"ما يهمنا هو استقرار عدد الوفيات"    وزارة الدفاع : تدمير قنبلة تقليدية و 12 مخبا للجماعات الإرهابية    جبهة المستقبل.. الجزائر تواجه في الآونة الأخيرة تحديات جديدة على أكثر من صعيد    سوناطراك تطمئن عمالها: "مكتسبات العمال لن تتأثر بترشيد النفقات"    إعادة رفات شهداء المقاومة.. الجزائر تنتصر بعد مفاوضات دامت 4 سنوات    اللجنة الوزارية للفتوى : شهداء المقاومة الذين تم استرجاع رفاتهم لا يصلى عليهم لأنهم أحياء    وضع حجر الأساس ل14 ألف مسكن بصيغة البيع بالإيجار في العاصمة    جراد يشرف على تسليم مفاتيح ألف سكن عدل في بابا حسن    هذا ما خلفته الهزة الأرضية التي ضربت اليوم ولاية باتنة    حوادث المرور: وفاة 10 أشخاص وإصابة 357 آخرين خلال ال48 ساعة الأخيرة    حجز قرابة 3 قناطير زطلة بوادي عيسى في بشار    أحفاد الشيخ بوزيان وسكان الزيبان يثمنون استرجاع جماجم شهداء المقاومة الشعبية    شهداء المعركة لا يصلى عليهم    اللّجنة الوزارية للفتوى : الشهداء سيدفنون غدا دون صلاة    جامعة مستغانم تطلق قناة "عبد الحميد بن باديس" على الإنترنت    بن بوزيد: مركز تحليل للكشف عن كورونا قريبا بعين الدفلى    طائرات النقل العسكرية تواصل جلب المستلزمات والمعدات الطبية        الكشف عن اوراق و نقود معدنية جديدة اليوم ..و مجموعة الستة لأول مرة في ورقة 2000 دج    اللجنة الوزارية للفتوى: لا صلاة على رفات الشهداء    لجنة الفتوى تصدر بيانا حول حكم الصلاة على رفات الشهداء    جراد يضع حجر الأساس لإنجاز أزيد من 14 ألف مسكن بصيغة البيع بالإيجار بالعاصمة    لا حاجة لإجراء محادثات مع أمريكا    ياسين مرزوقي..وزير مجاهدين سابقا شوّه الثورة    الجزائر تجري 2600 تحليل يوميا للكشف عن كورونا    أمريكا تسجل حصيلة يومية قياسية بإصابات كورونا    رغم الأزمة .. بن زية متفائل    توقيف مروجين للمخدرات والمؤثرات العقلية وحجز 490 قرص مهلوس و قطع من المخدرات بمعسكر    وزير الصحة التونسي : السياح الجزائريون بإمكانهم دخول تونس بدءا من هذا التاريخ    تعيين كريستينا دوارتي من الرأس الأخضر مستشارة الأمم المتحدة الخاصة لأفريقيا    ّ " الطلقة" ..قطار ياباني يتحدى الزلازل    قصر الثقافة.. بداية توافد المواطنين لإلقاء النظرة الأخيرة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    درجات حرارة تصل إلى 48 درجة تحت الظل على المناطق الجنوبية اليوم    الجزائر تدعو الى احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية    بكيت بحرقة لرؤية شهداء الجزائر يعودون بعد 170 عاما    إدانة تخاذل الأمم المتحدة و تواطئها مع المحتل    الإطاحة بسيدة احتالت على عشرات من طالبي السكن و الشغل    الإفراج المؤقت عن طابو وبلعربي و حميطوش    الجزائر لن تتراجع عن مطلب إسترجاع كل أرشيفها المتواجد بفرنسا    الريادة عند العقاد وجدلية مستقبل الأمس    جرائم الاستعمار محل جرد.. وهويتنا الوطنية صمام الأمان    تسليم محطة توليد الكهرباء بمستغانم في 2022    70 مليون دج للتكفل بمناطق الظل    حرب المواقع تشتد تحسبا لأية ترتيبات لإنهاء الأزمة الليبية    اللاعبون المنتهية عقودهم يصرون على تسريحهم    أسبوعان أمام شريف الوزاني لتسوية مستحقاته    وحدة لإنتاج الثلج بميناء صلامندر    مجمّع «توات غاز» يدخل الخدمة بإنتاج 12 مليون م3 يوميا    جامعة الجيلالي اليابس ببلعباس ضمن ال 150 الأفضل في العالم    « الفيروس لا يرحم وأنصح الجميع بالوقاية »    لجنة استقدام اللاعبين الجدد تقلق الأوساط الرياضية    المساهمون منقسمون والفريق في مفترق الطرق    ندوة حول المنجز في المسرح الجزائري بعد 58 عاما    وفاة الشاعر وكاتب الكلمات محمد عنقر    الفنان الطاهر رفسي في ذمة الله    إيلاس يؤكد الحرص على إنجاح طبعة وهران    ندوة افتراضية أولى باللغة الإنجليزية    مناطق الظل تستفيد من الغاز الطبيعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التنمية البشرية تصنع المستقبل وهذا يبدأ من الصناعة الواعية لأطفالنا
المدرب العالمي "ماهر ديبة" من سوريا ل"الشروق":
نشر في الشروق اليومي يوم 02 - 05 - 2018

كشف المدرب العالمي ماهر ديبة من دولة سوريا المختص في التنمية البشرية ومدرب في مهارات التواصل وعلوم وتكنولوجيا التفوّق ومدرب في العقل والوعي وعلوم برمجة لغة الأعصاب من أجل التفوق والامتياز أن علوم التنمية البشرية أصبحت ضرورة حتمية لتغيير الواقع والذي يبدأ بتغيير النفس من الداخل.
