قراصنة يهاجمون سفينة تركية قرب نيجيريا    قادة عرب يهنّئون الرئيس تبون    المجاهد اعمر جنادي المدعو "الحافظي" في ذمّة الله    تجميد استيراد اللحوم يوفّر 200 مليون دولار سنويا    "أنفو ترافو" لخدمة الزبائن    "مفاتيح النجاح" لتجاوز آثار الوباء    تكميم أفواه المعارضين يلغّم المملكة المغربية،،،    تقرير ستورا يستوقف الفرنسيين للتصالح مع ذاكرتها    غلق 40 محلا بالعاصمة خلال أسبوع    شيخ عمره 68 سنة ضمن شبكة مخدرات وطنية تنشط بين العاصمة وولايات الشرق!    "الفاف" ترد على بيان نظيرتها التونسية    إنتاج 300 طن من السمك سنة 2020    45 أكاديميا وحقوقيا عالميا يطالبون بايدن بالتراجع عن قرار ترامب    خبراء أجانب لتشخيص مشاكل قسنطينة    ‘'شيشناق" أمازيغي الأصل حكم مصر    تأسيس منتدى جسور التواصل الثقافي الجزائري    الأمراض الشتوية.. الوجه الآخر لحرب الفيروسات داخل الجسم    40 فرقة متنقلة للتلقيح بمناطق الظل    نحو تنظيم مسابقة للالتحاق بالتكوين لنيل شهادة "CAPA" الموسم المقبل    بلماضي يعاين لاعبي البطولة الوطنية    أتالانتا يكتسح ميلان بثلاثية مُثيرة في " الكالتشيو"    فيروس كورونا: وفاة لاري كينغ المحاور الأمريكي الشهير عن 87 عاما بعد إصابته بالوباء    الجزائر نفّذت استجابة «سريعة» ضد وباء كورونا    نتطلع لأن يسحب بايدن إعلان ترامب حول الصحراء الغربية    نقاط على الحروف    المدرج الرئيس للمطار الدولي هواري بومدين يدخل حيز الخدمة    القبض على مبتز عبر "الفايسبوك"    دفتر شروط جديد لتنظيم نشاط مدارس تعليم السياقة    مؤسسة بريد الجزائر تطلق مشروعا لدمج المؤسسات الناشئة والمصغرة    وزارة التجارة تُجمّد استيراد اللحوم الحمراء ... ووزارة الفلاحة تحرم الولاية الأولى في انتاج اللحوم من مخبر الطب البيطري!!    مونديال كرة اليد: ‘'الخضر" أمام آخر فرصة لرد الاعتبار    ‘'سيفيتال" تدعم "الكوا"    ضرورة إطلاق حوار وطني شامل    دبلوماسية المواقف الثابتة والمصالح المشتركة    لاعبو مولودية وهران يدخلون في اضراب مفتوح    عامان حبسا لخادمة سرقت ربة عملها    النيران تلتهم شقة    سقوط حر لفتاة    خيارات المدرب الهاشمي محل انتقادات الأنصار    بن شاذلي يباشر مهامه اليوم على رأس الطاقم الفني    ثبات في ظل التحولات    « رحيل العمالقة أثر سلبا على واقع الأغنية البدوية »    مداخلات حول أعمال الراحل عبد الحميد بن هدوقة    الدبلوماسية الجزائرية في عمق إفريقيا    الدبلوماسية الجزائرية أخلاقية وملتزمة بالمعايير والاتفاقيات الدولية    تكليف أخصائيين لتكوين مستخدمي الصحة    إقبال المواطنين للاستفسار فقط وليس لإيداع الطلبات    الدعاية لبلوغ الغاية    يا قمرة لوحي    فلا تبصري ما أرى    شيعلي يعطي إشارة انطلاق مشروع إنجاز محول على الطريق السريع الثاني بإتجاه ملعب الدويرة وبابا احسن    منتوجات فلاحية جزائرية تباع في هذه الدول    منتدى الحوار الثقافي يستضيف الدكتور العربي الزبيري    نشاط مستمر وانفتاح مثمر    « نطالب بفتح قاعات السينما والاستفادة من إمكانيات الشباب»    منتدى إعلامي لترسيخ المرجعية الوطنية    الأزهر يرد على تصريحات رئيس أساقفة أثينا عن الإسلام    التعبير والبيان في دعوة آدم (عليه السلام)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بوفلاقة يسلط الضوء على سيرة خادم الثورة والعلم محمد خطاب الفرقاني
موّل الثورة وجمعية العلماء ونال إشادة بومدين والإبراهيمي ومفدي زكريا..
