البويرة: حادث مرور خطير يخلف 7 جرحى    البرفيسور مهياوي: صفر حالة في 26 ولاية وأكثر الإصابات بكورونا مسجلة ب 6 ولايات    والي أدرار يزور ويتفقد حالة الطلبة المصابين بالتسمم الغذائي بمستشفى ابن سينا    الشلف: شباب يتطوعون لتوزيع 372 قفة على معوزي مناطق الظل بتاوقريت    تواصل إرتفاع أسعار النفط    أخصائية تغذية: هذا ما يجب تناوله في وجبتي الفطور والسحور خلال رمضان    حجار مدربا جديدا لشبيبة سكيكدة    وزارة الصحة: 24 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة بكورونا    "قرار مشاركة بوتين في قمة المناخ لم يتخذ بعد"    عنتر يحيى ينفي وجود أي خلاف مع بلماضي    أحزاب وقوائم مستقلة تشرع في إيداع الملفات    الجزائر تدين اغتيال رئيس تنسيقية حركات الأزواد    سكيكدة تطيح بالمولودية والشباب يعود بالتعادل من مقرة    شرف الدين عمارة رئيسا جديدا للفاف    هذا ترتيب أفضل هدافي دوري أبطال أوروبا    المدير الفني السّابق محمد بوشابو في ذمّة الله    جراد يمثل الرئيس تبون في مراسم أداء رئيس الكونغو لليمين الدستورية    وزير البريد يؤكد على «الإسراع» في التكفل بمطالب العمال    نحو تأسيس مجلس أعمال جزائري- كيني    الشعب مدعوّ بكل حرية لاختيار ممثليه    أمطار رعدية غزيرة على الولايات الشرقية والوسطى    ولاية المدية: تكريم الكاتبين أحمد طيباوي وعبد الوهاب عيساوي    ضرورة إبراز آلية التجديد الديني و الفكري    محمد سيداتي: فرنسا تحاول انقاذ المحتل المغربي بعد تدهور أوضاعه    غرق أكثر من 21 مهاجرا إفريقيا قرب السواحل التونسية    من المرتقب أن يتم الاعلان عنها خلال ساعات.. حركة واسعة في صفوف رؤساء أمن الولايات والدوائر    بلمهدي : إمام بوزريعة لم يتم توقيفه ولا معاقبته !    البرلمان الفرنسي يقرّ قانون «الأمن الشامل»    ندرة حادّة في توزيع حليب الأكياس لمجمّع «جيبلي»    جراد يحضر مراسم أداء اليمين الدستوري للرئيس الكونغولي    فيديو لشرطي يقتل فتى عمره 13 عاماً يثير صدمة    بكم تبيع صيامك؟    سكك حديدية: توقف الرحلات بين وهران وبشار    أمن العاصمة يضع عدا لمجموعة اجرامية ببومعطي بالحراش    عمال الضرائب يقرّرون الإضراب    بسكرة: التجار يحتجون أمام الولاية رفضا للحجر    انفجار لغم أرضي بسيارة مواطن صحراوي بالأراضي المحتلة    الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مجبرون على استخراج السجلات التجارية والتصريح بنشاطهم    إبداع فاق التوقعات.. حلقات سلسلة "دقيوس ومقيوس3" تكتسح التوندونس    كورونا خطف 3 ملايين شخص حول العالم    مدوار :"عمارة جديد على كرة القدم ولكن.."    إنفصال المغنية الأمريكية "جينيفر لوبيز" ولاعب البيسبول "أليكس رودريغيز"    عضو المكتب الفيدرالي ل"الفاف" عيساوي: "عمارة سيُقدم روح جديدة للكرة الجزائرية"    وزارة التربية تأمر مديرياتها بالتطبيق الصارم للبروتوكول الصحي ولجان تفتيش بالولايات للوقوف على أية تجاوزات    جبهة العدالة والتنمية تعلن تضامنها مع الشيخ ياسين لراري    الدكتور محمد هندو يكتب عن قضية الشيخ ياسين لوراري    "فايزر" ترجح أن تكون الجرعة الثالثة ضرورية    إضراب عمال البريد يدخل يومه الرابع وصب 8 ملايين شطر أول من المنحة    ألمانيا تعلن سحب جنودها من أفغانستان منتصف أوت المقبل    "عناق في زمن كورونا".. تفوز بجائزة أفضل صورة صحفية    المتحف الوطني للفنون الجميلة يحتفل بشهر التراث    الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي تستثمر في تعليم الفنون للأطفال    الجيش الصحراوي ينفذ هجمات جديدة مركزة ضد مواقع الاحتلال المغربي    كورونا تقتل أكثر من 100 ألف شخص بفرنسا    رمضان.. وتعليم الإحساس بالزمان    «التاجر الصدوق»    تنمية المهارات القيادية والعمل الجماعي    في استقبال رمضان شهر القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رأيُ أوغسطين في المحامين
نشر في الشروق اليومي يوم 03 - 03 - 2021

المُسَمًّى عند النصارى "القديس" أوغسطين، المعتبَر عند بعضنا "جزائريا"، لأنه وُلد في ناحية سوق أهراس، كان ولاؤه السياسي لروما، فهو في العهد الروماني ك"بني وي وي" في العهد الفرنسي القذر، ويكفيه خزيا وعارا قوله: "روما قرّرت، والملف أقفل". (بيتر دو رُوزَا: التاريخ الأسود للكنيسة. ص 140). وقد كان "حَرْكِيًا" ضد "مُجَاهِدِي" المناضل "دونات"، الذين كانوا يحاربون روما تحت شعار "لله الحمد" (Deo laudes)، الذي كان يُرْعِبُ الرومان وأذنابَهم، كما كان شعار "الله أكبر" أيام جهادنا الأخير يرعب الفرنسيين وحُثَالَتِهم من "الحركى".
