غلاء أسعار حديد التسليح يتسبب في توقف عدة ورشات بجيجل    مجلس قضاء البليدة: انطلاق جلسة استئناف عبد الغني هامل و نور الدين براشدي    قسنطينة: تصدير 520 طنا من الاسمنت إلى إنجلترا و150 ألف طن من مادة الكلنكر لدول أفريقيا الغربية    رئيس الجمهورية يشرف على افتتاح السنة القضائية 2021-2022    تسجيل أكثر من 300 تدخل للحماية المدنية    أساتذة و تلاميذ مدرسة طارفة زغدود ببني ولبان مهددين بالموت تحت الأنقاض    زيت المائدة المدعم مفقود بمحلات مستغانم    التعريف بالأجهزة المرافقة للفلاحين ومحفزات الدعم    « قوة الخضر في الفرديات والروح القتالية وبلماضي مدرب عالمي»    قائمة الفريق الرديف تحدث ضجة في بيت الرابيد    مباركي يهدي الوداد أول فوز    دفع جديد لمسار السلم في مالي    الغربال يركن أحزابا و يؤجّج المنافسة لدى الشباب    إنّنا بحاجة إلى المزيد من الجهود للتصدي لحروب الجيل الرابع الهادفة للنيل من الجزائر    قطار يحول جثة شخص إلى أشلاء    تسقيف سعر البطاطا عند 50 دج    13 إعلاميا وصحفيا فرسان الطبعة السابعة    أسبوع من الترتيل والمديح وإكرام الوافدين    المصادقة على التقريرين المالي والأدبي في ظروف تنظيمية جيدة    برج باجي مختار… إرهابي يسلم نفسه إلى السلطات العسكرية    مراجعة أسعار خدمات الفنادق وتسقيف هذه الأسعار    تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف    إصابات كورونا تستمر في التراجع    الحكومة تعوّل على تطوير الزراعات الإستراتيجية    مشروع قانون مالية 2022 سيزيد المديونية ويعمّق الأزمة    صيغة "الموائد المستديرة" غير مجدية والجزائر لن تشارك فيها    نصر الله يحذّر الكيان الصهيوني من التصرف في نفط لبنان    الحرب لن تتوقف إلا بنهاية الاحتلال المغربي    رسوماتي ثمرة أبحاث أخلّد بها خصوصية الجزائري    رئيس الجمهورية يشرف على حفل تتويج الفائزين    تعزيز مكافحة الجريمة والحفاظ على أمن المواطن    " أسود جرجرة " في رحلة التأكيد    نقص الإمكانيات والجانب المادي وراء مغادرة اللاعبين    خيبة أمل كبيرة وسط عناصر المنتخب الوطني للكيك بوكسينغ    "أبناء العقيبة " في مهمة صعبة لبلوغ المجموعات    لا حلّ للقضية الصّحراوية خارج استفتاء تقرير المصير    الصحافة بين الحرية والمسؤولية    هياكل الإيواء بقسنطينة خطر يهدد الطلبة    أم البواقي تحتضن الأيام الوطنية لفيلم التراث    ندوة فكرية بعنوان "تاريخ الصحافة ببسكرة"    مكسورة لجناح    دعوة للنهوض بالقطاع وتوفير آليات إنجاحه    توزيع 5 حافلات للنقل المدرسي    مصادرة 191 كلغ من اللحوم الفاسدة    اللاعبون يبحثون عن الاستقرار بالاحتراف في الخارج    مصادرة مادة كيميائية حافظة للجثث داخل محل جزار    المواقف الدولية لا ترتقي لمستوى جرائم الاحتلال    تسجيل 67 اصابة جديدة بفيروس كورونا 3 وفيات و 59 حالة شفاء    الزلازل والكوارث.. رسالة من الله وعظة وعبرة    هذه حقوق الضيف في الإسلام    عون يعيد إلى البرلمان قانون تبكير الانتخابات النيابية بلبنان    الجوع يدفع عائلات باليمن إلى أكل أوراق الشجر    رومانيا: تدابير وقائية لمدة شهر بسبب تزايد إصابات كورونا    مقري يرد على ماكرون    نحو تعميم بطاقة التلقيح لدخول الأماكن العمومية    «الذهاب إلى التلقيح الإجباري ضروري لبلوغ المناعة»    المآذن القديمة.. وهكذا كان يؤذن سيدنا بلال    الوزير الأول: احياء ذكرى المولد النبوي "مناسبة لاستحضار خصال ومآثر الرسول صلى الله عليه وسلم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التكتلات في عالم التمثيل حطمت أحلام الكثير من الفنانين
الممثلة إيمان نوال للشروق العربي:
نشر في الشروق اليومي يوم 21 - 10 - 2019

تتطرق الممثلة، إيمان نوال، في حوارها للشروق العربي، في هذا العدد، إلى الكثير من القضايا الحاصلة في عالم الفن والتمثيل. كما نعرج معها في هذه المساحة الزمنية، على الكثير من خبايا هذا العالم في الجزائر، وما يحصل في محيطه، بالإضافة إلى الحياة المهنية الخاصة بها، وكذا الكثير من النقاط في علاقة الفنان بالجمهور وبزميله في هذا الميدان، وبعض الخصوصيات، في حوار صريح للمجلة.
