بحث الشراكة الثنائية والوضع الإقليمي    «خطاب الرئيس تبون أمام الجمعية العامة الأممية ينسجم مع مواقف الشعب الجزائري»    سحب البنزين الممتاز بالرصاص ابتداء من 2021    تخصيص طائرتي شحن عسكرية لنقل مساعدات انسانية للشعب النيجري    توقيف منتحل شخصية إطار برئاسة الجمهورية متورط في الابتزاز و النصب    ضرورة تحقيق «صفر حالة» بالجزائر    بعد تصريحاته الأخيرة أمام الجمعية العامة    15 ملفا قضائيا من مجلس المحاسبة    قضاة جزائريون يشاركون في ورشة دولية    الخبير في مجال الدستوري عبد الكريم سويرة يتحدث عن المادة 185من الدستور:    قالت ان الجزائر توجد أمام تحديات داخلية وخارجية تفرض علينا التجند.. زرواطي:    لفائدة التلاميذ بتبسة    الألعاب المتوسطية وهران - 2022    عقده يمتد لسنة واحدة    لقاءات تحسيسية لرفع المردودية    لترقية السياحة والتنمية الريفية بسطيف    أكد على ضرورة لعمل القطاعي المشترك..بن بوزيد:    معارض خاصة بالمرأة الريفية وأخرى بالحرفي    دراسة حول المياه المستعمَلة    بسبب مخاوف تفشي فيروس كورونا المستجد    خلال الثلاثي الثاني ل2020    تجارة الأعشاب والعلاج البديل ينتعشان خلال زمن "كورونا"    الجيش الجزائري يتضامن مع الشعب النيجيري    تعليمات عرقاب؟    انطلاق الحملة الانتخابية لاستفتاء على الدستور يوم 7 أكتوبر    لحسن حموش مدربا جديدا لساحل تازمالت    شراكة يعيّن بن زرقة مدربا مساعدا لجبور    عودة قوية للجزائر و''هيومان" يدخل المنافسة    جسر لنقل ثقافة التاريخ وتعزيز أبعاد الهوية    تخص مختلف المجالات    الدّين حُسن المعاملة    جاهزية منتخب كرة اليد من أولويات "ألان بورت"    الطاسيلي تنفي سقوط احدى طائراتها    210 حاويات لاحتواء النفايات المنزلية    الدستور الجديد يعزز استقلالية وصلاحيات مجلس المحاسبة    لوحات لفنانين يمثلون 23 دولة في حفل إفتتاح المعرض الدولي للفن التشكيلي بخنشلة    وفاة 6 أشخاص وإصابة 161 آخرين خلال يومين    أذربيجان/أرمينيا: التوتر يخيم على إقليم ناغورنو-قرة باغ وسط دعوات دولية للتهدئة    الصحراء الغربية: انتهاكات مغربية خطيرة لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة    ضحايا فيروس "كورونا" يتعدون عتبة مليون شخص    تدشين أول وحدة وطنية لإنتاج البدائل الحيوية بالجزائر    أشتية يتعهد بإنجاح الانتخابات الفلسطينية    الأساتذة الاحتياطيون بعين تموشنت بلا مناصب    كازوني يشرع في غربلة التعداد ويجلب لاعبين إفريقيين    فريفر : "المنافسة لا تخيفني وسأفرض نفسي في الفريق "    صاحب رائعة "راني خليتها لكم أمانة" ... مازال حاضرا في قلوب الشباب    خواطر أدبية تخص في كينونة النفس البشرية    ساسي سمير يوقع في" السيارتي "    5 اجراءات احترازية فى المسجد الحرام لحماية المعتمرين من "كورونا"    مساع للحفاظ على التراث المحلي بعد سنوات من النسيان    لابد من التحضير النفسي و الصحّي قبل الدخول المدرسي    مشاريع استثمار على الورق منذ 2015    مركز "الهجين "عملي بداية من 2021    9 إلى 10 حالات يوميا و3 في العناية المركزة    أمسك عليك لسانك    "المرأة الصحراوية" تلقي بظلالها على معرض صور لرفيق زايدي    أسلوب المجادلة بالتي هي أحسن في الدعوة    كاتبتان تخصصان عائدات كتاب جامع «عاق أم بار» لدار العجزة والمسنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مؤسسات تفقد كوادرها وأرزاق في مهب الريح
كورونا قطعت الأرزاق والأمل
نشر في الشروق اليومي يوم 08 - 08 - 2020

قدم فيروس كورونا إلى هذا العالم، وكضيف غير مرحب به البتة، أغلقت في وجهه المصانع والشركات والمؤسسات العمومية والخاصة ومعظم الأسواق على اختلافها، ما جعلها تتكبد خسائر مادية وحتى بشرية بالجملة، حيث اضطرت العديد من المؤسسات إلى صرف نسبة كبيرة من موظفيها لعدم قدرتها على تسديد رواتبهم، وهو ما أحال عائلات بأكملها إلى الحاجة والعوز.