وأوضح المدرب ماهر ديبة في بداية حديثه عن تاريخ التنمية البشرية أنه وباعتبار أن التاريخ هو بداية الانطلاقة نحو المستقبل وأن الضد دائما يبرز حسنه الضد، فتنمية البشر غير تنمية وتطوير الآلة، لذلك كان هناك دائما جانبا يهتم بالإنسان وكل علم يهتم بالإنسان يسمى تنمية بشرية.
أما كمصطلح فقد ظهرت التنمية البشرية في سبعينات القرن الماضي في أوروبا تحديدا وأمريكا وفي بداية التسعينات في العالم العربي، ونحن لا يسعنا إلا أن نشكر كل الأساتذة الذين نقلوا ترجمة أو إضافة أو تعديلا لتلك العلوم، بحيث أصبحت تناسب ثقافتنا وتراثنا وديننا وتطلعاتنا فالتنمية البشرية هي كل ما يتعلق بتطوير الإنسان عقلا جسدا ونفسا، وهي علوم متعددة وكبيرة وترمم الثغرة الموجودة بين العلوم المدرسية والجامعية والحياة الواقعية.
وبخصوص أهمية التنمية البشرية في معرفة العقل تطوير التحسين الدراسي أوضح المدرب العالمي أن الشيء الجميل في تطوير العقل فكرا روحا وسلوكا عمل يبدأ من داخل الإنسان في حد ذاته، فتطوير المحيط وتطوير الآخر وتطوير العالم يبدأ من تطوير النفس، فإذا كانت المدرسة والجامعة مثلا هي إطارات مؤسساتية بمرجعيات خارجية أي ليست باختيار الإنسان، وهذا يبرز بشيء جديد ورائع ويتسم بنفحة من الحرية أي التطوير الذاتي بالرغبة الذاتية للإنسان، لذلك فالموضوع ينعكس على كل سلوكيات الإنسان من الأم وتربيتها لأطفالها وتعامل الزوج مع زوجته وتحسين العلاقات وحل المشكلات وإدارة الأزمات وبالتخلص من العادات السلبية حتى زيادة التواصل وتحسين الوعي الروحي.
فهذه العلوم لا تهتم بالمضمون مثل العلوم المدرسية بقدر ما تهتم بكيف نستثمر كل مضمون لذلك، فالتنمية البشرية تتجه بشكل أساسي لتغيير الإنسان لنفسه تحت المعاني اللطيفة للآية الكريمة قوله تعالى "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
فعندما يبدأ الإنسان في تطوير نفسه فهو يطور اللبنة الأساسية لبناء المجتمع ثم نتوسع إلى دوائر المجتمع الأخرى كالأسرة والمدرسة والمجتمع وفريق العمل والبلاد، فهو يقدم نسخة جديدة مطورة عن ذاته، لذلك فهو يساهم مساهمة بناءة وفعالة في حالة قيادية واعية في عملية التنمية الداخلية الخارجية.
وفيما يتعلق بإقحام التنمية البشرية في مختلف المناهج الدراسية والتربوية شكر المتحدث كل مراكز التدريب بالجنوب وبولاية ورقلة، وخاصة فريق عمل مركز الحياة الأفضل ببلدية عمر على استضافته للقيام بدورات تدريبية رفيعة المستوى: أن منذ عشر سنوات تقريبا كانت علوم التنمية البشرية نوعا من الترفيه الثقافي، أما الآن وفي هذا العصر المتلاطم الأمواج وفي عصر الطوفان المعلوماتي والفوضى المعلوماتية وكل الأخطار التي تحدق بنا كعرب ومسلمين وكبشر متطلعين لحياة أفضل، فقد أصبح تطوير العلوم البشرية كترميم ضروري إسعافي لحلقة مفقودة، كنا نفتقدها في بناء الأفراد والمجتمعات، فنحن أصبحنا نلاحظ أن خريجي هذه الدورات على قِصر أيامها يتغيرون بسرعة نحو الأفضل إلى درجة أنهم يتفاجئون بأنفسهم ونحن نتفاجأ معهم لسرعة هذا التغير والتطور نحو الأحسن كمّا ونوعا، لكنه أكد أنه لا يرى أن التنمية البشرية لا يجب أن تدرس في المدرسة بقدر ما يعتمد عليها مصممو المناهج المدرسية في تصميمهم لهذه المناهج أي على علم ومهارات التنمية البشرية، كما أضاف أنه ومن خلال اطلاعه على الكثير من المناهج المدرسية في الجزائر، فإن القائمين على تصميم هذه المناهج بدأوا يتجهون نحو هذا المنهج، فالمناهج التربوية في الجزائر بدأت تستقي من علوم العقل وتقدم لك النتيجة ونحن دائما نطلب الأفضل، وأضاف إن رجال ونساء المستقبل أي الأطفال مصدر برمجتهم هي الأسرة، أي العائلة، فصناعة المستقبل تبدأ من الصناعة الواعية لهذا الطفل، وهذا لا يمكن بحال من الأحوال إذا لم يكن الأهل واعون، فالبداية تكون بالأم الواعية وهي التي تمشي على درب الوعي وهي التي تقدم درب الوعي لأبنائها.
فإذا أردنا أن نغير ونطور ما حولنا فعلينا أن نوجه هذا النوع من التدريب إلى الكبار وهم الذين سوف يدربون الأطفال بوعي بل بربط كامل للتربية مع مستويات إدراك أعلى، فأنا عندما أربي طفلي فسوف يصبح أب لحفيدي وطبيب ومهندس وتاجر وسياسي المستقبل وهكذا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.