ما هي اهتماماتك المهنية اليوم؟
ما أريده اليوم، أنا كغيري من الفنانين، هو الاستقرار في العمل، من أجل البقاء دائما على تواصل مع الفن ومختلف مجالاته، وكذا الجمهور المحب له، والمعلوم عند العام والخاص أن الفنان يتغذى من خلال وجوده وحضوره المستمر في ميدانه.
تطرقت في حوارات سابقة إلى قضية إقصاء الفنان، ما هي المعايير التي قد تجتمع لكي يقصى فنان في رأيك؟
هي ظاهرة موجودة مند زمن بعيد، وليست جديدة في هذا الميدان، وتمس كلا الجنسين من الفنانين سواء الرجال أم النساء، في رأيي مردها إلى أسباب كثيرة، على غرار التكتلات الحاصلة في هذا المجال، ما يدفع مثلا، المخرج أو المنتج إلى التعامل مع شلة أو مجموعة معينة دون غيرها، بالإضافة إلى هذا، فإن هناك الكثير من الفنانين الأنانيين، الذين يريدون العمل وحدهم فقط، دون فتح المجال للعمل مع فنانين آخرين، وتشعر بأنهم يخافون على أماكنهم إن صح القول، ويمكن أن نتفهم أن الفنان قد يكون أنانيا، لكن أن يكون سببا في قطع أرزاق فنانين مثله في الميدان، فهذا شيء لا مبرر له مهما كان.
ربما حينما يفرض الفنان نفسه في هذا المجال لن يصيبه الإقصاء مهما حدث؟
حتى وإن فرضت نفسك كما تفضلت، ولكن لكي تستطيع تحقيق هذا، يجب أن تكون هناك دعوات موجهة إليك، من أجل المشاركة في الأعمال وكذا المهرجانات وغيرها.. أنا مثلا في الكثير من الأحيان تصلني اتصالات من بعضهم بعد فوات الأوان، على أنهم لم يجدوا كيفية الاتصال بي من أجل عمل أو مهرجان، فهل يمكن أن تصدق هذا، في ظل وجود الكثير من الوسائط الاجتماعية ووسائل الاتصال المتنوعة، ولا أتحدث عن نفسي فقط بل عن فنانين آخرين.
تؤمنين بوجود رسالة من خلال عمل جريء؟
نرجع إلى شيء مهم في هذا الموضوع، مجتمعنا مجتمع محافظ، وله قيم، لكن ما أريد التطرق إليه، أن هناك كذلك نفاقا اجتماعيا، لا يوجد اليوم من لا يملك هوائيا في البيت أو لا يشتري أفلاما عالمية مهما كان نوعها، والسؤال المطروح هنا: هل نريد مشاهدة مثل هذه الأفلام أم لا؟ لكي يفهمني الجمهور: الجرأة الزائدة ليست مهمة إلى الحد الذي يعتقده بعضنا، لكن في بعض الأحيان، حبذا لو تكون هناك ومضات سريعة تحرك العمل من خلالها، ويتجاوب معها الجمهور لكن في إطار محدود.
كيف يمكن التعبير على شيء يتعارض مع تركيبة وقيم المجتمع في عمل ما؟
من خلال تقديم أعمال، سواء أفلام أم مسلسلات أم روبورتاجات، تعالج مواضيع مسكوتا عنها في المجتمع، مثلا، من يتعدى على حرماتهم، لأن التطرق إلى مثل هذا الموضوع ليس الغرض منه هو التشهير، لكن لنبين للناس ما يحدث، فلعل من يشاهد هذه الأعمال يمكن أن يتعظ بها ويتخلى عن هذه الظاهرة نهائيا.
عرض عليك من قبل مثل هذه الأعمال؟
نعم، والقصة معروفة، حيث عرض علي دور في فيلم قصير، يعالج حالة اغتصاب فتاة، ورفضت هذا الدور لسبب واحد، أنني لم أجد الرسالة المرجوة من طرف هذا العمل، ربما الأمر معقد في هذا الطرح، لو ننظر إلى الناحية النفسية التي تمر بها فتاة في هذه الحالة، ونستطيع أن نعيش مع الشخصية، لكي نعرف تلك المأساة في هذه الحالة لا يمكن أن تنتبه إلى الحالة التي هي عليها، أما من يكون له الفضول والاهتمام بشيء دون الرسالة الموجهة من طرف الممثل أو المخرج، فهذا أمر آخر، وهنا تتعارض النظرتان إلى العمل.
ما هي العناصر التي يجب أن تجتمع من أجل تقديم عمل ضخم أو مقبول؟
أولا، السيناريو يجب أن يكون ممتازا، ومعالجته الدرامية تكون معالجة جيدة، بالإضافة إلى هذا، الكاستينغ، والإخراج، لو نرجع إلى مسلسل أولاد الحلال كمثال، السيناريو كان ممتازا بالإضافة إلى اختيار الممثلين، اجتمعوا على تقديم عمل في هذا الحجم، وهي في رأيي أهم العناصر التي يجب أن تجتمع للحصول على عمل متقن وناجح.