رغم دعوة حكومة جراد جميع الموظفين والموظفات المتعرضين للطرد التعسفي، أو لعطل إجبارية أو حتى لخصوم غير مبررة في الراتب أو انتزاعه كليا، بالتوجه إلى مفتشيات العمل لتسوية وضعياتهم وجلب حقوقهم المهدورة، سواء في القطاع الخاص أم العمومي، خاصة في ظل الظرف الاقتصادي الذي يعيشه العالم، اتضح أن السواد الأعظم من المستخدمين في شتى القطاعات لا يعلمون عن مفتشيات العمل ولا عن طريقة استرجاع حقوقهم قانونيا، بل إنهم لا يعرفون حقوقهم في حد ذاتها، وهو ما يخلق أزمة من نوع آخر، وغليانا في الطبقة الاجتماعية الكادحة، التي لا يهمها من الوظيفة سوى المحافظة على استمرار الراتب.. حتى المطرودون وفاقدو الحقوق، ممن تسنى لهم الاطلاع على السبل القانونية لاسترجاع وظائفهم، يجدون أنهم غير مخولين للانتظار وإهدار المال على المحاكمات والتنقل بين الجهات القانونية، ويفضلون استغلال هذه الجهود في البحث عن وظائف جديدة وكسب القوت.
العم عبد المجيد، محاسب متقاعد، أب لثماني بنات، إحداهن معاقة، لا يكفيه معاشه التقاعدي لإعالة أسرته، وبالخصوص زوجته المصابة بقصور كلوي. لذلك، عمل لدى شركة خاصة قرابة ثلاث سنوات، لكنّ مالكيها تخلوا عن خدماته في أول فرصة. يقول العم عبد المجيد: "أعددت حصيلة السنة الفارطة، ورتبت جميع الملفات المالية والحسابات بداية السنة، وكنت أنتظر مكافأة نظير جهودي المضاعفة.. عندما تم فرض الحجر، قلصت الشركة عدد مستخدميها إلى النصف، وتم إعطائي عطلة إجبارية. وبمجرد بقائي أسبوعين في المنزل، اتصلت بي الإدارة لإعلامي بأنه تم التخلي اضطراريا عن خدماتي". أصيب العم عبد المجيد بخيبة بالغة، خاصة أنه قد أنفق راتبه التقاعدي على شراء أدوية وتسديد ديون عيادة تصفية الكلى. ومع كل هذا، لم تكن تصله المساعدات الخيرية، ولا يمكنه التنقل للبحث عن عمل آخر.
مروة، ذات تسع وعشرين ربيعا، ماستر في الموارد البشرية، تعمل عون توضيب في شركة لصناعة المواد الصيدلانية، حتى تتمكن من شراء تجهيزات زفافها، تقول: "عندما توقفت وسائل النقل عن العمل، خصصت الشركة سائقيها لنقل العمال، فرفض والدي أن أذهب وأعود من عملي بسيارة يقودها زميل لي، وبمنطقه دفعني إلى طلب عطلة، فرفضها مديري، الذي حاول بكل السبل أن يوفر لنا جميع ظروف العمل في زمن الكورونا من نقل وإطعام وتعقيم.. ورفضه المبرر دفعني إلى الاستقالة والتخلي عن موردي المالي الوحيد، فأبي وإخوتي يرفضون إعطائي المال".
خبراء الاقتصاد: "الحنكة والسرعة عاملان مهمان لاسترجاع توازن المؤسسات"
في حين أكدت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، في بيان سابق لها، أنها لم تتلق أي مراسلة رسمية تخص الاقتطاع من الرواتب، حدثت خروقات كثيرة في سوق الشغل، كلها مبررة بوقف الإنتاج، أو تقليله، ما يعني تقلص مداخيل المؤسسات.. وفي ظل هذا، وبينما تخلت الكثير من الشركات عن موظفيها، فضل العديد من العمال ترك مناصبهم مخيرين غير مجبرين، خوفا من انتقال العدوى إليهم، أو نقلها إلى عائلاتهم، خاصة عمال قطاع الصحة الأكثر عرضة لذلك. أما بتحليل خبراء الاقتصاد للارتجاج الحاصل في سوق العمل، غير المسبوق، فيرجح أن تؤثر هذه الأزمة سلبا على تركيبة المؤسسات الاقتصادية، وأنه يجب التصدي لتبعاتها بحنكة ومحاولة إعادة ترتيب الطواقم العاملة سريعا فور انقشاع المرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.