نشر في الشروق اليومي يوم 12 - 08 - 2020

نفض الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من جامعة عنابة، الغبار عن خبايا من سيرة ومسيرة محمد خطاب الفرقاني، الذي يصفه الكثير ب "إمام المحسنين"، وخادم الثورة وجمعية العلماء الجزائريين بالنفس والمال، مؤكدا أنها شخصية عظيمة ومغمورة تستحق الدراسة والتنويه، حيث حظي بإشادة عدة شخصيات إصلاحية وسياسية، مثل الشيخ البشير الإبراهيمي والرئيس الراحل هواري بومدين والقيادي سعد دحلب وغيرهم.
يؤكد الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة ل"الشروق" أن محمد خطاب الفرقاني (1904-1964) يعد من أبرز الرجال المحسنين، الذين عرفتهم ثورة التحرير الجزائرية، مضيفا أنه جمع بين الإحسان والعطاء مع النضال الوطني، من خلال الخدمات التي قدمها للثورة الجزائرية وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
وحسب محدثنا، فقد كان الشيخ محمد البشير الإبراهيمي يثني عليه في مقالاته بجريدة البصائر، ويصفه بالرجل منقطع النظير البار بأمته ووطنه، ويؤكد على أنه نابغة من نوابغ المحسنين من طراز خاص يقل وجوده في الأمم، وكان الشاعر مفدي زكريا يطلق عليه اسم "بطل الفلاحة إمام المحسنين"، وقد كتب عدة قصائد يثني فيها على جهوده، وأعماله الإنسانية والخيرية التي قدمها للثورة الجزائرية، فيما قال عنه الرئيس الراحل هواري بومدين: "ستبقى الجزائر إلى الأبد تعترف لك بما قدمته من أجلها؛ فالشعب الجزائري لن ينسى أبداً…". ووصفه المجاهد (سعد دحلب) بأنه "أكبر خادم للأمة الجزائرية في المغرب، وكان مخلصاً لوطنه روحاً وجسداً، سخّر جميع الإمكانيات التي يتوفر عليها في خدمة تحرير المغرب العربي (ممتلكاته وعلاقاته وشخصه)، وكان يتدخل في غالب الأحيان لخدمة جيش التحرير الوطني والحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية".
ومن خلال سيرته التي سلط عليها الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة الضوء، فإن محمد بن مسعود خطاب يعد من مواليد 30 أكتوبر1904، في منطقة (بني فرقان) شمال بلدية الميلية بولاية جيجل، تعلم في كتاب قرية بني فرقان مبادئ اللغة العربية، كما حفظ ما تيسر من القرآن الكريم؛ ثم درس بالمدرسة القرآنية في الميلية، وانتقل في مرحلة أخرى إلى مدرسة الأهالي في المنطقة نفسها، وفي سنة 1920، سافر إلى المغرب الأقصى واستقر في مدينة فاس، التي كان يعمل بها شقيقه الأكبر (رابح)، فعمل تاجراً متنقلاً في عدة مدن مغربية، من بينها مدينة مراكش، وفي عام 1925، عمل بصفته محاسباً في شركة فرنسية للإيجار الزراعي، في منطقة حد كورت بالمغرب الأقصى، كما انتقل إلى عدة مدن مغربية وعمل في مجموعة من الشركات والمؤسسات، واشتغل بالزراعة، وحقق نجاحات كبيرة، وامتلك ثروة ضخمة.
ويؤكد بوفلاقة أن محمد خطاب الفرقاني أضحى بعد كل هذه الجهود والتضحيات أحد أبرز الداعمين لثورة التحرير وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين؛ حيث أنفق بسخاء كبير لتعليم أبناء الجزائر، وسائر أقطار المغرب العربي، وقام ببناء عشرات المدارس والمساجد خدمة للحركة التعليمية في الجزائر في عدة مدن جزائرية بوهران وقسنطينة ومعسكر والجزائر العاصمة والميلية؛ كما موّل بشكل فعال البعثات التعليمية الجزائرية في مختلف دول المغرب العربي وفي مصر، وقدم عشرات المنح الدراسية، واشترى دور الإقامة للطلبة، وقدم دعماً سخيا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وممثلي الثورة الجزائرية في مختلف الأقطار؛ فقد كرس ثروته وممتلكاته وعلاقاته الاقتصادية والسياسية خدمة لثورة التحرير الجزائرية.
كما خصص حسب محدثنا منتجات شركاته التجارية والزراعية في المغرب الأقصى لفائدة جبهة التحرير الوطني، وجيش التحرير الجزائري، وتكفل بأسفار قادة الثورة الجزائرية، ووضع أمواله تحت تصرفهم، في الوقت الذي وضع حساباته المالية في أوروبا خدمة للثورة الجزائرية وقادتها، وأنشأ عدة مصانع في المغرب الأقصى للسلاح لفائدة جيش التحرير الوطني، وبإشراف المجاهد عبد الحفيظ بوالصوف، وقد وافته المنية يوم 22 أوت 1964.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.