لماذا تأخرنا في تقديم عمل ناجح على غرار مسلسل أولاد الحلال؟
أنا كممثلة، طرحت نفس السؤال، لماذا كل مرة نشتكي من الميزانية، ولما تقدم كل الظروف نحضر لعمل فاشل، إن صح القول، أين الخلل؟ وهو السؤال الذي يبقى مطروحا دائما.
هل يمكن إرجاع هذا إلى كثرة الدخلاء على الفن الذي أصبح يزدحم بهم؟
ربما، لكن لا يمكن أن يعتبر هذا السبب الرئيس لما يعانيه الفن في الجزائر، هناك كذلك مخرجون فشلوا في الإخراج، الكثير منهم لا يملكون روح العمل، تجد بعضهم يأتي مباشرة، يضع الكاميرات ويبدأ التصوير دون التطرق إلى جوانب أخرى، مثل الجلوس إلى الممثل والحديث معه عن الشخصية التي هو بصدد تقديمها، أي لا توجد إدارة فنية من طرف المخرج، ومهما يكون الممثل محترفا، يجب أن يكون هناك من يوجهه في عمله، أنا كانت بدايتي مع المخرج جعفر قاسم، الذي كانت له هذه النوعية، يتتبع كل صغيرة وكبيرة في العمل والشخصية، بدءا من اللباس.
ربما يرجع إلى نقص في التكوين لمثل هذه الأمور في رأيك؟
نعم، من نفسية الفنان لما يكون دون عمل، حبذا لو تكون هناك دورات تكوينية في كل المجالات، أعطيك مثالا عن دورات تكوينية في التعابير الجسدية؟ لا يوجد، أكيد، في الجزائر، ماعدا المسرح ودراسته، أما مثل هذه التربصات القصيرة فلا توجد.
لكي نقدم فنانا متكاملا ماذا يجب؟
أولا، الموهبة والتكوين، بالنسبة إلي، لم أعمل تكوينا، لكنني تكونت في الميدان مباشرة، حبي لهذه المهنة دفعني إلى لمس كل ما هو محيط بها، وحاولت فهم كل التفاصيل من تصوير وفن الصوت وغيرها، ولما أجلس إلى فنان أحاول أخذ الكثير عن هذا الميدان، لكن كنت أتمنى لو تكون هناك تربصات، لا أتحدث عن المبتدئين في هذا الميدان، أتحدث عن الفنانين ككل، الذين أعتقد أنهم دائما محتاجون إلى مثل هذه التربصات، كنت قد تطرقت إلى هذه الفكرة منذ عشر سنوات تقريبا، لكنها لم تجسد واقعا، حيث فكرت لو يكون هناك فضاء لفنانين لمواعيد التطبيق أكثر، والتمرن.
ماذا يحزنك في هذا المجال في الجزائر؟
ما يحز في نفسي حينما أرى أن الكثير من المواهب تمر مرور الكرام فيه، وبصراحة يصعب النجاح في الجزائر للأسف، نعم هناك ناجحون، لكن ليس بالقيمة التي من المفروض أنهم عليها، وكذلك أن الفنانين منشقون عن بعضهم، لذا يجب أن نكون اليد في اليد لفرض واقع مريح للفنان.
كشفت قضية نضال الجزائري مؤخرا عن حالة الفنان الجزائري، ما هو تعليقك؟
بصراحة، لست قريبة جدا من الفنانة القديرة نضال، لكن بصراحة تفاجأت أنها في تلك الحالة، والأمثلة كثيرة من نضال في هذا الميدان.
لو يكون هناك حراك ثقافي، من أين تكون البداية في رأيك؟
إعادة النظر في حقوق الفنان، للأسف في الجزائر الفنان لما يطالب بحقه يقال إنه “يتشرط”، تصور لو تأخذ معك مختصا من أجل قراءة العقد مع شركة، ينظرون إلى الأمر بسلبية.
ماذا أضافت الوسائط الاجتماعية للفنان في رأيك؟
الجانب الإيجابي، أنه يبقيك على تواصل مع الجمهور، ومعرفة يومياتك المهنية، أرى أنه يجب أن تكون حاضرة مع كل فنان، لكن فيه كذلك سلبيات لا يمكن إنكارها لأن الناس اليوم لا تعرف الحدود في استعمال مثل هذه الوسائط.. عن نفسي، ألقى كل التقدير والاحترام.
تعتقدين أن هناك في هذا المجال من يسعى إلى تحطيم فنان من لا شيء؟
نعم ليس معي فقط، وأرجع إلى الحديث عن التكتلات في هذا المجال، خاصة من يكون صريحا في تعاملاته في هذا المحيط، سوف يتعرض للكثير من الطرق لتحطيمه.
هل لنجاح الممثل يجب أن يمر على المسرح؟
لا، ليس بالضرورة، صحيح، المسرح شيء جميل، وأتمنى أن أمر في تجربة للمسرح.
ماذا قدم الحراك للثقافة؟
إلى حد الساعة لم يقدم ولا شيء للثقافة، الوزارة أصلا غائبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.