لقد أقيم لأوغسطين "وعدتان" كبيرتان، أولاهما تحت رعاية (Jean Paujola) والقسيس (Dupuch) في أوائل الغزو الفرنسي القذر لبلادنا، وثانيتها في عهد "العزة والكرامة" تحت الرعاية "السامية" لبوتفليقة، استرضاءً لفرنسا والفاتيكان، و"اعتزازاً" بغير الله، وإهانة للجزائر، لأن بوتفليقة أمر المجلس "الإسلامي" الأعلى أن يشرف على هذه "الزردة"، وكان في مكنته إسناد الأمر لغير المجلس الإسلامي الأعلى.
لهذا ال"أوغسطين" مكانة عالية عند أبناء ملته، وله عدة كتب أهمها كتابه الذي سماه "مدينة الله"، ولا ندري من هو "الله" عنده، فهو "مُثلِّثُ" وله كتابٌ تحت عنوان "في الثالوث"، وبالتالي فهو في حكم الإسلام "كافر" لقوله تعالى: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالثُ ثلاثة، وما من إله إلا الله"، فحمدا لك يا الله أن هديتنا إلى الإيمان بك، وبأنبيائك الكرام ومنهم سيدنا عيسى عليه وعلى أمه السلام.
ومن كُتب هذا ال"أوغسطين" كتابٌ عنوانه "الاعترافات"، ولعله الأول في موضوعه كما يرى بعض الكتَّاب، ومما جاء في هذا الكتاب قوله: "نجاح المرء في المحاماة رهينٌ بكذبه ونفاقه" (ص2).
هذا الراي من هذا ال"أوغسطين" غير صحيح، فالمحامون ليسوا سواء، منهم الشرفاء الذين يجادلون عن الحق، ويدافعون عن المظلومين، ويسعون إلى إقامة العدل، ومنهم من يدفعون ثمنا باهظا بسبب رفض الخضوع لترغيب المرغبين ولترهيب المرهبين، فلهؤلاء التقدير والاحترام، ومنهم "السماسرة" الذين يرفعون شعار "في النهار أكذب، وفي الليل أحسب" و"إذا امتلأ الجيب فلا عيب"، ولهذا لا يترددون في السعي إلى إبراء ذمم المجرمين والمرتشين… ملتمسين لهم الأعذار..
لقد سمعنا بعض المحامين، وقرأنا تصريحاتهم وهم يجادلون بالباطل عن هؤلاء الذين أجرموا في حق الشعب الجزائري، التي هي أموالُ اليتامى، والأرامل، والعُجْز، والمرابطين على ثغور الجزائر لحمايتها من كل معتدٍ أثيم.
لقد برَّر أحد المحامين طلب العفو عن موكِّله المتورِّط في الفساد إلى الأذقان، برر ذلك بأن موكله كان "مجاهدا" ومسئولا كبيرا، ويعاني من عدة أمراض، وهذا في رأيي مدعاةٌ إلى أن يضاعَف له العقابُ، لأن شرف الجهاد وكبر المسئولية، والتقدُّم في السّن تدعوه إلى أن يكون في صورة غير الصورة التي تصرَّف بها، من تورُّطٍ في الرشوة، والبيع والشراء في قوائم الترشيحات، وتزوير الانتخابات..
أنا من الذين يدعون إلى عدم الرحمة بهؤلاء، وعدم الشفقة عليهم، إذ لم تكفهم مرتَّباتُهم الكبيرة، وعيشُهم سكنا ومصاريف الحياة على حساب المحرومين، ثم يتوقّحون فيمدُّون أيديهم إلى الحرام… إنَّ الدفاع عن المجرمين يعدُّ شراكة في الجريمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.