" تمنح تأشيرتها لعملية رفع رأسمال شركة "إيراد" عبر اللجوء العلني للادخار    تحسن الميزان التجاري للجزائر بنسبة 16% خلال الثلاثي الأول    زرواطي تدعو من آفلو إلى إنجاح الاستحقاقات الانتخابية وتعزيز العمل السياسي النوعي    إطلاق برنامج وطني للسكن الترقوي المدعم لفائدة منتسبي الجمارك    زيارة البابا إلى الجزائر تكرّس دورها في ترقية الحوار بين الأديان وتعزيز السلام العالمي    بوغالي يشارك في انتخاب أمين عام جديد للاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول    إطلاق الطبعة الثالثة من مبادرة "هيا شباب" لتعزيز المشاركة السياسية    عطاف يبحث بأنطاليا تعزيز التعاون مع منظمة الحظر الشامل للتجارب النووية    الحماية المدنية تنظم يوماً تكوينياً للتحضير لمرافقة حجاج موسم 2026    البرلمان العربي يطالب بتشكيل لجنة دولية    تقديم خدمات نوعية ترقى لتطلّعات الحجاج    نظام معلوماتي لمتابعة التموين بالمواد الصيدلانية    زيارة البابا ليون الرابع عشر تعزز مكانة الجزائر كمنبر عالمي للسلام والحوار    البابا ليون الرابع عشر يزور الموقع الأثري لهيبون بعنابة ويغرس رمزًا للسلام    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرافقة النساء ضحايا الظروف الصعبة من أجل مهنة تحفظ كرامتهن
نشر في الشعب يوم 07 - 03 - 2016

تعرف بهدوئها ورصانة مواقفها التي تعتمد المصلحة الوطنية بوصلتها لتكون بحق تلك المرأة الجزائرية الحاملة لقيم الهوية الوطنية بكل أبعادها التاريخية. إنها السيدة زهور بوخطاية التي تملك مسارا نضاليا في عمق المجتمع ولا تكل ولا تمل في حمل رسالة الشهداء على درب أول نوفمبر تحت مظلة المصالحة الوطنية التي انتشلت البلاد من مخالب فتنة ساهمت في التصدي لها خلال العشرية السوداء، ضاربة المثال الصادق في الدفاع عن الوطن. رغم أنها لا تحبذ الأضواء، قناعة منها أن ما تقدمه يبقى عملا بسيطا مقابل ما قدمته أخريات من حرائر الجزائر، إلا أنها تفضلت باستقبالنا لتقدم صورة مكبرة عن امرأة تحتفظ بإرادة فولاذية مليئة بالصدق والإيثار عن النفس، همّها الأول والأخير أن تستمر بلادنا شامخة بكافة أبناء شعبها الأصيل.
هي ابنة الجزائر العاصمة التي رأت النور تحت وطأة الوجود الاستدماري لتتشبع بقيم الحركة الوطنية من خلال أسرتها المناضلة وانخراطها في الكشافة الإسلامية الجزائرية ضمن فوج محمد بوراس بحي بلكور، بلوزداد حاليا، حيث اكتسبت قيم النضال، فساهمت خلال الثورة التحريرية في العمل الفدائي متنقلة بين الولايتين التاريخيتين الرابعة والثالثة تحمل المناشير والبريد وتربط الاتصال تحت إشراف مسئولين في الكفاح.
بعد الاستقلال، واصلت العمل مربية بمركز أبناء الشهداء بسيدي فرج من 1963 إلى بداية السبعينيات من القرن الماضي، كما كانت من أوليات المناضلات في اتحاد النساء الجزائريات ثم في صفوف شبيبة جبهة التحرير مشاركة في مسار البناء والتشييد. بالموازاة واصلت بعزيمة المرأة المكافحة ضد التهميش والجهل، خوض مسار تعليمي على مستوى المدرسة الوطنية للإدارة ثم كلية الحقوق بجامعة الجزائر، لتتحول للعمل من التعليم إلى الوظيفة بوزارة العدل، قبل أن تنتقل إلى مهنة المحضر القضائي فلم تنقطع الصلة بمجتمعها.
كانت مرحلة التسعينيات التي كادت أن تعصف بالوطن، قدرا آخر لهذه المرأة الوفية لتلبي نداء الواجب ومواجهة خطر الفراغ المؤسساتي، فتحملت المسؤولية ضمن مندوبية بلدية الجزائر الوسطى إلى 1997 ليواصل المرفق العمومي للدولة حضوره في المجتمع، فكانت تتفقد أحوال السكان، خاصة النساء اللواتي عانين من تلك الظروف أمّا وأرملة وطفولة. لم تمنعها حدة الإرهاب من التوغل في الأحياء الشعبية من خلال تشكيل لجان الأحياء وتقديم المساعدة، فكانت امرأة ميدان بحيث بادرت، بالتنسيق مع جهات مسؤولة حينها بإنشاء جمعية آفاق المرأة الجزائرية لتكون مظلة تحمي المرأة في تلك الظروف القاتلة وترافقها على درب الحياة الكريمة، من خلال التضامن والتكوين والتعليم، باعتبار ذلك أسلوبا فعالا في معالجة جذور الإرهاب وتقوية صف مقاومته من خلال بناء الإنسان وبالذات المرأة حاملة قيم الثورة.
كانت الرسالة لتلك الجمعية السعي للمّ شمل النساء الجزائريات ضحايا سنوات تلك العشرية ومرافقتهن في تجاوز مخلفاتها.
كل تلك الديناميكية لامرأة لا يتزعزع إيمانها بوطنها ساقها في موعد مع القدر النضالي لتكون من مؤسسي التجمع الوطني الديمقراطي، على درب إعادة البناء الوطني المتجدد، فلعبت دورها بلا تردد من أجل العزة والكرامة وكانت بتلك الروح من السباقين لتجسيد مشروع المصالحة الوطنية منذ أن بدأت في شكل الوئام الوطني.
تشعر بإدراك المرأة المخضرمة بمدى الثمار التي تحققت تحت مظلة المصالحة بقيادة الرئيس بوتفليقة، بحيث تغيّر وجه الجزائر من خلال الورشات التنموية العملاقة وتستعيد رونقها وتألقها في الوطن العربي وإفريقيا والعالم وهو مجهود جبار تركت المرأة الجزائرية في الأرياف والمناطق المعزولة في الصحراء والهضاب العليا بصمتها فيه وتعد بوخطاية أحد شهوده.
في خضم كل هذا الزخم، تواصل حمل لواء النضال حتى تتمكن المرأة اقتصاديا من خلال إطلاق جمعيتها التي لا تستفيد من أي دعم عمومي لبرنامج الأسرة المنتجة المرتكز على التكوين بإشراف عدد من المعلمات والسعي لدعم المرأة المنتجة ببيتها برخصة تجارية لتسويق إنتاجها في الحياكة والعجائن والنقش على الحرير والزجاج والمثلجات وتفتخر الأستاذة بوخطاية بوجود نماذج ناجحة في عدة ولايات مثل تيزي وزو وميلة وتلمسان وقسنطينة وغيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.