دعت برلمانية تونسية إلى نشر نص اتفاقية الشراكة الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، محذرة من "التوطين المقنع" للمهاجرين غير النظاميين في البلاد. وأكدت البرلمانية فاطمة المسدّي أنها تقدمت بسؤال كتابي إلى وزير الخارجية محمد علي النفطي، دعت فيه إلى نشر نص مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي عام 2023 والمتعلقة بالشراكة الشاملة بين الطرفين، ومن بين محاورها ملف الهجرة غير النظامية، والذي يثير جدلا واسعا في تونس. وانتقدت المسدي عدم نشر نص المذكرة في الجريدة الرسمية وعدم عرضها على البرلمان "رغم ما تنطوي عليه من التزامات تمسّ من السيادة الوطنية وتُرتّب آثارًا قانونية وأمنية واجتماعية مباشرة". وأشارت إلى أنه "يتمّ تداول معطيات متطابقة في وسائل التواصل الاجتماعي، مدعومة بتصريحات وتقارير صادرة عن جهات أوروبية، تُثير شبهة وجود تفاهمات تنفيذية غير مُعلنة تتعلق بقبول أو إنزال أو إبقاء مهاجرين غير تونسيين تم اعتراضهم في البحر المتوسط داخل التراب التونسي، وهو ما قد يُشكّل توطينًا مقنّعًا خارج أي إطار تشريعي وطني". وتساءلت المسدي عن وجود "اتفاقيات فرعية، ملاحق تنفيذية، بروتوكولات تقنية، أو تفاهمات مكتوبة أو شفهية بين تونس والاتحاد الأوروبي، أو بين تونس وأي دولة أوروبية، تتعلق بملف الهجرة غير النظامية. وإن وُجدت، هل تتضمن هذه الوثائق التزامًا صريحًا أو ضمنيًا بقبول أو إنزال أو إبقاء مهاجرين غير تونسيين داخل التراب التونسي، سواء بصفة مؤقتة أو دائمة؟". كما استفسرت المسدي عن "الإطار القانوني الذي تعتمد عليه الحكومة في إدارة هذا الملف، في ظلّ غياب المصادقة البرلمانية وعدم نشر الوثائق بالرائد الرسمي"، متسائلة عن "الضمانات القانونية والتنفيذية التي تعتمدها الدولة التونسية لمنع أي شكل من أشكال التوطين المباشر أو غير المباشر، أو تحويل تونس إلى منطقة إنزال أو احتجاز للمهاجرين غير النظاميين لفائدة دول أخرى".